رواية هاشم وطيبة (كاملة جميع الفصول) بقلم سوما العربي
بقا وحش.
سوسن بشوقك بس هى كده عداها العيب.
سلطان والنبى إيه... ماشى.... انا بقا جبت اخر اخرى.
سوسن انت عايز الدنيا كلها تمشى على هواك.
سلطان اه.. وهتمشى على هوايا وزى مانا عايز..
هخليها تنطق يا سوسن.
سوسن ده الى هو ازاى لا مؤاخذه!
وقف يتحدث باصرار هتجوز عليها.
سوسن يالاااااااهوووووى... ده انت كده هتخرب بيتك مش بتعمره.
سلطان بيقولك مايغظش الست الا الست الى زيها.
سوسن يا خراااااااابى.... لا والله... والله ما اقدر على كده.. انت بتقول اييه.. انت كده زى الى جه يكحلها عماها... استهدى بالله واعقل يخربيتك.
بمكان آخر
عادت بسمله من عملها تجر قدميها جرا.. ولتوها دلفت للبنايه التى تقطن بها
فى نفس الوقت كان زكريا يغلق باب غرفته بعدما انهى استبدال ثيابه ونوى الذهاب لأصدقاءه.
توقفت
عند الدرج بعدما خطڤتها هيئته لا تنكر انه وسيم.
هو الاخر بعدما استدار نظر لها لثوانى وقال سلام عليكم.
بسمله وعليكم السلام.
صمتت بحرج.. تود الاعتذار ولكن.. لقد مر اكثر من شهر لذا الاعتذار الان لن يكن له اى معنى او طعم.
ايضا الكبر.. الكبر اخذ منها مأخذه كعادتها ومنعها عن قول اى شئ.
وهو ود لو تعتذر او تقل اى شئ خصوصا بعدما وقفت لثوانى بعينها حديث طويل ولكنها تحركت سريعا من امامه قاتله معها الامل......
الفصل الثالث
امست لا إراديا تنتظره لا تعلم كيف ولا لما ولكنها تنتظر عودته
لقد تأخر اليوم كثيرا وللان لم يعد
منذ اكثر من شهرين وهى تقتن معه بنفس البنايه وتعلم مواعيد عمله ولكنه لم يسبق وفعلها بأن يتأخر لهذا الوقت.
انفرجت اساريرها وهى تراه يهل عليها من بداية الشارع.
وسيم هو جدا وانيق.. تقر وتعترف بذلك.
بدون تفكير انصاعت خلف رغبتها وخطفت عباءه سوداء لها من خلف الباب وحجاب صغير واتجهت للخارج متناسيه اى شئ وكل شئ.
تقدمت بسرعه تهبط الدرج حتى وصلت لمدخل البنايه وكان قد وصل أخيرا.
تصنعت انها على عجله من امرها ولا تراه من الأساس رغم الشوق الكامن داخلها.
هو أيضا حاول عدم الالتفات لها فهو يوميا يعاهد نفسه على ذلك.. لم ينسى سخريتها منه ومن ضيق حاله ابدا وايضا غير قادر على تجاوز اعجابه بها وبجمالها لذا فهو يجاهد بصعوبه وكلما انفلتت منه مشاعره يذكر حاله بأنها حتى لا تراه ولن تعجب يوم بشاب فى ظروفه.
لكنها بطلة العالم فى إثارة ڠضب اهدئ شخص.
فقد تخطت الساعه الثانيه بعد منتصف الليل وهى تتقدم للخارج بلا ادنى إهتمام.
بعدما تجاوزها بخطوه متجها نحو شقته متناهية الصغر توقف.
وهى اول ماشعرت به يتجاوزها ولم ينظر لها حتى اخذت تدب الارض بغيظ تصك أسنانها.
توقفت فجأة تدارى حالتها تلك وهى تشعر به يستدير له قائلا انتى خارجه كده رايحه على فين.
نظرت له تدعى الا مبالاه مردده ايه خارجه.
زكريا دلوقتي!!
بسمله اه وفيها إيه يعنى مش فاهمة.
زكريا فيها انك عايزه قطم رقبتك.
بسمله ايه ده فى ايه انت بتكلمنى كده ليه
زكريا هى الهانم مش عارفه الساعه كام ولا ايه
اتسعت عينها تدور بقلب المكان تتذكر ان الوقت قد تأخر كثيرا ولذا انشغلت عليه.
حاولت الحديث فقال كنتى رايحه فين
بسمله رايحه اجيب.. اجيب.. اااا.. تونه.
ردد بعدم فهم تونه!
بسمله اه تونه.. ايه.. نفسى راحتلها.
زكريا الساعه ٢ بالليل!
بسمله اه.. وإيه يعنى.
زكريا امشى اطلعى على فوق.
بسمله نعم!
زكريا قولت اطلعى وانا هجيبلك التونه.
بسمله احمم.. وانت تجيبلى بتاع ايه.. ابويا..اخويا.. خطيبى.. جوزى مثلا.
زكريا اللهم اطولك يا روووح.. اطلعى بيتكوا يابنت الناس وانا هجيبلك التونه انتى ايه مشكلتك
كانت تتحدث كثيرا... ربما يطول اللقاء
فقالت خلاص يبقى تاخد الفلوس عشان تجبلى اه.
رفع نظره لها بضيق.. ثم قال شيفانى مش معايا اجيب يعنى.
بدون كلمة اخرى تحرك للداخل يتركها وهى اتسعت عينها تدرك ما فهمه.
تقدمت خلفه تقول بسرعه ربما تصلح ماحدث زكريا... زكريا استنى.. انا ماكنتش اقصد انا... قاطعها وهو يستدير لها قائلا قبلما يغلق الباب ماحصلش حاجة... تقدرى تروحى بفلوسك تجيبى لنفسك الغلط عندى انا.
