رواية رحماك كاملة جميع الفصول بقلم اسما السيد

لمحة نيوز


ياامي وحاولت احوش عنها 
امرت البودي جارد يكتفوني 
أغمض عينيه وأكمل بوجع و حزن حسيت اني عاجز ياأمي عاجز وانا شايفها بتستنجد بيا ومش قادر احميها..
في اللحظه دي لعنت الفقر والحوجه
إيمان بحزن وهي تحتضن رأس ابنها سيبها ياعيسي سيبها يابني لو ليك نصيب معاها هتاخدها...
النصيب غلاب يابني
رفع نظره لها بحزن وكسره وأدار وجهه وهطلت دموعه
ومااصعب دموع الرجال..
مرددا
ياريت اقدر ياأمي ياريت
كنتي انتي قدرتي تنسي..وهو قدر ينسي..
بلندن..
امام القنصليه
وأخيرا أنتي زوجتي ديما..
ديما بشك اخفته ببراعه وأخيرا مروان..
اقترب منها ليحتضنها طاوعته ولكنها ارتعشت لا تعلم لما لم باتت الكثير من الاسئله تدور براسها فجأه ماذا حدث
لاحظ ارتعاشها بين يديه
منذ دخلا معا القنصليه وهو يشعر بتوترها...
همس مابك ديما
ديما بتوتر لاشئ فقد اشعر بالتعب قليلا..
مروان بشك..لا شئ آخر
ديما بخوف يدب بقلبها منذ دخلا وكيف انتهت الاجراءات بلمح البصر
وكأنهم كانو يعلمون بقدومهم
هناك شيئا مخفيا لا تعلمه الاحترام ورقي التعامل معه
أخافوها ماذا يخفي عنها هل تسرعت
تنهدت وقالت لاشئ مروان انا فقط ماخوذه..لقد تم كل شئ بسرعه..فقط
اقتربت من سيارتها المصفوفه لتعود لشقتها
اقترب منها وسحبها من يدها الي اين ديما
من اليوم مكانك بقربي
ديما بصدمه لم الان ليست سعيده لما هنا بقلبها شيئا يخبرها ان هناك شيئا غير مريحا
لم تعي ليديه التي حاوطتها ليقتربا معا من دراجته الناريه..
همست ماذا عن سيارتي.
مروان بهدوء سأبعث بأحدا ليحضرها..
بعد فتره ليست بقصيره
وصلا لمنزل جميل بعيدا بأطراف المدينه
كان منزلا جميلا لاول مره تري بجماله منزلا انشأ تحت صخره كبيره..
كذلك الذي تراهم بالتلفاز لم يسبق لها أن رأت مثله
ابتلعت ريقها من شده الجمال ولكنها آثرته في نفسها..
ابتسم وهو يلمح شارده وهمس بأذنها
ديما
مارايك بالمنزل.
بادلته ابتسامته باخري هادئه جميل مروان
ابتسم ومد يده جذبها لاحضانه ليس بعد هيا لللداخل
سيعجبك كثيرا..
أتعلمين ديما هذه هي المره الاولي سأبيت بهذا المنزل
ديما باستغراب لما
مروان منذ التقيتك وشعرت بان هناك شيئا هنا واشار لقلبه بدأ يدق وانا اجهز به
تخيلتك بكل ركن هنا..كل ركنا به جهزته كما تحبيه
انظري ديما حولك وقولي مارأيك بمنزلنا
ديما بانبهار رائع مروان..جميل جدا
سحبها لاحدي الارائك
مد يده يتلمس يدها بحنان مابك ديما
منذ دخلنا القنصليه وانتي بهذا الشكل ماذا تخفين عني ولما أنت متوتره لتلك الدرجه
ابتلعت ريقها ورفعت نظرها له تحاول اخفاء توترها
لا شئ مروان فقط.... صمتت
واكمل هو..
لا شئ ماذا ديماقولي

