في بيبي شاور حفيدي

لمحة نيوز

في بيبي شاور حفيدي، بنتي وقفت ورفعت الكاس.
مش ليا.
لفّت نحية حماتها، وابتسمت ابتسامة باين عليها إنها متحضّرة ومتعادة. وقالت بصوت واضح: "دي الست اللي كنت أتمنى هي اللي تربيني."
الضحك علي في الأوضة…
ضحك دافي، وموافق، ومن غير أي سؤال.
واحدة خبطت كاسها في كاسها.
حسّيت الدنيا بتلف،
مش حرفيًا…
بس جوايا، كإن في حاجة اتمسحت بهدوء،
واتثبتت قدام ناس كتير.
ما اتكلمتش.
ما استنيتش اعتذار

عمره ما هييجي.
قمت بهدوء، لبست الجاكيت، ومشيت…
ولا حد خد باله.
ولا حد لحقني.
تاني يوم الصبح، وأنا قاعدة على الترابيزة قدام الشباك،
الشمس داخلة هادية…
زيّي بالظبط.
ما بكيتش طول الليل.
الوجع كان أعمق من الدموع.
شربت قهوتي، ورفعت التليفون، وطلبت رقم واحد بس.
صوتي كان ثابت. قلت:
«ابعتوا الحاجة دلوقتي.»
قفلت…
ورجعت أكمل قهوتي.
الجزء التالت — التوصيل
الساعة عشرة بالظبط، الجرس رن
عند باب بيتها.
صندوق كبير، متغلف بعناية،
وعليه كارت صغير بخط إيدي.
فتحت.
أول ما شافت اللي جواه،
إيديها بدأت ترجف.
ملفات…
عقود…
صور…
إيصالات قديمة.
كل حاجة.
كل مرة وقفت جنبها فيها وهي بتنهار.
كل قسط اتدفع من ورا ضهري.
كل حضانة، كل مدرسة، كل علاج،
حتى الشقة اللي كانت واقفة فيها دلوقتي.
وفي آخر الملف، ورقة واحدة بس.
مكتوب فيها:
«دي مش هدية.
دي الحقيقة.
ومن النهارده، كل حاجة باسمي…
وهترجعلي.
»
الجزء الرابع — الفهم المتأخر
اتصلت بيا بعدها بساعتين.
صوتها مكسور. مش غاضب…
خايف.
قالت:
«ماما… أنا كنت بهزر…»
ضحكت.
ضحكة هادية، قصيرة.
قلت لها: «البهزار بيضحك الناس…
مش بيمسح أم.»
سكتت.
كملت: «أنا ما سيبتش المكان امبارح ضعف.
أنا مشيت عشان أفكر.
والتفكير خلص.»
الجزء الأخير — القرار
ما رفعتش صوتي. ما شتمتش. ما فضحتهاش قدام حد.
أنا بس سحبت نفسي…
وسحبت اللي كان فاكرينه مضمون.

علشان في حاجات
السكوت فيها مش استسلام.
السكوت فيها
حُكم.

تم نسخ الرابط