رواية امتلاك ابدي كاملة جميع الفصول بقلم مصطفي محسن
أنا هدى عندي ٥٢ سنة وقضيت ١٢سنة بعد وفاة جوزي وأنا شايلة الدنيا على كتافي وكل خوفي في الحياة كان متلخص في كلمة واحدة كريم ابني الوحيد وروحي وكل اللي فاضل لي. كنت حاسة إن الوقت بيجري وإن عليا حق إني أطمن عليه وأشوف له بنت حلال تبقى سند ليه. في يوم من الأيام كنت قاعدة مع زميلتي سامية في الشغل وفتحت معاها الموضوع بوضوح قولت لها نفسي أطمن على كريم ونفسي أشوف له عروسة مناسبة.
سامية ما فكرتش لحظة وقالت لي بثقة طلبك موجود في بنت محترمة جدا اسمها سارة مهلها ناس محترمين جدا كانت جارتنا في الشقة القديمة. هدى حست إنها فرصة ما تتفوتش وقالت لها على طول خلاص أنا هروح أتكلم مع كريم وأتصل بيكي نحدد معاد مش عايزين نضيع وقت. هدى رجعت البيت وقعدت مع ابني وفتحت الموضوع بصراحة وفي الأول حسيت إنه متردد وكأنه شايف إنه لسه مش قد المسؤولية دي بس لما قعدت أكلمه وأشرح له إن الحياة علشان تتبني صح لازم يكون فيها استقرار صوته اهدى ونظرة عينه اتغيرت ولحد ما قال لي ماشي يا ماما نجرب.
اتصلت بسامية واتفقنا على ميعاد زيارة لأهل سارة وبالفعل دخلت أنا وكريم بيت أهلها ومن أول خطوة كان الإحساس واضح
الكلام ما بينا مشي من غير مجاملات كتير ولا تصنع القعدة كانت مريحة لدرجة إنك تحس إن الموضوع متسهل من ربنا. كام زيارة بعدها كانوا كفاية إننا نفهم إن الموضوع مش محتاج وقت في قبول وإحساس إن الخطوة دي هتبقى خير للجميع. اتحددت فترة الخطوبة وعدت بهدوء كامل مليان تفاهم واحترام واتفاق من غير ولا مشكلة وكلنا كنا شايفين إن الخطوبة دي بشرة خير وزواجها هيكون ناجح. لحد ما جه اليوم اللي اتكتبت فيه كل حاجة يوم الفرح.
كريم واقف مبسوط وسارة جنبه وأنا قلبي بيدق بسرعه من الفرحة والمأذون مسك القلم وقال الكلمات اللي عشت عمري كله مستنياها. ومع كل كلمة حسيت الحمل اللي على كتفي بينزل حتة حتة ولما اتقال إن سارة بقت زوجة كريم قولت في سري أهو باب جديد اتفتح يا رب يكون كله نور بعد ما الفرح خلص هدى وهي بتحضن سارة سارة قربت
انتظروا بكرة إن شاء الله الجزء الثاني
يا ترى سارة كانت تقصد إيه لما قالت ما حدش هياخده مني
امتلاك_أبدى مصطفى_محسن من أول يوم كريم ابني اتجوز سارة وأنا كنت فرحانة من قلبي حسيت إن ربنا كرم ابني ببنت حلوة ومحترمة وهتكمل معاه حياته. الفرح خلص وبعدها على طول سافروا شرم الشيخ يقضوا شهر العسل. كريم كان كل يوم بيكلمني ويطمني ويحكي لي إنهم مبسوطين وده كان بيفرح قلبي. لما رجعوا القاهرة قلت أروح ازورهم في شقتهم الجديدة. أول ما فتح كريم الباب لمحت سارة كانت واقفة وبتبص لي بنظرة غريبة نظرة فيها غضب مستتر. استغربت جدا بس كتمت ده جوايا. قربت منها أبوسها وأبارك لها لكن اتفاجئت إنها تراجعت خطوة لورا وقالت ببرود معلش يا طنط أنا تعبانة شوية.
اتكسفت بصراحة لكن حاولت اكون طبيعية. كريم بص لها بنظرة كلها تساؤل كأنه بيقول لها ليه كده بس أنا غيرت الحوار بسرعة وقلت له وريني بقى الصور اللي اتصورتوها. كريم طالع الموبايل لكن سارة خطفته من إيده فجأة وقالت الموبايل فاصل شحن.
قلت له يا ابني مش عايزة أعمل لكم مشاكل. لكن كريم رد بحزم واضح إنت تعملي اللي إنت عايزاه. وبص لسارة وقال لها بصوت عالي أوعي تعاملي أمي بالشكل ده تاني لو اتكررت هتشوفي مني وش تاني. سارة رفعت راسها وقالت ببرود غريب بكره هنعرف مين اللي هيشوف الوش التاني. ودخلت أوضتها وقطعت الكلام كله. والدته بصه لكريم وقالت ماكانش ينفع تكسفها قدامي يا ابني دي برده مراتك وممكن تكون بتغير عليك. كريم رد من غير تفكير اللي ليه حق عليا إنت وبس يا أمي.
قالت وبرضه مراتك ليها حق عليك لازم تعامل فيها ربنا. قال لي إنت ما شفتيش بتكلمك إزاي. حسيت إن الحوار مش هينتهي فقلت له ربنا يهدي الحال يا ابني خلاص خليني أرجع شقتي وإنت طيب خاطرها. وخرجت. تاني يوم حاولت أكلمه أطمن عليه. رنيت كتير ومفيش رد. قلت أكيد نايمين. استنيت للعصر وبرضه مفيش رد. قلقت قوي. نزلت وراحت شقتهم