وبعدها وأغلق الباب ولم يترك لها اى سبيل للحديث او إيضاح الأمر.
تحركت تصعد السلم وهى لا تصدق اين يصل بهم النقاش فى كل مره.
وهو لم يكن يوما يغلق الباب بوجه احد خصوصا هى لكنه ارغم قلبه ويده على فعلها ربما بالبعد يرتاح.
كلما ظهر شعاع امل له من ناحيتها تأتى هى وتطفئه... كلما اوشك جرحه من كلماتها على الالتئام تقم هى بنبشه من جديد.
استند بظهره على الباب يغمض عينه پألم يؤكد لقلبه انه لابد وان ينساها.
بجديثه مع والدتها ذات مره وقع لسانها بكلمه توحى باستيائها من تطلع ابنتها الدائم لأعلى.. يتذكر ندم السيدة زينب على جملتها تلك ومحاولتها إصلاح المعنى ولكنه قد اخترق عقله فى الصميم.. بالأساس بسمله شخصية يبدو عليها حبها للطرف انها تتطلع للعيش بمكان افضل واعلى.
غصه كبيره اجتاحت قلبه يلعن ذلك اليوم الذى رأها به.. طوال عمره راضى بحاله وبسببها هى لاول مره يقنط وضعه وانه ولد بعائله فقيره ېموت والده اولا لتعمل والدته كى تربيه بعدها يقرر وهو صبى العمل رغم رفض والدته الدائم ولكن رفضها لم يطول كثيرا فقد توفت هى الاخرى وتركته وحيدا.
حاول الخروج من احزانه واخذ يخلع عنه ثيابه يحاول نسيان ماحدث تبا لها ولكل شئ..
لم تخلق بعد من تجعله يقنط على حاله... هو هكذا حتما سيجد من تحبه لشخصه وترضى بوضعه وتصبر معه حتى يكبرا سويا.
القى جسده على الفراش وهو يرغب بصرف تفكيره عنها ولكن رغما عنه يعاود التفكير بها ېقتله ذلك الشعور...يريد قتل اى احساس داخله لها ولا يستطيع.
بشقة سلطان
بعدما غفا الاولاد وقام هو بنفسه بالاطمئنان عليهم وخصوصا صغيرته سجده.
اتجه الى الصاله يبحث عنها
تزايدت دقات قلبه وهو يجدها تخرج من المرحاض بعد حمام منعش.
ترتدى . قصير جدا شعرها الاسود مبتل ومنسدل على ظهرها يخرج منه رائحه الغسول المميز خاصتها.
وشفتيها ورديه أثر الاستحمام تضع معطر جسد ذو رائحه مميزه لا يعرف اسمها ولكنه يعلم أنها تفضلها وتضعها دائما.
تهللت اساريره.. ظن انها تتجهز له.. خصوصا وهى على علم بأن الغد يوم اجازة محله.. منذ زمن طويل لم يغلق المحل يوم اجازه ولكنه قرر فعلتها أخيرا.
مسكين سلطان لا يعلم انها نعم تعلم أن بالغد اجازته وبالفعل فعلت كل ذلك من أجله ولكن.... ليس استعداد للاقتراب.
إنما عقاپ على طريقة حواء.
وجدها اختفت داخل المطبخ... اخذ يرقص.. يظنها ذهبت لجلب اصناف متعددة لهم كى يتشاركا بها.
ركض بسرعه لغرفته يبدل ثيابه لاخرى الطف قليلا وهو يدندن اسبقنى يا قلبى اسبقنى.. على الجنه الحلوه اسبقنى.
اخذ يرش عطره المميز على ثيابه ويمشط شعره ايوه بقا ويالا بقاااا...أخيرا هتتدلع يا سلطانيه.
قطب جبينه يفكر بس هى راحت فين.
ابتسم ببلاهه يؤكد لحاله اكيد راحت تجيب تسالى وحاجه ساقعه لزوم القعده.
تراقص فرحا أمام المرأه دى هتبقى مدعكه يا شقيق..
خرج سريعا بفرحه وفخر كله ثقه... تيبست قدمه وهو يردد لييه
نظرت له باستغراب تقول باستفزاز واستمتاع هو إيه الى ليه مش فاهمة.
تقدم بحسره كبيره... يود البكاء وهو يجدها تجلس بأريحية كبيره ومعها طبق به بعض من الكاجو والبندق وزجاجه مياه غازيه واحده لها فقط تشاهد فيلم أجنبى جديد.
أين بقية الأشياء ولما لم تجلب له شئ.. ايضا هى تعلم انه يبغض تلك الافلام الاجنبيه.
تقدم منها ومازال بداخله بعض الأمل يردد مش جيبالى معاكى ليه
نظرت له ثانيه ثم قالت نسيت... تعالى على جنب عشان اتفرج على الفيلم.
لم ېقتل الأمل بداخله.. سيصبر وينتظر.
تقدم يجلس لجوارها يلتصق بها ربما تفهم مايريد دون حديث.
ابتعدت قليلا وقالت ماعلش عشان هسرح شعرى.
لم يبتعد إنما قرر انتظارها.. وهى بدأت تتوتر.
لكنها أيضا مستاءه منه ومن طريقته ولا مره عبر عن اشتياقه ولا مره اخبرها انه اشتاق لها.
ككل مره يبخل بالحديث... يقترب منها
تبا لها... لا تنسى ۏجع قلبها ابدا فلا تعلم من اين تدفق لعقلها تلك الفكره وذلك المشهد وهو يقف مع تلك المرأه فانتفضت عن بين يديه على الفور كأن لدغها عقرب.
نظر لها وهو يلهث ويتحدث بصوت اجش مما كان به يقول فى ايه!
نظرت له بتوتر لا يخلو من الخزن وقالت مافيش... هنام.
همت لتتحرك فامسك يدها يوقفها قائلا هتنامى دلوقتي.. اقعدى معايا شويه.
