جوزي قبل الجواز شرط عليا
جوزي قبل الجواز شرط عليا شرط غريب اوي وهو أن كل ليله الساعه ٢ بالليل هتلاقيني بنادي عليكي اوعي تردي...استغربت بس معلقتش لحد ما اتجوزت واكتشفت المصيبه السودا اللي وقعت نفسي فيها...
اسمي زينة خمسة وعشرين سنة متجوزة بقالي تلات شهور من هاشم.
هاشم عنده اتنين وتلاتين وسيم بشكل يخطف الأنفاس مزيج من كل حاجه حلوه صامت أكتر ما هو بيتكلم وعينه فيها حاجة حاجة بين الخوف والترقب زي اللي طول الوقت حاسس إن في حد جاي ياخده.
اتعرفنا في صالون تقليدي جدا. حد من قرايبنا عرف ماما على مامته والرشدة الشهيرة ابننا زي الفل بيخاف ربنا ومرتاح ماديا.
وأنا كنت في المرحلة اللي مستعدة أقتنع فيها إن أي راجل بيشتغل وبيصلي يبقى فرصة كويسة.
بس أنا عمري ما كنت أعرف إن الراجل الكويس ممكن يكون شايل وراه باب ممنوع يفتحه حد غيره.
وباب الشقة ممنوع يتفتح بعد الساعة اتنين.
أول مرة قالي الشرط ده كان قبل كتب الكتاب بأسبوع.
كنا قاعدين في كافيه هادي في مصر الجديدة الجو حر بس التكييف عامل اللي عليه.
كان شايل موبايله في إيده كعادته يفتحه ويقفله بدون سبب ظاهر زي ما يكون مستني رسالة معينة مش عايزة تيجي.
قال فجأة
زينة في حاجة لازم تعرفيها قبل ما نكمل.
قلبي وقع.
أنا عارفة الجملة دي الجملة اللي بتيجي قبل أنا مرتبط أو كنت متجوز أو
قلت بهدوء مصطنع
خير يا هاشم
شد نفسه وبص في عيني نظرة طويلة جدا لدرجة حسيت إنه بيحاول يثبت جوا دماغي شكل اللحظة دي.
وبعدين قال
أنا عندي شرط واحد في الجواز.
ضحكت
شرط إيه يا عم إحنا لسه حتى ما اختلفناش مين يتحكم في الريموت.
ما ضحكش.
غمق صوته وقال
ما تفتحيش باب الشقة بعد الساعة اتنين بالليل. أي باب. لا باب الشقة ولا باب السطح ولا حتى باب الأوضة اللي على اليمين أول الممر. مهما حصل. ومهما سمعتي.
للحظة افتكرت إنه بيهزر.
بس مافيش ولا خلية في وشه قالت هزار.
قلت وأنا بحاول أهون
إنت بتتكلم جد
قال
جد. وحلف عليا وحلف عليك. لو في يوم حد خبط بعد الساعة اتنين سيبيه حتى لو قال إنه أنا. حتى لو كان صوت حد تعرفيه. ما تفتحيش الباب. مفهوم
ضحكت ضحكة صغيرة عصبية
ده إيه الرعب ده إنت عندك عفريت في البيت ولا إيه
نظرته اتكسرت لحظة ثم رجعت واتجمدت
لو أنا بحبك يبقى بقولك الكلام ده عشان أحميكي. ما تسألينيش ليه.
في اللحظة دي المفروض أي واحدة عاقلة تقوم تمشي.
بس العقل ساعات بيقف جنب الشغف مش جنب الأمان.
وبكل غباء قلت
موافقة.
عدى شهر العسل عادي.
سافرنا دهب أسبوع البحر الغطس ضحك كتير وإحساس إن الجواز رحلة لطيفة مش زي ما الناس بتوصفها.
هاشم كان مهتم لطيف بيصحى يعمللي فطار بيبعتلي رسائل في نص اليوم من
لحد ما رجعنا القاهرة ودخلت الشقة لأول مرة كبيت.
