صحبتي الانتيم

لمحة نيوز

صحبتي الانتيم اشترطت عليا "أقص شعري وأصبغه" عشان أحضر فرحها، ولما رفضت، اتهمتني إني "عايزة أسرق العريس منها"

أنا (إيلا): 26 سنة، شعري أحمر طبيعي، طويل جداً وكيرلي.
العروسة (جينا): 26 سنة، شعرها بني ناعم، وكانت صحبتي من ابتدائي.

يا جماعة أنا حاسة إني في حلقة من مسلسل دراما رخيص.
"جينا" بتجهز لفرحها بقالها سنة، وأنا طبعاً "الإشبينة الأولى"( اللي بتبقا معاها طول تجهيزات الفرح وأقرب واحدة للعروسة).

طول السنة دي كنت معاها في كل خطوة، بختار الفستان، بجهز القاعة، وبستحمل نوبات غضبها وتوترها عشان "هي العروسة وده يومها".
المشكلة بدأت لما اشترينا فساتين الوصيفات. لون الفساتين كان "أخضر زمردي".

لما قست الفستان، الكل قالي إن اللون تحفة عليا لأن شعري أحمر، فاللونين لايقين على بعض جداً (زي حورية البحر آريل كده).
"جينا" ساعتها سكتت ومقالتش ولا كلمة، بس بصتلي بصة غريبة.

بعدها بيومين، جالي إيميل من "جينا". (أيوه إيميل، مكلمتنيش في التليفون).
محتوى الإيميل كان كالتالي:
"إيلا حبيبتي، أنا مبسوطة إنك معايا في يومي الكبير. بس عندي طلب صغير عشان الصور تطلع مثالية. شعرك الأحمر والكيرلي هيكون (ملفت زيادة)

مع الفستان الأخضر، وهياخد العين مني. وبما إني العروسة، أنا المفروض أكون محور الاهتمام الوحيد.

فلو سمحتي، أنا حجزتلك ميعاد عند الكوافير بتاعي عشان تصبغي شعرك بني غامق، وتقصيه لحد كتفك، وتعمليه ليس (مفرود) عشان تبقي شبه باقي الوصيفات وميكونش فيه نشاز في الصور."

أنا قريت الإيميل 5 مرات.
هي بتطلب مني أغير شكلي، وأبوظ شعري اللي بربيه بقالي سنين، وأصبغه لون مش بحبه.. عشان "التناسق في الصور"؟!

اتصلت بيها وقلتلها بهدوء: "جينا، إنتي بتهزري صح؟ أنا مستحيل أصبغ شعري أو أقصه. ممكن ألمه ديل حصان أو كحكة عشان ميبانش طوله، لكن قص وصبغة؟ لأ طبعاً".

ردت عليا بصريخ: "إنتي أنانية! إنتي عارفة إن شعرك بيلفت النظر، وإنتي بتتعمدي تعملي كده عشان تغطي عليا في فرحي! لو مش هتعملي اللي بقولك عليه، يبقى متجيش الفرح أصلاً!".

أنا قفلت السكة في وشها وأنا مصدومة. هل دي صحبتي اللي أعرفها من 15 سنة؟

حكم ريديت: انتي مش غلطانه.

الناس في الكومنتات أكلوا "جينا" هم نمنم.
"دي مش صديقة، دي مريضة نفسية."
"جسمك وشعرك مش (إكسسوارات) في فرحها."
"اهربي يا إيلا، دي غيرة مش مجرد طلب تنظيمي."

التحديث الأول 
بعد ما رفضت،

"جينا" شالتني من جروب الواتساب بتاع الفرح، وخلت واحدة تانية تاخد مكاني.

مش بس كده، دي بدأت تنشر إشاعات وسط شلتنا إن "إيلا مش هتيجي الفرح عشان غيرانة مني وعايزة تخطف الأنظار، وإنها رفضت تلتزم بطلب بسيط".

طبعاً هي مقالتش لحد إن "الطلب البسيط" هو قص وصبغ شعري.
صحابنا المشتركين بدأوا يبعتولي رسايل لوم: "يا إيلا عدي الليلة، دي العروسة ومتوترة، متخربيش فرحتها عشان شوية شعر!".
أنا هنا اتغظت.

روحت واخدة "سكرين شوت" للإيميل بتاعها (اللي بتطلب فيه الصبغة والقص بالتفصيل)، ونزلته على جروب الفيسبوك بتاع الشلة كلها، وكتبت:
"عشان بس الأمور تكون واضحة.. ده الطلب (البسيط) اللي (جينا) طلبته، وده السبب إني مش هحضر".

الموازين اتقلبت فوراً.
الصحاب اللي كانوا بيلوموني، بقوا مصدومين من بجاحتها. "إيه ده؟ هي طلبت كده بجد؟ دي اتجننت!".

حتى خطيبها "مايك" (اللي هو راجل طيب جداً وغلبان) شاف البوست.
التحديث التاني 
الفرح كان الأسبوع اللي فات. أنا طبعاً مرحتش.
عرفت من واحدة صحبتنا حضرت إن الجو كان "مكهرب".

"جينا" كانت متوترة طول الفرح ومش مبسوطة، وكل شوية تسأل الناس: "هي إيلا مقالتش حاجة عني؟".

الأسوأ إن

"مايك" (العريس) كان باين عليه الضيق، وعرفنا بعدين إنه اتخانق معاها ليلة الفرح لما عرف موضوع شعري، وقالها "إنتي بتتحكمي في الناس بمرض".
الصور نزلت على إنستجرام.

الوصيفات كلهم شعرهم بني ومفرود ومقصوص نفس القصة (باين إنها أجبرتهم كلهم عشان يبقوا "خلفية" ليها). شكلهم كان عامل زي "الروبوتات" أو جيش مستنسخ. الصور كانت كئيبة ومفيهاش روح.

الناس في الكومنتات على صورها مسبوهاش في حالها:
"فين إيلا؟"، "إيه ده هما الوصيفات كلهم توائم؟"، "ليه العروسة شكلها مكشر؟".

التحديث الأخير (بعد 3 شهور)
علاقتي بـ "جينا" انتهت تماماً.
هي حاولت تكلمني من أسبوعين، بس مش عشان تعتذر.. لا.. عشان تطلب مني أمسح البوست اللي فضحها على الفيسبوك!

قالتلي: "إنتي خليتي شكلي وحش قدام أهل جوزي، والناس لسه بتتريق عليا. امسحي البوست وإحنا نفتح صفحة جديدة".

قلتلها: "أنا مش همسح حاجة. والصفحة الجديدة دي قطعيها واعملي بيها طيارات ورق. أنا و شعري الأحمر وأنا مرتاحين بعيد عنك".

عملتلها بلوك من كل حتة.
سمعت من صحابنا إن جوازها من "مايك" بيمر بمشاكل كبيرة، لإنه اكتشف إن شخصيتها "المتحكمة" دي مش بس في الفرح، دي في كل حاجة في حياتهم،

وإنه بدأ يزهق.
أنا دلوقتي مبسوطة بشعري، واتعرفت على شلة جديدة بتقدرني زي ما أنا.

تم نسخ الرابط