سمية واحمد
حور كانت ممددة على السرير، جسمها متخشب من الصدمة، قلبها بيدق بعنف وهي سامعة كل كلمة طالعة من بق أحمد. عقلها كان بيصرخ، بس جسمها كان ساكت، مجبر، كأنها مربوطة.
يبقى مش وهم… يبقى كل اللي كنت بحسه صح…
قفل الباب وخرج.
حور فتحت عينيها ببطء، الدموع نازلة من غير صوت. حطت إيدها على بقها تمنع شهقة تطلع.
— يا رب… أنا كنت هضيع.
قامت قعدة فجأة، رجليها بترتعش.
.
— حسبي الله ونعم الوكيل.
مسكت موبايلها بإيد بترتعش وبعتت رسالة لحبيبة:
“ضروري… لازم أشوفك دلوقتي.”
تاني يوم في الجامعة، حور كانت مختلفة. هادية زيادة عن اللزوم، عينيها حادة.
سمية قربت منها بابتسامة مصطنعة:
— مالك يا حور؟ شكلك تعبانة.
حور بابتسامة باردة:
— شوية إرهاق… بس هخف.
سمية حسّت بشيء غريب،
— طب لو محتاجة حاجة قولي.
حور بصتلها في عينيها:
— أكيد هقول.
في الكافتيريا، حبيبة كانت مستنياها.
حور قعدت قدامها وقالت على طول، من غير لف ولا دوران:
— أحمد بيحطني منوم في العصير.
حبيبة اتسعت عينيها بصدمة:
— إيه؟! انتي متأكدة؟
حور بصوت مكسور:
— سمعته بعيني… امبارح. وسمية مراته التانية.
حبيبة مسكت إيدها بقوة:
— لا إله إلا الله… طيب هتعملي إيه؟
حور أخدت نفس عميق:
— مش هنهار… ولا هواجه دلوقتي. لازم أدلة. تسجيلات. كل حاجة.
في البيت، أحمد رجع وهو مطمن.
— عاملة إيه يا حبيبتي؟
حور بابتسامة هادية:
— الحمد لله… تعبت شوية ونمت بدري.
أحمد حضر العصير كعادته.
حور أخدته، قربته من بقها، وبص avoidingly، وبعد ما أحمد لف وشه، سكبته
نامت، وفضلت صاحية، قلبها واقف.
بعد ساعة، أحمد كلم سمية.
—
المكالمة كانت على السماعة.
حور سجلت كل كلمة.
أحمد ضحك:
— اصبري… كلها مسألة وقت.
حور دموعها نزلت، بس موبايلها كان شغال.
تاني يوم، حور راحت لمعمل تحاليل.
طلبت تحليل سموم.
الدكتورة بصتلها باستغراب:
— في شك في حاجة؟
حور:
— أيوه… كبير.
بعد يومين، النتيجة طلعت.
مادة منومة بجرعات صغيرة متكررة.
حور حسّت إنها بتسترد نفسها.
في نفس الوقت، سمية كانت بتخطط مع نور.
— بكرا هبعتهالك المكتب.
نور بلهفة:
— مستني.
حور سمعت التسجيل ده برضه.
اليوم اللي بعده، سمية قربت من حور:
— يا حور، ممكن تيجي معايا مكتب دكتور نور؟ محتاجك في حاجة تخصني.
حور ابتسمت بهدوء:
— ماشي.
دخلت المكتب… نفس
حبيبة، ومعاها العميدة، وأمن الجامعة.
حور بصوت عالي:
— ابعد إيدك عني!
نور اتلخبط.
سمية اتجمدت.
حور طلعت موبايلها:
— كل حاجة متسجلة… من أول مكالمة بيني وبين سمية… لحد دلوقتي.
العميدة وشها اتغير:
— إيه اللي بيحصل هنا؟
حور بهدوء قاتل:
— .
نور اتسحب برا، وسمية وقعت في كرسي.
في نفس اليوم، حور راحت بيت جدها، ومعاها محامي.
أحمد لما شافها اتوتر.
— في إيه؟
المحامي:
— طلب طلاق للضرر… ومعانا أدلة
سمية دخلت تصرخ:
— أنا مراته الأولى!
حور بصتلها ببرود:
— وأنا اللي كنت الضحية.
القضية خدت وقت…
أحمد اتحبس احتياطي.
نور اتفصل واتحول للتحقيق.
سمية اتفضحت، وخسرت كل حاجة.
بعد سنة…
حور واقفة في شقتها الجديدة، مستقلة، قوية.
حبيبة جنبها.
— فخورة
حور بابتسامة حقيقية:
— أنا اتوجعت… بس ما انكسرتش.
بصت في المراية وقالت لنفسها:
— اللي عرف قيمته… عمره ما يسمح لحد يدوسه تاني.
النهاية.