رواية منعطف خطر الفصل الثلاثون 30 بقلم ملك ابراهيم

لمحة نيوز

رقم ووقفت تستنى الرد.
رواية منعطف خطر بقلمي ملك إبراهيم. 
في شركة الشرقاوي
كان يحيى وصل الشركة وقاعد على مكتب رئيس مجلس الإدارة ووشه مركز جدا عينه بتتحرك بسرعة على الورق وقلمه بيوقع بخط واثق.
السكرتيرة واقفة جنبه بتحاول تلفت نظره بحركاتها بتتمايل وهو ولا كأنه واخد باله... أو يمكن واخد بس مش فارق معاه.
رن الموبايل اللي قدامه عينه راحت على الشاشة
قبل ما يمد إيده السكرتيرة بصت وسألت بنعومة فيها خبث ومين شيرين دي كمان اللي بتتصل عليك
بصلها بحدة وشاورلها بإيده تسكت.
رد على المكالمة ونبرته كانت جامدة أيوه.
صوت شيرين جه متوتر ألوو... يحيى باشا أنا قعدت معاها وحاولت أوقعها بالكلام زي ما حضرتك قولتلي بس مفيش... منطقتش بكلمة.
عنيه بقت سودة وبص قدامه كأنه بيشوف ياسمين مش المكتب.
قال ببرود سخيف فيه تهديد شكلك مش قد المهمة اللي كلفتك بيها. خسارة فيكي الوظيفة... والمرتب اللي مكنتيش تحلمي بيهم!
شيرين ردت بسرعة وصوتها بدأ يرتعش والله يا باشا عملت كل حاجة طلبتها مني من أول ما اتعرفت عليها... دخلت عليها بالطريقة اللي حضرتك قولتلي عليها بس هي غريبة أوي... مش مفهومة! وشكلها معقدة.
صوت يحيى اتغير فجأة وتعصب بشكل انفجاري خبط بإيده على المكتب لدرجة إن القلم
وقع مين دي اللي معقدة يا روح أمك!
نسيتي نفسك ولا إيه! أوعي تكوني صدقتي إنك أستاذة بجد! أنا اللي جبتك ونضفتك من الشارع وشغلتك في مدرسة مكنتيش تحلمي تعدي من قدامها كل ده عشان تقربي من ياسمين هانم وتعرفي كل حاجة عنها وتبلغيني...
بس شكلك مش نافعة في أي حاجة!
صوت شيرين بقى ضعيف وهي بتحاول تلحق نفسها في إيه يا باشا أنا مش قصدي حاجة والله...
لكن يحيى قفل المكالمة قبل ما تكمل ورمى الموبايل على المكتب بعنف صدره بيطلع وينزل من الغضب بيزفر بقوة وكل ملامحه مشدودة.
السكرتيرة قربت منه ومدت إيديها على كتفه بحركة مساج ناعمة وقالت بصوت مغري مين دي اللي عصبتك كده روق... أجبلك حاجة تشربها
بص لها بعيون نارية وزعق فيها بصوت جاف مفاجئ غوري من قدامي دلوقتي! مش عايز أشوف حد!
السكرتيرة اتفزعت وخدت بعضها وخرجت بسرعة من المكتب ومشيت بخطوات سريعة من كتر الخوف.
أما يحيى فكان بيغلي من جواه.
ليه مش قادر يدخل دماغ ياسمين ليه قلبها بعيد ليه عنيده معاه بالشكل ده! 
هو عايز يمتلك كل حاجة فيها.. عقلها قلبها جسمها.. النفس اللي بيخرج منها يكون عارفه.
بس هي دايما حاطه سد بينها وبينه. 
عايز يحس انه في دماغها.. علي الاقل شاغل تفكيرها.. مش عايز يمتلك جسمها بس بورقة جواز.
.دا عايز يمتلك قلبها إللي هو متأكد انه مع غيره.. 
والفكرة دي بتعصبه بتجننه وبتكسر غروره...
وكان نفسه يثبت العكس بس مش لاقي باب يدخل منه.
رواية منعطف خطر بقلمي ملك إبراهيم. 
بعد ساعات في محافظة سوهاج. 
الدنيا بدأت تظلم والنسمة الباردة اللي بتسبق الليل كانت بتلف حوالين البيت الكبير.
خالد ومهاب كانوا وصلوا البلد والصدمة لسه مرسومة على وشوشهم بعد ما اكتشفوا إن الفرح مش فرح أخو معتصم زي ما كانوا فاكرين... لا ده فرح معتصم نفسه!
ولما قعدوا معاه في الأوضة عشان يفهموا حكا لهم القصة كاملة.
إزاي كل حاجة اتقلبت وإزاي أبوه فجأة قرر إنه هو اللي لازم يتجوز زينة بنت عمته بدل أخوه... عشان الستر وسمعة العيلة.
مهاب كان بيضحك بصوت عالي والضحك ملوش نهاية عنده
مهاب بقى إحنا جايين كل الطريق ده عشان نحضر فرح أخوك... يطلع فرحك انت طب كنت قولي عشان ألبس البدلة اللي عايينها لفرحك!
معتصم بصله بنظرة فيها غضب مكتوم وقال وهو موجه كلامه لخالد سكت الواد ده... أنا مش طايق نفسي دلوقتي!
مهاب ضحك تاني وهو بيحاول يلطف الجو روق كده يا عريس... دي الليلة ليلتك يا عم!
وانفجر في الضحك تاني كأن كل اللي بيحصل مجرد نكتة.
خالد بص له بنظرة فيها غيظ واضح وقال خلاص بقى يا
مهاب... بطل رخامة الموضوع مش مستحمل هزار.
وبص لمعتصم وصوته كان جد أكتر وانت هتعمل إيه دلوقتي هتتجوزها فعلا
معتصم سكت لحظة عينه نزلت على الأرض واتنهد تنهيدة تقيلة كأن فيها عمره كله معنديش حل تاني... أبويا قاللي سمعة العيلة وكرامتنا في إيدك. ومقدرتش اعترض على كلامه.
مهاب هز راسه وقال وهو بيضحك ببساطة وانت ايه اللي وقفك بس لما كنت هتخبطها بالعربية... اهو وجودها معاك في عربيتك في وقت زي ده هو اللي لبسكم انت وهي التلبيسة دي.
خالد اتنهد وهو بيبص بعيد وبيفتكر اول لقاء بينه وبين ياسمين وقال محدش عارف النصيب فين.. ممكن لحظة في حياتك تغير كل حاجة.
معتصم لاحظ الضيق في وش خالد بص له وسأله بنبرة فيها اهتمام وانت مالك يا خالد شكلك متضايق... ادبست في جوازة انت كمان ولا إيه
قبل ما خالد يرد مهاب قال بسرعة وهو بيضحك الباشا اتسحبت منه قضية الشرقاوي اللي كان ماسكها.
معتصم اتفاجئ إزاي دا عمرها ما حصلت! انت دايما بتكمل شغلك للآخر!
خالد قال بضيق البركة في جدي... راح المديرية بنفسه وطلب يسحبوا القضية مني عشان ميزعلش خالتي.
معتصم قال بتفهم هو موقف وحش.. بس ارحم من التدبيسه اللي انا فيها دي!
ضحك مهاب من تاني وقال بصراحة... انت في موقف محدش يتمناه لنفسه. بس يعني بسيطة.
.. تتجوزها وتشوف الدنيا ماشية إزاي لو ما ظبطتش...
تم نسخ الرابط