روحت المستشفى عشان اراعي جوزي
روحت المستشفى عشان أراعي جوزي بعد ما اتكسر، وأنا مقتنعة إن ده الصح، وإن ده اللي أي زوجة كويسة تعمله.
قالولي إنه وقع من على كام درجة سُلّم في الشغل، أو ده اللي اتقال… واتكسر دراعه كسر محتاج عملية.
مش حاجة بتهدد حياته. مؤلم، آه، بس بسيط.
الكل كان بيقول قد إيه هو محظوظ.
و أنا صدّقت.
قعدت جنبه، ظبطت الملاية، عدّلت المخدة.
كان نايم أغلب اليوم، تعبان من البنج، نفسه هادي ومنتظم.
ساعتها، الممرضة الكبيرة قرّبت.
ما بصتش ليّ في الأول.
مثلت إنها بتراجع المحلول، الجهاز، والملف اللي عند رجليه.
وبعدين وهي معدّية من ورايا، ضغطت حاجة في إيدي.
ورقة متنية.
صوتها كان واطي قوي: «ما ترجعيش بكرة… شوفي الكاميرا».
وبعدها مشيت.
قلبي ابتدى يدق بسرعة.
فتحت الورقة بالراحة وأنا مغطياها بجسمي.
جراج الركن. الدور B. الساعة 2:14 الظهر.
ده كان وقت “الحادثة”.
ما واجهتش حد.
ما صحّتش جوزي.
فضِلت لحد وقت الزيارة ما خلص، وقلت له هرجع بدري الصبح.
ابتسم ابتسامة خفيفة وقال: «إنتِ طيبة زيادة عن اللزوم».
الليل ده… ما نمتش.
دخلت على حسابي في موقع المستشفى، وطلبت تسجيلات كاميرات المراقبة.
واللي شوفته… خلّى الدم يتجمّد في عروقي.
اللي حصل ما كانش حادثة.
كان تمثيل.
وأنا… ما كانش مفروض أشوف الحقيقة دي أبدًا.
يتبع… 👇فتحت الفيديو وإيدي بتترعش.
الكاميرا كانت واضحة.
جراج الركن – الدور B.
ظهر جوزي داخل وهو بيتكلم في
كان بيضحك.
بعدها بدقايق، عربية وقفت جمبه.
نزلت منها ست… ممرضة.
مش أي ممرضة.
نفس الممرضة اللي كانت بتيجي له بالليل وتطوّل قوي عنده.
اتكلموا شوية، وبعدين هو لف حواليه وبص على الكاميرات.
اتأكد إن المكان فاضي.
وفجأة…
مسك الدرابزين، ورمى نفسه على السلم.
مش وقع.
رَمى نفسه.
الصرخة اللي سمعتها بعدها كانت تمثيل متقن.
هي جريت عليه، صرخت، لمّت الناس.
الفيديو كمل…
الإسعاف، المستشفى، الدور اللي أنا دخلته من غير ما أشك لحظة.
قفلت اللابتوب وأنا نفسي مقطوع.
افتكرت كل حاجة: إصراره إني أوقّع على ورق التأمين.
توتره لما كنت بسأل عن تفاصيل الحادثة.
نظراته وهو بيقول لي:
ما كانش حب.
كان تجهيز.
تاني يوم ما رحتش المستشفى.
بدل كده، روحت لمحامي.
وبعده على طول، بلّغت إدارة المستشفى.
الممرضة اتفصلت.
والتسجيل اتسلّم رسمي.
جوزي فاق من العملية وسأل عني.
قالوا له إني تعبانة.
بعدها بيومين، دخلت عليه…
بس مش لوحدي.
دخلت ومعايا ظابط.
وشه اصفر.
حاول يتكلم، بس الصوت خانُه.
قلت له بهدوء: «التمثيل كان حلو… بس نسيت الكاميرا».
دلوقتي هو بيتحقق معاه في قضية احتيال وتأمين،
وإيذاء نفس متعمّد،
ومحاولة توريط زوجة.
وأنا؟
طلعت من المستشفى وأنا لأول مرة حاسة إني خفيفة.
كأني كنت مكسورة… واتجبرت.
الحقيقة كانت مؤلمة،
بس الجهل كان أخطر.
وأكتر
إني كنت فاكرة إن دوري إني أراعيه.
طلع دوري الحقيقي…
أنقذ نفسي.