ما يقلقكأنتي نادمه لزواجكي مني
ردت بلهفه لا لم ولن اندم ابدا..
ولكني هناك شيئا وترني لا أعلم..اتركنا من هذا الشئ 
أرجوك..
مروان بحنان وهو يجذبها لاحضانه مابك ديما قولي ما بقلبك منذ متي تتوترين بقربي
قولي ما تريدين لا تخشي شيئا.
لم تشعر بسكينه كتلك من قبل ان كان هناك مايوترها به هو الان بين احضانه تقسم لا شئ يساوي عندها لحظه كتلك حتي وان كان رجل مافيا يكفي ان بأحضانه شعرت بالامان..
بالسكن والالفه..
ليس الامان شقه ومنزل الامان كلمه  او رجل قابلته ياعزيزتي صدفه فشاءت الاقدار ان يكون لك سندا وامانا من الدنيا اجمع
فان اخترتي رجلا فأحسني الاختيار لربما يأتي عليكي يوما ولا تجدي غير احضانه سكنا وبيت
همست وشفتيه تعبث بخاصتها فسادا
تخبره بخوفها فيبدده بلمساته الحنونه لها...
انتشلها من الارض لاعالي السماء غاصا معا بالحب الحلال..
انتشلها بين ذراعيه من الدنيا اجمع ليرحلا معا برحله جميله
شهدت عليهم السماء ببرقها ورعدها..
وامام مدفأه قديمه كان يمتزج لحن جسديهما معا.
معلنين شعار 
ماأجمل العشق الحلال
بالاسكندريه
بمنتصف الليل.. 
دقات متتاليه علي جرس المنزل افاقته من تقلباته علي فراشه
اعتدل مسرعا ليري من يدق بذلك الوقت
افاقت امه ايضا علي خبط الباب.. 
إيمان بقلق في ايه ياعيسي مين هيجيلنا دلوقت ليكون ابوك عمل نصيبه تاني
عيسي ادخلي انتي ياامه انا هشوف مين 
فتح الباب وصدم بها
عيسي بصدمه سادين. 
سمعت اسم ابنه شقيقتها وجرت للباب
مالك ياقلب خالتك ايه اللي جابك دلوقتي.. 
وايه الشنطه دي
سادين بدموع انا هربت من البيت ياخالتو ماما عاوزه تجوزني غصب عني.. 
لواحد اكبر مني ب٢٠سنه.. 
عيسي بحده انتي اتجننتي ياسادين ازاي تخرجي في الوقت دا لوحدك.
خرج الجميع علي صياحه
سادين بدموع خلينا نتجوز ياعيسي ونحطها قدام الامر الواقع.. 
شهقت خالتها بصدمه من حديث ابنه اختها.. 
عيسي بصدمه ومين قالك اني عاوزك بالطريقه دي اه بعشقك وبحبك بس مش كدا 
يوم مااخدك هاخدك قدام الدنيا كلها
مش انا اللي اهرب واستخبي.. يالا سادين.. تعالي اما اروحك
سادين بصدمه عيسي انت هترجعني ليها تاني.. 
مش ممكن.. 
اقتربت ايمان واخذتها بأحضانها.. 
وبدموع اكملت علي عيني ياقلب خالتك علي عيني تيجي وتخرجي كدا بس نعمل ايه حكم القوي روحي يابنتي مع عيسي ولو ليكو نصيب مع بعض هتتجمعو
روحي ياقلب خالتك اللي مرضهوش لبناتي مردهوش ليكي ياقلب خالتك
علت شهقاتها بين احضانها وهو يقف بلا حيله 
اسند راسه علي الحائط بوجع 
والجميع يبكي
لبكائها.. 
لم تهدأ شهقاتها فاقترب مسرعا منتشلا إياها من احضان والدته.
سحبها لغرفته واغلق عليهم.. 
ارتمت علي فراشه المهكع تبكي بحرقه 
اقترب منها ومسد علي راسها بحنان  
سادين ياوجعي 
رفعت راسها له وبعيونها قهر العالم اجمع... 
قائله بجزن
متسبنيش ياعيسي ارجوك
عيسي بدموع علي عيني ياقلب عيسي علي عيني والله علي عيني..
بعد ساعه.. 
أمسك بيدها جيدا يسحبها خلفه مستسلمه
سيسلمها بيده لخالته لم ولن تكون له سرا وهربا
قبل رأسها ويدها قبل ان يسلمها بيده لخالته التي تقف متحفزه للقتال وكانهم في جبهه حرب
لقد علمت بهروبها وبعثت بحراسها لبيتهم 
رفض تسليمها لهم واصر ان يسلمها بيده لها
مهما حدث هي عرضه وشرفه..
رفعت عيناها التي تسيل دموعها منها بلا اراده
تتوسله ان يأخذها من هنا ينتشلها
أخذ نفسا وابتلع مراره جوفه
قائلا.. 
بنتك اهي ياخالتي لو مش هتبقي ليا في النور قدام الدنيا بحالها يبقي الله الغني
بس عاوزه اقولك حاجه الفلوس مش كل حاجه
وبتهكم اكمل والا كنتي انتي أسعد الناس
اشتعلت عين خالته تعلم مايقصده..
ترك يدها واستدار ليرحل
أفاقت من استسلامها وأمسكت بيده بضعف وخوف متسبنيش ياعيسي أنا بحبك انت مش هو أنا هتخلي عن الدنيا عشانك
عيسي بوجع وانتي روحي ياسادين وعشان كدا اللي مرضهوش لاختي مرضهوش ليكي
عيشي حياتك وانسيني 
انسيني ياوجعي..
بألمانيا
دخلت لشقتها التي تتشارك بها مع ميرا بألمانيا ورفضت الذهاب لبيت خالها خالها يسكن 
بحي عرب كل قاتنيه من العرب 
لم ترضي يوما ان تسكن به اكتفت بزيارات قليله لهم
منذ قدمت لالمانيا واصرت علي خالها بان تدخل لاحدي المدارس الداخليه
العالم بالنسبه لها ميرا وخالها وأولاده التي كانت تقضي معهم العطلات باحدي المدن الساحليه هنا ولم تذهب لبيتهم الا مره او اثنتان
خلعت ثيابها ونظرت لحرقها ودخلت مباشره لاخذ حماما دافئا
الجو هنا مازال يرعد ويبرق.. 
نزلت تحت الماء الساخن.. 
أغمضت عيناها واستسلمت لتلك الراحه التي تسري بأوردتها
مدز يدها تتحسس مفاتن جسدها تعيد علي نفسها هي أنثي ولدت أنثي حره لا احد يتحكم بها.. 
ليست متحوله.. 
شهقت وغصت بحلقها وسالت دموعها 
وهي تعترف لنفسها انها مريضه نفسيه وتحتاج ذلك وبشده.. 
صديقتها علي حق.. 
استمعت ميرا من الخارج لشهقاتها.. 
اندفعت للداخل مسرعه وجدتها كالعاده بارضيه البانيو منكمشه كطفله صغيره علي نفسها تبكي.. 
تتمتم باشياء لم تفهما ولكنها تعلم فحواها
جذبت ثوب الاستحمام وأغلقت الصنبور
وحاوطتها به .

