من اول يوم جواز
وأنا مخضوض وزعقت فيها لقتها بتضحك وفضلت تضحك كتير وخرجت من الأوضة..
روحت تاني يوم وحكيت الحكاية لواحد متدين قالي إنها ممكن تبقا من أفعال الجن وإن البنت ممسوسة من يوم الخطبة الجن زينها في عيني وبعدها كشفها على حقيقتها استغربت لأن الجن بيعمل العكس قالي مش شرط مش كل الجن عاشق ممكن كان عمل بالمحبة عشان أشوفها كويسة ودلوقتي خادم العمل كشف عن نفسه..
طيب والحل الحل إني أجيب شيخ يعالجها فكرت مرة واتنين وفعلا ملقتش غير الحل ده روحت فاتحتها بطريقة مهذبة إننا هنجيب شيخ يرقي البيت ويرقينا مش عاوز أجرحها وأقولها أنتي ممسوسة يعني وقتها بصتلي بصة جمدت الدم في عروقي وقالتلي
هات عشر شيوخ مش شيخ واحد بس..
وفعلا جبت شيخ ودعيت إن ربنا يجعل الحل على إيده بس الموضوع كان أصعب مما أتخيل وفوجئت بيها بتثور وبتطلع سكينة من هدومها وبتحاول تقتل بيها الشيخ لدرجة إننا لحقناها بالعافية
سمعت صوت عمتك في التليفون وهي بتتنفس بصعوبة وكأنك جبت سيرة حاجة كانت مدفونة بقالها سنين. قالتلك بجملة قصيرة لكن ليها مليون معنى
تعالى تعالى يا ابني في حاجات لازم تعرفها.
قلبك وقع. لبست بسرعة ورحت على بيتها. طول الطريق كنت بتراجع كل لحظة من يوم الرؤية الشرعية وكل كلمة قالتها لك عن العروسة اللي على خلق ودين.
فتحت لك الباب وشها أصفر ومرعوب. دخلت وانت متوتر لقيتها بتقول
اللي شوفتها يوم الخطوبة مش مراتك.
الجملة وقفت دمك.
قعدت وهي بتبصلك بخجل وخوف وقالت
اللي شوفتها يوم الرؤية كانت أخت ولاء أختها التوأم.
اتخضيت. حرفيا اتسمرت مكانك.
توأم! توأم متطابق
هزت رأسها وقالت
متطابق.. بس واحدة فيهم صافية وهادية والتانية ربنا يعافيها.
قربت منها وسألتها
يعني إنتي ضحكتي عليا يا عمة!
نزلت دموعها وقالت
ماكانش قصدي يا ابني البنت اللي أنت شوفتها يوم الخطوبة مروة كانت هي اللي مستعدة للجواز وموافقة. لكن بعد الخطوبة بأسبوع حصل حادث مروة ماتت.
الدنيا لفت حواليك.
فاضلنا ولاء وكانت حالتها النفسية صعبة. بس أمها أصرت إن الجواز يتم وقالت إن ده هيستر البنت ويبقى نصيب. وأنا أنا سكت.
كنت هتنفجر بس لسه مش قادر تستوعب. سألتها
طب اللي بيحصل ده منظرها الخبط الدم أكل اللحمة النية!
عمتك مسكت إيدك وقالت
ولاء مش ممسوسة زي ما بتقول ولاء مريضة. مريييضة.
قربت وشها منك وقالت الجملة اللي رجلك اتشل بعدها
ولاء مصابة باضطراب نادر بتعيش نص شخصيتها بالحقيقة ونصها بشخصية أختها المتوفية.
وقفت عقلك مش قادر يستوعب.
يعني اللي كنت بشوفه ده
قاطعتك وقالت
ده مش جن ولا سحر. ده مرض وولاء أخطر بكتير من إنها تتساب من غير علاج. والدكاترة
فجأة باب الشقة اتفتح.
ولتفتوا الاتنين لقيت ولاء واقفة وشعرها نازل على وشها مبتسمة.
قالت بصوت بارد
بتحكيله
عمتك وقفت بخوف
يا ولاء اسمعيني
ولاء مشيت ناحيتك ببطء وبإيدها حاجة ملفوفة في طرحة.
لما قربت فتحت اللفة.
وكان فيها الروب الأبيض الملطخ بالدم اللي سحبته من الحمام يومها.
قالت وهي مبتسمة بطريقة غريبة
ده بتاعك افتكرتك هتحتاجه.
إنت اتجمدت. وعمتك صرخت
اخرج! اخرج برا البيت!
جريت برا الشقة وهي وراك وولاء كانت واقفة على الباب تبصلك بنظرة ثابتة نظرة عمرها ما هتطلع من دماغك.
وآخر حاجة قالتها كانت أهم جملة
ما تقلقش الدور الجاي عليك.
بعدها اختفت ولاء. أهلها عملوا بلاغ إنها خرجت من البيت وما رجعتش.
وفضل سؤال واحد بس بيطاردك للنهارده
إنت اتجوزت مين بالظبط
ولاء ولا مروة
والإجابة
ولا حد يعرف
لأن الشرطة لقوا آثار
بس البيت
كان مقفول من جوه.