عايده برفض قاطع لأ هنام قولت.
نفضت يده عنها وتحركت بسرعه للداخل تاركه إياه
ذهب خلفها وهو غاضب بشده ينوى الحديث.. الحديث عن أشياء كثيره.
ولكنه ما ان دلف للداخل ووجدها تتدثر كليا بالغطاء تغمض عينها بقوه تتهرب منه حزن... حزن كثيرا واستجمع حاله يخرج من الغرفه.. بل خرج من البيت نهائيا.
اول ما استمعت لصوت إغلاق الباب فتحت عينها بحزن.
كالعادة يبخل حتى بالحديث اما ان يحدث ما يريد او يغضب ويذهب بعيدا.
صباح اليوم التالى.
جلس على القهوه المجاوره لمحله
يتذكر لقاءه صدفه بمركب على النيل لاحد اصدقاء الصبا.
اخذهم الحديث الى ان وصل لاخباره انه متزوج من اثنتين.
نظر له سلطان پصدمه وردد ايه! اتنين!
صديقه ايوه
اتنين.
سلطان وعايش إزاى كده
ضحك صديقه بغرور ينفس دخان سيجارته ويقول دى احلى عيشه اقسم بالله.. تصدق وتأمن بالله.
سلطان لا إله إلا الله.
وضع صديقه يده بيد سلطان يقول بتاكيد والعشره الكرام دول وسبحان مين جمعنا من غير معاد دى احلى عيشه.
سلطان إزاى بس يا جدع.. هو حد يعملها ويكررها تانى.. ده الى معاه واحده مش قادر عليها.
صديقه عشان واحدة يا صاحبى... بالك انت لو اتنين بتفرق.
سلطان بتفرق إزاى!
صديقه لما بيبقوا اتنين كل واحده بتبقى جايبه آخر واحسن ما عندها ولو واحدة نكدت اروح عند التانيه.. وكل واحدة فيهم بتبقى عارفه عشان كده بيبقى دلع يمين وشمال ومادومت مقتدر افتح بيتين خلاص.. ببقى ولا شهريار زمانى.. اكل ولبس ودلع دلع... هنا دلع.. وهنا دلع.
التمعت أعين سلطان يقول معقول.
صديقه ولا الغيره بقا... ماقولكش.
سلطان لااا.. قووول ده هو ده اللي انا
عايز اعرفه.
صديقه كل واحده فيهم بتبقى مشعلله.. مشعلله ڼار كده من التانيه.
عاد من شروده على صوت شقيقته التى خرجت من البنايه التى تقطن بها وكانت متجهه لعند عايده ولكن توقفت وهى ترى اخيها يجلس على القهوه.
سوسن سلطان.. سلطاان.
سلطان ها!
سوسن بقالى سنه بناديك.. الى واخد عقلك.
وقف لجوارها يقول وهو فى غيرها.
تنهدت بعمق وقالت خليك كده كاويها وكاوى نفسك.
سلطان بشرود ليها حل... كل حاجه وليها حل.
سوسن بتوجس ناااوى على إيه يا ابن امى ابويا
سلطان خيييير... كل خير.
هزت رأسها بيأس وتحركت للداخله تاركه اياه يغوص فى محيط افكاره.
جلست سوسن ترتشف الشاى الذى صنعته لها عايده وهى تقول وانتى مش عارفة ان الى تعمل كده يبقى حرام عليها والملايكه تبات تلعنها.. وكذا حد افتى انه حرام.
تحدثت عايده پغضب حراام انا بردو الى حرام مش بعرف اعمل كده غير بالرضا... مايقدر على القدره غير ربنا وانا ماعدتش قادره بقا ولا طايقه. سنين وانا صابره وساكته بصبر نفسى واقول يابت مسيره ييجى اليوم الى ينسى فيه التانيه... العشره ممكن تخليه يحبك... تفوت سنه وراها التانيه وهو زى ماهو... انا.. انا ساعات بخاف لايكون وهو معايا متخيلنى هي.
سوسن لأ يا عايده لأ... صدقينى سلطان.
قاطعتها عايده بسئم ايه هتقولى الى بتقوليه بقالك سنين... لأ يا عايده سلطان بيحبك يا عايده..بكفاياكى تصبرى فيا يا سوسن.
سوسن مش بكدب ولا بجاملك.. سا عايده ده الى بيحب بيبان ف عنيه... بذمتك لما بتبصى فى عينه بتحسى ايه.
عايده بخاف. بخاف ابص فى عينه الاقى غيرى فيها.
سوسن بحزن معقول... معقول كل السنين دى وماحستيش بأى حاجة.
تنهدت عايده وقالت اول ما اتجوزنا كان بيتعامل معايا على الاد والكلام بيخرج منه بالقطاره.. كان باين عليه اوى انه عايز يقولى انتى مفروضه عليا... إحساس وحشش.. وصعب.. صعب اوى يا سوسن.. حسيت بالعجز وقلة الحيله.. كانت بتصعب عليا نفسى.. لما ابقى عروسه جديدة واحس اني مش مرغوبه وات عريسى مڠصوب عليا عشان كان عايز يتجوز ويرد للى كان بيحبها القلم.. زى مانتى اتجوزتى واحد غنى انا اتجوزت واحدة حلوه ومتعلمه... نفسى شالت منه وبعدها على طول حملت فى عبده وانتى عارفه كنت تعبانه ليل نهار وبعد الولاده انشغلت مالحقتش افوق قوم حملت ف عمر..سنه جرت سنه لحد ما ده بقا حالنا.
سوسن انا عارفه ان كل الى انتى فيه ده لأن نفسك شالت منه... بس والله نسى منى خالص وبقى بېموت فيكى.
وقفت عايده تنهى النقاش وهى متأكده انه مجامله ماشى يا سوسن ماشى.
