بعد دفن مراتي

لمحة نيوز

ورجلي بتتزحلق فوق الأرض المبلولة.
هو كان أسرع بس أنا كنت أب أب اتدفن قلبه حي.
صرخت
مارك! وقف! إنت عملت إيه بمراتي!
لف وهو لسه بيجري وقال بصوت متوتر
ما كانش المفروض تصحى! ما كانش المفروض تخرج من المقبرة!
الكلمة ضربتني زي السكينة.
وقف فجأة عند سور مهمل واتكعبل ووقع.
مسكته من هدومه ورفعته على الحيطة.
صرخ
مش أنا اللي بدأت! أنا اتدفعت! الموضوع
أكبر مني!
كنت هاضغط عليه أكتر لكن الشرطة وصلت وسحبوه مني.
في التحقيق
مارك اعترف.
مشاعر الغيرة سبقت كل حاجة.
كان على علاقة سرية بإميلي زمان قبل ما تتجوزني.
هي رفضته واتجوزتني.
فضل مهووس بيها لحد ما بقت شغله كمدير جنازة فرصة.
في يوم ما اتعبت إميلي واتنقلت للمستشفى
مارك كان موجود هناك لأنه كان على علاقة بطبيب في قسم الطوارئ.
والدكتور ده زور تقرير
الوفاة بعد ما إميلي دخلت في انهيار عصبي مش موت.
ونقلوها للمشرحة بسرعة قبل ما حد يلحق يفحص حالتها.
مارك كان ناوي يدفنها قبل ما تفوق.
وكله يبان قضاء وقدر.
لكن اللي هو ما عرفوش
إن آخر لحظة قبل ما تغيب إميلي سمعت كلامه.
وحاولت بكل قوتها تقول لابنها
قول لبابا أنا لسه هنا.
ولو إيفان ما كانش سمع
كانت هتتحط تحت التراب وتموت بجد.
بعد أسبوعين
إميلي
صحت.
أول حاجة شافتها كانت أنا وإيفان.
حضنتنا كأنها أول مرة تشوفنا.
ولما سمعت إن صوتها اللي وصل لابنها هو اللي أنقذها
عيطت زي الأطفال.
وآخر سؤال سألتني
لو ما كانش إيفان سمعني كنت هتصدق إني اتصلت من القبر
بصيت لها
وحضنتها.
وقولت
حتى لو ما سمعتش روحي عمرها ما سابت قلبي لحظة.
ومارك
اتحكم عليه بالسجن المؤبد.
وأنا
اتعلمت إن صوت واحد صغير ممكن ينقذ
حياة.
وإن اللي بين الأب وابنه
أقوى من الموت.

تم نسخ الرابط