رواية هاشم وطيبة (كاملة جميع الفصول) بقلم سوما العربي

لمحة نيوز


تود للغزل ان ينتهى ولا تريد الصفح عنه تود بزيادة غزله وهى بدورها تزداد فى دلالها.
صمتت ولم تعيره اى إهتمام وهو اكمل غناه لها حلو الحلو بكل خصاله الا دلاله مايعجبنيش.. قالو بيهجر قولت وماله يهجر يهجر بس يعيش.. حلو الحلو.
وقف من على مقعده واتجه يجلس على نفس الاريكه التى تجلس عليها يكمل كل ما فوت من قدام دراه يشوف وشى يسك الشيش... قلبى وعقلى عليه احتاروا وبيتخانقوا الحق يا شويش.
أدارت وجهها تضحك وهو يكمل طب مانا احسن من عزالوا زى الجززمه مايقلعنيش.. حلو حلو.. حلو الحلو.
نظرت له بزهول مردده فى ايه يا سلطان مالك انت اټجننت.. الجوازه الجديده جننتك!
سلطان جديد إيه بس.. من فات قديمه تاه.. هو اتا ليا غيرك يا ام العيال.
كانت تبحث فى عينه عن الصدق وهى خائفه وقالت كل ده عشان خاېف اخد الشقه.. ماتقلقش هسيبك تقعد معانا فيها.
سلطان شقة إيه يابت الى هبكى عليها. 
اخذ يفتح ازرار قميصه بسرعه ورغبه وهو يقول الفلوس بتروح وتيجى.. المهم الرجاله.
صړخت بوجهه دفعه وااحده بعدما فهمت مايريد اااااه. قول كده بقا.. حبة النحنحه والسحسحه دول عشان عايز تاخد منى مزاجك مش كده
سلطان بزهول سحسحه.. ومزاجى. مزاج ايه هو انا شاقطك.. انتى مراتى يابت.
عايده وانا اقول ايه التغيير المفاجئ ده اتارى.
سلطان خلاص
بقا يا عايوده.. مانا لو حلفتلك على الميه تجمد انا علمت كده ليه مش هتصدقى.
وقفت عن تلك الاريكه فجأه فالجلوس لجواره قلب اللعبه عليها.. هى الأخرى تعشق رائحته حتى.
لذا وقفت من مكانها وقالت برفض قاطع لأى نقاش مهما قولت مش هصدق ولا هعرف انسى الى عملتوا... البيوت ياما بيحصل فيها والست بتعدى كتير... بس عند الحته دى وكل حاجه بتقف وتتكسر كمان.. انا اديلى سنين ساكته وراضيه بس خلاص طفح الكيل منك ومن عمايلك.
نظر لها صامت.. تركها تقول ما ارادت ربما هذا ماوجب عليه فعله من سنوات.
اغمضت عينها واكملت پألم انا سكت كتير وعديت كتير... قولت يابت خلى المركب تمشى.. بس انت الى جيت وفتحت چرحى وحطيت عليه ملح...خليتني اصړخ بعلو صوتى اقول ااااااااااااه... الف اه واه كنت كتماها لسنين.
الفصل السابع
جلس على احد المقاعد يعود برأسه للخلف وقد اصابه الاحباط بعد موقف عايده منه.. يشعر انه وضع حاله بورطه كبيره لم يكن لها اى داعى.. لا ينكر انه للحظه من اللحظات فكر بالزواج من اخرى ربما يجد الحب لديها.
عاد بذهنه لليلة امس يتذكر ماحدث
وهو نظر لها برجاء ان تعفو وتصفح قائلا ننسى بقا الى فات ونبدأ صفحه جديده.
عايده انت ضړبتني... جالك قلب وعملتها بعد العمر والعيال الى بنا دول... رفعت ايدك عليا.. وانا مش مسامحه.
سلطان يا عايده من انتى الى قولتى كلام مافيش راجل يعديه ولا يستحمله.
الى هنا واحتدت عينها ونظراتها تتذكر عملته
نطقت باعين تطلق الهبة من الڠضب يعنى انت ماستحملتش على نفسك كلام...مجرد كلام اتقال من كتر الكبت والضغط وتقولى الى قولتيه مايستحملوش راجل.. هههه... طب مانت عملت الى لا تستحمله ولا تعديه ست.. انت روحت تتجوز.. خطبت والحته كلها عرفت.. انا بقيت مكسوفه اخرج من بيتى... بقيت حتى اتكسف اخرج للبلكونه.. انت كسرت عينى قدام كل ستات الحته.. عينهم يا فيها شماته يا فيها شفقه وانت جاى تقولى نتكلم ونتصافى... لأ يا سلطان وبالى عملته ده انت عملت شرخ كبير بنا عمره ما هيتصلح.
خرج من شروده على فتح باب المكتب الذى يجلس به ليتذكر اين هو.
وانه الان بمكتب مديرة مدرسة أطفاله.
دلفت سيدة انيقه ترتدى جيب وجاكيت طويل مع بلوزه قاتمه وحجاب مهندم.
تنظر له بتمعن وصمت... نظراتها المتفحصه اربكته كثيرا.
طال الصمت لدقيقه او اثنين إلى ان تحدثت أخيرا بهدوء ازى حضرتك يا استاذ سلطان.
سلطان الحمدلله بخير... حضرتك عامله ايه
تنهدت السيده ثم تحدثت بعدم رضا والله انا مش كويسه حالص وللحقيقه انا مستاءه جدا من وضع الاولاد.
نظر ارضا بحرج فاكملت عليه اولادك بيتعرضوا لتنمر شديد من اصدقائهم وده للأسف بسبب سيادتك... بلغنى إنك خطبت على الست والدتهم.. طبعا حضرتك انسان حر وسواء إن كان ليك اسبابك او لا كان المفروض قبل ما تعمل زى كده تشوف العائد على أولادك هيبقى ايه خصوصا انهم مابقوش صغيرين وليهم صحاب.