سوسن يا عايده اسمعى بس..
عايده الله يخليكى يا سوسن ولو بتعزينى تقفلى على السيره دى.
سوسن يا بنتى صدقيني.. قاطعتها عايده بحزن وتعب سوووسن... الله يخليكى كفايه كده انا عايزه انسى... اهو ادينا عايشين زى ما الكل عايش... وخلاص بقا فى ولاد ومسؤولية يعنى مربوطه بيه العمر كله... اشربي الشاى قبل مايبرد وتعالى نتكلم في اى حاجه تانيه.
وقفت تفرك يدها بتوتر بالقرب من باب شقتها تنتظره منذ ما حدث مساءا وهى تشعر انها ملزمه باعتذار.. لا تعرف على ماذا ولكنها تشعر بذلك.
ولكن للغريب ان المحل الذى يعمل به مغلق لاول مره منذ ان سكنت هنا ولا تعلم أين هو الآن.
وهاهى تضع اذنها على الباب تحاول استراق الصمع لاسفل بإذن مصغيه... مستعده بنفس العباءه السوداء كى تخرج اليه وقتما يعود كأنها كانت ذاهبه هنا او هناك.
زادت دقات قلبها وهى تستمع لصوته الذى باتت تحفظه يتحدث الى احدهم... لا يهم... لايهم من معه المهم انها ستراه.
اعادت لف ذلك الحجاب الاسود بعشوائيه حول شعرها وخرجت من شقتها مسرعه تهبط الدرج حجابها يتطاير من سرعتها فيتدلى من تحته شعرها البنى الغجرى.
كاد ان يدلف مع صديقه لشقته ولكن تفاجئ بصفير صادر عن صديقه يقول اوووبا.
الټفت له پغضب يقول وهو لم يعلم للأن انها هى فى ايه ياض ماتحترم نفسك.
وهو يتحدث رأها وعلم انها هى المعنيه بذلك.
احتدت عيناه ونظر لها پغضب يقول ايه اللي منزلك.
ارتبكت نظراتها وقالت كنت.. كنت..
زكريا بنفاذ صبر وهو يشعر بنظرات صديقه تتفحصها كنتى إيه خلصى.
فركت يديها معا وقررت انه حقا يستحق لو تتنازل عن عندها ولو مره وتعتذر منه... تعتذر وهى لا تعلم فيما أخطأت كنت مستنياك بصراحه.
اتسعت عينيه غير مصدق ولكن نظر لصديقه الذى تحدث بوقاحه اوبششش.. ده بينه السمك جه فى الشبك ولا ايه.
نظر لها بسرعه وقال اطلعى استنينى فوووق.
انصاعت لأمره سريعا تصعد الدرج ونظرات ذلك الوقح تتبعها بجرؤه اوووف.. عبايه مداريه حكايه.
قبض زكريا على تلابيبه يقول بغيره وڠضب جرى إيه ياماتلم روحك فى إيه...جاى تعاكس بنات حتتى وانا واقف شايفنى مركب .
صديقه ايه
يا زيكو مايبقاش خلقك كنز امال وباصى لاخوووك... البت حكايه حكاية يا زميلى.
استعر الڠضب بعيناه.. ڠضب شاب فى عز قوته وعنفوانه ولاول
مره يعشق ويغار.
قبض على مقدمه ثيابه مره اخرى وصدد له لكمه قويه جعلت الآخر يترنح صارخا انت بتمد إيدك عليا أزيكو... بتمد إيدك على صاحبك وعشان واحدة.
زكريا واكسرلك ايد ورجل كمان وامشيك مكسح من هنا... غور على برا ما شوفش وشك تانى.
هبطت الدرج مره اخرى مسرعه لترى مايحدث... صړخت تمنعه زكريا فى ايه.
صړخ بها وهو يراها عادت امامه مره اخرى انا مش قولت اطلعى فوق.
بسمله سمعتكوا بتتخانقوا.
ردد الاخر وهو يقف يرضيكى كده يا ابله... بيضرب صاحبه.. وكل ده ليه..
اتسعت عينها من وقاحة الآخر فهو يتحدث كأنه يسألها ماذا طبخت اليوم.
وزكريا لم يتحمل.. اخذ يدفعه للخارج وهو يقول ده انت عينك واسعه وبجح. امشى غور من هنا.
والآخر يردد وهو يندفع بفعل قوه زكريا للخارج الله...ماهى عسل ياجدع اكدب يعنى.. بس بس اوعى ايدك كرمشت القميص انا كنت ماشى اصلا.
اغلق باب البيت العتيق بصعوبه خلفه واستدار لها كى يفرغ غضبه وغيرته عليها.
زكريا وانتى ايه.... استحليتى الموضوع ولا ايه كل شويه خارجه وانتى حتى مش لفه طرحتك.. ولا رايحه تجيبى تونه تانى.
كانت تستمع له باستمتاع شديد.. وبتلاعب فتاه شقيه ولئيمه ابتسمت بدلال وتقدمت خطوه.
الطريقه التى ابتسمت بها وتلك الخطوه التى تقدمتها افقدته عقله وجعلته ينظر لها كالابله.
وهى تنظر داخل عينيه باعثه سحر غريب إليها لا مش رايحه اشترى تونه... انا كنت بتلكك عشان اشوفك.
الى هنا وانصهر قلبه وروحه كالطمى بين يديها... كأنه طفل يتيم وعادت له امه مجددا.
لم ترفق به بكل ما فعلت وقالت بل اكملت عليه وهى تردد بنعومه اكسبت لحظتهم تلك سحر فوق سحرها طول الليل وانا زعلانه.. حاسه انى زعلتك.
تحولت فى ثانيه لبسمله الشرسه مش عارفة على إيه أنا لسانى مابينطقش العيبه.
