ابني عمره ماطلب مبلغ كبير

لمحة نيوز

ابني عمره ما طلب مني مبلغ كبير قبل كده… لحد يوم ما جه وقال:
"محتاج 100 ألف دولار عشان مشروع جديد."
كنا قاعدين على ترابيزة المطبخ، نفس الترابيزة اللي ساعدته عليها في الواجبات، وضبطنا عليها فواتيرنا، وخططنا لكل أعياد الميلاد.
هو مدليلي ملف كأنه مشروع اتوافق عليه خلاص.
“مية ألف؟” قولتله. “أي نوع مشروع ده؟”
هو لوّح بإيده: "استيراد وتصدير… شريكي عنده علاقات."
مراته، لينا، واقفة ورا ضهري، ماسكة إيديها ومترقبة كل حركة في وشي أكتر من كلامي.  ، ماريان، قاعدة على الكنبة، بتتظاهر إنها بتتصفح الموبايل.
سألت عن العقود،

الرخص، والمخاطر.
ابني ضيّق فمه.
“مش واثقة فيا؟” قال.
“أنا واثقة فيك،” رديت بهدوء. “بس مش واثقة في ده.”
الهدوء ملأ المكان.
وبالأخير، هززت راسي: “آسفة… لأ.”
خيبته مش خوفتني.
لكن النظرة اللي عدت بين لينا  ؟ دي خافتني.
مشيوا بعد شوية. مهذبين… مهذبين زيادة عن اللزوم.
بعد يومين، لينا رجعت لوحدها.
شايلة كباية قهوة.
“حضرتها مخصوص ليك،” ابتسمت وقالت وهي حاطاها قدامي.
ريحة القهوة خبطتني فورًا.
مش محمصة، ولا بايظة.
غريبة… فيها حاجة حادة متخفية ورا الدفا، كأنها معدن متخبي ورا راحة.
ابتسمت وقلت: “ايه اللطف ده.”
ماريان
قعدت قدامي بكوبها.
وأنا واقفة عشان أخد سكر، عملت حاجة كأنها غريزة… أوتوماتيك.
بدلت الكبايات.
محدش لاحظ.
رجعت أقعد، قلبي هادي، إيدي ثابتة.
بعد ساعة، البيت انفجر فوضى.
الصوت الأول كان صراخ لينا، وبعده خبط وزجاج بيتكسر. ماريان صرخت بعد ما وقعت على الأرض.
طلعت على المطبخ بسرعة… وكان المشهد صادم. الكباية اللي كانت قدامي، الكباية الأصلية، كانت مليانة سم!
لو كنت شربتها… مش كنت هاقول القصة دي دلوقتي.
قلبي كان بيدق بسرعة، بس دماغي كانت صافية. عرفت إن كلمة “لأ” اللي قلتها قبل يومين، كانت أنقذت حياتي من فخ كبير.
ابني، اللي
كنت فاكرة إنه محتاج فلوس لمشروع، كان جزء من خطة خطيرة… ولينا  كانوا بيحاولوا يستخدموني كحاجز أو كبش فداء.
اتصلت بالشرطة على طول، وشرحوا لي كل حاجة بعد التحقيق. اتضح إنهم كانوا على صلة بشبكة نصب كبيرة، والمشروع اللي اتكلموا عنه كان مجرد غطاء لتصفية الحسابات وابتزاز ناس كبار.
الشرطة قبضت على ابني، ولينا، وماريان.
أنا كنت قريبة أكون ضحية… بس حدسي البسيط ورفضي للكلمة الكبيرة دي… “لأ”، خلاهم يفشلوا في خطتهم.
قعدت على ترابيزة المطبخ، نفس الترابيزة اللي شفت فيها ابني لأول مرة وهو بيكتب الواجبات، وفكرت…
“كلمة واحدة،
كلمة بسيطة… ممكن تنقذ حياتك.”

تم نسخ الرابط