رواية زين وريتال
زين وهو بيلبس ببرود : ورقه طلاقك هتوصلك الصبح....!
ورقة طلاق اي انت انت اكيد بتهزر صح
زين : مبهزرش وورقه طلاقك هتجيلك بكره
ريتال :
زين : مفيش زفت انا قولت اللي عندي ورقه طلاقك هتوصلك يعني هتوصلك
ريتال : يومين! احنا متجوزين بقالنا سنة ونص و انت بتقولي يومين
زين وهو بيدخن السجاره : عادي وسعت مني شويه عجبتني وعجبني غباءك قولت اكمل
ريتال : لا لا انت مش طبيعي انت اكيد شارب حاجه
زين : لا انا كنت شارب لما مضيت عقد الجواز معاكي
ريتال :
زين : كويسين ياروحي وانا بكره هطلقك عشان تفرحي اوي يلا باي ياروحي
زين اوول مامشي ريتال انهارت من العياط بصريخ وصويت قلبها كان بيتقطع اااااه ااااه ليييييي يارب لييييي
شهاب :
نيڤين بعياط : طالما قبل كدا ياسيد الرجاله
شهاب : اه مزاجي كدا فرقتي اي عن بتوع الكباريه مانتو الاتنين واحد.. وبعدين بقولك اي انا مخنوق انجزي
نيڤين : انت بتعمل اي!!
شهاب : انتي هتعلميني ازاي اخد حقي وهو ربنا راضي عنك من
نيڤين : في اي
بعد ما ريتال ونيفين خرجوا من حياة اللي كسروهم… كل واحدة حاولت تلم نفسها، بس الجروح كانت لسه بتوجع، ولسه بتفتّح كل ليلة من غير ما حد يعرف.
ريتال أول أسبوع بعد الطلاق كانت شبه شخص تاني…
بتروح الشغل وتيجي من غير ما تتكلم مع حد، بس كانت بتكتب كل يوم في نوتة صغيرة كلمة واحدة:
"هقوم."
وفي يوم…
جاتلها رسالة على الموبايل من رقم مجهول:
“عايز أشوفك دا لو ينفع… عشان أشرحلك.”
عارفته فورًا…
زين.
قلبها اتقبض، بس عقلها قال:
"هو عايز يبرر نفسه… يبرر إنه بهدلني؟"
ومع ذلك… وافقت.
مش عشان هو يستاهل…
لكن عشان هي خلصت من الخوف.
قابلته في قهوة هادية…
جاي ماسك سجارته، وشكله تايه، لابس لبس مش مترتب…
ولا هو زين اللي كانت تعرفه.
أول ما قعد قال:
– ريتال… أنا غلط.
ضحكت بسخرية:
– لا… أنت كارثة، مش غلطة.
حاول يمسك إيدها…
سحبتها وقالت:
– إوعى… إيدي دي اتوجعت منك بما فيه الكفاية.
اتلخبط وقال:
– كنت عصبي… ومضغوط…
قالت:
– لا، كنت قاصد… بس خلاص، اللي انتهى انتهى.
وقف وقال بصوت عالي:
– أنا لسه بحبك!
اتجمدت، وبعدين وقفت قدّامه وقالت:
– المشكلة إنك عمرك ما حبيت، أنت كنت بتتسلى… وأنا خلصت لعب.
وسابته وخرجت…
وهو فضل واقف مكانه مش قادر ينطق.
أما نيفِين…
اختفت من بيت أهل شهاب لمدة أسبوع كامل.
ولا حد عرف راحت فين.
لغاية ما في يوم…
رجعت البيت وهي مرفوعة الرأس، ماسكة ورق في إيدها.
أمها شهقت:
– نيفِين! كنتي فين؟
قالت بهدوء:
– عند نفسي… بدور عليها.
ودخلت على شهاب اللي كان قاعد يتفرج على التلفزيون كإنه مفيش حاجة حصلت.
بصلها من فوق لتحت وقال باستهزاء:
– رجعتي؟
مدت له الورق وقالت:
– أيوه… رجعت. بس عشان أمشي تاني… من غير رجعة.
مسك الورق ولا فهم، قال:
– إيه ده؟
قالت:
– قضية. ومش هسحبها.
– قضية إيه؟
– قضية تعنيف… وإهانة… وابتزاز. وكل كلمة قلتها هتشهد عليك.
ضحك بسخرية:
– انتي فاكرة نفسك هتكسبيني؟
قربت منه وقالت وهي ثابتة:
– أنا مش دخلة عشان أكسبك… أنا دخلة عشان أخرج
شهاب لأول مرة اتوتر…
وشاف في عينها حاجة ماكانتش موجودة قبل كده:
قوة.
مرت شهور…
مش سهلة، ولا بسيطة…
بس مليانة خطوات صغيرة للقدام.
ريتال غيرت شغلها، غيرت شكلها، واتعلمت تقول "لأ".
ونيفِين بدأت تدرس من جديد عشان تشتغل شغل محترم بعيد عن أي ذل.
ومع الوقت…
بقوا أقرب لبعض من أي وقت.
وفي يوم… وهما قاعدين في كافيه صغير على النيل…
ريتال بصت لنفين وقالت:
– إحنا اتغيرنا كتير، صح؟
ضحكت نيفِين:
– إحنا اتربينا من أول وجديد، يا بنتي.
وساعتها…
وقف قدّامهم شاب طويل، بشنطة لابتوب على كتفه، وابتسامة هادية.
بص على ريتال وقال:
– معلش… حضرتك مش ريتال؟
اتلخبطت وقالت:
– أيوه…؟
ابتسم:
– أنا كريم… كنا زمايل في الكورس من سنتين… فاكراه؟
افتكرت…
كان دايمًا هادي، مؤدب، وبعيد…
بس عينه كانت بتحترمها من غير ما تلمسها.
قال:
– لو تسمحي… كنت عايز أكلمك في شغل جديد عندنا… مناسب جدًا ليكي.
اتبادلت ريتال ونيفِين نظرة.
لأول مرة من شهور…
قلبها خبط دقة صغيرة…
مش حب…
دقة أمل.
قالت:
– تمام…
ابتسم وقال:
– ده شرف ليا.
ولما مشي…
نيفِين زقتها بالكوع وقالت:
– شكلك داخلة على chapter حلو…
ضحكت ريتال:
– لأ… داخلة على حياة جديدة.