قصة حور
حور كانت واقفة مكانها مش قادرة تنطق، عقلها وقف عند جملة نور وهو بيقولها ببرود:
“
سمية قربت بخطوات بطيئة، وشها عامل نفسه مصدوم بس عينيها مليانة خبث:
—
الطلاب ابتدوا يهمسوا، ونور واقف ثابت، واثق إن الخطة ماشية صح.
لكن اللي محدش كان متوقعه… إن حور تضحك.
ضحكة هادية، مكسورة، بس واثقة.
مسحت دمعة نزلت من غير إذن، وبصت لنور مباشرة:
— انت نسيت حاجة مهمة قوي يا دكتور.
نور باستغراب:
— إيه؟
حور رفعت موبايلها:
— إن كل كلمة قلتها من أول ما دخلت المكتب… متسجلة بالصوت والصورة.
الوشوش اتجمدت.
سمية وشها شحب، ونور اتلخبط:
— انتي بتكذبي… انتي بتألفي!
دخلت حبيبة في اللحظة دي، ومعاها مدير الكلية وأمن الجامعة.
حبيبة بصوت عالي:
— لا يا دكتور، هي مش بتكذب… التسجيل معانا، وكمان فيه كام تسجيل تاني.
نور رجع خطوتين لورا:
— تسجيلات إيه؟!
حور اتكلمت بهدوء قاتل:
—
المدير مسك التسجيل، ووشه قلب ألوان.
— حضرتك موقوف عن العمل لحين التحقيق… اتفضل بره.
نور حاول يتكلم، بس الأمن شدّه وخرج.
الطلاب خرجوا وراهم صمت تقيل.
فضلت سمية واقفة، متوترة.
حور بصتلها بابتسامة باردة:
— دورك.
سمية حاولت تمثل البراءة:
— دوري في إيه؟ انا كنت جاية اطمن عليكي!
حور قربت منها خطوة:
— كنتي جاية تلبسيني تهمة أخلاقية عشان تخلصي عليا… بس للأسف لعبتك اتحرقت.
سمية رفعت صوتها:
— انتي بتقولي اي كلام وخلاص!
حور فتحت موبايل تاني:
— تسجيل
سمية وقعت على الكرسي.
— انتي… انتي بتتجسسي عليا؟!
حور ببرود:
—
في نفس اليوم، أحمد كان في الشغل، موبايله رن.
اسم حور.
ابتسم بخبث ورد:
— ايه يا حبيبتي…
قطعته بصوت ثابت:
— متتعبش نفسك… أنا في طريقى دلوقتي على بيت جدّي ومعايا المحامي.
أحمد اتوتر:
— محامي ايه؟ انتي بتقولي ايه؟
حور بهدوء مرعب:
— هتعرف بعد شوية… بس حبيت أقولك إن التحاليل طلعت، وكل التقارير
الموبايل وقع من إيده.
في بيت العيلة، الكل كان متجمع.
المحامي قعد، وبدأ يتكلم.
— مدام حور بتطلب الطلاق للضرر،
سمية دخلت فجأة، مكسورة:
— أنا مراته
حور بصتلها بشفقة:
— وانتي صدقتي؟
لفت للكل:
— الراجل ده استخدمنا احنا الاتنين… بس الفرق إني قررت أوقفه.
أحمد حاول يتكلم:
— والله يا جماعة…
المحامي قاطعه:
— لو سمحت، التزم الصمت.
بعد ساعات، القرار طلع:
طلاق بائن، إسقاط أي حق لأحمد في ورث حور، وفتح قضية جنائية ضده وضد نور.
بعد شهور…
حور كانت واقفة في مكتبها الجديد، شركة باسمها، وشها هادي لأول مرة.
حبيبة دخلت وابتسمت:
— فخورة بيكي.
حور بابتسامة حقيقية:
— أنا كمان… عرفت قيمتي متأخر، بس لحقت نفسي.
سامي وقف على الباب، باحترام:
— محتاجة حاجة؟
حور بصتله:
— محتاجة سلام… وده أخدته خلاص.
خرجت للشباك، الشمس
افتكرت كل وجع عدّى، وكل خيانة، وكل دمعة…
وقالت لنفسها:
“أنا ما اتكسرتش… أنا اتخلقت من جديد.”