زوجها هددها
زوجها هددوها وغصبوها توقع على طلاق وتتنازل عن أملاكها هربت بصعوبة....بعد ٣ سنين رجعت عشان تاخد حقها وتنتقم..........!!!!
ريحة المستشفى كانت خانقة كأن الجدران نفسها مكتومة بالسر.
صوت جهاز النبض بيب بيب هو الدليل الوحيد إن كلارا لسه في الدنيا
بس الحقيقة
هي كانت ميتة من جوا من زمان.
زمان كانت كلارا محامية لامعة كلامها قانون ونظرتها تخوف أي خصم.
بس دلوقتي جسد ضعيف مرمي على سرير أبيض
وشها شاحب كأن الحياة نفسها رفضت تكمل فيه.
باب الأوضة فتح ببطء وصوت كعبين تقيلين دخلوا معا نفس بارد.
دخل ريتشارد جوزها
ورا منه لينا الست اللي كانت بتتمنى موتها من أول يوم.
ريتشارد قرب من السرير صوته هادي بارد لدرجة القسوة
وقعي على الورق يا كلارا خلينا نخلصها بشياكة. كده كده أيامك معدودة.
ورمى القلم على الترابيزة
كأنه بيرمي حكم إعدام.
كلارا بصت له والنفس بيطلع من صدرها بصعوبة.
صوتها طلع مبحوح
ورق إيه ده
ابتسم بخبث وقال
طلاق وتنازل بسيط عن كل حاجة. بس عشان الأمور تمشي بسلاسة.
لينا ضحكت ضحكة رفيعة وقالت وهي بتقرب منها
ما تقلقيش يا كلارا إحنا هنعتني بكل حاجة بعدك.
أنت بس وقعي وارتاحي.
دمعة نزلت على خدها مش من ضعف
لكن من وجع الخيانة اللي ملوش وصف.
إيدها كانت بتترعش وهي ماسكة القلم
وهي عارفة إنها بتوقع على موتها
بس ماقدرتش تعمل حاجة.
القلم نزل من إيدها والورق اتوقع
والصمت رجع يخنق الأوضة تاني.
في نفس الليلة قبل ما تغمض عينيها
سمعتهم من بره
بعد الجنازة نعمل حفلة صغيرة ما تستاهلش أكتر من كده.
ضحكتهم كانت أبرد من الموت.
وساعتها كلارا فهمت إنهم خلاص دفنوها وهي لسه بتنفس.
لكن القدر ما كانش ناوي يسيبهم يفرحوا.
كلارا ما ماتتش.
رجعت بعد شهور من الألم والعلاج والمعجزات.
ولما قامت على رجليها ماكانتش نفس الست.
اللي كانت نايمة في السرير دي ماتت بالفعل.
اللي قامت مكانها كانت نسخة تانية
هادية عقلها نار وقلبها كله انتقام.
سيبت بوسطن اختفت كأنها تبخرت.
اشترت اسم جديد حياة جديدة
وبقت كلير وارين.
قسمت لنفسها قسم وهي بتبص في المراية أول يوم في حياتها الجديدة
اللي ماتت خلاص مش راجعة
بس اللي قامت النهارده راجعة تاخد حقها مضاعف.
عدى ٣ سنين
وبقت كلير واحدة من أنجح المحاميات في شيكاجو.
أنضف بدلة أقوى حضور أهدى صوت.
كل اللي يشوفها يقول الست دي اتولدت قوية.
بس محدش يعرف إنها اتولدت من رماد الخيانة.
وفي حفلة عمل فخمة
القدر قرر يقلب الصفحة اللي كانت فاكرة إنها قفلتها.
عينها وقعت عليه.
ريتشارد.
بنفس الكبرياء بنفس الضحكة اللي كانت زمان بتكسر قلبها.
مدت له إيدها بابتسامة محسوبة وقالت
تشرفت بمعرفتك مستر إيفانز سمعت عنك كتير.
ضحك بثقة وقال
أكيد كله كلام كويس.
قالت بهدوء وهي بتبص له نظرة محدش فهمها غيرها
أوه أكتر مما تتخيل.
وساعتها بس كانت عارفة إن اللعبة بدأت ....
....وقفت كلير وسط الحفلة ثابتة زي جبل.
ريتشارد ماكنش فاهم
إن الإيد اللي سلم عليها من شوية
هي
لكن الزمن اتغير
والمعادلة اتقلبت.
ابتسمتله ابتسامة فيها ذوق وفيها سم.
