لما واحد

لمحة نيوز

مراد واقف في نص المخزن، صدره بيعلى ويهبط، عروقه بارزة، عينه مولعة نار.
آدم واقف قدامه، حاطط إيده قدّامه كأنه حائط صد.
آدم بصوت ثابت:
ـ مراد… لو عملت اللي في دماغك دلوقتي، نادين تبقى كسبت.
مش بس هتخسرك لينا… هتخسرك نفسك.
مراد يصرخ:
ـ اسكت!
إنت متعرفش الإحساس دا… الإحساس إن حد قرّب من اللي هي روحك!
آدم يرد بقوة:
ـ وأنا عارف كويس إنك لو كسرت دلوقتي… هتندم طول عمرك.
لينا محتاجاك عاقل… مش مدمر.
يسكت

مراد لحظة، أنفاسه تتلخبط، يبص لحسن الملقى على الأرض، وبعدين يرمي السلاح بعيد.
مراد بصوت مبحوح:
ـ هعيش العمر كله وأنا فاكر المنظر دا…
بس مش هدي نادين الفرصة تشوفني واقع.
آدم يهز راسه:
ـ كدا انت رجعت مراد اللي أنا عارفه.
المواجهة
بعد ساعات، نادين قاعدة في شقتها، مبتسمة، موبايلها في إيدها.
تدخل عليها الشرطة ومعاهم سليم.
نادين بفزع مصطنع:
ـ في إيه؟!
سليم بهدوء قاتل:
ـ في تسجيلات… مكالمات… اعترافات.

وواحد قرر يتكلم لما حس إن اللعبة خلصت.
لونها يتغير، صوتها يترعش:
ـ مراد… هو اللي بعتك؟
سليم:
ـ مراد قرر يسلّمك للعدالة، مش ينتقم بإيده.
الحقيقة قدام لينا
مراد واقف قدّام لينا، المسافة بينهم واضحة.
عينه فيها تعب بس ثابتة.
مراد:
ـ كل حاجة اتكشفت…
نادين هي اللي خططت… وهي دلوقتي بتتحاسب.
لينا بصوت واطي:
ـ أنا عمري ما شكّيت فيك…
بس كنت محتاجة أعرف إنك مصدقني.
مراد بثبات:
ـ أنا مصدقك من غير دليل.

اللي حصل وجّعني… بس ماكسرنيش.
دمعة تنزل من عينها، تمسحها بسرعة من غير صوت.
لينا:
ـ أنا تعبت… بس مش ندمانة إني فضلت واقفة.
مراد:
ـ وأنا مش ندمان إني اخترتك.
النهاية
بعد شهور، القضية اتقفلت، نادين اتحكم عليها، وكل خيط اتقطع.
مراد رجع شغله، لينا رجعت حياتها خطوة خطوة.
مش كل الجروح بتختفي…
بس في جروح بتعلّمنا نتمسّك أكتر باللي يستاهل.
مراد واقف قدّام الشباك، يفكّر.
عارف إن الغضب كان ممكن يضيّع
كل حاجة…
وعارف إن اختياره إنه يوقف… هو اللي أنقذه.

تم نسخ الرابط