عزمو الخسرانة بتاع الفصل
عزمو الخسرانة بتاعة الفصل على لمة العشر سنين عشان يتريقوا عليها بس وصلت بطيارة هليكوبتر
الشمس كانت عالية فوق نادي غرينوود هايتس دافية ومشرقة كأن السما رافضة تسيب أي حاجة تتخبى الهوا كان ماشي خفيف على الجنينة الكبيرة والفساتين الستان بتلمع والبدل متظبطة كأنها خارجة من إعلان خريجين مدرسة بروكسفيل القدام كانوا واقفين مجموعات بيضحكوا وبيهرجوا وبيمثلوا إن حياتهم ماشية زي ما كانوا مخططين
لحد ما صوت غريب قطع الجو
طخ طخ طخ طخ
كل الرؤوس اتلفت لفوق
هليكوبتر شكلها غالي لامعة واضحة إنها فخمة ماشية نحية النادي صوتها كان بيشق السما
لجنة التنظيم وقفت مكانها ناس طلعت من تحت الظل تبص وتضيق عنيها
مين مين اللي جاي كده ماديسون بيرس قالت وهي بترفع نضارتها الشمس ماديسون زمان كانت ملكة المدرسة الكلمة كلمتها
أكيد واحد بيستظرف أو واحد عامل فيها مهم تريش تمتمت جنبها يا لهوي قرف
بس لما الهليكوبتر قربت ونزلت بالراحة ساد سكوت غريب على المكان
لأن محدش فيهم كان ممكن يتوقع مين اللي جواها
ولا واحد فيهم كان هيصدق
وبعضهم لو كانوا يعرفوا كانوا جروا
من 10 سنين
Serena Hail
سيرينا هيل كانت
ومع إنها عمرها ما اشتكت
الدنيا حواليها ما لحقتش تبطل تشتكي منها
الهمسات كانت وراها في كل حتة
أهي الملكة بتاعة الهدوم المستعملة
دي ريحتها شموع رخيصة
سمعت إن أمها اترفدت تاني
وأسوأ حاجة دايما من ماديسون وشلتها
يا سيرينا! ماديسون تقول بصوت عالي انتي عارفة إننا في 2020 ولا فستانك لسه فاكر إنه في 1993
والضحك كان بيقطع قلبها كل مرة
تريش مرة صورت سيرينا وهي بتعيط في حمام البنات بعد ما حد كب لبن على كشكولها ونزلت الفيديو بعنوان
فيه ناس بتاخد الحياة بجد أكتر من اللازم
المدرسين حاولوا شوية بس قسوة المدرسة الثانوية ما بتستأذنش بتكبر بالسكوت بالخوف وبالحتت المكسورة من قلب بنت كل اللي عايزاه تتنفس
كان عندها صديق واحد لو ينفع نسميه كده
عم كينر العامل
كان بيكنس بعد اليوم الدراسي ويهمهم أغنية ويقف كل
مرة اداها علبة مناديل جديدة وقال لها
العودة للحاضر
لما الهليكوبتر لمست الأرض وكل الناس اتزاحمت تبص الباب اتفتح ورجل واحدة نزلت من السلم المعدني
كعب عالي غالي ثابت زي صاحبة رجله
وبعدين ظهرت هي
سيرينا هيل
بس مش سيرينا اللي عرفوها زمان
دي كانت واقفة مستقيمة واثقة لابسة بدلة شيك فخمة شعرها معمول باحتراف ونظرتها كانت أقوى من كل السنين اللي فاتت
نظرتها كانت بتقول
أنا رجعت بس مش زي ما خرجت
الناس كلها سكتت
ماديسون شهقت حرفيا
تريش قربت توقع
واحد من الزملاء همس
هي دي مستحيل
بس كانت هي البنت اللي كانوا زمان بيقولوا عليها الخسرانة
سيرينا نزلت آخر درجة في السلم وابتسامة صغيرة ظهرت على وشها ابتسامة مش شماتة ولا غرور لأ ابتسامة أنا اتسببتوا في ألمي والنهارده أنا أكبر منكم كلكم
المنظم المسؤول عن الاستقبال جري ناحيتها
آنسة هيل! يا أهلا! شرف كبير
ماديسون اتقدمت خطوة بتحاول تمسك أعصابها
إحم سيرينا انتي اشتغلتي إيه الفترة اللي فاتت
سيرينا بصت لها نظرة هادية لكن وراها نار مطفية
أسست شركتين وبعت واحدة منهم
ماديسون ببلعت ريقها
درس
سيرينا ابتسمت
إن رأي الناس في مالوش أي قيمة
الناس اتلموا حواليها كلهم عايزين يصوروا معاها
اللي كان يتريق بقى بيجامل
اللي كان بيضحك عليها بقى بيترجاها تفتكره
وبين كل الوجوه دي كان في حد واقف بعيد
عم كينر العامل القديم اتعزم السنة دي تكريما له بعد ما خرج معاش
عينه دمعت وهو شايفها
سيرينا سابت كل الناس وراحت له
عم كينر
يا بنتي أنا قلتلك القلوب الطيبة بتتني بس ما بتتكسرش
وأنا عمري ما نسيت كلامك
حضنته قدام الكل
وهو الوحيد اللي كانت فخورة إنه يشوفها في اللحظة دي
رجعت للناس وهي رافعة راسها
قالت جملة قصيرة لكنها كسرت غرور عشرات من اللي ظلموها
أنا مجيتش عشان أفرقكم أنا جيت عشان أشكر المدرسة دي لأنها خرجت مني نسخة قوية أكتر مليون مرة
ثم التفتت لماديسون وقالت
وبعدين أهو طلعتوا أنتم اللي محتاجين تبانوا مش أنا
ومشت بخطوات ثابتة والكل وراها بصوت واحد
دي اللي كنا بنسميها
لكن الحقيقة
سيرينا عمرها ما كانت خسرانة
هما بس اللي كانوا مش شايفين