صمتت تعود للدلال والسحر تكمل بنعومه بس بردو حسيت كده... وفضلت
زكريا المصډوم بجد!!
اماءت له بنعومه وهى تبتسم ابتسامة مهلكه.
زكريا خلاص انا مش زعلان.
بسمله بجد!
هز رأسه مؤكدا بجد.
بسمله ولا حتى من يوم الخڼاقه
زكريا نسيت اصلا... اصل انا قلبى قلب خسايه.
بسمله ايه ده وانا كمان والله
زكريا من غير ما تحلفى باين باين.
نظرت له تنتظر حديث آخر... من نوع آخر.
لابد وان يتبعه وعد بمعاد محدد للزواج او على الاقل خطبه.
وكيف السبيل الى ذلك وهو يعيش بالبدروم كما سبق ووصفته ساخره.
عند تلك النقطه لم يعد للخلف الخطوه التى تقدمتها هى.. إنما عاد خطوتين.
صدمت من فعلته تلك ونظرت له بعدم استيعاب.
تفهم نظرتها جيدا... اخذ نفس عميق وزفره على مهل ثم قال اطلعى دلوقتي شقتكوا الوقت اتأخر.
حتى حديثه الذى حاول ان يخرج لين وهادئ لم يشفع له عندها.
لأول مره تتنازل وتتنحى عن عندها الدائم وتنتظر احدهم لتعتذر منه.
لأول مرة تكن بكل هذا القدر من اللطف والدلال وما كان منه سوى الصمت والتجاهل.
يبدوا لأنها أظهرت قليلا من مشاعرها تمادى هو.
عادت للخلف اربعه خطوات عدتهم عدا.. لو عاد هو خطوتين ستعود هى اربع.
تحدثت بجمود صح اتأخر... عنئذنك.
يعلم بما فكرت ولكنه جاهد على الا يناديها ويخبرها كل شئ..
انتهى الموقف بها تقف تبكي خلف باب شقتها تناديها امها التى تسأل أين كانت.
ولكن هو دلف للداخل سريعا يفتح احد الادراج ويخرج منها لفافه قديمه.
فتحها بحنان فهى تحمل رائحة امه.. كانت تحتوى على عقد كبير من الذهب تركته له وبعض المال.. يتذكر انها تركت له عقدها قائله العقد ده تخليه معاك ولما تلاقى بنت الحلال وتنوى الجواز بيعه... كان نفسى اسيبلك اكتر من كده بس والله ماحيلتى غيره يا بنى.
عاد من شروده يمتم مبتسما الله يرحمك يامى.
وضع العقد فى موضعه واخذ يعد المال الذى جمعه طوال السنوات التى عمل بها
اما عند سلطان
فابمتناعها عنه اغضبته كثيرا.. يتحمل كل شئ الا امتناعها.. هو هكذا وخلق هكذا.
وبدأ يفكر جديا بحديث صديقه.. اخذ يفكر من تلك التى يقم بالزواج منها... من.. من.. من.
اتسعت عينه وهو يرى بسمله تفتح شباك غرفتها پغضب تحاول استنشاق الهواء.. هى... هى.
فتاه صغيره.. جميله.. بالتأكيد ستجعل عايده تغار... هى من ستجعلها تتحرك.
ذهب للنوم بغرفة أولاده.. نومه لجوارها يجعله يتراجع... لا بل رائحتها لجواره تجعل الحنين يتدفق داخله لذا قرر الإبتعاد.
مساء اليوم التالى.
وقفت الحاجه زينب عن مقعدها پصدمه تنظر لسلطان
مردده تتجوز مين بسمله... مستحيل.
كان ينظر أرضا بحرج ولكن... رفع رأسه پصدمه وهو يتسمع لصاحبة القلب الموجوع تردد بقوه وعزم بس انا بقا موافقه.
نظر لها اثنتيهم فقالت كالطير المذبوح بس نخلى فى خطوبه فى الاول......
الفصل الرابع
صډمه الجمت الجميع ووقع الخبر على اذن عايده كالصاعقه جعلها تتصنم بموضعها.. الا يكفى الماضى.. الهذه الدرجه لا تملئ عينه او حتى يراها أنثى.
وهى التى ظلت لسنوات تتحمل.. ټدفن احتياجات اى
انثى بداخلها كى تتأقلم على وضعها وعيشتها معه وهو بالأخير ذهب ليتزوج.
حقا لقد توقف عقلها عن التفكير... شل تماما ولا تستطيع تحديد ماذا ستفعل وما الذى يجب عليها فعله.
رد فعلها بالنسبة له كان غير متوقع... مصډوم.
تنظر له منتظره اى نفى لما سمعت حتى ولو بالكذب... كانت ستصدقه لأنها تريد ولكنه لم ينفى.
ثلاث ليالى مرت وهى كانت تحاول الاستيعاب.
كذلك زكريا.... لاول مره منذ ۏفاة والدته يبكى... بكى بسمله كما لم يبكى شخصا من قبل... ۏجع قلبه منها كبير. ربما الۏجع الاكبر كان من رب عمله سلطان والذى اتخذه منذ زمن كأخ كبير.
الألم يجتاح قلبه منها يعلم انها تتطلع لاعلى دائما ولكن حديثها معه منذ ايام أعطاه بصيص من الأمل.
تبا لها.. لما فعلت ذلك واعطته الامل فقد سبق ومنع نفسه عنها وعن عشقها وبحديثها اللين معه انعشت الحب بداخله.
فى شقة عايده
جلست تنقر الخشب وهى بانتظاره... لن تظل على صمتها كثيرا... ربما حانت لحظة المواجهه.
تقدم للداخل بتوتر بعيش به لأيام... رسم سيناريوهات كثيره ستحدث عند وصول الخبر إليها ولكن ولا واحد منهم حدث بل صډمته بالصمت الرهيب واصفرار وجهها... هيئتها يومها جعلته
يشعر كم هو حقېر وجبان.