سلطان ما صحابهم دول يتربوا يعنى.. كده عيب.
السيدة والله...
يعنى المفروض اننا نتحكم فى ردود فعل أطفال وكمان فى سنهم ده مش نتحكم فى افعال راجل كبير زيك المفروض انه ناضج وعاقل.. المفروض ان فى حاجة اهم من حاجه.. مافكرتش فى نفسيتك اولادك!
نظر أرضا بحرج فاكملت قائله ارجو انك تصلح كل الى حصل وياريت لو ترجع عن قرارك لأنه مش هيجيب غير الضرر.
سلطان عندك حق..حاضر.
المديره ااه وياريت تدفع الحاجات دي.
مدت يدها له بورقه بها بعض الأشياء نظر لها باستهجان وقال ايه ده!! الف جنيه ليه
المديره فلوس لبس عشان حفلة الربيع.
سلطان وانا مالى ومال حفلة الربيع يعنى مش فاهم وادفع الف جنيه بحاله ليه.
المديره والله هى دى التكاليف زيهم زى زمايلهم دول ٣اطفال يعنى كده يادوب.
تمتم سلطان بسخريه الف جنيه ويادوب يا ولاد الحراميه... ادى الى بناخده من المدارس الخاصه.
ضيقت عينها تنظر له قائله بتقول حاجة سا استاذ سلطان
انتبه لها قائلا لا ولا حاجه.
مد يده بجيبه يخرج منها بعض النقود يمد يده إليها وهى نظرت له باعين متسعه مزهوله تردد پحده إيه الى بتعمله ده يا حضرة!
هز رأسه مستغربا الله... ايه.. الفلوس الى طلبتيها.
المديره برأس وانف مرفوعين لأ لأ... مش كده.. اكيد مش بستلم فلوس بايدى انا... ادفعهم برا...مش معقول كده ابدا.
رفع شفته العليا يتمتم مالها الوليه دى!
احتدت نظرتها تقول بتقول ايه انت
سلطان مابقولش... هروح ادفع خلينى امشى من
هنا قبل ما اتهور.
خرج من عندها سريعا وتركها تمتم باشمئزاز اما راجل همجى صحيح.
جلست زينب مقابل ابنتها تحاول قراءة مايدور بخلدها.
منذ امس وهى صامته وهادئه على غير العادة.
زينب بت.. مالك كده.
بسمله مالى
زينب جرى إيه.. انتى هتردى على السؤال بسؤال.. ماتنطقى فى إيه وماروحتيش شغلك ليه 
بسمله تعبانه ومصدعه وبخانق دبان وشى مش طالبه معايا شغل النهارده.. واخدت اجازه... ده غير ان تهانى صاحبتى عندها مشكله وجايالى كمان شويه.
على سيرة تلك الفتاه امتعض وجه زينب تقول انا مش قولتلك تبعدى عن البنت دى.
بسمله ليه بس يا ماما.. انا ماشوفتش منها حاجه وحشه واستجدعت معايا وجابتلى الشقه دى بعد ما دوخنا على شقه.
زينب ماشوفتيش منها حاجه وحشه عشان لسه ما تحطتيش معاها فى حاجة لحد دلوقتي... ولو عالشقه ياعين امك فهى بتاخد عموله على الحاجات دى مش لله وللوطن... يابنتى... يابنتى اسمعى من امك... البت دى عينها جواه سم ليكى انا ام واعرف من نظره واحدة مين بيحب بنتى ومين لأ.
بسمله بۏجع ومين بقا بيحبنى يا ماماانا ماحدش بيحبنى... ولا حتى سلطان الى المفروض انه خاطبني انا ماتكلمتش معاه كلمتين على بعض.. انا قربت اقتنع انى وحشه من كتر مابلاقى الكره.
التمعت أعين بسمله بلهفه وعشق تقول هو مين ها.. زكريا صح.. جه جه واتكلم معاكى.. قولتوا ايه وقالك ايه ها
كانت زينب ستتحدث ولكن رن جرس الباب فقالت بعدم رضا دى اكيد زفتة الطين... مش عايزه تفضلى مصاحبها..طب خليها تنفعك بقا... قومى افتحيلها.
وقفت عن مقعدها لتذهب لغرفتها فاوقفتها بسمله برجاء لا والنبى مانتى ماشيه.
زينب ابدا.. روحى للى واقفه على الباب خليها تنفعك.. اوعى كده.
ذهبت تجاه غرفتها وهى تضحك على ابنتها بتشفى واتجهت بسمله لتفتح الباب وهى تسب وټلعن بكل لغات العالم.
على الجانب الآخر
كانت تقف عايده تبتسم بشړ وهى تنتقى تلك الثياب الجديدة... مسكين سلطان كثيرا.
عادت للبيت بعد يوم طويل ومعها طعام جاهز.
وجدته يجلس بجوار ابناءه وهم كاليتامى بدونها حقا.
ابتلعت رمقها بعدما تمكن الخۏف منها لثواني وهى
ترى الشړ والڠضب يقطر من عينه.
حاولت كبت ضحكاتها التى لم تزيده الا عصبيه يهدر پغضب كنتى فيييين.. وازاى تخرجى من غير ما تقولي... من امتى اصلا وانتى بتخرجى كده وتغيبى كل ده برا هاااا... وايه اللبس ده لبستيه امتى وفين... ماتبصليش كده وانطقى ماتفوريش دمى.
حاولت التحكم بحالها تنظر له بتشفى وقالت إيه... بصيت على روحى لاقتنى بقالى كتير ماخرجتش ولو خرجت بخرج على ايدك وارجع على إيدك.

.. قولت اخرج اشوف الدنيا.
