اسمي احمد عندي ٢٨ سنه

لمحة نيوز

فضلت واقف مكاني، قلبي بيدق أسرع من عقلي، وسكوتي كان أكتر حاجة مستفزّاها.

مي قربت خطوة
ابتسمت ابتسامة واثقة زيادة عن اللزوم، وقالت بنبرة كلها تحدي:
– مالك؟ اتخرست ليه؟ ولا أول مرة حد يكلمك كده؟

أخدت نفس عميق، قفلت اللابتوب، وقمت واقف.
– لا، بس أول مرة حد يختبرني بالشكل ده.

ضحكت ضحكة قصيرة، وقالت:
– اختبار؟ ده عرض.

بصّيتلها نظرة ثابتة، لا إعجاب ولا غضب.
– لا يا مي، ده فخ… وانتي عارفة.

اتغيرت ملامحها

فجأة، الثقة اهتزت ثانية واحدة.
– فخ إزاي يعني؟

– انتي داخلة مكتب واحد متجوز بقاله شهرين، صاحبك كان صاحبي من سنين، وجاية تقوليلي “كيفك”؟
سكت شوية وكملت:
– دي مش جرأة… دي فوضى.

قعدت على الكرسي قدامي، شبكت رجل على رجل وقالت:
– انت فاكر نفسك مختلف عن الباقي؟

– آه… علشان لو كنت زي الباقي، كنت سبتك تكلمي وأنا أضعف.
قربت من الباب وفتحته:
– بس ده مش هيحصل.

قامت ببطء، عدّت من جنبي وهي بتهمس:
– هتندم.

قفلت

الباب وراها، وإيدي كانت بترتعش شوية… مش شهوة، توتر.
قعدت تاني، ساندت راسي بإيدي، وقلت لنفسي:
“هو ده الجواز… مش حب بس، ده اختيارات.”

بعد ساعة، كلمت هيثم.

هو:
– احمد… أنا محتاج أسمع صوتك.

أنا:
– مي كانت عندي.

سكت ثواني طويلة.
– كنت عارف… علشان كده سيبتها.

حكالي كل حاجة:
تقلبات، ضغط، تناقض، وحب السيطرة مش الحب.
قاللي:
– هي كانت دايمًا بتدور على حد يكمّل فراغها… مش شريك.

قفلت المكالمة وأنا حاسس بثقل

راح من على صدري.

رجعت البيت بدري، اشتريت ورد، زي ما قالت…
بس مش علشان كلامها.
علشان أنا محتاج أفتكر ليه اخترت الست اللي في بيتي.

مراتي فتحت الباب، ابتسمت، وقالت:
– رجعت بدري ليه؟

ناولتها الورد وقلت:
– علشان اخترتك… ولسه باختارك.

ابتسمت، ومفيش ولا كلمة تانية كانت مطلوبة.

بعد أسبوع عرفت إن مي سافرت، محدش عارف فين.
وهيثم كمل شغله في البحرين وابتدى من جديد.

وأنا؟
اتعلمت إن مش كل اللي يلمع فرصة… أحيانًا

بيبقى امتحان
وإن الرجولة مش إنك تقدر…
الرجولة إنك تمنع نفسك.

تم نسخ الرابط