أخذتها بأحضانها وربتت علي ظهرها الي متي ڤيرا
الي متي 
منذ التقينا وأنتي هكذا 
ڤيرا بدموع أنتي محقه ميرا أنا مريضه وبشده 
مريضه ولكني لست متحوله.. 
ميرا بدموع انتي اجمل فتاه ڤيرا لا مثيل لك..
ثقي بنفسك يافتاه.. 
ڤيرا برعشه أريد النوم ميرا.. 
اصطحبتها ميرا للفراش جففت لها شعرها واراحتها بحنان. علي الفراش
قبلت راسها وهمست بأذنها... 
ستكونين بخير ڤيرا أقسم لك.. 
ميرا صديقه ڤيرا يتيمه الاب والام ولدت لاب هندي وأم ألمانيه بعد وفاه والداها بحادث أدخلها خالها للمدرسه الداخليه وهناك قابلت ڤيرا ومنذ التقيا وهم كيانا واحدا لم ينفصلا ابدا ساعدتها ميرا بتعليم اللغه سريعا وتعايشا معا كعائله سافرا معا للخارج لاكمال دراستهم ساعدها جدها عادل بنصف مبلغ الشقه التي يسكنان بها هنا ودفعت ميرا الجزء الخاص بها من ارث والداها
أغلقت باب الغرفه وقد عقدت العزم صديقتها بحاجه لطبيب نفسي
وبشده حالتها تزداد سوءا..
بالقاهره
وصل لبيت شقيقته مترنحا يشعر بانه ليس بخير
دق جرس المنزل وانتفض كيان من احضانها ليري من 
فريده في ايه ياكيان مين هيجي دلوقت 
كيان بسرعه وهو يبتعد عن احضانها ليرتدي ملابسه مش عارف ربنا يستر وميكونشي كريم زهق من العيال ورمي واحد من الشباك
فريده بصدمه معقول.. 
كيان يعملها ماهو بصراحه ولادك مينطقوش
اذا كانت احنا اهلهم مش طايقينهم..
فريده وهي تجري خلفه متقولشي علي ولادي كدا. 
كيان بحده انتي نازله كدا ازاي 
نظرت لثيابها وشهقت كانت ترتدي قميصا كاشفا لا ساترا..
صعدت مسرعه وتاكد من اختفائها
متمتما بغيظ مبصوصلي في ام الجوازه دي
والله
فتح الباب وصدم من منظر محمد.. 
كيان بصدمه محمد مالك في ايه. 
محمد بتعب لقد ذهب وعاد من الصعيد بنفس اليوم 
ارهق جسده واشتد وجع كليته عليه
ولم يجد اقرب من بيتهم..
ضغط بيده علي جانبه.. 
وتمتم بكلمات لم يفهمها كيان والعرق يتصبب من وجهه
التقفه كيان بين يديه وصرخ مناديا عليها
فريده.. 
أغمض عينيه مستسلما لدواره ولسانه يردد اسمها..
سولاااف
لندن..
صباحا
بحثت هنا وهنا ولا اثر له
كان هنا والنعيم بين احضانه
اين رحل واين هو
صرخت بصوتها كله صرخه شقت حنجرتها...
شقت سكون البيت..
مرووووان..
أين أنت..
وأين أنا يامن بالعشق التقينا
وبالوعد رحلت
أين أنت واين ألقاك..
انسيت عهدي وانتهجت الفراق..
انسيتني وبعد القرب اخترت الفراق
يامن بنصف الطريق تركتني
أستحلفك بالله
ان تعد فقلبي يخشي الفراق..
تفاعل محترم بقي واسكرين شوت لو سمحتو باكثر مشهد عجبكو
وبكاكم وأثر فيكووو
وتوقعاتكم مروان راح فين
وايه اللغز اللي وراه
ڤيرا تفتكرو محتاجه طبيب نفسي ولا محتاج راجل يحتويها ويحسسها بأنوثتها ويخليها تثق بنفسها
كلهم ڤيرولين
كلهم ضائعون
كلهم أبطال فهل سيلتقووون

 

تم نسخ الرابط