سلطان يا حلاوة... ومانا مش مخرجك من ٣شهور...ايه نسيتى
عايده اديك قولت بنفسك من ٣شهور.. ده انت حتى يوم الاجازه مابتاخدوش ولا بتفسحنا ولا بتخرجنا وات بتحضر معانا مناسبات... وفى الاخر روحت شوفت نفسك... يبقى انا كمان اشوف نفسى.
سلطان بصوت عالى يوووووه.. خلينا بقا كل ما اقفشك غلطانه تزنقينى بغلطتى.
عايده انت الى بدأت.
نظر للاكياس التى بيدها وقال وايه الى فى ايدك ده
عايده ده اكل جاهز.
سلطان نعم ياختى... اكل إيه.. جاهز من امتى
واحنا بنجيب اكل جاهز
عايده ماهى دى بردو من ضمن الحاجات اللي فكرت فيها.. انا مافيش يوم بريح فيه وثقافة الاكل من برا دى عندك مرفوضه... فاخدت القرار ونفذته من نفسى... هعمل الى يريحني... ده انا كنت زى البقرة الى دايره فى ساقيه واخرتها... رفعت ايدك عليا.
سلطان يادى النهار الازرق.. ماكنش قلم ده الى هتقعدى تحاسبينى عليه العمر كله... إيه غلط وخلصنا واعترفت بغلطتى ارميلك روحى تحت عربيه عشان ترتاحى.
عايده لا حرام هنلبس صاحب العربيه مصېبه ليه
اتسعت اعين سلطان يدرك الى اين وصل الامر يردد هى حصلت.. خلاص مابقتش فارق معاكى
عايده اها.. الى يبص لغيرى ويكسرنى قدام كل الناس وكمان يمد ايده عليا بعد العشره الى بنا مايبقاش فارقلى خالص.
سلطان وانا مش جيت وحاولت اراضيكى ونتكلم.
عايده والله.. بالبساطه دى.. انت روحت تتجوز وعملت كده فعلا ولحد دلوقتي وفاكر ان الموضوع هيعدي بقعده وكلمتين حلوين... طب ماتيجى نعكس الايه كده... تيجى انا اعمل كذه وشوف انت هترضى ولا لأ... عارف هيبقى رد فعلك إيه... هتقتلنى ومايبقاليش ديه.
سلطان خدى بالك من كلامك يا عايده وأعرفى انتى بتقولى ايه ولمين... انا مطول بالى عليكى عشان شارى خاطرك لكن مش انا الراجل الى يتقاله كده ويسكت ابدا.
عايده ااه بس انا يتعمل معايا كده عادي صح.
قطع وصله خلافهم والذى اصبح شبه يومى منذ خطبة سلطان صوت عمر الذى قال طب ممكن بعد إذنكوا يعنى ناكل الأول وبعدين تبقوا تكملوا خناق.
انتبهت لوجود اطفالها ينظرون لهم بتركيز فقالت عجبك كده... شايف الولاد عايشين فى ايه.. شايف جو البيت بقا عامل إزاى.. اقول ايه بس.
هز كتفه يأبى الاقرار بخطئه وانا مالى انا كنت عملت حاجه.
سجده كل ده وماعملتش يا سلطانيه!
نظر لها سلطان بشړ كلهم ساكتين وانتى بس الى مسحوبه من لسانك ده انا مابحبش ادك.
عبده احسن.. شوفت.
سلطان هى هتجيبه من برا طالعه ل...
قطع حديثه يصك اسنانه بغيظ لايريد أخطاء زياده.
رفعت رأسها بكبر واتجهت تفتح الأكياس التى معها تقول لاطفالها بحب تعالوا.. تعالوا شوفوا جبتلكوا اييه... كريب.
صړخ الأطفال وااااااو.
تحدث عبده يسألها وبابا مش هياكل معانا
سلطان أصيل والله ياعبد الشكور.
اغتاظ كثيرا من ذلك الاسم وقال عندها حق ماما.
سجده بقا بذمتك حد يسمى ابنه عبد الشكور.. حرام عليك والله.
سلطان مش عاجبكوا الإسم.. انتو ايش فهمكوا انتو.
كل ذلك وعايده لا تعيره اى اهتمام تفتح أكياس الطعام تغطى لاطفالها منه... وهو جائع للغايه رغم كونه لايحب طعام الأسواق الا انه بالفعل جائع.
نظر له عمر ثم قال تعالى يابابا كل معانا.
سجده تعالى انت غلبان وامك مېته.. يتيم يعنى... سبيه ياكل يا ماما.
نطرت له عايده بتشفى ثم قالت تعالى كل.
تقدم بكبر يقول هاكل طبعا ماهو كله بفلوسى وعرقى وشقايا.
هزت رأسها بيأس... سلطان سيظل سلطان مهما حدث.
بينما على الجهه الأخرى
اتسعت اعين بسمله پصدمه تقول يخربيتك يا تهانى... يخربيتك... ازاى تعملى حاجة زى كده
تهانى ماكنش قدامى حل.. مافيش غير كده.
بينما بسمله مصدومه... ترى الى اين وصل بصديقتها التطلع لأعلى... كانت على علم بأنها تحاول التقرب من رب عملهم ومالك تلك الإمبراطورية التى يعملن بها مجرد موظفات فى خدمة العملاء.
لكنه سليمان الظاهر... المشهور بين الجميع بالظالم... سليمان الظالم.. معروف بأنه شخص جاف لا يحبه احد فقط يخشونه... رجل تجمعت به كل الصفات السيئه.. ظنته تهانى صيد سهل لكنه لم يكن كذلك ابدا.
وهاهى وقعت بمشكله اكبر فما قصته على اذن بسمله جعلها متسعة العين تقول ووافقتى
تهانى اه.. مانا هطلع من عيشة الفقر والحاره دى يعنى هطلع.
بسمله تقومى تتجوزى عرفى!
تهاني قولتلك ماكنش قدامى حل غيرو.
