رواية عطر سارة الفصل الثاني والثلاثون 32 بقلم شيما سعيد

لمحة نيوز

حاجة تفكرني باللي شوفته ابدا
ابتعد عنه محمود بلامبالاة وقال
مش هتفرق أنتوا الاتنين زبالة زي بعد ويمكن تكون أوسخ منك
بعد نصف ساعة أخرى كان علاء يدق على باب منزله بكف مرتجفة لحظة والثانية وكانت مريم تفتح إليه الباب أول ما وقعت عينيها عليه مردفة بذهول
علاء حبيبي أخيرا رجعت دورت عليك في كل حتة حتى حوجت لنفسي لقليلة الأصل اللي اسمها سارة ورفضت تساعدني بقت عاملة نفسها هانم الرخيصة
صممت عندما شعرت بجموده وعدم لمسه لها عادت خطوة للخلف وحدقت به بتعجب مردفة
أنت مين اللي عمل فيك كدة يا حبيبي!
جذبها من خصلاتها بجبروت والقى بها على باب المنزل مردفا
أنت طالق طالق طالق ومش عايزة أشوف وشك ولا وش اختك تاني يا عيلة فقر
تألمت من وقعها وقبل ان ترفع رأسها سمعت طلاقها تجمد جسدها ورفعت رأسها إليه مردفة
علاء أنا بحبك قولي عايزني أعمل إيه عشان تبقى معايا وانا هعمل
عايزك تغوري من وشي
قالها وأغلق باب المنزل بوجهها تركها تذوق نيران الفراق للمرة الأولى تركها تعاني بمفردها حتى يخلص نفسه ويفر عن محمود علام بعيدا
شيما سعيد
بشركة محمود
بمكتب سمية
كانت تجلس وأمامها أحد الملفات الخاصة بالمشروع وضعت القلم بين خصلاتها لتعطي لنفسها مساحة
أكثر بالتفكير شعرت للحظة بالعجز فوضعت يدها على وجهها مردفة
وبعدين بقى يا سمية ما تشغلي مخك شوية وكفاية غباء
وصلت إليها ضحكة رجولية رنانة جعلتها ترفع رأسها أحمر وجهها بخجل يدلف إليها للمرة الأولى أمام رجل أقترب منها معتز بخطوات هادئة وقال
عاملة خناقة مع الملف!
حركت رأسها بالقليل من التوتر مردفة
لأ أنا بس بحب أتكلم وأنا بشتغل عشان أفضل مركزة
ابتسم إليها إبتسامة جذابة ثم سند جسده على سطح المكتب وقام بمد يده ليزيل القلم عن خصلاتها فسقطت خصلة على وجهها مردفا
ويا ترا بقى خلصتي شغلك والا لسة!
ما هذا! كيف لها أن تشعر بتلك الدقات أمام شاب تراه للمرة الأولى أبتعدت بالمقعد للخلف قليلا ثم قالت
لسة شوية
بس احنا في بريك الغدا مينفعش تشتغلي قومي معايا نتغدا سوا
نفت بحركة بسيطة من رأسها مردفة
لأ اتفضل أنت يا أستاذ معتز وأنا لما أجوع هبقي أجيب أي حاجة
وهل إبن محمود علام شاب عادي! لا والله فهو يحمل وسامة ابيه وقوة شخصيته مع الكثير من خبث والدته وهذا اعطي إليه مزيج مبهر قام من محله مردفا
مفيش عندنا الكلام ده اتفضلي يا أستاذة قدامي ومن غير أي اعتذار عشان مش هقبل
بعد أقل من عشر دقائق كانت تجلس على المقعد المقابل إليه بأحد
المطاعم الفخمة قدم لها المنيو مردفا
تحبي تأكلي إيه!
أي حاجة مش مشكلة
أبتسم إليها ثم قال بمرح
في الأول البنت تبقى مكسوفة وبعد كدة تأكلي أيد الراجل عادي
حدقت به بذهول ثم ضحكت على أثر ضحكته مردفة
تعرف إن دي أول مرة أخرج فيها مع حد معرفوش
بغمزة واثقة قال
مهو أنا مش أي حد أنا معتز علام بس مش غريبة بنت صغيرة كدة تكون صاحبة شركة كبيرة زي شركة عمران!
تنهدت بحزن وقالت
دي شركة بابي الله يرحمه ومن سنين كنت شاغلة معاه من أولى ثانوي لما اتوفى بقى لأزم أشيل الشغل خصوصا اني وحيدة
وحيدة ! هذا رائع أخذ نفسه براحة ثم قال
أنت عندك كام سنة!
20
وأنا 18
للحظة أهتزت من سماع سنه وقالت
أنت أصغر مني
مش مهم المهم اني حطيتك في دماغي
شيما سعيد
بعد أسبوع أخر  
بعد منتصف الليل دلف محمود للجناح ومثل العادة الأخيرة سارة تنام وبين أحضانها فاطمة أما هو يكفى عليه الاريكة زفر بضيق ثم ألقى بجسده على الاريكة مردفا بغيظ
وبعدين بقى في العيشة القرف ده أخطف البنت دي وأرميها على باب جامع يمكن يكون ليا مكان على السرير
ظل عدة لحظات يفكر بالفكرة حتى قام من محله بهدوء ثم قام بحمل فاطمة من بين يدي سارة بحذر شديد وضمها اليه بخطوات بطيئة خرج بها من
الجناح ووقف أمام جناح والدته حدق بها ثم ابتسم بحنان على حلاوة ملامحها هامسا
حقك عليا يا قلب بابا بس طول ما انت في الاوضة مش هعرف اعمل حاجة أمك بتستقوي بيكي
دق على باب غرفة والدته وبعد عدة ثواني فتحت اليه حنان ومعالم النوم ظاهرة عليها نظرت إليه بقلق ثم نظرت لفاطمة مردفة بلهفة
مالها يا محمود البنت فيها إيه!
قدمها إليها على طبق من ذهب ثم قال بابتسامة
حفيدتك الغالية هتنام في حضنك النهاردة وبكرا كمان لأني مش هرجع الا بعد يومين خدي بالك منها يا ماما ماشي يلا بالاذن انا بقى
تركها تحمل الصغيرة وذهب لسارة بخطوات سريعة فتح عليها الباب بهدوء وحملها بين يديه بغطاء الفراش وخرج بها من قصر علام وضعها بالمقعد الخلفي للسيارة وهمس بتعجب
مالها دي كل ده وهي نايمة!
مر عشر دقائق ووصل بها لفيلاتها وضعها على الفراش ثم أقترب من باب الغرفة وأغلقه بكل ما أتت إليه من قوة أنتفضت من نومها برعب على أثر الصوت اعتدلت ووقفت فوق الفراش مردفة
هو في إيه بالظبط يا محمود!
في اني خلاص جبت أخرى شغل الدلع بتوع الأسبوعين اللي فاتوا انتهوا من دلوقتي في معاملة جديد
أتسعت عينيها مردفة
هتعمل إيه يعني!
هعاقبك لحد ما تتعلمي الأدب
ناوي تحبسني لوحدي سنة
المرة دي
أنت اللي قولتي المدة بلسانك يا بسبوسة بس المرة دي هنتحبس مع بعض

تم نسخ الرابط