رفضت اسيب حبيبتي البيضا

لمحة نيوز

أنا الغلطان إني رفضت أسيب حبيبتي البيضا بعد ماما وأختي ما طلبوا مني ده؟

أنا (٢٠ سنة) عرّفت حبيبتي (١٩ سنة) على أهلي  الأسبوع اللي فات والموقف كان كارثة بصراحة.

عشان أوضح الصورة: علاقتي عمرها ما كانت حلوة مع ماما ولا أختي (٢٤ سنة). ماما من النوع اللي بيحب البنات أكتر، وكانت بتعامل أختي إنها صاحبتها، وأنا كنت دايمًا الحمل الزيادة. أختي وصحابها كانوا بيتريّقوا عليا لحد ما جسمي كبر شوية. وماما كانت بتعامل أصحاب أختي من الولاد أحسن مني لدرجة مرة قالت لواحد منهم إنه أحسن مني وقالتله أتمنى ابني يكون زيك ، وأنا واقف!

أختي تقريبًا كانت بترتبط بس بأولاد بيض في الجامعة، وماما كانت بتشجعها. كانت تقول إن الرجالة العرب "متخلفين ومابيعرفوش يعيشوا" وكمان "منخيرهم كبيرة"، وتقول لأختي تدور على ولد "عنيه زرقة ومنخيره صغيرة" وأنا قاعد قدامهم!
منخيـري كبيرة، ودايمًا الموضوع ده عاملي عقدة. ولما قلت لماما إن الكلام ده وجعني، قالت إني حسّاس زيادة.

ركزت على الدراسة والرياضة، ودخلت الجامعة اللي كنت بحلم بيها، وهناك قابلت حبيبتي. هي بنت أيرلندية وجمّعتنا الكيميا بسرعة. وأنا حتى بفكّر أتقدّم لها قريب، وده كان السبب إني عايز أعرفّها على أهلي.

بابا كان مبسوط،

بس ماما وأختي كانوا تلج حرفيًا.
وقت العشا، حبيبتي عرضت تساعد ماما في المطبخ وهناك ماما قالت لها كلام يخرب الدنيا

قالتلها إن البيض مالهمش مكان في العيلة وإن الست العربية أحسن وإن ممكن تكون ارتبطت بيا عشان فلوس بابايا ولمّحت إنها منحرفة.
حبيبتي رجعت من المطبخ ساكتة ومكسوفة، سألتها مالِك؟ قالت تمام وأنا متوقعتش ان امي كانت بتسلــخها في المطبخ.

تاني يوم كلّمتني وهي بتعيط وبتقول إنها مش عارفة علاقتنا هتكمل إزاي بعد اللي حصل.
واجهت ماما، قالتلي لازم "تسمع كلام العيلة" وترتبط ببنت عربية.
أختي بدأت تمثّل وتقولي إني بجرح مشاعرها وإن "الولاد العرب بيكرهوا نفسهم"، وإني بقيت زيّهم.

فضلوا يزنّوا عليا إنّي أسيب حبيبتي.
بابا حاول يهدي الموقف، بس أول ما أختي بدأت تمثل انها بتعيط، سابني وراح لها.

أنا رفضت أسيب حبيبتي بسبب نفاقهم ده بس دلوقتي كلهم زعلانين مني.

أنا الغلطان؟

ابديت

بعد الخناقة دي، ماما وأختي لسه مصممين. البيت كله كان مريب، محاولات ضغط وعياط وتمثيل، وكلام إن حبيبتي مسيطرة عليا والكلام الفارغ ده.
بس أخيرًا بابا اتدخل وقال لهم يسكتوا خالص عشان أنا راجع الجامعة قريب ومش هقعد معاهم كتير، فبقى في هدنة مؤقتًا.