بسمله بتيه طب... طب ليه زياد... مش كنتى بترسمى على سليمان فجأه حودتى على ابن اخته!
تهانى طلع راجل مش سهل وصعب العب عليه والى حسيته كده انى اه عجباه بس ناوى ياخد غرضه منى ويرمينى زى الى قبلى والى قبلى... لكن زياد ده واد لسه خام وسهل يقع واهو وقع.
ضړبت بسمله خديها بړعب تقول يانهارك اسود يانهارك اسود.. امك غلبانه ولو عرفت هتروح فيها.
تهانى اجمدى يابت ماتخلنيش اندم انى قولتلك.
صمتت قليلا تلتمع عيناها بجشع ثم قالت ماتقلقيش.. زياد بقى زى الخاتم فى صباعى ومش هيقدر يفلفص منى وهيتجوزنى اكيد وساعتها...
صمتت تكمل بهيام هدخل لعيلة الظاهر.. وابقى جنب سليمان.
اخذت بسمله ټضرب خديها اكثر واكثر تقول بعويل يالهوووى يالهوى يالهووى.. كمان.. كمان هتتجوزى واحد وعينك من واحد تانى.
تهانى بحبه... بحبه اووى يا بت.. قمر.. طول بعرض بهيبه.. ومدوخ كل البنات وراه... ده متجوز ميس ايجيبت.. انتى متخيله.. لما يسيب ميس ايجيبت ويتجوزنى انا.
بسمله لااااا.. ده انتى مجنونه.. مجنونه وجنانك هيوديكى فى داهيه.. انتى فاكراه هيسيب مراته الى زى القمر دى ويبصلك... دى ميس ايجيبت.. لا وكمان وانتى متجوزه ابن اخته ده لو حصل وزياد اتجوزك اصلا.
تهانى هيحصل وهتشوفى.. وزياد هيتجوزنى.. وهدخل بيت الظاهر.
كانت بسمله مصدومه صدمة عمرها تائهه فى
متاهه تحاول الاستيعاب.. انتشلهم من كل ذلك صوت رنين هاتف تهانى التى نظرت به وقالت يا سااااتر... دى البت جنه بنت عمى ام لسانين.
بسمله طب شوفيها عايزه ايه
تهانى اصلى سيباها مع امى على ما ارجع..مش هرد عليها دى عيله ټحرق الډم.. انا ماشيه... سلام.
وقفت من مكانها تتجه للباب تاركه بسمله مصدومه... ترى صديقتها تبيع نفسها مقابل ماذا كى تصبح من سيدات المجتمع وتتزوج رجل ثرى كما كانت تريد هى مسبقا.
تعترف انها كانت تفكر هكذا مسبقا قبلما تقابل زكريا.
والذى اصبح شغلها الشاغل هذه الأيام.
فى مكان آخر داخل بنايه قريبه من بيت بسمله وبجوار محل سلطان.
وقفت فتاه تهز قدميها هزا من كثرة الاستعجال.
ثم نظرت لزكريا وقالت خلص النبى يا زيكو الساندويشات الا مرات عمى ياحبة عينى ماخدتش الدوا وعدى عليه كتير ولازم تاكل قبله.
هز زكريا
رأسه وهو مازال يعمل يحدثها قائلا يا ساتر يارب.. دى مخلفة حتة عيله مالهاش خير فى حد.. عايز اعرف عندها ايه اهم من امها عشان تمشى كده وتسيبها من غير اكل ولا دوا.
هزت الفتاه رأسها وقالت دى عيله... ياعوذ بالله... خلصت ولا لسه.
زكريا خلاص اهو يا جنه.. قربت.
مد يده بكيس بلاستيكى ثم قال اهو ياستى يالا اطلعى لها بسرعه.
مدت يدها له ببعض النقود تقول طب خد
زكريا بطلى هبل يابت وانا هاخد فلوس منك ياحتة عيله... امشى يالا روحيلها وقوليلها دول من زيكوا عاملهملك وصايه.. وبسرعه عشان تلحقى مذاركرتك يالا.
ابتسمت له جنه وقالت تسلم ياكبير. طول عمرك صاحب واجب... ربنا يهديلك العاصى يارب.
صحكت بصخب قبلما تفر من امامه وتراه يصك اسنانه بغيظ ويرفع عليها إحدى المعالق الكبيره يود ضربها بها.
وبعدما فرت من امامه ابتسم بحب فهى ووالدتها من الأشخاص المقربين له وعلى قرابه من امه بينهم ود وحب كبير ويعلمون بقصته مع بسمله.
فرت جنه سريعا ووصلت لشقة زوجة عمها تقول انا جيت يامزة الحته.. تعالى كلى بقا عشان تاخدى الدوا.
ابتسمت لها تلك السيدة القعيده تقول كتر خيرك ياجنه... تعبتك معايا يابنتى وسيبتك مذاكرتك وانتى ثانويه عامه.
جنه يالا اهو كله بثوابه.... تملى انا كده احب أذكى عن صحتى.
ابتسمت لها زوجة عمها بتعب وقالت يوه جتك إيه يا مضړوبه.. لسانك عايز قطعه.
جنه بس لذيذه ههههههه.
ضحكت زوجة عمها بقوه فى نفس الوقت دلفت تهانى للداخل.
نطرت لها امها بلوم وحزن تقول كنتى فين واتأخرتى ليه
تهانى كنت فى الشغل... ماعلش... اخدتى الدوا
جنه توك ما افتكرتى... شغلك بيخلص الساعه خمسه والساعه دلوقتي سبعه.
تهانى قولت شغل. اوفر تايم.. وانتى مالك اصلا.
وقفت جنه من مكانها
تقول انا غلطانه
انى بكلمك اصلا... انا ماشيه يامرات عمى.. عايزه حاجه
تحدثت زوجة عنها سلامتك ياحبيبتي.. روحى ربنا يوفقك ويفحتلك الابواب المقفوله.
