صحيت من النوم
صحيت من النوم في نص الليل، مراته حاسّة بنور مزعج وقوي… نور لدرجة إنه عدّى من تحت جفنها المقفول.
قالت أكيد جوزها نام قدّام الكمبيوتر تاني، زي ما بقى عامل الفترة الأخيرة. بيسهر يشتغل للصبح، وساعات بينام مكانه قبل ما يلحق يدخل السرير. هي اتعوّدت وقالت ده من التعب.
بَصّت على الساعة… كانت 2:30 بعد نص الليل.
قامت، لبست الروب، وراحتله بهدوء علشان تصحّيه وتودّيه السرير. لقت جوزها نايم ووشّه مدفون في دراعه، ونَفَسه مش منتظم. مدّت إيدها علشان تهزّه من كتفه… بس قبل ما تلمسه، عينها وقعت على شاشة الكمبيوتر.
النور اللي مالي الشاشة كان غريب… شدّ انتباهها. قربت أكتر تشوف، ولما شافت اتفزعت.
الصورة اللي قدّامها كانت شيء مرعب…
وجوزها كان مخبّي
سرّ ماكانش المفروض تعرفه أبداً.
قربت مراته من الشاشة وهي قلبها بيخبط في صدرها. في الأول افتكرت إنه يمكن فاتح فيلم مرعب ولا موقع شغل… لكن لأ. الصورة كانت كاميرا مراقبة.
والأغرب؟
الكاميرا دي كانت في أوضة نومهم.
فتحت عينيها على الآخر، مش مصدّقة… الكاميرا متعلقة في زاوية السقف، والزووم عليها واضح جدًا، وكان باين فيها هي نفسها وهي نايمة على السرير من دقايق.
إيدها بتترعش…
كتمت نفسها خوفًا يصحى، وبدأت تتفرج على التسجيل.
الفيديو كان بيعرض جزء من الليلة…
وهي نايمة، ظهر في الكادر شخص واقف جنب السرير.
شخص طويل، ملامحه مش واضحة، كأنه ظلّ…
واقف عند راسها بالظبط، وما بيتحرّكش.
هي اتجمّدت.
قلبها وقع من مكانه:
الشخص ده
طب مين اللي كان واقف فوق دماغها؟!
رجّعت الفيديو ورا…
ولقت الكارثة الحقيقية:
الشخص ده…
فوقها، ويقعد يبص لوشّها وهي نايمة…
وبعدين يميل ناحية ودنها كأنه بيهمس لها كلام.
هي ما حسّتش بأي حاجة…
ولا جوزها.
وفجأة…
ظهر جوزها في الفيديو داخل الأوضة، وشكله مرعوب، فضل يبص حواليه، وبعدين طلع يجري من غير ما يقرب من السرير.
والشخص اللي شبه ظلّ… اختفى من الكادر فجأة، كأنه ما كانش موجود أصلاً.
مراته اتكهربت:
– "إيه ده؟! إيه اللي بيحصل؟!"
لقت فولدر مفتوح تحت الفيديو… اسمه: “He Comes at 2:30”
يعني: "هو بييجي الساعة 2:30".
ولما فتحته…
لقيت تسجيلات كتير، كلها بتاريخ الشهر ده…
وكلها بتبدأ الساعة 2:30…
وفجأة…
جوزها صحى من نومه مفزوع، وبص على الشاشة…
ولما شافها بتتفرج…
وشه اتصفر ورجع بكرسيّه لورا.
قال بصوت مرعوب وواطي:
– "كنتي نايمة… ولقيت حد واقف فوق راسك… كل ليلة…
أنا كنت بسجل… عشان أثبت لنفسي إني مش بخرف…"
قالت له مراته بصوت بيترعش:
– "و… و ده إيه؟ شبح؟ حد متسلل؟"
جوزها هزّ راسه ببطء…
وعنيه على باب الأوضة.
– "مش عارف… بس هو بدأ يظهر… من يوم ما جبنا المرآة اللي في الطرقة…"
ولسه بيخلص كلمته…
واتسمع صوت "طَق" جاي من برا، كأن في حد خبط على المرآة.
الاتنين بَصّوا لبعض بخضة…
والنور بتاع الشاشة انخفض فجأة، والفيديو اشتغل لوحده من جديد…
والهذه المرّة كان البث مباشر…
وكان باين…
نفس الشخص…
وبيوجّه وشّه ناحية الكاميرا…
وناحيتهم.