عمري ما قلت لجوزي
عمري ما قلت لجوزي إني أنا اللي اشتريت بيت أهله ورجّعته من البنك،
الغنية كانت مبسوطة وممثلة إن الفضل كله راجع لها.
لما دخلت في الولادة وأنا حامل في توأم،
ولا واحد فيهم جه يقف جنبي.
كانوا مشغولين يطبخوا ويجاملوا .
تاني يوم، جوزي إدّاني ورق الطلاق.
قال وهو باصص لي باحتقار:
«إنتِ مالكش أي لازمة. أنا هاخد واحد من العيال».
كان فاكرني مكسورة، ضعيفة، ومليش ضهر.
بس تاني يوم الصبح…
الشرطة اقتحمت البيت.
«نخب إيزابيلا!»
حماتي قالت وهي رافعة الكاس للشابة اللي غرقانة دهب وألماس.
«شكرًا إنك صرفتي من فلوسك وأنقذتي العيلة من الإفلاس،
مش زي ناس تانية لا شغالة ولا ليها أي قيمة».
إيثان، جوزي، ضحك وقال:
«بالظبط! إيزابيلا هي ست البيت الحقيقية».
ولا واحد فيهم كان يعرف
إن في جيب المريلة بتاعتي المتوسخة
كانت ورقة الملكية الرسمية للبيت.
أنا اللي دفعت كل ورثي، في السر،
واشتريت
علشان أحافظ على كرامة إيثان.
البيت كان باسمي أنا…
وهم كانوا مجرد سكان جاحدين.
فجأة، ألم رهيب شق بطني.
مياه الولادة نزلت وغرقت السجادة الغالية.
«إيثان…» قلت وأنا ماسكة في الترابيزة بالعافية
«أنا بولد».
بص للأرض بقرف،
وبعدين لفّ وشه ناحية وقال:
«يا سلام على الحظ الوحش.
اطلبي تاكسي لنفسك يا كلارا.
مش هسيب حفلة إيزابيلا علشانك».
تاني يوم بعد ما ولدت توأم
ولد وبنت،
إيثان دخل أوضة المستشفى.
لا ورد…
ولا حتى سألني عاملة إيه.
رمي ظرف تقيل عند آخر السرير وقال:
«لازم نتكلم».
كان ريحته خمرة قديمة.
«أنا هطلقك.
إيزابيلا هي اللي محتاجها.
معاها فلوس واسم،
تنقذ سمعة العيلة.
إنتِ؟ ولا حاجة».
بصيت له وأنا مش مصدقة.
الراجل اللي حبيته
واللي صرفت كل ورثي علشانه من 3 أيام
واقف دلوقتي بيهينّي.....
كملت أبصّ له… بس المرة دي مش بكسرة.
كان جوايا
ومبقاش عندها حاجة تخاف عليها.
سألته بصوت واطي:
«وواحد من العيال؟»
ابتسم ابتسامة باردة وقال:
«آه… الولد. اسمي لازم يكمل».
ما رديتش.
ولا قلت له إن اسمه أصلًا مش هيكمل غير بموافقتي.
ولا قلت له إن البيت… البيت كله… بقى تحت رحمتي.
سيبته يمشي…
وأنا شايفة الممرضة بتبص لي بحزن.
قربت مني وقالت:
«إنتِ هتعملي إيه؟»
ابتسمت لأول مرة من ساعة ما دخل…
وقلت: «هبتدي».
تاني يوم الصبح بدري…
وأنا لسه في المستشفى،
رنّيت على المحامي اللي كنت ماضية معاه ورق شراء البيت.
قلت له بهدوء:
«عايزة تنفيذ فوري… وإخلاء رسمي».
سكت ثواني… وبعدين قال:
«متأكدة؟»
بصيت على التوأم…
وقالبي اتقل… بس قلت:
«أيوه… متأكدة».
في نفس الوقت تقريبًا…
كانت حفلة تانية شغالة في البيت.
حماتي لابسة دهبها كله…
وإيزابيلا قاعدة مكانّي على راسي الترابيزة.
وإيثان بيحكي
حد خبط على الباب.
خبط تقيل… رسمي.
فتحوا…
دخلت الشرطة ومعاهم مأمور تنفيذ.
الهدوء اتقلب صريخ في ثواني.
«أمر إخلاء فوري… البيت مملوك للسيدة كلارا…»
الاسم وقع عليهم زي القنبلة.
حماتي صرخت:
«إزاي؟! البيت بتاع ابني!»
المأمور طلع ورق الملكية…
وختم البنك… وتاريخ الشراء… من 3 أيام.
إيثان اتجمد مكانه.
وإيزابيلا وشها اصفرّ…
لأنها أخيرًا فهمت… إنها كانت مجرد عرض مسرحي.
بعدها بساعتين…
دخلت أنا البيت…
مش بمريلة متوسخة…
لكن بهدوء أم… شايلة توأمها.
كانوا واقفين برا… شنطهم مرمية…
وبيحاولوا يستوعبوا.
إيثان قرب مني… صوته مكسور لأول مرة:
«كلارا… خلينا نتكلم… أكيد في سوء تفاهم».
بصيت له… نفس النظرة اللي بصّها لي في المستشفى…
بس الفرق… إن اللي قدامه دلوقتي مش الست اللي سابها تولد لوحدها.
قلت بهدوء:
«في تفاهم كامل…
إنت طلقت…
والبيت
والأطفال… أمانة مش لعبة اسم».
لفّيت ضهري…
ودخلت…
وقفلت الباب…
وأول مرة… حسّيت إن البيت فعلًا…
بقى بيت.