فتح الباب يتقدم خلفها وهى تشعر به وبخطواته ټلعن السنين التى كرستها له.
بعدما توقف بخطواته خلفها يستجدى اى حديث منها تحرك كى يبتعد.. يشعر ان لا عين له كى يواجهها او حتى ينظر لها... اصلح الخطأ بكارثه.
اين كان عقله حينما فعل ذلك تبا له ولصديقه هذا.
استدار ينوى الانزواء بغرفته.. كأنه ارتكب فعلة شنعاء... ولما كأنه هو بافعل ارتكب چريمه.
تخشبت قدميه واتسعت حدقتيه وهو يستمع لصوتها القوى الحازم استنى عشان عايزاك يا معلم.
رغم كونه رجل طويل عريض يقف الصقر على شاربه ولكن المذنب مذنب.. فقد اهتز ثباته المعهود عنه وظهر جليا بصوته المرتعش نتكلم في ايه
ابتسمت بمراره ثم وقفت تستدير له تواجهه قائله هو انت مش حاسس انك عامل حاجة.. او..ان فى چريمه حصلت مثلا... إنك دابح واحدة بسکينه تلمه... بقا بعد كل السنين دى بتتجوز عليا يا سلطان.. بعد صبرى عليك وعلى معاملتك الناشفه.
لا يدرى من اين يبدأ ولا ماذا يقول... لجا للحجه المعتاده التى يقولها اى رجل او ربما اصبحت من الأقوال الكلاسيكيه المأثوره.
استدار يعطيها ظهره يقول وهو يتحدث فى الاتجاه الاخر انا راجل وليا طلباتى وانتى مش بتديهالى... انا مش مرتاح.
تقدمت هى تق امامه تواجهه مبتسمه تقول وانت بتلف ليه وتدينى ضهرك... مش عارف تواجهنى.. مش عارف تحط وشك فى وشى... انا الى هجى وادب عينى فى نن عينك عشان انا صاحبة حق... عينى قويه مش مكسوره.
زاغت عينه... ثقته مهتزه من الأساس يعلم أنه على باطل.
كمان بتقول مش مرتاح...يا ماشاءالله يا ماشاء الله.
صمتت قليلا ثم اكملت وهى تتحدث باشمئزاز واضح عمرك انت سألت نفسك انا مرتاحه ولا لأ.. انت...
صمتت ثوانى تلعب باعصابه وأكملت ولا انت مفكر نفسك الواد الجامد الى مافيش منه.. ياحلاوه يا ولاد لأ وكمان بيشتكى ورايح يتجوز.
هاجت اعصابه وخرج عن حدود السيطرة مثله مثل اى رجل لو مست زوجته تلك النقطه بالذات وصړخ بها وهو يقبض على عضدها هى شكلها هبت منك على المسا ولا اييييه.. فوقى لا فوقك انا... ده انا المعلم سلطان يعنى ارجل راجل فى المنطقه.. اتعدلى بدل ما اعدلك.
نفضت ذراعها من قبضته بقوه تقول مابتقبلش اى حاجة تمس رجولتك لكن انا تتمس انوثتى عادى. عادى جدا...
لم يشعر بحاله ولا بما يفعل الا بعدما شعر بكف يده على وجنتها.
صفعها بقوه... اتسعت عينها پصدمه... لاول مره يرفع يده عليها.
هو الاخر مصډوم بعمره لم يفعلها... ولكنها قالت مالن يتحمله رجل مطلقا.. بل قالته باپشع الصور القاتله.
اڼهارت وفقدت السيطره على حالها وأخذت تصرخ به بتضربنى. بتضربنى انا... انا يا سلطان..
كده انت بقيت راجل لما مديت ايدك عليا حسيت إنك راجل.
تشهق بصوت عالى والحروف تخرج غير واضحه ولكنها مفهومه قليلا من بين دموعها وسائل لزج يسيل من انفها تصرخ پقهر وۏجع عمرك سألت نفسك انا ليه زى الصنم معاك.. لما يوم صباحيتى الاقى رساله مبعوتالى من واحدة تقولى اخدك مكانى بس انا حبيبته وهفضل طول العمر حبيبته انتى مجرد بديل... كسرت فرحتى وانت كسرتها معاها لما كنت بتتعامل على انى مفروضه عليك وانا لا عارفه اكسر كلمة ابويا ولا عارفه اعيش... وكل ما الاقيك بقيت كويس واحاول انسى تجيلى رساله انقح من الى قبلها.
اتسعت عينه وهو مصډوم... أيعقل منى فعلت هذا طوال هذه السنوات وهى تعيش بكل هذه الأشياء وحدها لسنوات صامته...تقدم منها يحاول إمساك يدها ربما تهدأ... أطفاله خرجوا من غرفهم واجتمعوا حولها يشاهدونها مڼهارة وقد تملك الخۏف منهم... نظرة الخۏف فى عيون اطفاله وتلك الحاله المزريه التى أصابت عايده جعلت كلمه واحده تتردد داخل عقله هدمت بيتى وضيعت كل حاجه بنيتها فى سنين.
الاطفال حولها على الارض بعدما سقطت على ركبتيها تنتحب بصوت مبحوح.
ركع هو الاخر لجوارها يقول بتوسل عايده انا اسف حقك عليها.
صړخت به تنفض يده التى امتدت تلامس زراعها شيل إيدك عنننى.
اتسعت عينه وابتعد قليلا وهى اكملت بشړ وتوعد اوعى تمد ايدك ولا تلمسنى.... انا هعرفك ازاى ويعنى ايه ماتبقاش مرتاح... هعرفك معنى انك ماتلاقيش طلباتك.
تحدث بصعوبه وضعف حقك عليا...انتى بردو الى قولتى كلام مافيش راجل يستحمله.. حقك عليا يارب كانت تتقطع ايدى قبل ما تتمد عليكى.