الشقة في عمارة قديمة شوية في مصر الجديدة بس متظبطة من جوه. باب خشب تقيل ممر طويل على شماله أوضة النوم وعلى يمينه أوضة فاضية بابها مقفول.
في آخر الممر الصالة ومنها باب صغير على المطبخ وباب حديد تاني بيطلع على السلم الخلفي والسطح.
أول ما دخلنا مسك إيدي وسحبني قدام الباب المقفول على اليمين.
قال
الأوضة دي متفتحيهاش.
بصيت له
ليه
قال بسرعة
مخزن. فيها حاجات قديمة. ومش آمنة. الباب ضعيف والحيطة فيها رطوبة. ما تفتحيهاش. لو عايزة حاجة خزين خزيني في المطبخ أو الدولاب الكبير.
قلت وأنا ببص على الباب
طب ما نصلحها
ضاقت عينه شوية
مش لازم. اعتبريها مش موجودة.
كان في ريحة خفيفة طالعة من تحت الباب ريحة تراب مبلول زي جدران البيوت المهجورة.
سكت. بس في قلبي الأوضة دي اتسمت السر الأول.
عدى أول أسبوع من غير أي حاجة غريبة.
هاشم بيثبت إنسان طبيعي شغله ثابت في مكتب استيراد وتصدير يرجع حوالي الساعة ستة يغتسل نص ساعة على الموبايل وبعدين يقعد معايا أو نتفرج على حاجة.
لحد ما جه أول يوم أتنين.
الساعة كانت واحدة ونص بالليل.
كنت نايمة نص نومة بين النوم والصحيانة والبيت هادي إلا من صوت مروحة السقف.
صحيت على صوت حركة في الصالة.
فتحت عيني ببطء لقيت سريري فاضي
هاشم ناديت بصوت واطي.
ما ردش.
قمت لبست الروب وخرجت من الأوضة. الصالة ظلمة إلا من ضوء خفيف داخل من شباك المطبخ.
سمعت صوته بيتكلم.
مش بكلمتين عاديين.
كان بيهمس بعصبية زي اللي بيترجى حد.
وقفت قبل ما أوصل للركنة وبصيت من ورا الحيطة.
هاشم كان واقف عند باب الشقة فاتح السلسلة بس القفل لسه. راسه قريبة من الباب كأنه بيتكلم مع حد وراه.
سمعت جزء من الكلام وياريتني ما سمعت...
كان بيقول بصوت مبحوح مرتجف صوت عمري ما سمعته منه قبل كده
مش النهارده. بالله عليك مش النهارده. أنا أوفيت. خليني لحد آخر الشهر
اتجمدت.
مين بيكلمه
وإزاي واقف عند الباب الساعة ١٥٠ بالليل يكلم حد مش عايزه يدخل
حطيت إيدي على قلبي اللي كان بيخبط في ضلوعي.
سمعت الصوت الآخر صوت واطي جدا وكأنه جاي من ورا الباب أو يمكن من جوا الباب
كان أشبه بخيش همهمة مش صوت بني آدم طبيعي.
اتسمرت مكاني.
هاشم قال بإصرار أقوى
لا لا. مش هي. وعدت وعدت إنها مش هتفتح. سيبها بعيد.
أنا
هو بيتكلم عني
رجعت خطوتين لورا ورجعت أوض النوم بسرعة قبل ما يحس بيا. نمت على السرير قلبي بيتنطط وعيني مفتوحة للآخر.
الساعة بقت ٢٠٠ بالظبط.
سمعت دقة واحدة على الباب.
مش خبط دقة.
زي حد بيجرب صباعه على الخشب من فوق لتحت.
وبعدين صوته.
صوت هاشم.
نفس صوته بالظبط.
بينده عليا من برا الشقة
زينة افتحي يا حبيبتي. أنا وقعت المفتاح. افتحي بسرعة.
اتلجمت.
هاشم الحقيقي