رواية منعطف خطر الفصل السابع والثلاثون 37 بقلم ملك ابراهيم
كانت قاعدة تبكي بهدوء
غالية أوي عليكي صاحبتك دي! بس اعذريني.. مش هرجعها إلا لما أتأكد إنك مش عاملة فخ ولا متفقة مع حضرة الظابط.
ردت ياسمين بغضب أنا في بيت جدك ولوحدي!
سكت لحظة وابتسم بانتصار
كويس.. خليك عندك لسه لازم نتفق. وبعدها نشوف هعمل إيه.
قفل المكالمة حس إنه كسب الجولة.
دي فرصته.. فرصته يجبر ياسمين تبقى مراته وهو ماسك ورقة ضغط حقيقية.
بص لزينة وقال بابتسامة مريبة
شكلك غالية أوي عند ياسمين.
زينة بصت له بخوف دموعها كانت نازلة من غير صوت.
بص للرجالة وقال
محدش يقرب منها.. واستنوا مني تليفون.
خرج يحيى من المخزن وركب عربيته وعينه مليانة رضا وشماتة.
في مكان بعيد..
الراجل اللي كان بيراقب اتصل بخالد فورا
باشا يحيى خرج من المخزن وركب عربيته ومشي. أتابعه
خالد خرج لوحده ولا معاه البنت
لوحده يا باشا.. البنت لسه جوه.
خالد خلاص خليك مكانك.. إحنا قربنا نوصل.
........
في عربية خالد.
معتصم كان قاعد جمبه قلبه بيتخلع من مكانه كل خليه في جسمه بتصرخ زينة!
الذنب بيكسر قلبه.. هي ساعدته لما طلب منها وهو ماقدرش يحميها.
كل لحظة بتمر كانت كأنها سنة وكل فكرة في دماغه كانت بتخوفه من المصير اللي ممكن تكون زينة بتعيشه دلوقتي.
..........
بعد دقايق.. في المخزن.
كانت زينة قاعدة في مكانها خايفة ومرتعشة..
المكان مظلم وبارد وريحة الرطوبة فيه خانقة ونظرات رجالة يحيى ليها كلها شر وتهديد.
كل ثانية بتمر كانت كأنها سنه وقلبها بيخبط في صدرها من الرعب.
فجأة...
صوت ارتطام قوي دوى في المكان وباب المخزن طار من مكانه بعد ما عربية شرطة اقتحمته بقوة.
صرخات أوامر وأصوات أسلحة ارتفعت فجأة..
رجال شرطة كتير اقتحموا المكان بأسلحتهم المرفوعة وأولهم كان
عيون زينة كانت بتدور في المكان برعب لكن أول ما شافت معتصم الوقت وقف.
شافت في عنيه خوف ولهفة شافت وعد بالنجاة.
معتصم جري ناحيتها وهو بيصرخ بأوامر تهديد
الكل ينزل السلاح! محدش يتحرك!
خالد ومهاب كانوا وراه والظابط علي معاه القوة قبضوا على الرجالة اللي في المخزن بسرعة وحسم.
رجالة يحيى ماقدروش يقاوموا قدام قوة الشرطة واتحطت القيود في إيديهم في لحظات.
زينة كانت بتعيط وهي لسه قاعدة مكانها دموعها نازلة بس مش قادرة تتكلم.
معتصم نزل على ركبته قدامها بص لها وعينه مليانة وجع
انتي كويسة
هزت راسها ب آه وهي بتبكي من الصدمة والخوف.
فك قيودها بسرعة ووقفها قدامه وبعدها حضنها بكل قوته.
ضمها كأنه بيحاول يرجع لها الأمان اللي ضاع.. وهمس بصوت مهزوم
أنا آسف يا زينة.. كل ده حصلك بسببي.
زينة كانت بتعيط وهي في حضنه وإيديها بتتشبث فيه كأنه ملاذها الأخير.
خالد شاور للظابط علي علشان يبدأوا في نقل المقبوض عليهم للقسم ويبدأوا في إجراءات القبض على يحيى الشرقاوي بتهمة اختطاف إنسانة بريئة.
معتصم خرج بزينه وهو لسه محتضنها دخلها العربية وقعد جنبها وسألها بقلق وهو بيطمن عليها بعينيه قبل كلامه
انتي حاسة بحاجة في حد أذاكي قرب منك
هزت راسها وهي بتبكي
أنا كويسة الحمدلله.
وقالها بصوت مختنق
سامحيني يا زينة.. انا اسف.
قرب مهاب وخالد عليهم.
مهاب قال بهدوء
حمد لله على السلامة يا زينة.. انتي كويسة
هزت راسها بالإيجاب.
خالد بص لها بحزن وقال
أنا آسف يا زينة.. اللي حصلك ده بسببي.. وانتي لا ليكي ذنب ولا تستاهلي ده.
زينة بصت له وقالت بحزن واستغراب
بس انت رجعتله ياسمين ليه يا خالد إزاي ده مريض! أكيد دلوقتي بيأذيها!