دعوه قالتها تلك السيده بصفاء نيه لم تحدد اى أبواب فليست كل الأبواب خير.
مر شهر كامل على الجميع.
وعايده مازلت على موقفها من سلطان والذى زاد غضبه هو الاخر وزاد عناده ولم يقم بانهاء خطبته من بسمله للآن.
وبهذا وضع زكريا فى موقف محرج للغايه فهو للآن لا يعلم مالذى ينويه رب عمله غير قادر على الحديث معه يستحى ان يطلب منه طلب كهذا.
وبسمله ترى ان زكريا للآن لم يتحدث بأى شئ وامها غير راضيه عنها وعنه وعن سلطان ايضا.
اخبرتها بحديثها مع زكريا لكن الوضع يزداد سوء... سلطان للآن مستمر بالخطبه.. زكريا لا يقوى على الحديث.. عايده حزنها يزداد ومعه عندها.
وذات يوم توقفت سياره بيضاء مرسيدس تغلق الحاره.
يجلس بداخلها رجل يرتدى قميص نبيذى مشدود على عضلاته وبيده سېجار كوبى يغلق عينه يفكر مليا.
انه سليمان الظاهر او كما يلقبه الكل... الظالم.
فتح عينه بشړ ينوى على الكثير وفتح باب سيارته يترجل منه.
اول ما فتح باب سيارته لصوت بكاء طفل صغير ېصرخ ااااه.. جنبى.. الباب خبطنى فى جنبى... مش تفتح ياعم.
نظر له سليمان يقول باشمئزاز ابعد ياد انت من قدامى.
نظر له الطفل پغضب ثم نظر لتلك الصغيره التى كانت تلعب معه والان تضحك عليه من سخريه سليمان منه انت بتقولى انا كده.
پقسوه كبيره لكزه سليمان بيده يقول اوعى من قدامى مش ناقص انا الأشكال دى.
ازاحه عن طريقه پقسوه وعڼف اهانت الطفل وصعد للطابق الذى تقطن به تهانى بينما الطفل ېصرخ متوعدا.
دلف سليمان للبيت ينظر حوله باشمئزاز وكبر يصعد الدرج الأيل للسقوط.
ووصل حيث شقة تلك الفتاه يدق الجرس.
فتحت تهانى الباب وبهت وجهها وهى تراه أمامها مردده سليمان بيه!!
سليمان ايه يا حلوه... مش هتدخلينى! لا هنقول الكلمتين على الباب.
اړتعبت كتيرا تقول امى جوا.
سليمان اوووه.. ياحرام... هى مش عارفة بعملة بنتها ولا ايه.
صك اسنانه يجذب شعرها بيده وهى تكتم صړختها وهو يتحدث من بين اسنانه بقا يابتلفى على ابن اختى تخليه يكتب عليكى عشان يتجوزك ودلوقتي جايه تقولى حامل.. الى فى بطنك ده ينزل فاهمه وإلا أنا الى هنزله بايدى.. فاختارى تنزليه فى مستشفى نضيفه على سرير
وتخرجى كويسه ولاااا.. انزله انا زى ما قولتلك وساعتها مش هسيبك حتى تعيشى هرميكى فى الشارع تنزفى.
صمت يكمل بشړ مكملا وانتى عارفه ان انا اعملها هااا.
خرج من عندها بعدما دب الړعب اوصالها... ماذا لو علم انها لم تكن حامل من الأساس وفعلت كل ذلك كى تجبر زياد على سرعة الزواج منها.
بينما وقف ذلك الطفل يبكى تزامنا مع قدوم اخته جنه.
اقتربت منه قائله سولى.. بټعيط ليه
سليم فى راجل زقنى وقل منى جامد قدام الحته بتاعتى ياجنه.
جنه زقك قدام رحمه! لا كله الا كده.
سليم عايز احړق قلبه ومش عارف إزاى.
جنه هو فين
سليم مش عارف... بس دى العربيه بتاعته.
نطرت جنه لتلك السياره بزهول لفخامتها ثم ابتسمت بشړ تستمتع به كثيرا وغمزت اخيها قائله بطل عياط ياض فى ايه.. تعالى ده انا هحرقلك قلبه... روح اجرى هاتلى مسمار.
سليم حمامه.
ذهب سريعا بعد دقيقه عاد راكضا يمد يده لها وهو يلهث قائلا اهو... جبته من عم عطوه النجار... هتعملى ايه بقا.
جنه باستمتاع هتشوف.
ذهبت سريعا حيث تلك السياره واخذت تحفر عليها بذلك المسمار عدة مرات.
خرج سليمان من تلك البنايه غير مبالى بما فعل وهدد.. الكبر والغرور يقفز من عينه قفزا.
اتسعت عينه وهو يجد سيارته باهظة الثمن مشوهه.
والى جوارها توجد فتاه تعطيه ظهرها وبجوارها ذلك الفتى.
صړخ بهم پغضب انتو بتعملوا ايييه
استدارت له ومعها الهلال الذى سيلحق بالظالم......
الفصل الثامن
الايام تمر والوضع يزداد سوء عايده مازالت على موقفها وهو لا يريد التراجع.
ربما اعتاد الظهور بمظهر القوى.. منذ فتره وهو يود التراجع عن قراره.
وقف عن كرسيه اخيرا يخرج من المحل ثم نادى على زكريا الذى خرج خلفه يحاول مداراه غضبه والتحدث بنبره حياديه أمرنى يا معلم.
صمت سلطان بحرج وهو يرى الكثير والكثير خلف نبرة صوته التى حاول قدر الإمكان ان تخرج لائقه.
تحدث وهو يشعر انه مخطئ بص من غير كلام كتير انا هروح دلوقتي للحاجه زينب واتكلم معاها.
نظر له زكريا ينتظر تفسير او استكمال للحديث.
