جوزي وأهله بقلم اسماء السيد
جوزي وأهله رموني أنا وابني في الشارع وقالولي روحي شوفي هتعيشي ازاي من غيرنا...مشيت وانا مقهوره بس كان في تحدي وإصرار جوايا اني اخليهم كلهم يندموا وادمرهم.
٨ سنين بخدم في البيت ده... أطبخ...أنضف ...أستحمل الإهانة وسوء المعاملة. علشان خاطر ابني افعالهم كانت واضحه..انا مش مرغوب فيا..بس كنت بتحمل علشان ابني وانهارده بس قالوها صريحه..... برا...مبقاش ليكي لازمه.
حماتي دخلت المطبخ فجأة من غير سلام ولا مقدمات قالتلي ببرود وقوه.. اسمعي يا حبيبتي البيت ده باسم ابني وإنت عارفه أن وجودك هنا مؤقت... متصدمتس بس
بصيت لجوزي اللي كان قاعد في الصالة سامع كل كلمه مستنية كلمة أي كلمة يدافع بيها عني...احسن أنه متمسك بيا
بس ساكت. ولا كأنه شايفني....إذا هو راضي عن طردي...
صرخت كأنها بتكلم حشره قدامها تلمي هدومك وتاخدي ابنك وتمشوا النهارده.
جسمي
دماغي وقلبي كانوا في حرب ..انا اللي عملت كده في نفسي سلمت ليه كل حاجه ..مامنتش نفسي لبكره..
دلوقتي من غير شغل ومفيش جنيه شايلاه لبكره...
كل حاجة الشقة الحسابات العربية باسمه هو...خرجت من البيت بشنطة هدوم واحدة وابني في إيدي...
وهو واقف على الباب صرخ في وشي علشان تعرفي قيمتي..متاكد انك بكره هترجعي تزحفي وتتربي وتتعلمي ازاي ترفعي صوتك على اهلي...أهله...
أمه كانت واقفة ورا ضهره بتتفرج.
عدى ٣ شهور....٣ شهور عايشة عند ابن عمي.
بدور على شغل د وبعيط بالليل في السر عشان ابني مايحسش.
لحد ما اشتغلت كل حاجه اكنس امسح ..وبعدها لقيت شغل أحسن..قومت محامي اللي اكتشف حاجة...حاجة هو وأهله كانوا مخبيينها
المحامي قالها بوضوح بالملف ده هما كده خلصوا.
امبارح التليفون رن...كان هو... واللي قالوا...صدمني..
التليفون رن
رقمه.
قلبي دق دقة غريبة مش خوف لأ دقة حد استعاد نفسه.
رديت بهدوووء ماكنتش أعرفه قبل كده
ألو
صوته كان واطي ومكسور أنا محتاجك.
محتاجني
ضحكت ضحكة صغيرة أول مرة أضحك من قلبي من يوم ما رموني في الشارع.
قال بسرعة أمي تعبانة والدنيا مقلوبة والمحامي كلمنا.
سكت شوية خليته يتحرق.
أنهي محامي
بلع ريقه اللي بتاعك.
هنا بس فهم
أنا ماكنتش ضحية خلاص.
قلتله غريبة مش ده البيت اللي وجودي فيه كان مؤقت
صوته اتكسر إحنا غلطنا ارجعي عشان خاطر ابنك.
ضحكت بس المرة دي بمرارة ابني
ده نفس الطفل اللي قولتله برا
اللي كان ماسك في رجلي وانت واقف تتفرج
سكت.
والسكوت كان اعتراف.
قفلت المكالمة.
تاني يوم رحت المحكمة.
مش برجفة مش بدموع.
دخلت رافعة راسي.
المحامي كشف كل حاجة الشقة مش باسمه لوحده كان بايعها من غير علمي بعقد مزور.
حسابات باسم أمه فيها فلوس باسمي أنا ميراثي.
شهود على الطرد والتهديد.
بلاغ رسمي بإخراج قسري وابتزاز.
القاضي بص له
وقال جملة عمري ما أنساها إنت فاكر إن الست اللي بتخدم ٨ سنين ضعيفة
دي كانت بتبني قضيتك بإيديها.
أمه انهارت.
هو وشه اصفر.
وأنا
كنت واقفة ثابتة.
الحكم نفقة متأخرة وكاملة.
مسكن حضانة باسمي.
تعويض.
تمكين.
خرج من القاعة مش قادر يرفع عينه.
وأمه كانت بتعيط بس دموع متأخرة.
وقف قدامي سامحيني.
بصيت له بهدوء أنا سامحت نفسي مش محتاجة أسامحك.
مسكت إيد ابني
ابني اللي بقى فاهم إن أمه قوية مش مكسورة.
رجعنا شقة جديدة
صغيرة بس أمان.
فيها ضحك مش إهانة.
فيها كرامة مش خوف.
وبالليل ابني نام في حضني وقال ماما إحنا مش هنمشي
ابتسمت وقلت لأ يا حبيبي
اللي يمشي هو اللي مايعرفش قيمة نفسه.