في ليلة زفافي
عمره كله.
قريت الجملة دي عشر مرات.
كتبتله
إنت مين
رد
واحد كان المفروض يتجوز أخته السائق واللي حياتها اتدمرت لما دخل السجن. وكنت شاهد على كل ده. وكنت شاهد على اللي أخوه عمله بيكي النهارده. وأنا مش هسكت.
قريت الرسالة ورجفت.
مش بس أنا ضحية
في حد تاني حياته اتكسرت بسبب نفس الرجل.
مش أنا الوحدة.
وبدون ما أفكر
كتبت له
أنا مش عايزة انتقام. أنا عايزة أبدأ من جديد.
رد
وهو ده اللي هساعدك تعمليه.
عدى أسبوع.
كنت لسة في الفندق بدور على شغل بشوف شقة صغيرة بحاول ألضم حياتي تاني بخيط ضعيف.
والرسائل بيني وبينه كانت
كان بيسألني كل يوم
أكلتي نمت كويسة
مش كلام حب
كلام حد شايف الجروح اللي جوايا ومش بيضغط عليها.
وفي ليلة
بعد ما خلصت شغل مقابلة لقيت رسالة منه
أنا تحت في اللوبي. لو مش مرتاحة مش لازم تنزلي.
اتجمدت.
بس بعد دقايق لقيت نفسي نازلة.
كان واقف هادي ملامحه متوترة كإنه خايف يضايقني.
قال بصوت منخفض
أنا آسف لو وجودي مش مناسب. بس كنت عايز أطمن عليك.
بصيت في عينيه.
مفيهاش شفقة.
ولا رغبة.
ولا محاولة تعويض.
كان فيها احترام.
فقط احترام.
ودي كانت أول مرة من سنين أحس إن في حد بيشوفني كإنسانة.
قعدنا
اتكلمت عن اللي حصل.
عن شبابي اللي ضاع.
عن الزفاف اللي اتحول لكابوس.
وسمع
بس سمع.
مش قاطعني.
ولا قال لي كان المفروض.
ولا لو كنتي.
وفي آخر الليل وأنا واقفة عشان أرجع الفندق قال لي جملة وقفت قلبي
الناس بتتجوز عشان يبدأوا حياة جديدة
بس يمكن ربنا كان شايف إن بداية حياتك الجديدة مش مع اللي اتجوزتيه
بل مع نفسك.
مرت شهور.
انتقلت لشقة صغيرة اشتغلت بدأت أعالج نفسي واحدة واحدة.
وهو
كان موجود.
مش بصفة حبيب.
ولا منقذ.
ولا بطل.
كان صديق.
حد بيدي مسافة ويحترم حدودي ويخلي قلبي يتنفس من جديد.
وفي يوم
بعد شهور طويلة من الهدوء اللي ماعرفتوش قبل كده
وصلني حكم المحكمة
إلغاء الزواج بالكامل.
وإدانة زوجي السابق في قضية ابتزاز وإيذاء نفسي.
وانتهت قصتي مع الرجل اللي دمرني.
لكن
القصة التانية
اللي بدأت بعده
كانت أجمل.
لأنها ما بدأتش بحد
بدأت بيا.
وفي عصر هادي
كنت قاعدة في بلكونة شقتي أشرب شاي والنسمات تعدي لما وصلت رسالة منه
لو في يوم حسيتي إنك مستعدة تبدأي قصة جديدة
مش علشان تنسي اللي فات
لكن علشان تستحقي اللي جاي
أنا هنا.
ابتسمت.
وكتبت له
يمكن يوم ما قلبي يبقى جاهز هبقى أعرف الطريق.
حط الموبايل
وبصيت
وهمست لنفسي
أنا مش الضحية
أنا الناجية.
والمرة دي
ماكانش فيها دموع.