كل مااولد طفل يموت
ووشه متوتر.
أحمد
مريم… الدكتور كلمني دلوقتي وقال لازم ننزل بكرة تاني… في حاجة مهمة اكتشفها في التحاليل!
مريم بصوت مخنوق:
"ح… حاجة إيه؟"
أحمد:
"بيقول لازم تيجي فورًا… الموضوع كبير."
مريم حست قلبها بيقع…
وحماتها وقفت ورا أحمد مبتسمة نفس الابتسامة المرعبة…
وكأنها عارفة الدكتور هيقول إيه.
لكن الحقيقة اللي اكتشفوها في المستشفى كانت أكبر بكتيييير من توقعاتهم…
وكانت السبب الحقيقي في موت الأطفال قبل كده…
والسبب اللي هيغيّر حياة مريم كلها.نزلت مريم وأحمد للمستشفى، ومريم قلبها بيتخبط من قلق غريب—خصوصًا بعد اللي شافته من حماتها وعلبة الدوا.
دخلوا عند الدكتور رؤوف، وشه كان باين عليه التوتر.
قعد قدّامهم وقال بهدوء:
رؤوف
"يا مريم… أنا مش هلف ولا هدور.
التحاليل بتاعتك واتحرفت قبل كده."
مريم اتسمرت:
"اتحرفت؟! يعني إيه؟"
الدكتور طلع ملفين—واحد من المستشفى القديمة، وواحد من الجديد.
فتح الأول وقال:
رؤوف
"ده التقرير اللي اتبعت للمستشفى القديمة… فيه مادة مكتوبة إنها موجودة في دمك، واللي بسببها الدكتورة كانت بتديكي دواء قوي يوقف الحمل.
لكن… التحليل الحقيقي عندي دلوقتي
أحمد
"يعني… حد كان بيزوّر التقارير؟"
رؤوف
"أيوه… واللي كان بيدخل التحاليل دي هو حد من جوّه المستشفى القديمة.
والمصيبة الأكبر…"
بص لمريم وقال:
"إن السجلات بتقول إن الشخص اللي كان بييجي يستلم أشعة مريم كل مرة… مش أحمد."
مريم شهقت:
"مين؟!"
رؤوف
"واحدة ست… اسمها نادية عبد الفتاح."
كانت الصدمة أكبر من إنها تتوصف.
أحمد اتجمد مكانه، ومريم دموعها نزلت من غير ما تحس.
نادية… حماتها… هي اللي كانت بتسحب التقارير!
هي اللي كانت بتاخد العلاجات…
هي اللي كانت بترجع تقول للدكتورة كلام مش مضبوط…
هي اللي كانت بتستلم الأدوية…
مريم بصوت مبحوح:
"بس ليه؟! ليه تعمل كده؟!"
أحمد قام، ماسك شعره وبيتنفس بصعوبة:
"لا… لا! أمي مستحيل…"
الدكتور هز راسه:
"أنا بتكلم بورق رسمي مش كلام.
ولازم تتحركوا بسرعة… لأن الحمل ده لازم نراقبه من غير أي حد يتدخل."
ـــــــــــــــــــــــــــــ
رجعوا البيت…
مريم أول ما دخلت لقت حماتها قاعدة على الكنبة وحطّة رجل على رجل، كأنها مستنياهم.
نادية بابتسامة باردة
"إييييه؟ الدكتور قال إيه؟"
أحمد ما نطقش…
بص لها بنظرة
أحمد
"إنتي… كنتي بتروحي المستشفى؟"
نادية رفعت حاجبها:
"أيوه… وماله؟ مرات ابني وعيالي… حقي أطمن عليهم."
مريم بصوت عالي لأول مرة:
"أطمن؟ ولا تضيّعي؟!"
ابتسامة نادية اختفت.
وقفت، وابهامها بيتوتر:
نادية
"أنا اللي ضيّعت؟
ما هو يا حبيبتي… انتي اللي مش نافعة."
أحمد صرخ:
"أميي! كفااااية!!"
لكن نادية فجأة قالت الحقيقة اللي وقعت عليهم كالصاعقة:
نادية
"أنا عملت كل ده…
عشان أحافظ على ابني.
الست اللي ما بتحملش أول مرة… عمرها ما هتجيب وِلد!
وانا عايزة حفيد… مش أي كلام!"
سكتت ثانية وقالت بجنون:
"كل مرة كنت بحاول أنقذ ابني من العيشة دي…
لإنك مش هتدي له اللي يستحقه."
مريم حطّت إيدها على بطنها وبكت:
"أنا… أنا مالي؟!
ليه كنتي عايزة تمنعي نعمة ربنا؟!"
نادية
"عشان الحمل ده… مش من نسبنا!"
أحمد خطا خطوة ورجع:
"أمي بتقولي إيه؟؟"
نادية
"أيوه… الحمل ده مش من دمّك يا أحمد.
وأنا شفت التحاليل… قبل ما تتغير.
مريم خانتك، وجايبة العار."
اتجمدت الدنيا.
مريم وقعت على ركبتها من الصدمة.
أحمد صرخ:
"مش ممكن! مستحيل! مريم عمرها ما تعمل كده!"
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وفي
مني:
"عيب عليكي يا حماتي…
ده التحليل اللي حضرتك غيرتيه…
وأنا جبت نسخة من الأصل."
رؤوف مد ورقة لأحمد:
"ده التحليل الحقيقي…
يثبت إن الطفل ابنك أنت يا أحمد."
نادية اتشل لسانها.
وشها بقى أصفر.
وبصوت مهزوز قالت:
"بس… بس أنا… كنت…"
رؤوف بحدة:
"انتي السبب في موت الأطفال التلاتة.
وانتي السبب في توتر بيت كامل.
وانتي اللي لعبتي في التقارير.
وانتي اللي كنتي بتدي مريم الدواء الغلط."
نادية انهارت على الأرض…
ومني قالت بحدة:
"كفاية دمار… كفاية أذى."
أحمد مسك مريم… حضنها جامد وقال لها:
"سامحيني…
سامحيني على كل لحظة صدقت غيرك…
وانسي من النهارده…
إحنا لنا بيت لوحدنا، وامي مالهاش دخول علينا تاني."
مريم بكت في حضنه وقالت:
"عايزة أعيش… وعايزة ابني يعيش."
ـــــــــــــــــــــــــــــ
بعد 7 شهور…
في نفس المستشفى…
صرخة طفل رجّت المكان.
الدكتور قال:
"مبروك يا مريم… ولد سليم 100٪."
مريم انهارت من الفرح.
وأحمد بكى وهو شايل ابنه لأول مرة.
وفي البيت…
كانت مني واقفة جنبهم وبتضحك:
"أهو ده العوض اللي من ربنا يا مريم."
أما نادية…
انتقلت عند بنتها، بعد
وبقيت تعيش بقية عمرها بندم وسواد على اللي عملته.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
النهاية
طفل عاش…
زوجين اتجمعوا…
وحقيقة انكشفت…
وأم ظالمة دفعت تمن أذاها.