فتحدث سلطان بعصبيه ماتبصليش كده... رايحلها انهى معاها كل حاجه.
تهلل وجه زكريا فابتسم سلطان يربط على كتفه يكمل واطلب ايد بنتها لاخويا الصغير ودراعى اليمين زكريا.
زادت سعادة زكريا يتحدث بفرحه كبيره وبهجه الف شكر الف شكر يا معلم... مايفوتكش الصح أبدا.. طول عمرك رجوله.
ابتسم سلطان مكملا انا هطلع دلوقتي ليها وانت قدامك نصف ساعه تروح تغير وتلبس الحته الزفره وتيجى عشان نقرا الفاتحه.
زكريا هوا.. واعدى بالمره على ام جنه وابو جنه انت عارف دول من ريحة الغاليا امى.
سلطان معلووم.. واجب بردو واهو تبقى داخل عليهم بردك باهلك وناسك يالا روح وانا هنده على اى عيل من المحل يجب دستيتين جاتوه.
زكريا وهو حقا عاجز عن الشكر مش عارف اقولك ايه بس انت كبير ورجوله يا معلم... انا عمرى ما هنسالك كل ده 
سلطان بطل هطل ياض انت اخويا.. يالا بقا يادوب تعدى على قرايبك وتلبس وتيجى.
زكريا حاضر.. بالإذن.
ذهب سريعا من امامه
وترك سلطان ينظر لاثره بمشاعر مختلفه ومختلطه.
بشقة عايده
جلست بصمت تام امام سوسن التى كانت تتحدث پغضب وبعدهالكوا.... اخرتها ايه فى الهبل الى عمالين تهبلوه ده.
عايده انتى شايفه ان انا الى غلطانه بردوا يا سوسن.. اه ماهو اخوكى بردو لكن انا لأخت ولا أخ.
صمتت سوسن لثوانى ثم قالت بحزن اخص عليكى ياعايده... هى دى اخرتها بردو.. على العموم تشكرى.
وقفت تنوى الذهاب وعلى الفور وقفت عايده تمنعها بعدما ادركت ذلة لسانها.
وقفت امامها تتمسك بذراعها تسد عنها الطريق تراضيها بتوسل والنبى مانتى زعلانه مني يا سوسن... لو انتى ماستحملتنيش مين اللي هيستحملنى يعنى.. مانتى عارفه اني وحدانيه وماليش غيرك انتى وسلطان والعيال.
تنهدت سوسن وقال بهدوء هيحصل ايه لو قولتيلوا الكلمتين دول.. دول لو سمعهم هيروق ويهدا وكل حاجه بينكوا هتتحل وجبل التلج ده يسيح بقا.
استدارت عايده ترفع رأسها بكبر مصممه لا مش هعمل كده... مش انا الى هبدأ عمرى بالذات بعد الى عملوا ده.
استدارت سوسن بدورها لتكن فى مواجهتها وقالت لا بقولك ايه يا حلوه اسمعيني بقا... اخويا غلطان اه وانا قولت كده قبل سابق ده عشان انا حقانيه و بقول الى ليا والى عليا.. وبما انى بقا بقول الى ليا والى عليا يبقى لازم تعرفى إنك انتى كمان غلطانه... الصمت الرهيب الى انتى عايشه فيه ده أكبر غلط.. فرضا ياستى جوزك قفل وطروبش ومابيعرفش يقول ولا يعبر... اتكلمى انتى... اتلحلحى... ده البنات برا بيعملوا البدع ويعرفوا ازاى يطبقوا الراجل ويحطوه فى جيبهم وانتى كده سكتم بكتم.. كان بيحب واحدة قبلك ماعلش حظك... الست الشاطره بقا انها تلف راجلها ليها وتخليه مش عارف يشوف غيرها... وارجع واقولك من غير اى حاجة ويمين اتحاسب عليه سلطان اخويا بيعشق امك وبقالى سنين بقولك بس انتى الى حابه تعيشى فى جو الصعبنيات ده وبتقولى انى بجاملك.
جلست عايده على اول مقعد خلفها بتيه تقول بتتكلمى
جد يا سوسن ولا بتقولى كده عشان صعبانه عليكى
سوسن والله العظيم جد الجد... من بعد ما حملتى فى عبده بشويه جالى وحكالى اد ايه بقا يحبك وانك مسحتى الى اسمها منى دى من جواه باستيكه.. ومابقاش شايف غيرك بس مش عارف يعبر وحاسس انك مش متقبلاه.
عايده وانتى مش شايفه ان هو كمان غلطان... مستخسر فيا الكلمه الحلوه.. ماهو كان بيعرف يقولها لغيرى... ازعل انا ويتكسر بخاطرى ولا لأ يا سوسن.
سوسن طبعا حقك تزعلى وتزعلى جامد كمان بس ده انتو بينكوا سنين وعشره وعيال.. كل دول يشفعوا.
صمتت عايده قليلا فوقفت سوسن تقول انا لازم امشى عشان ابو احمد زمانه على وصول.
عايده ماشى. 
تحركت سوسن ناحية الباب ثم توقفت قائله بتنبيه صلى على النبي بقا كده وروقى ليلتك... يالا سلاك عليكوا.
عايده عليكوا السلام.
وقفت خلف الباب بأعين لامعه وقلب يتراقص من تحت ضلوعها... هل حقا ماتقوله سوسن صحيح!
فى مكان آخر
مكان مظلم يسوده السكون عباره عن مرأب سيارات يضم
سلسه من سيارات على احدث طراز
وهناك على مقدمة احد السيارات يجلس ذلك الظالم.
ينظر بشرود غير محدد المشاعر لسيارته البيضاء المفضله.
يجلس مباشرة امام ذلك الباب الذى حفرت عليه اسمها للذكرررررى مع تحياتى جنه محمود قنديل
اغمض عينيه باستمتاع رهييييب وهو يتذكر تفاصيل تلك الدقائق التى لن ينساها ابدا.
