رواية عطر سارة الفصل الثاني والثلاثون 32 بقلم شيما سعيد

لمحة نيوز

شبابي وأنت مش عارف ايد محمود تقيلة إزاي
نسي خوفه ونسي ما آت من أجله وتذكر فقط جملتها الأخيرة فقال بغضب
وأنت عرفتي إن ايده تقيلة منين هو مد أيده عليكي قبل كدة
رأي بعينيها نظرة حزن لذكرى كانت بشعة اومات برأسها ثم قالت
لما صممت على الجواز من سيد ضربني بالقلم
معه حق لو كان بمحله لكان فصل كل جزء منها بمكان بعيدا عن الاخر ومع ذلك صرخ بغضب
مهي عملتي مش من حقه يرفع أيده عليكي ده أنا هقطع أيده اللي أترفعت عليكي دي
هتقطع أيد مين يا زفت أنت!
انتفض جسد أروي مع وصول صوت محمود إليها أبتعد عن الباب برعب ووقفت بعيدا عن علي مردفة
والله يا محمود هو اللي جه
نظر إليها علي بضيق
في ايه يا بت في لحظة بعتيني!
دلف محمود للداخل ثم سحب أروي للخارج وأغلق الباب عليه هو علي بالمفتاح من الداخل ابتعد علي مردفا بحذر
أنت ناوي على إيه بالظبط!
ناوي أعلمك الأدب بقى بتحطني قدام الأمر الواقع يا حيوان!
أشار اليه علي بالقليل من الهدوء ثم قال
مش بحطك قدام الأمر الواقع والا حاجة بس أروي هتبقى مراتي لو مش دلوقتي هيبقى بعدين لأزم الناس تعرف بوجودها يا محمود هي هتفضل مش من العيلة الكريمة كتير!
صمت محمود وقليلا وهو يعلم أن علي معه حق أوما اليه وقال
والناس عرفتها أنت حشرت نفسك في جوازه منها ليه علي أروي مش ليك ريح نفسك بقى
قالها وخرج من الغرفة وجدها تقف بالخارج ومعها ضحى فابتسم بسخرية ثم نظر إلي صديقه بمعنى " لو علمت بقصة ضحي وما فعلته بها ستكون نهايتك"
توترت علي خصوصا عندما قالت أروي بتعجب
ضحى أنت بتعملي إيه هنا!
ابتسمت ضحى بهدوء مردفة
أنا بشتغل هنا وأنت
جذبها محمود مردفا
دي أروي
أختي يا ضحى أنتوا تعرفوا بعض منين!
نظرت ضحى لعلي بذهول وهي تسأل نفسها كيف فعل بصديقه ما فعله كيف مد يده على حرمة بيت صديقه! أشارت لاروي مردفة
ده اللي هو ازاى طيب واللي حصل
ضغط أروي على يدها تمنعها من الحديث نظر إليها محمود بتعجب مردفا
هو إيه اللي حصل
حركت رأسها وقالت
أقصد يعني أنا وأروى أصحاب من فترة ومكنتش أعرف إنها أخت حضرتك
كان على يقف بعيدا بحالة من الذهول علم الان فقط ان عالمه سيسقط فوق رأسه بأي لحظة ترك المكان وذهب وعقله يردد
مهما حاولت تهرب يا علي هيفضل الماضي وراك
شيما سعيد
بقصر علام أعلنت فاطمة هانم علام أخيرا وقت راحة والدتها ونامت وضعت سارة قبلة رقيقة فوق جبينها ثم أخذت نفس عميق مردفة
زي أبوكي بالظبط مزعجة ومغرورة وقمر ودمك خفيف كله في وقت واحد محمود علام رقم اتنين
دلف للغرفة بنفس اللحظة وسمعها فأبتسم قائلا
وماله محمود علام بقى يا ست بسبوسة
صوته يريح قلبها أشتاقت لتفاصيل كثيرة بينهما بعينيه نظرات حنين جعلتها تشعر بما يشعر به أقترب منها مردفا
عقابي هيخلص أمتي يا بسبوسة وحشتيني!
عقابه! نعم نعم تذكرت أفعاله أخذت نفس عميق قبل أن تشير إليه الإبتعاد مردفة
وهو فين العقاب ده يا محمود! ما أنا عايشة معاك أهو
عايشة معه بجسد إنسان آلي خالي من الروح أين روحها أين دلالها! جذبها ليبتعد بها عن الصغيرة ثم أخذها لغرفة أخرى بداخل الجناح مردفا
عايشة ازاي! يا سارة حرام عليكي وحشتيني
أشارت لنفسها ببعض الحزن ثم قالت بتعجب
وحشتك وأنا عايشة معاك في أوضة واحدة أمال الخمس شهور اللي فاتوا دول مروا عليك ازاي!