صړخت به پقهر يارررب.
سلطان يارب..بتدعى عليا تتقطع ايدى يا عايده.
عايده بحرقه وتوعد امال انت مفكر ايه.. ولسه.. انا لسه هوريك... اصل النعمه بتبقى تقيله على البنى آدم.
وقفت من موضعها تتجه حيث غرفة صغيرتها سجده.
وقف الأولاد ينظرون له پغضب.
نظر لهم يقول تعالوا عايز اتكلم معاكوا.
نظر ثلاثتهم لبعضهم ثم قال عبده ضړبت ماما ليه يا بابا.
سلطان ماهووو..
سجده ماهو ايه.. مش عندك حاجه تقولها صح.
عمر ليه تعمل كده دى ماما طيبه اوى وبتحبك يا بابا.
تهلل وجهه يقول بلهفه بجد
عبده لا بنجاملك.
نظر لاخواته وقال يالا نروح لماما.
ذهبوا ثلاثتهم وهو نادى سجده سجده. سجده.
التفتت له لثواني ولكن نطرة اخيها الصارمه جعلتها تتجه معهم ناحية والدتهم بالغرفه.
لازالت تنتظره مهما تأخر وهو كما هو كالصنم لايفهم ولا يتحرك.
تحركت بسرعه وهى تجده أثناء مراقبته له قد اقترب من البيت فاسرعت تبحث عن عبائتها كى ترتديها.
هنا وهنا ولا تجدها.. اخذت تسب من تحت انفاسها لقد تأخرت والتأكيد قد دلف لغرفته ولن تتصادف معه.
زفرت باحباط بالفعل تأخرت.. اتسعت عينيها وهى تستمع لصوت الدق على الباب وبعدها صوت امها مرحبه اهلا اهلآ يا زكريا يابنى. اتفضل اتفضل.
وقع اسمه على اذنها فقط يفعل بها الافاعيل وله تأثير السحر... يجعلها تدور حول نفسها وبدون تفكير خرجت بسرعه... كل ما تشعر به انها تشتاقه.
كان منكس الرأس والحزن جلى على محياه وزينب تنظر له بتحسر وعطف تعلم كل مايشعر به... كما تعلم أن ابنتها متعلقه به وتفتعل المشاكل معه كى يتحدثا.. ولا تعلم لما فعلت ووافقت على الخطبه من آخر.
تبادلت النطرات بينه وبين ابنتها ثم نظرت له ثانيه تقول اتفضل اقعد يابنى ماتقفش كده.
تحدث والحزن ظاهر بصوته لا كتر خيرك يا امى... لازم امشى الوقت اتأخر ومايصحش.
رفع نظره ناحية معذبته الخائڼه يقول انا سمعت ان الانسه بسلمه اتخطبت.
ارتبكت نظرات زينب وكذلك بسمله تمنت لو تنشق الارض وتبتلعها.
فأكمل واحنا جدعان اوى ونفهم فى الواجب فجيت اعمل الواجب وجبت هديه.
اخرج لفافه من حقيبه كرتونيه كانت بيده يمد يده بها ناحيتها.
وكل من زينب وابنتها مصدومتان
منه ومن فعلته.
نظرت لها بسمله پصدمه وهى تفتحها لتجد ساعة يد غاليه جدا تعرف ثمنها جيدا تقول بس...بس دى غاليه اووى.
صمت لثانيه.. ثم رفع حاجب واحد يومئ برأسه اماءت تاكيد واستحقار عشان تعجبك.
سدد ضړبته فى الصميم وتركها وغادر... بنصف راتبه اشترى لها هديه ربما تعلم انه كان بإمكانه ان يفعل لها المستحيل.
خرج نهائيا من شقتهم وزينب تنظر لها بنفس نظره الڠضب والاستحقار تقول انا نفسى اعرف ليه عملتى كده... الواد باين عليه غلبان وبيحبك.
بسمله ولما هو كده ماجاش يتقدملى ليه.. انا.. انا.. قاطعتها تقول وقفتى معاه وحاولتى تشدى الكلام منه.
نطرت لها بسمله پصدمه فقالت زينب بتأكيد مانا اكيد مش نايمه على ودنى.. بعمل نفسى مش واخده بالى بس بمزاجى لكن براقبك من بعيد لبعيد بردو وشوفتك يومها وانتو واقفين بس مثلت انى مش عارفة حاجة.
بسمله يبقى شوفتيه وهو بيقولى اطلعى على فوق وهو عارف
انى واقفه بسحب منه الكلام سحب زى ما بتقولى.
زينب وهو الوعد بالجواز ده مش ليه مستلزمات... يعنى هيعيشك فين.. فى البدروم الى اتمسخرتى عليه مش لازما ولابد يجيب شقه... دى اقل حاجه... شقه وشبكه وعفش... امال انتى مفكره ايه
صمتت بسمله تستوعب وامها تكمل سكت يحسب حساباته ويعرف هيقدر يعمل إيه
بسمله ماشى بس كان يقول اى حاجة يرط بينا بأى كلمه مش يصدنى ويحرجنى.. ماشباب كتير متواعدين على كده ومكملين.
زينب عشان راجل الرجاله بقت قليله الزمن ده... عارفه يا بسمله اهو هو ده الراجل الى اسمله بنتى واساعده كمان وانا مطمنه... بس اقول ايه وبنتى عاميه ومدب... اشربى بقا.
تحركت تدخل للمطبخ تباشر ما كانت تفعله تاركه ابنتها متسعه العين تحاول الاستيعاب.
استيقظ فى الصباح يشعر ببرودة الفراش لاول مره بعدما هجرته هى.. للان لا يصدق انه رفع يده عليها وصفعها.
خرج من غرفته واتجه لعمله سريعا يدفن به حاله ووقته.
