بينما كنت ارفع السكين لاقطع التورته

لمحة نيوز

سمعنا صوتا مألوفا باردا مايا افتحي الباب. خليني أشرح.
صمت.
ثم أو نخليها بالطريقة الصعبة.
نظرت لسارة بخوف. هيقتلنا
همست لو مسكنا آه.
بدأ الباب يهتز بقوة ديفيد يحاول كسره.
جمعت أنفاسي وقلت لازم نخرج من هنا.
سحبتني سارة من وراء الرفوف وهناك باب صغير يؤدي لمخرج خدمات خلفي.
ركضنا في ممر ضيق مظلم ورائحة الزهور من القاعة ما زالت معلقة في الهواء.
لكن قبل أن نصل للمخرج ظهر رجل ضخم أحد حراس ديفيد يغلق الطريق.
ارجعوا. قال بنبرة منخفضة.
تراجعت خطوة. سارة أمسكت يدي.
ثم فجأة انطفأت أنوار الممر!
ظلام دامس.
وصوت زجاج ينكسر.
وصوت الرجل وهو يصرخ آااااه!
ثم صمت.
ارتفعت الأنوار فجأة.
كان الرجل مطروحا أرضا وفوقه المصباح
الكبير الذي كان معلقا في السقف.
سارة نظرت للأعلى ثم لي وقالت مش احنا اللي عملنا كده.
سمعنا صوت أقدام تركض نحونا.
شخص يقترب بسرعة.
أمسكت يدي سارة بقوة وأنا أستعد لأصرخ.
لكن ظهر رجل يرتدي بدلة سوداء وميكروفون أمن فوق أذنه.
رفع شارة ذهبية شرطة التحقيقات الفيدرالية. مايا تعالي معايا فورا.
اتسعت عيناي. شرطة! إزاي وليه
قال بسرعة إحنا بنحقق في ديفيد من ست شهور. الراجل متورط في عمليات غسل أموال وكنا مستنيين أي خطأ صغير منه في مناسبة عامة علشان نقدر نقبض عليه بدون ما نهدر أرواح.
سارة شهقت والكعكة
أيوه. كنا متوقعين يستخدم نفس الأسلوب اللي استخدمه قبل كده.
سمعنا صراخ ديفيد من بعيد مايااااا!
ضربات أقدام ثقيلة
يركض نحونا كوحش.
صرخت اقبضوا عليه!
لكن الضابط قال لسه ماينفعشلازم يمسك بنفسه دليل الإدانة اللي على جسمه.
لم أفهم.
حتى رأيت شيئا يلمع على معصمه.
سوار فضي صغير نفس السوار اللي اشتراه لي قبل أسبوعين وقال إنه رمز حب.
لكن سارة همست مايا ده مش سوار. ده شريحة تتبع.
الضابط قال وإحنا محتاجينك تقطعيه عنه.
اتسعت عيني. أنا! ليه أنا
ظهر ديفيد عند نهاية الممر وجهه ممزق من الغضب وركض نحونا.
الضابط همس لأن الشريحة مربوطة ببصمتك.
سحبتني سارة بسرعة اعمليها يا مايا! خلصي كل ده!
في اللحظة التي وصل فيها ديفيد لنا رفعت يدي التي ترتجف وصرخت كفاااية!
أمسكت بمعصمه بكل قوتي والضابط أمسك يديه من الخلف وسارة أمسكت سكين الطوارئ
المعلقة على الحائط.
دفعت ذراع ديفيد بقوة وسارة قطعت السوار.
بدأ السوار يصدر صفيرا عاليا.
الضابط صاح ابتعدوا!
وسقط ديفيد على ركبتيه وهو يصرخ غاضبا مايا كنت مني!
الضابط قال ببرود دي نهاية لعبتك يا ديفيد.
دخلت مجموعة من رجال الشرطة وقيدوه بينما هو يصرخ ويتوعد.
بعد أسبوع
جلست أنا وسارة في شرفة منزلنا القديم نشرب شايا بالنعناع والشمس تغرب بسلام.
سارة قالت وهي تبتسم عمرك ما هتتجوزي تاني من غير ما أعمل تحريات بنفسي.
ضحكت لأول مرة منذ شهور بعد اللي حصل أنا حتى مش هدخل فرح تاني!
تبادلت معها النظرات.
ثم همست لها بامتنان عميق إنتي أنقذتيني يا سارة. حرفيا.
ردت وهي ترفع كتفيها هو ده دور الأخت حتى لو محدش صدقها.

نظرت للسماء وشعرت لأول مرة منذ شهور أنني حرة.
حرة تماما.

تم نسخ الرابط