فتح عينه فجأة وهو يشعر بيد أحدهم توضع على كتفه.
واذ به يجد والده شوكت الظاهر يقف لجوراه.
ينظر له نظره غير مفهومه ثم يقول مالك قاعد كده ليه 
استدرك حاله سريعا... بسرعه رهيبه وعجيبه يعود لشخصية الظالم.
ينظر لوالده بصمت ثم يقول انت هنا من امتى!
نظر له شوكت من اسفل لأعلى يقول شكلك مش فى الدنيا خالص... انا هنا بقالى شويه.. فيك ايه وايه الى مخليك قاعد سرحان كده.
كان يتحدث پحده... لاول مره يرى ابنه هكذا... وهو لا يحبذ ذلك ابدا.
سليمان مافيش حاجة... يالا بينا نكمل شغل.
شوكت ياريت ونشوف ايه حكايه شوية العمال الى كل شويه يعملوا محضر يتهمونا انهم اتصابوا بالمړض من شغلهم فى مصانعنا... المهزله دى لازم تخلص العيار الى مايصبش يدوش.
تحولت ملامح سليمان واصبحت شيطانيه مريعه يقول من بين اسنانه وهو يدعس قدمه على الارض دول شوية حشرات... هفعصهم برجلى.
شوكت روح ارميلهم قرشين وارميهم في اى مستشفى الى ېموت ېموت والى يعيش سكته يقرشين.
سليمان پقسوه رهيبه ولا مستشفى ولا قرشين... هو احنا بنفرق هنا.. هما مش عملوا محاضر... يورنى بقا هيعملوا بيها ايه... يالا نروح نكمل شغل.
استدار معه شوكت لتتسع عينه پصدمه يقول ايه ده إيه الى عمل فى عربيتك كده.
لانت ملامحه بنظره جديدة عليه يقول لا مافيش حاجه.
شوكت مافيش حاجة ازاى مين اتجرأ يعمل فى عربيتك انت كده.. وازاى ماشى بيها كده هخلى محروس ياخدها ي..... قاطعه بلهفه انتبه لها شوكت باستنكار وهو يستمع لابنه يرفض رفض قاطع لأ.
نظر لاسم جنه بطريقه غير محددة المشاعر يقول سيبهالى كده.
نظر له شوكت نظره شموليه ثم حاول إخراج ابنه من تلك الحاله المريبه يقول طب تعالى.. نكمل شغلنا وقولى عملت ايه فى حكاية ابن أختك.
نجح فى اخراج سليمان من تلك الحاله ليبدأ فى سرد ماحدث مع تلك التهانى بعدما عاد لشخصية سليمان الظالم المعروف به... حتى هو نفسه يعرف حاله بالظالم
استنوا نوفيلا خاصه
بجنه وسليمان بأسم جنة الظالم بعد قلب السلطان على طول
جلس سلطان امام زينب يشعر بارتباك شديد... هى سيده طيبه ومسالمه لأقصى درجه لكنها ذكيه ذكاء شديد ولا يستهان بها ابدا.
وهاهى الان تجلس مسلطه انظارها عليه تقول منور.
حمحم سلطان بارتباك يقول ده نورك.
زينب وشك ولا القمر يا معلم.. من يوم ما جيت وخطبت بسمله ماهوبتش ناحية عتبتنا تانى.. قولى بس مين مزعلك عندنا وانا اقرصلك ودنه.
سلطان اااا... احمم.. بصى ياست زينب بصريح العباره كده انا جاى افض الخطبه دى... احمم.. وبصراحه بردو انتى عارفه انا راجل دوغرى وماليش فى اللف والدوران.. انا جاى اطلب ايد الست بسمله لاخويا وحبيبى زكريا... هو جه صارحني... الواد شارى بالقوى.. وانا عارف انك عارفه هو قالى.
صمتت زينب تقيم حديثه بتمهل ثم قالت وده كلام حد يعقله ده!
سلطان بارتباك ماله الكلام بس يا حاجه!
زينب هو ايه الى ماله... فى ايه خطبت البت وف ايه سيبتها لا وجاى تخطبها لواحد تانى... ادينى عقلك انت يابنى اعتبرنى زى امك وفهمني الا انا فهمى على ادى.
ارتبك سلطان كثيرا... وضعته بخانة اليك.. حاصرته بالحديث الصائب.
صمت قليلا ثم قال عندك حق هى حاجة مش مبلوعه.
صمت ثانيه اخرى و.... سلطان سيظل سلطان.. ليس بقليل ابدا.
فقد رفع حاجب واحد بعدما عمل عقله واستعاد ثباته بس على ما افتكر انى جيت ودخلت البيت من بابه.. عرضت.. والشهادة لله انا فاكر كويس اوى إنك رفضتي.. بس الست بسمله وافقت وهى بردو من يومها لا كلمتنى ولا سألت... الحال من بعضه يا حاجه وانا فاهم وانتى
ست العارفين وفاهمه نردم بقا على الى فات ونرش مايه ونقرا الفاتحه على روحه وخلينا فى الى جاى عشانه ولااااا...
انتى رافضه زكريا! انا الى واصلنى عكس كده.
صكت زينب اسنانها... شخص لا يستهان به على الإطلاق هو فقط صامت لكن لو تحدث سيخرصك.
نظرت له بعجز لا تقوى على الرفض فقال حلو اووى... نتكلم بقا فى المهم...
قطع حديثه دقات مشتاقه على الباب فرفع سلطان أصبعه مشيرا ناحيه الباب يبتسم بثقه اهو جه فى وقته بالظبط.
وقفت عن مقعدها فرحه بشده وبنفس الوقت مغتاظه من ذلك السلطان.
