قصة يزن وجنات

لمحة نيوز

يزن كان قلبه هيقف لما لقاها بتتحرك ناحية أخوه…
عقله لَفّ، وصورة ة، نفس الملامح، نفس العيون اللي سرقته قبل ما تسرقه.

وحيد ابتسم وهو شايف عروسته قربت، ومد إيده علشان تسلّم عليه،
لكن يزن قام فجأة من مكانه وقال بصوت عالي شدّ انتباه الكل:
— استنى شوية!

الناس سكتت، الزغاريط وقفت،
جنات رفعت عينيها غصب عنها وبصتله، عيونها كانت مليانة خوف ودموع محبوسة.

أم يزن قالت باستغراب:
— في إيه يا ابني؟ بتقطع الفرح ليه؟

يزن بلع ريقه، وبص لأخوه وقال:
— وحيد… انت تعرف العروسة دي منين؟

وحيد ضحك وقال:
— منين إيه؟ دي بنت

الحلال اللي اتقدمتلها، مالك يا يزن؟

يزن قرب خطوة وقال بصوت واطي لكنه موجوع:
— لا يا وحيد… دي مش بنت حلال… دي البنت اللي سرقتني!

همهمة علت في المكان،
أم العروسة شهقت، وأختها مسكت في دراع جنات بقوة.

وحيد اتشد مكانه:
— إيه الهبل ده؟ انت بتقول إيه؟

جنات ما استحملتش، دموعها نزلت وقالت بصوت مهزوز:
— أنا… أنا آسفة.

الناس اتلخبطت،
أبو العروسة قرب وقال بعصبية:
— آسفة على إيه؟ فهمونا في إيه!

يزن انفجر:
— 

جنات صرخت:
— كداب!
وبصت للجميع وقالت:
— …
سكتت لحظة وبعدين قالت بوجع:
— علشان أعالج أمي.

الكل

سكت،
وحيد بص لها مش فاهم:
— يعني إيه الكلام ده؟!

جنات بصتله بدموع:
— والله ما كنت أعرف إنك أخوه، ولا كنت أعرف إني هقابله تاني،
أنا حاولت أبدأ من جديد، حاولت أنسى اللي فات.

أم يزن قربت منها بعصبية:
— يعني ابني ضحية وانتِ جاية تتجوزي أخوه؟

جنات هزت راسها:
— أنا غلطانة، بس مش حرامية،
والفلوس اللي خدتهم رجعتهم بعدها بشهر، بس هو كان سافر.

يزن اتصدم:
— رجعتيهم؟

طلعت من شنطتها ظرف صغير ومدّته:
— ده وصل التحويل… أنا سيبت الورقة علشان أعتذر، مش أستهزأ.

وحيد أخد الورقة وبص فيها، سكت شوية وبعدين قال:
— يعني

انتِ مظلومة زي ما هو مظلوم؟

أبو العروسة قال بحزم:
— .

جنات نزلت راسها:
— أنا مستعدة أمشي دلوقتي.

يزن فجأة قال:
— لا.

الكل بصله.

قال وهو بيبصلها:
— أنا اللي غلطان الأول،
وأنا اللي كنت مستهتر،
وهي دفعت تمن غلطي وغلطة الدنيا.

وحيد قرب منه وقال بهدوء:
— انت لسه فاكرها؟

يزن ابتسم بمرارة:
— ما نسيتهاش يوم.

جنات بصتله بذهول.

وحيد تنهد وقال:
— خلاص… اللي حصل حصل،
أنا مش هتجوز واحدة قلبها مع غيري.

مسك إيد العريس التاني وقال:
— الفرح يكمل… بس مش فرحي.

أم يزن دموعها نزلت:
— ربنا يكتبلك الخير يا ابني.

بعد

أيام…
يزن وقف قدام جنات وقال:
— المرة دي أنا صاحي،
ولو هتقبلي نبدأ صح.

ابتسمت وقالت:
— المرة دي أنا مش ههرب.

تم نسخ الرابط