خالد اتجمد في مكانه
أنا مرجعتش ياسمين.. هي في شقتكم
زينة رمشت بذهول وقالت
لأ.. أنا سمعت يحيى بيتكلم معاها في التليفون وقالها إنه مش هيرجعني غير لما يتأكد إنها رجعت فعلا! وكان باين إنه ناوي يساومها!
معتصم ومهاب بصوا لبعض بذهول وكلهم اتلفتوا لخالد.
خالد بص لها وصوته بدأ يتوتر
انتي متأكدة يا زينة سمعتيه بنفسك
زينة قالت وهي بتحاول تفتكر التفاصيل
أيوه.. سمعته وهو بيكلمها وبعدها خرج من المخزن!
خالد غمض عينيه بصدمة قلبه بدأ يدق بسرعة وفجأة ضرب العربية برجله بعنف وقال من بين أسنانه
ليه يا ياسمين! ليه تعملي كده!
ركب عربيته بسرعة ووشه كان بيولع من الغضب واندفع بالسواقة كأنه رايح يحارب الدنيا كلها.
........
في بيت الشرقاوي.
دخل يحيى وهو معاه مأذون واتنين شهود.
كانت ضحكة السخرية والانتصار مرسومة على وشه وكأنه كسب الجولة قبل ما تبدأ.
ياسمين كانت قاعدة في انتظاره ملامحها جامدة قوية مفيش أي تعبير واضح على وشها
وجدها كان قاعد قصادها بيفكر بقلق ودهشة إزاي يحيى خرج عن طوعه وبقى بيخطط وينفذ عملية خطف من غير ما يرجعله أو ياخد رأيه.
يحيى قرب منهم وقال بنبرة ساخرة وهو بيبصلها
حمدلله على السلامة يا ياسمين.. نورت بيتك.
وبص للمأذون والشهود اللي وراه وشاور لهم على أوضة مكتب جده وقال للخدم
استضيفوهم لحد ما ندخل.
رجع يبص لياسمين وقال بنغمة كلها خبث
أنا جبت المأذون والشهود معايا عشان منضيعش وقت.. كفاية الوقت اللي ضاع..
وأحمد أخوكي كل يوم بيسألني عنك ونفسه يشوفك.. قولتله إننا هنتجوز الأول وبعدين نروحله هناك نقضي شهر العسل زي ما وعدتك.
كانت ياسمين ساكتة بتبص له بنظرة غريبة نظرة مافيهاش خوف لكن فيها برود غامض.
البرود ده خلى يحيى يحس بلحظة قلق جواه لحظة صغيرة لكنها غرست نفسها
جدها اتدخل وقال له بصرامة واضحة
إزاي تخطف بنت وتعمل كل اللي عملته ده من غير ما تعرفني وتاخد رأيي يا
يحيى!
رد يحيى بثقة
أنا وانت يا جدي طرقنا مختلفة.. أنا بوصل لهدفي بأي تمن.. حضرتك بتحب تفكر وتوزن الأمور..
أنا بحب أتحرك بدماغي.
وبص لياسمين مباشرة وهو بيكمل
واقدرت ارجع ياسمين وأخليها تيجي برجليها لحد هنا.. مش دي النتيجة اللي كنا بندور عليها
جده بص له بغضب وقال
وده مبرر إنك تعمل المصايب دي تخطف مرات ظابط يا يحيى!
رد يحيى ببرود أكتر
مفيش حاجة تثبت إني خطفت حد.. انا كنت في شركتي وعندي بدل الشاهد 100 ..
والرجالة اللي خطفوها لو الحكومة قبضت عليهم أو حتى ماتوا مش هينطقوا بكلمة واحدة ضدي.
وحتى لو البنت بنفسها قالت.. تثبت ان انا اللي خطفتها!
أنا اتربيت على إيدك يا جدي وانت اللي علمتني أحسب خطواتي..
وأديك شوفت في كام ساعة قدرت أخلي بنت عمي المحترمة ترجع البيت وبإرادتها.
ياسمين كانت لسه ساكتة لكن نظراتها كلها استحقار.
يحيى وقال بصوت فيه تهديد واضح
دلوقتي صحبتك تحت إيدي.. ورجالتي معاها مستنين كلمة مني..
يا إما يسيبوها.. يا إما يخلصوا عليها.
ياسمين اتوترت بس حاولت تداري ده بصوت قوي
والمطلوب
رد ببرود
نتجوز.
ضحكت ياسمين ضحكة كلها برود وقالت له بهدوء
هتتجوزني إزاي
هو ينفع واحدة تتجوز مرتين!
يحيى اتجمد مكانه ملامحه اتبدلت وبص لها بصدمة
تقصدي إيه
قامت ياسمين من مكانها وقفت قصاده وقالت بنبرة كلها تحدي
أنا متجوزة يا يحيى... متجوزة خالد سالم الدريني.
وفي اللحظة دي...
دخل خالد من الباب... بقلمي ملك إبراهيم.
... يتبع
تفتكروا يحيى هيعمل ايه دلوقتي والمأذون والشهود اللي جايبهم معاه
منتظرة رأيكم وتوقعاتكم في التعليقات