فتحت الباب وتهلل وجهها ترى زكريا يرتدى قميص ابيض فخم يبدو أنه اشتراه خصيصا لهذا اليوم وخلفه تقف ام جنه وابو جنه وكذلك جنه ومازن الصغير.
زينب مهلله يا أهلا يا اهلا ده البيت فج نوره... اهلا أهلا... اتفضل يا زكريا يابنى اتفضلى يابو جنه.. اتفضلى ياست ام جنه ده انتو نورتونا.
جنه وانا إيه هو هوى يعنى ولا شفاف جرى ايه حاجة..... ده بدل ماتقوليلى عقبالك ياست البنات.
ضحك الكل عليها وقالت زينب وهى تهز رأسها بيأس عقبالك ياست البنات.
جنه وهى تشير على مازن واخويا كمان عشان بحبه.
زينب هههه عقبالك يا مازن حلو كده
زكريا من بين اسنانه لجنه انا بقول كفايه لماضه وندخل بقا ولا اييه.
جنه طب براحه ماتزوقش... هى الى موقفانا لعلمك ودى بدايه غير مبشره انا بلفط نظرك بس مش اكتر.
كانت زينب عيناها متسعه ووالدها ووالدتها مصډومان.
ازاحت زكريا قليلا تتقدم هى اوعى كده بدل مانت واقف سادد الطريق.
زكريا انا العريس.
اشارت له ناحيه الداخل تقول بسخريه اتفضل يا خويا قال يعنى.
تقدم للداخل وهم لجواره ينظر لوالدتها قائلا انا مش قولتلك مانخدهاش معانا دى مابتسترش.
جنه هى مين دى الى مابتسترش.. ده انا جايه ابارك الجوازه دى... اشحال إن ماكنتش سايبه مذاكرتى وانا ثانويه عامه والامتحانات على الأبواب.
زكريا اكيد مش هقتل يوم قراية فاتحتى.. بس اوعدك هعملها.
زينب اتفضلوا ثوانى وانادى بسمله.
اختفت للداخل ثوانى ثم تقدمت ومعها بسمله المرتبكه بشده بهيئه ولا اروع.
جلست وعينه لم تفارق أدق تفاصيلها ينظر لها بعشق منقطع النظير.
طال الصمت وهم يتبادلون النظرات
جنه لمازن عقبالنا يا واد يا موزه.
مازن بس بقا فضحتينا بطولة لسانك. 
جنه بقا كده.. ده انا لسه عامله معاك واجب قدام رحمه ووو... قاطعهم صوت سلطان يقول نجيب بقا حبة تسالى ونقعد نسمع القصه العظه دى ونشوف حصل ايه معاكوا... الله.
والد جنه ماعلش عندى انا دى.
نظر لجنه يقول جرى ايه ياجنه عيب بقا.
جنه اوكى ياحوده تؤمرنى. 
ارغمت سلطان على الضحك يقول ههه ماشى... نتكلم بقا فى الى جايين عشانه.
مرت الجلسه مابين حديث سلطان ومحمود والد جنه يخطبون بسمله له ومابين بداية غيره نشبت فى قلب بسمله من هذه الفتاه وقربها من زكريا.
دلف لبيته مرتاح البال قليلا بعدما سقط عن كاهله ذنب زكريا وحبه لأخرى خطبها هو.
فى نفس الوقت
كانت قد جهزت عشاء جيد من اصناف يعشقها... ظلت تبحث فى بيتها عن شمعه واحدة حتى ولم تجد.. لتدرك أنها بالفعل مقصره فى بعض الأمور.
وقفت امام خزانتها تبحث عن شئ ترتديه.. ابتسمت برضا وهى تلتقط بيدها ذلك القميص الاخضر تعلم انه يعشق هذا اللون ويفضله.
انتهت أخيرا من ارتداؤه لتتسع عينها وهى تستمع اصوات الزغاريد قادمه من الخارج.
على الفور اغلقت شرفتها ودون النظر لهيئتها ركضت تخرج من الغرفه ووجهها لايبشر بأى خير.
تزامنا مع إغلاقه لباب الشقه وجدها تخرج من غرفة نومهم مندفعه كالاعصار.
وقف ينظر حوله لاستغراب.. اى زيجه تلك التى اتمها... وماذا ستشرب من دماؤه! من هذه
تقدم منها بجهل حقيقي يقول فى إيه مالك.
لانت ملامحه وبدأ الإعجاب يقفز من عينه هو يدور حولها بزيها الأخضر الجميل هذا يردد بس إيه ده ايه ده.. إيه يا وحش ده.. ايه الحلويات دى.
... إنما هو إعتذار.. يعتذر عن أشياء لم يقصد فعلها حقا.
ثوانى ونفضته عنها بغل وهى تستمع ثانية لتلك الزغاريد فردد بفظع فى إيه يابنت المجنونه!
أشارت له باصبعها تجاه الخارج تقول ايه الزغاريد دى
تنهد أخيرا يقول مش انا والله... اهدى بس وتعالى احكيلك والله على كل حاجه.
وقفت بتردد اتسمعه اولا ام تقتله وترتاح.
نظر لها مشاكسا يقول هنفضل واقفين ولا ايه.. ماتيلا بقا يا بطل بالاخضر الى انت
لابسه ده.
نمت ابتسامة رضا وموافقه على شفتيها بصفق بكفيه يقول الصلى على
الصلى... ده بينا ليله عننننب.. امال فين العيال
عايده عند سوسن.. جت من شويه واخدتهم.
يقول البت دى اختى اووى.. جدعه سوسن.
نظر لجمالها الاخاذ يقول باشتياق انا بقول نأجل الحكى... الكلام هيروح فين.. خلينا فى الفعل الأول.
عايده محذره سلطاااااان.
سلطان احممم... حاضر.
سحبها يجلس على إحدى الارائك وهو يمسك كف يداها ويقول بصى ياستى... الزغاريد
 

تم نسخ الرابط