كنت قاعد انا ومراتي
كنت قاعد انا ومراتى فى الصالة قافلين النوافذ كلها وباب الشقه بعد ما السلطات ما حذرت من العاصفه الترابيه ،ماسك كتاب بقراء فيه ،وسلمى مراتى فى المطبخ بتندن وهى بتطبخ.
وكان فى الجو شيء غريب، سكون ذى البحر قبل النوة بحب سلمى مراتى جدا لطالما اعتقدت انى محظوظ لأنها فى حياتى.
وانا منسجم مع صوت سلمى سمعت نقرات على الشباك المقفول، وقفت فى مكانى وانا معتقد ان العاصفه احتجزت قط، مشيت ناحيت الشباك وفتحت ورا الزجاج لقيت غراب كبير وشكله غريب، بينقر الزجاج بأصرار
سلمى بصت عليه بخوف وارتباك، قعدت الوح للغراب عشان يمشى لكن الغراب فضل فى مكانه منقاره عمال يضرب فى الزجاج، قلت مش معقول حتتة غراب هيخوفك فتحت الزجاج ومسكت حاجه اضرب بيها الغراب، لكن الغراب اندفع جوة الصاله ووقف كأنه عارف هيعمل ايه وساب ورقه ملاحظتهاش كان ماسكاه فى
الغراب بص على سلمى وقال انها رسالة، الريح خلى الورقه تلف جوة الصاله وفجأه الغراب طار وخرج من الشباك
وقفت فى مكانى متخشب ببص على سلمى إلى كانت مخضوضه ذى ،قلت لسلمى وانا ببص على الورقه
هو الغراب اتكلم ولا انا بخترف وبيتهيأقلى ؟ كل ده الورقه لسه منزلتش على الأرض، قفلت الشباك بسرعه الورقه استقرت على الأرض وكانت رسالة فعلا عليها اختام غريبة عمرى ما شفتها
قربت من الرسالة وسلمى فى حالة صدمه وانا عمال اهمس
غراب جايب رساله وبيتكلم ؟ هو انا فى حلم ولا علم؟قربت من الورقة وأنا حاسس إن رجلي مش شايلاني، كأني ماشي فوق مية. سلمى كانت واقفة ورايا، ماسكة طرف ترابيزة المطبخ ووشها شاحب.
انحنيت ولمست الورقة… كانت تقيلة، مش ورق عادي. ملمسها خشن ودافي كأنها لسه خارجة من إيد حد حي.
فتحتها بحذر.
اللي شوفته خلاني أبلع ريقي بالعافية.
الرسالة
"سلمى ليست لك… الوقت انتهى."
سلمى صرخت صرخة مكتومة، وقعت على الكرسي ووشها غرقان دموع.
– "إيه ده؟ مين اللي باعت الكلام ده؟"
قبل ما أرد، النور قطع. الصالة غرقت في ضلمة تقيلة، والهدوء بقى خانق.
وفجأة… سمعت صوت خفق جناحات، نفس الصوت، لكن المرة دي من كل حتة.
الحيطة قدامي بدأ يطلع عليها ظل غراب… بعده غراب تاني… تالت… عشرات.
مش حقيقيين، ظلال بس، لكن صوتهم كان مالي المكان.
وبصوت واحد، خشن، نفس الصوت اللي سمعته قبل كده، قالوا:
– "العهد اتكسر."
افتكرت كل لحظة عدت في حياتي، كل مرة حلمت فيها بسلمى قبل ما أعرفها، كل مرة حسيت إن وجودها معايا كان أكبر من مجرد صدفة.
الذكريات ضربت دماغي مرة واحدة… أنا ما قابلتش سلمى صدفة.
أنا طلبتها.
من سنين، وأنا مكسور ووحيد،
فاكر إني ضحكت وقتها… بس واضح إني كنت يائس كفاية إني أصدق.
الكتاب وقع من إيدي واتفتح لوحده.
والصفحة اللي ظهرت كان مكتوب فيها:
"الحب المعار… لا يدوم."
الظلال قربت من سلمى، وهي كانت بتصرخ باسمي.
حاولت أجري، أمسكها، أعمل أي حاجة… بس جسمي اتجمد.
الغراب الأول ظهر تاني، واقف على ضهر الكرسي. بصلي بعين سودة فاضية وقال:
– "اخترت الحب… ونسيت الثمن."
وفجأة… كل شيء وقف.
الضلمة اختفت، الأصوات سكتت، والنور رجع.
الصالة فاضية… مفيش سلمى.
ولا أثر ليها.
فضلت واقف ساعات، مش عارف أعيط ولا أصرخ.
الشرطة قالت إنها "اختفاء غامض".
الجيران قالوا ما شافوش حاجة.
بس كل ليلة…
قبل العاصفة…
بسمع نقرات على الشباك.
وكل مرة أبص…
أشوف غراب واحد، واقف، مستني.
كأنه
إن اللي بيتاخد بعهد…
لازم يرجع.