قال لها بثقة الراجل اللي مفكر إن الدنيا ملكه
أنا متأكد إننا هنلتقي تاني.
رفعت حاجبها وقالت
أكيد قريب جدا.
اليوم اللي بعده المحكمة
كانت كلير داخلة المحكمة بخطوات محسوبة ونظرة صاحية.
وقفت قدام القاضي تدافع عن شركة كبيرة ضد خصم
ولما بصت على الخصم
عرفت القدر بيضحك لمين.
الخصم كان مكتب محاماة ريتشارد.
عينيه اتسعت.
هو
إزاي
إيه التشابه الغريب بين كلير وبين كلارا
الموضوع وجعه بس كان مش قادر يصدق.
هي وقفت رفعت رأسها وبصوت زي السكينة
Your honor this case is personal.
وكسبت القضية باحتراف يخلي أي حد يقف يبصلها بإعجاب أو خوف.
ريتشارد لاحقها برا وقال
إحنا اتقابلنا قبل كده
قربت منه وشم ريحتها نفس العطر اللي كان بيكرهه علشان بيفكره بضعفه قدامها.
قالت بنبرة باردة
يمكن بس حتى لو اتقابلنا أكيد كنت نسيت.
الضربة الأولى
بعد أسبوع واحد
وصل لريتشارد إخطار رسمي
تحقيق مالي شامل في شركته.
اللي مقدمة البلاغ
جهة قانونية كبيرة
بس اللي واقفة وراها
كلير.
اتقلبت حياته فجأة.
أوراق حسابات مخالفات قديمة بيتم سحبها للنور.
لينا كانت بتصرخ فيه
انت عملت إيه الشركة بتنهار!
هو اتجنن.
مين بيعمل كده
ولييييه
عودة الماضي
في ليلة عاصفة
لقى ظرف على باب بيته.
فتح الورقة
ولقى صورة ليه ولينا واقفين فوق سرير كلارا زمان
اليوم اللي وقعوها فيه وهي بتموت.
ريتشارد وقع على
كان فاكر اللحظة دي اندفنت.
مين يملك الصورة
مين اللي كان بيراقب
تحت الصورة كان مكتوب
اللي بتدفنه بإيدك بيرجع يدفنك.
المواجهة الأولى
على رصيف نهر شيكاجو وقف ريتشارد ورا كلير وقال بصوت متوتر
إنتي كلارا
استدارت ببطء عينين ثابتة وقلب من حديد
كلارا ماتت إنت اللي قتلتها.
اللي قدامك دلوقتي دين جديد عليك.
لينا كانت مستخبية ورا عربية قريبة
بتتصنت.
وبمجرد ما سمعت الاسم اتجمدت.
ريتشارد اتقدم خطوة وقال بانهيار
إحنا كنا فاكرين إنك
قاطعت كلامه
فاكرين إيه هتموتوني
لا ده لسه بدري.
سقوط لينا
أول هدف كان لينا.
كلير كشفت إثباتات تزوير كانت لينا عاملاها باسم الشركة.
الشرطة دخلت عليهم في نص الليل.
ربطوا إيديها وهي بتصرخ
ريتشارد! ساعدني! انت السبب!!
وقف يتفرج عليها وهي بتتسحب زي مجرمة.
لأول مرة في حياته حس إن الدنيا أوسع منه.
ريتشارد وحده
فضل ريتشارد لوحده.
خسر شركته.
خسر .
وبيخسر سلامه العقلي كل ليلة.
كان بيشوف كلارا في الكوابيس.
بتبصله بعيون ميتة
وكل ما يصحى يلاقي ورقة قرب السرير مكتوب عليها
لسه الحساب طويل.
المواجهة الأخيرة
دعتها لمكان مهجور على أطراف المدينة.
مكان هادي برد والهواء بيقطع وشها.
جت بعربيتها ونزلت ببطء.
لقى كلير واقفة واقفة زي أول يوم شافها بس أقوى.
قال بصوت متكسر
عايزة إيه مني قتلتيني خلاص.
قالت
لسه.
لسه ما حستش بجزء بسيط من اللي عدى عليا.
رفع إيده بتوسل
كلارا سامحيني.
اقتربت خطوة وبصوت منخفض
أنا سامحت نفسي
بس
وأعطته ظرف فيه
كل الأدلة اللي تدينه بمحاولة قتلها والتوقيع بالإكراه وسوء المعاملة.
قالت
سلم نفسك.
مش عشاني عشان اللي جاي بعدك.
ومشيت.
ولا رجعت تبص وراها.