من ست سنين
من 6 سنين أختي سرقت خطيبي المليونير الراجل اللي كنت هتزوجه.
وفي عز وجع الفراق ظهر معاها في صور على السوشيال ميديا وبيقول عليها
الست اللي كنت بدور عليها طول عمري.
وخطبها بعدها بشهور قليلة.
أنا ما صرختش.
ما جريت وراه.
ولا حتى حاولت أرجعه.
قطعتهم هما الاتنين من حياتي
وبدأت أبني نفسي من الأول حتة حتة... وجع فوق وجع.
لحد ما جه اليوم اللي اتقلبت فيه حياتنا تاني.
أمي ماتت فجأة.
العيلة كلها اتجمعت في الجنازة
لبس أسود دموع وذكريات خانقة.
كنت قاعدة في حالي
هادية محترمة مش عايزة مشاكل.
لحد ما ڤانيسا أختي دخلت الكنيسة كإنها داخلة عرض أزياء.
لابسة فستان غالي
وبتلمع من فوق لتحت
وخاتم ماس عامل زي قطعة تلج كبيرة.
وراها ديريك ماشي زي التابع.
مسكت إيده قدام الناس بطريقة مقصودة
وبصوت عالي قالتلي
يا حرام لسه لوحدك عند 38 سنة!
أنا خدت الراجل والفلوس والقصر.
واضح إن في ناس مولودة تكسب.
الناس كلها كانوا بيعملوا نفسهم مش سامعين
بس عيونهم كانت علينا.
ڤانيسا ما تعرفش تعيش من غير جمهور.
أنا بس ابتسمت.
وقولت بهدوء
بس يا ڤانيسا قابلتي جوزي لسه
ضحكتها
قالت
جوزك!
رفعت إيديا إشارة بسيطة وقلت
إيثان يا حبيبي تعال دقيقة.
الصوت في الكنيسة وقف.
الناس بصلت ناحيتنا.
حتى الأب نفسه سكت وهو ماسك الكتاب.
وأول ما جوزي بدأ يمشي ناحيتي
وش ڤانيسا بيض!
لأن جوزي كان شخص
عمرها ما توقعت يظهر هنا.
شخص هي تعرفه كويس.
شخص حاولت زمان بكل الطرق تلفت نظره وفشلت.
ولما وصل جنبي وحط إيده على ضهري بلطف
الأهل كلهم اتشدوا.
والجو اتكهرب.
كان واضح
إن الجنازة دي مش بس وداع
دي كانت حاسبة كبيرة جاية في طريقها.
لما إيثان وصل ووقف جنبي الدنيا كلها اتقلبت.
حط إيده على ضهري بحنان وقال بصوت هادي وواثق
إنتي كويسة يا حبيبتي
الجملة البسيطة دي
كسرت غرور ڤانيسا نصين.
كانت واقفة مجمدة
عنيها رايحة جاية بيني وبينه كأن مخها رافض يصدق.
لأن إيثان مش مجرد راجل
ده الإسم اللي كانت بتجري وراه زمان زي المجنونة.
الراجل اللي رفضها 3 مرات.
اللي كانت بتعمل نفسها كوول قدامه وهو ولا كان بيبصلها.
والآن
راجل زي ده
بقى جوزي.
ديريك وقف وراها متلخبط ومش فاهم ليه مراته بقت شبه الشبح.
قال لها بهمس
ڤانيسا مالك
لفت عليه بحدة
إنت كنت
قال متوتر
عارف إيه
قاطعته
إيثان هاريس! ده الراجل اللي كنت كنت
واتبلعت آخر كلمة.
كانت على وشك تقول
اللي كنت بموت عليه
بس وقفت نفسها.
ابتسمت أنا ببرود
آه يا ڤانيسا جوزي هو إيثان هاريس.
الملياردير اللي شركته رفضت تستثمر عند خطيبك صح
إيد ديريك ترجفت.
واضح إنه عارف الاسم وعارف حجمه.
الناس حواليهم وشوشها اتغيرت
بعضهم مصدوم
وبعضهم مبسوط بالفرجة.
ڤانيسا حاولت تستجمع نفسها وقالتلي باحتقار
يعني يعني اتجوزتيه إمتى! أنا عمري ما سمعت!
قلت بهدوء قاصد
من 3 سنين.
بس مش زي جوازك
إحنا ما احتجناش نعلن ونستعرض.
إحنا بنحب بعض مش بنعرض بعض.
الكلمة دي جرحتها زي السكينة.
الأب نادى الناس عشان يبدأوا العزاء.
بس ڤانيسا كانت مش قادرة تتحرك
واقفة مكانها مخنوقة من الغيظ.
إيثان مسك إيدي وقال
تعالي نروح نقعد شوية ونعزي الناس.
وأخدني من وسطهم بشياكة
والقرايب بصوا علينا كأنهم شافوا فيلم نهايته مفاجأة.
بعد العزاء
وناس كتير مشيت
ڤانيسا ما استحملتش.
جتلي وأنا واقفة عند باب الكنيسة وقالت
انتي خطفتيه صح!
ضحكت. حرفيا ضحكت.
قلت
خطفته
يا
وانتي
كنتي لسه بتجري ورا واحد خنيتيه لأختك.
وشها احمر
وعنيها دمعت.
قالت بصوت مكسور
أنا أنا كنت فاكرة إني كسبت.
بصيت لها نظرة كلها شفقة مش شماتة.
وقولت
إنت كسبتي راجل بيحسب فلوسه أكتر ما بيحسب احترامه.
بس أنا
كسبت راجل بيحبني فعلا.
ولأول مرة من سنين
ڤانيسا ما لقتش رد.
ديريك مسك دراعها وقالها
يلا نمشي.
صوته مضغوط شكله اتصدم في تفاصيل كتير.
مشيت وراها وهي مكسورة
زي طفلة خدت صدمة أكبر من سنها.
رجعت لبيتي مع إيثان.
وأول ما قفلنا الباب
حضني وقال
أنا فخور بيكي انتي أرقى من إنك تنتقمي بالطريقة اللي هما يستاهلوها.
سندت راسي على صدره
وحسيت إني أخيرا في مكاني.
ومن يومها
ما سمعتش صوت ڤانيسا ولا شفتها.
اتطمنت إن حياتها مش أحسن مننا
لكن ما فرحتش لمعاناتها.
لأن الحقيقة
الانتقام الحقيقي مش إنك تجرحي حد
الانتقام الحقيقي إنك تبقي سعيدة من غيره.
وساعتها
هما نفسهم اللي هيتمزقوا من جوا.
وأنا
كنت أسعد.
ونهاية قصتنا
إن اللي اتخطف منها زمان
اتخطف لها أضعافه.
وهي اللي فضلت مع راجل
بينه وبين الاحترام مسافة عمر
أما أنا
فكنت مع الراجل اللي كانت بتحلم تبص له
وهو أصلا ما شفهاش.
وأخيرا
اتقفل باب قديم
وتفتح باب جديد.
باب اسمه
أنا استاهل الأفضل واستنيته لحد ما جه.