كلّمت حبيبتي، كانت متضايقة ومش

بترد، بعدين بعتتلي وسألتني أنا عامل إيه. اتكلمنا شوية وكأن مافيش حاجة، وبعدها اعتذرت لها. كنت غبي إني افتكرت إنهم ممكن يتصرفوا حلو.

هي كانت متحمسة جدًا إنها تقعد عندنا وتقابل العيلة المخطط كله باظ .
كنا ناويين نقضي عيد الشكر عندنا وبعدين أسافر معاها أيرلندا للكريسماس والسنة الجديدة بس كله اتدمر.

طلبت أقابلها في الأوتيل، رحت، واتكلمنا بصراحة عن اللي حصل وعن مستقبلنا. كانت لسه متأثرة، بس قدرت أضحكها، وبعدها قربنا من بعض تاني.

قررنا إني أقلّل تعاملي مع ماما وأختي. لان المشكلة منهُم هما بس، بابا بيحبها واتكلم معاها عن الشعر العربي وكان مبسوط إنها فاهمة في ثقافتنا.


ما كنتش متخيل إن يوم واحد يغيّر شكل حياتي بالطريقة دي. كنت فاكر إن مقابلة بسيطة بين أهلي وحبيبتي هتبقى خطوة لقدّام… لكنّها طلّعت خطوة بتسحبني ورا سنين طويلة، لنفس الوجع اللي عمري ما عرفت أهرب منه.

من يوم ما دخلت حبيبتي البيت، وأنا شايف في عينيها الحماس… اللمعة الصغيرة اللي بتطلع لما تكون متحمسة للحاجة، اللمعة اللي وقعت في حبّها من أول أسبوع في الجامعة. كانت بتقولي طول الطريق وهي راكبة جنبي:

— “I just hope they like me.”
ضحكت، وقلت لها:
— “هيحبوكي، مفيش سبب يخليهم مايحبوكيش.”

كان

نفسي أصدّق الجملة… بس الحقيقة؟ كنت مرعوب.
والمرعب أكتر إن مخاوفي كانت صح.

من أول ما دخلنا البيت، ماما وأختي كانوا تلج. سلام بارد… نظرات سريعة… ملامح مشحونة من غير كلمة واحدة. وشها ما كانش بيرحب، كان بيقيس. يقارن. يحكم.

بابا هو اللي حاول يدفّي الجو وقال لها:
— “أهلاً يا بنتي… البيت منوّر.”

لكن ماما…
ماما كانت قاعدة على الكنبة وكأنها بتعدّ الوقت لحد ما اليوم يخلص.

العشا كان المفروض يبقى بسيط. ضحك شوية، كلام خفيف…
لكن اللي حصل في المطبخ خلّى كل حاجة تتكسّر.

حبيبتي كانت طيبة، عرضت تساعد ماما. قامت مع ابتسامة صغيرة واختفت جوّاه.
بعد عشر دقايق رجعت بوش مش بتاعها…
وش حد غريب.
حد اتوجع بس بيحاول يخبّي كل حاجة.

قربت منها وسألتها:
— “مالك؟”
هزّت راسها وقالت بصوت مهزوز:
— “تمام… الأكل حلو.”

بس عينيها كانت بتقول: اخرجني من هنا.

أنا اللي طلعت صوتي وواجهت ماما بعد العشا.
ولما واجهتها… قالتلي بجليطة وبدون ذرة ندم:

— “البنت دي مش لينا. وإنت لازم تفوّق. ارتبط ببنت عربية. مش واحدة جاية من آخر الدنيا. البيض عمرهم ما كانوا منا ولا لينا.”

تاني يوم، حبيبتي اتصلت…
كانت بتعيّط، وبتقول إنها بتحبني… بس مش عارفة تكمل مع عيلة بتشوفها “غلط”.

أنا وقتها حسيت

إن قلبي نزل في رجلي.
مش عشاني…
عشانها.

عيلتي طول حياتها بتعرف تضغط.
الزنّ…
البكاء…
التمثيل…

تم نسخ الرابط