انا اتجوزت صغيرة في السن

لمحة نيوز

واللي اكتشفته إن البنت كانت عايشة لوحدها فعلًا.

دخلتني بيت صغير جدًا، أوضة وصالة من غير باب حقيقي، ستارة مهلهلة هي اللي بتفصل بينهم. مفيش أب ولا أم، ولا حتى صورة على الحيطة.
قعدت على الأرض ومدّتلي كوباية مية وقالت بابتسامة:
«اتفضلي… معلش البيت على قدّه، بس ربنا واسع.»

سألتها بهدوء وأنا قلبي مقبوض:
– «مامتك فين؟»
ردت بكل بساطة وكأنها بتتكلم عن حاجة حصلت امبارح:
– «ماتت، وبابا مات قبلها. ربنا محتاجهم أكتر.»

الكلمة دي كسرتني.
طفلة فقدت كل حاجة ولسه شايفة ربنا كريم.

عرفت إن اسمها نور، عندها 9 سنين، بتشتغل ترسم على الأرض عشان الناس تضحك وتديها جنيهين، تصرف منهم على نفسها وعلى القطط اللي في الشارع.
بتنام أحيانًا من غير عشا، بس عمرها ما نامت من غير دعاء.

في اللحظة دي حسيت بحاجة اتحركت جوايا…
جرح ابني اللي كنت فاكرة إنه مش هيلم، حسّيته بينزف بس بشكل مختلف،

كأنه بيقولّي:
لسه في سبب تعيشي عشانه.

رجعت البيت وأنا مش قادرة أنام.
صورتها مبتفارقش عيني.
افتكرت ابني وهو صغير… نفس النظرة، نفس الطيبة.

تاني يوم نزلت أدور عليها.
قعدت معاها، وكل يوم أقرب أكتر.
دخلتها مدرسة، جبتلها هدوم، أكل، سرير حقيقي.
بس أهم حاجة… حضن.

بعد شهور، قلتلها:
– «نور… تحبي تبقي بنتي؟»
بصتلي بدموع وقالت:
– «ينفع؟ من غير ما أسيب ربنا؟»
ضحكت وبكيت في نفس الوقت وقلت:
– «ده أنا خدتك من عند ربنا.»

مرت سنين.
نور كبرت، بقت دكتورة أطفال.
بتدخل الأوضة قبل الكشف وتطبطب على العيال زي ما كانت بتطبطب على القطة زمان.

وفي يوم، وأنا نايمة على سريري، حسيت إني مش لوحدي.
نور كانت ماسكة إيدي، وبتقول:
«متخافيش… أنا هنا.»

ساعتها افتكرت كلامي القديم:
“أكيد هموت ومحدش هيحس بيا”
وابتسمت.

عرفت إن ربنا عمره ما بياخد غير علشان يدي.
وإن ابني…
لسه عايش،
بس راجعلي

في صورة بنت صغيرة كانت قاعدة ترسم فاكهة على الطريق.
واللي اكتشفته إن البنت كانت عايشة لوحدها فعلًا.

دخلتني بيت صغير جدًا، أوضة وصالة من غير باب حقيقي، ستارة مهلهلة هي اللي بتفصل بينهم. مفيش أب ولا أم، ولا حتى صورة على الحيطة.
قعدت على الأرض ومدّتلي كوباية مية وقالت بابتسامة:
«اتفضلي… معلش البيت على قدّه، بس ربنا واسع.»

سألتها بهدوء وأنا قلبي مقبوض:
– «مامتك فين؟»
ردت بكل بساطة وكأنها بتتكلم عن حاجة حصلت امبارح:
– «ماتت، وبابا مات قبلها. ربنا محتاجهم أكتر.»

الكلمة دي كسرتني.
طفلة فقدت كل حاجة ولسه شايفة ربنا كريم.

عرفت إن اسمها نور، عندها 9 سنين، بتشتغل ترسم على الأرض عشان الناس تضحك وتديها جنيهين، تصرف منهم على نفسها وعلى القطط اللي في الشارع.
بتنام أحيانًا من غير عشا، بس عمرها ما نامت من غير دعاء.

في اللحظة دي حسيت بحاجة اتحركت جوايا…
جرح ابني اللي

كنت فاكرة إنه مش هيلم، حسّيته بينزف بس بشكل مختلف، كأنه بيقولّي:
لسه في سبب تعيشي عشانه.

رجعت البيت وأنا مش قادرة أنام.
صورتها مبتفارقش عيني.
افتكرت ابني وهو صغير… نفس النظرة، نفس الطيبة.

تاني يوم نزلت أدور عليها.
قعدت معاها، وكل يوم أقرب أكتر.
دخلتها مدرسة، جبتلها هدوم، أكل، سرير حقيقي.
بس أهم حاجة… حضن.

بعد شهور، قلتلها:
– «نور… تحبي تبقي بنتي؟»
بصتلي بدموع وقالت:
– «ينفع؟ من غير ما أسيب ربنا؟»
ضحكت وبكيت في نفس الوقت وقلت:
– «ده أنا خدتك من عند ربنا.»

مرت سنين.
نور كبرت، بقت دكتورة أطفال.
بتدخل الأوضة قبل الكشف وتطبطب على العيال زي ما كانت بتطبطب على القطة زمان.

وفي يوم، وأنا نايمة على سريري، حسيت إني مش لوحدي.
نور كانت ماسكة إيدي، وبتقول:
«متخافيش… أنا هنا.»

ساعتها افتكرت كلامي القديم:
“أكيد هموت ومحدش هيحس بيا”
وابتسمت.

عرفت إن ربنا عمره ما

بياخد غير علشان يدي.
وإن ابني…
لسه عايش،
بس راجعلي في صورة بنت صغيرة كانت قاعدة ترسم فاكهة على الطريق.

تم نسخ الرابط