أعترف مثل الطفل الصغير المنتظر كلمة سماح من
والدته
مهو أنا بصراحة كنت حاطط كاميرات في كل مكان في الشالية وكنت بشوفك طول الوقت
يا ليته صمت كان موقفه سيبقى أفضل بكثير أنتفضت بعيدا عنه بذهول للحظة شعرت كم كانت لعبة بيده يحركها كما يشاء كان يراها تعاني بدونه وهو يشاهد بمتعة حاول الاقتراب منها فوضعت يدها حاجز بينهما مردفة
خليك مكانك متقربش مني
حبيتي أنا
انفجرت به مردفة
أنا مش حبيبتك لو كنت كدة كنت على الاقل هصعب عليك وأنا بموت لوحدي يا سلام على جبروتك وقلبك كنت بتتفرج عليا وشايف بعينك عايشة إزاي ومكمل في حبسي زي الكلبة عادي أنت بشع يا محمود بشع
حرك رأسه بنفي كل ما قالته فوق طاقته جذب يدها وقبلها مردفا بلهفة
لأ يا قلبي لأ كنت موجوع أكتر منك بس مكنش عندي حلول تانية
أومات إليه بصمت وهي تتذكر المقولة الشهيرة " العتاب من باب المحبة" عاتبته كثيرا والآن وبكل أسف انغلق أمامها باب المحبة أبتعدت عنه وقالت
مش مشكلة حصل خير هروح أشوف فاطمة أحسن تصحى وانا مش معاها تخاف
هذا كثيرا عليه هذا فوق طاقته وضع يديه يمنعها من الحركة مردفا
يعني إيه الكلام ده مش هتقولي حاجة تانية!
نفت بحركة بسيطة من رأسها مردفة
لأ معنديش كلام أقوله عن أذنك
لأ استنى في حاجة لأزم تشوفيها الأول
قال هذا بتوتر نظرت إليه بتعجب دون كلمة أخرج هاتفه ثم فتح لها على تطبيق الفيسبوك ووضعه بين يديها
عايزك تشوفي الاخبار دي بس من غير زعل
رأت ما أراد أن تراه صورها وحديث الناس عنها بين كلمات قاسية وكلمات أخرى ترفض التدخل بحياة الناس دون معرفة الحقيقة كاملة رأت عنوان عريضة مكتوب عليه " شابة صغيرة تسرق رجل من زوجته مستغلة جمالها من أجل المال"
ابتسمت وأعطت إليه الهاتف مردفة
في حاجة تانية والا أروح أشوف بنتي
صرخ بها بغضب
إيه السلبية دي مالك فيكي ايه مفيش ردت فعل على الكلام ده
تؤ مفيش ما دي فعلا الحقيقية يا محمود بنت حلوة عايزة فلوس وراجل معاه فلوس عايز ست فين المشكلة في كلامهم!
أتسعت عينيه بذهول مردفا
سارة أنت بتقولي إيه!
الحقيقة
عن أي حقيقة تتحدث! كيف أصبحت بهذا الاستسلام! هل هذا صنع يده! نعم يا إبن علام هذا بالفعل صنع يدك هذا ما كنت تريدها أن تتعلمه سألها بذهول
حقيقة إيه يا حبيبتي أنت روحي يا سارة روحي إزاي تقولي كدة!
باستسلام شديد قالت
ماشي أنا روحك
صرخ بغضب أنتفضت على أثره
في إيه!
مفيش غير اني عايزة أعيش مع بنتي من غير عقاب يا محمود مش عايزة أعمل حاجة تزعلك ترجعني تعاقبني تاني وأنا مش عايزة أبعد عن فاطمة
أنهت جملتها ثم أعطت ظهرها إليه بابتسامة لذيذة وعادت للفراش بجوار ابنتها هامسة
هو أنت لسة شوفت مني حاجة صبرك عليا
شيما سعيد
بعد ساعتين
بأحد المخازن الموجود بها علاء دلف إليه محمود وجدته مثلما تركه أخر مرة ملقي على الأرض مقيد أخذ نفس عميق قبل أن يشير لاحد رجاله مردفا
فكوه
نفذ أمر ليقول محمود بقوة
ساعده يقوم
ساعده ليقف أمامه فظل محمود يتابعه بصمت حتى قال علاء
أرحمني يا باشا وانا والله العظيم هسيب البلد كلها وأهج
أقترب منه محمود بخطوات واثقة ثم وقف أمامه ووضع يده على قميصه يعدل مردفا ببرود
شطور يا علاء أنا من زمان بقول عليك زي وعارف مصلحتك كويس هتطلع من هنا تلم هدومك وتغور أنت ومراتك في ستين داهية لو شوفتك بعد اللحظة دي صدفة هزعلك
شعر علاء بعودة روحه له بعد رحلة من المعاناة
فأوما لمحمود عدة مرات بسعادة
امرك يا باشا وبنت الكلب دي من هنا ورايح مش مراتي أنا مش عايز أي
تم نسخ الرابط