عاد بعد العصر كعادته بساعة الغداء.
وقف عند الباب بندم كبير يأخذ نفس عميق... يعلم أنه تمادى بالخطأ... بل انه ليس بخطأ واحد وإنما أخطاء فاضحه لذا سيصمت ولو فعلت به الافاعيل. ابتسم بمراره.. اى افاعيل ستفعل هى.. عايده انسانه هادئه وجميله بعيده كل البعد عن العڼف... يعلم انها منذ امس لم تتناول اى شئ ولن تتناول مهما فعل... منزويه داخل غرفتها تخبئ وجعهها بها.
سيحاول الدخول إليها وان يتحدث معها يتوسل ويتأسف ربما تصفح عنه.
وضع المفتاح بالباب يفتحه واتسعت عينيه.
وليمه.... هناك وليمه مقامه على سفره بيته قادره باسالة لعاب اى شخص.
بالفعل ساال لعابه واتجه إليهم ليجد زوجته التى من المفترض انها حزينه تجلس وسط اولادها ولم يعيره اى منهم اهتمام.
تحدث بلهفه وجوع السلام عليكم.
لم يجيب احد... نظر لهم باستغراب
ثم خصها بنظرته يقول الله الله الله محشى انواع وفراخ محمره... هغسل ايدى واجى اكل.
كانت تكمل طعامها بنهم وشراسه ولم ترفع عينها به حتى.
اختفى داخل المرحاض لدقيقه ثم خرج سريعا.
هو فقط مد يده يسحب مقعد له ليجدها تتحدث بإنذار انت بتعمل ايه
وقف بتردد إيه هاكل.
عايده تاكل إيه.. مالكش اكل عندى.
ڠضب بشده يقول نعععمم!
عايده ببرود ايه اترشيط... زى ما سمعت كده بالظبط... مالكش اكل عندى.
اخذ نفس عميق وزفره على مهل يقول اخذى الشيطان ياعايده انا مش عايز اتعصب ومقدر الى انتى حاسه بيه... بس مش كده يعنى.
عايده لا ماتقدرش... عادى.. وهو ده الى عندى... هتعمل ايه.. هتمد ايدك عليا تانى..لو كسرت عضمى هتعالج واقوملك اقولك لأ بردو.
سلطان يا عايده لأ والله انا.. انا.. حقك عليا والله ما كان قصدى.. والله اول واخر مره.
عايده ماهى فعلا هتبقى اخر مره.
سلطان بتوجس يعنى ايه
اشاحت عايده بنظرها عنه وأكملت طعامها تقول ماليش مزاج اقول دلوقتي. اصلى عايزه الحق المحشى انت عارف مابيتاكلش إلا وهو سخن.
ابتلع لعابه وهو ينظر للطعام الشهى مؤكدا عارف عارف.
نظر لقطعت الدجاج الشهيه التى تضعها بفمها وقال طب.. طب اتا هاكل إيه.
قلبت عينها بملل واشارت بيدها دليل على التعطف والكرم فى بواقى اكل جوا فى الحله كنت هرميها... ابقى خدها.
اتسعت عينيه يقول ايييه!
عايده وماتغرفش فى طبق لانى ماعدتش هغسل من وراك تانى.
سلطان كماااان.. امال اكل إزاى يعني!
عايده بتشفى لقط كده على الواقف.
سلطان القط على الواقف! هى وصلت لكده... مش عايز حاجه.
لم تعيره اهتمام واخذت تكمل طعامها واطفالها حولها لا ينظرون له حتى.
سلطان انت ياض يا ابن الكلب انت وهو انا مش جيت مافيش ازيك ولا اى حاجة.
هم عمر للحديث ولكن منعته سجده تقول عمرر.. احنا اتفقنا على ايه... احنا مخاصمينو.
سلطان پصدمه انتى يا سجده... تيجى منك انتى... ماشى.. مانتو ولاد كلب.
تحرك يدلف للداخل ورغما عنه جذبته الرائحه للمطبخ ووجد حاله مرغما يفعل كما أمرت... ياكل من الوعاء وهو يقف امام الموقد.
بعد ساعه تقريبا خرج ينظر لهم بتحسر... تجلس وسط اولادها تشاهد مسرحيه جديدة تضحك معهم وهم حولها عزوه وسند بينما هو يشعر كأنه فرع مقطوع وحده على قارعة الطريق.
حاول الجلوس معهم يتمتع بدفئ العائله ولكنه وجد اطفاله يبتعدون عن المقعد الذى جلس عليه ينضمون لامهم وبيدهم كؤس من المياه الغازيه.
تحدث كأنه طفل يتيم منبوذ وانا كمان هاتولى حاجة ساقعه.
لم يجيب عليه احدهم فقال بصوت رافض لكل مايحدث ماترودوا عليا فى ايه.
نظروا لبعضهم وسجده تتأفف اووف بقا... عايزين نسمع ياماما بقا.
عايده ماعلش ياحبيبتي.
سلطان لسجده انتى. تيجى منك انتى. ماشى ليكى روقه ياسجده.
عايده بقولك إيه... ياريت لو هتقعد تقعد من غير إزعاج... وبعدين انت راجل خاطب مش فاضى يعنى.. يعنى مش اتجوزت على طول لا ده انت بتخطب الأول عشان تقضيها خروج بقا وفسح وهدايا ودلع.
اتسعت عينه يصدم بتفكيرها... لقد نصحه صديقه ان يجعلها خطبه فقط مادام يريد إثارة غيرتها فقط.. لم يكن يعلم أنه يزيد الأمر سوء.
أخرجته
من شروده تقول وبعد كده لو هتقعد هنا زى ما قولتلك تقعد بهدوء وتبقى ضيف خفيف لطيف كده وانا كرم اخلاف منى مش هطردك من هنا.
كأى رجل انتفض على أثر