رواية منعطف خطر الفصل الثامن والعشرون 28 بقلم ملك ابراهيم
التاني بيبلغه رسميا
خالد باشا قضية جلال الشرقاوي اتسحبت من حضرتك وهيستلمها ظابط تاني حضرتك لازم تسلم الملف
قفل خالد الموبايل وبص لجده وقال بنبرة فيها قهر أول مرة في حياتي تتسحب مني قضية قبل ما أخلصها ودي بالنسبة لي أول نقطة سودة في ملفي
جده قال بنبرة فيها حسم ولا نقطة سودة ولا حاجة كمل شغلك عادي عندك مليون قضية تانية تمسكها غير دي
وبعدها وقف وقال مامتك عازمانا على الغدا النهاردة هتيجي معايا
رد خالد وهو بيكتم ضيقه عندي شغل كتير مش هقدر أجي
هز اللوا وحيد راسه وخرج من المكتب وخالد رجع قعد مكانه وهو مضايق ومخنوق
لأن أكتر حاجة بيكرهها إن حد يتدخل في شغله
خرجه من شروده رنة موبايله
بص على الشاشة لقى اسم مهاب بيظهر قدامه أيوه يا مهاب
رد عليه صوت صاحبه بضحكة خفيفة بقولك إيه متنساش إننا مسافرين بكرة سوهاج مع بعض فرح أخو معتصم فاكر ولا نسيت
خالد عدل قعدته وقال بنبرة فيها فتور آه فاكر
مهاب لاحظ نبرته وسأله بقلق بسيط مالك صوتك مش طبيعي حصل حاجة
خالد خد نفس عميق وقال لا مفيش
هنروح بكرة إمتى
مهاب قال بحماس معتصم مسافر النهاردة بالليل وانا وانت هنروحله بكره الصبح
رد خالد بهدوء تمام هشوفك بكرة
وقفل المكالمة وسرح تاني وهو حاسس إن دماغه مشغولة بأكتر من حاجة
ما بين شغله اللي اتسحب من إيده وكارما اللي كسر قلبها وياسمين اللي وعدها إنه مش هيتخلى عنها
رواية منعطف خطر بقلمي ملك
في المساء _ في محافظة سوهاج
كانت زينة واقفة في أوضتها قدام الشباك المفتوح على سكون الليل والهوا بيحرك طرحتها بخفة كأنه بيواسيها عينيها كانت معلقة في الضلمة بس عقلها كان مليان دوشة مش قادرة تهرب من صوت تهديد زينب مرات ممدوح اللي لسه بيرن في ودانها
عارفة إن زينب ما بتهزرش الست دي قادرة تعمل أي حاجة عشان تمنع الجوازة دي وقلبها مليان كره وخوف
الفرح خلاص بكره وكل الطرق مقفولة
لو الفرح تم يبقى اتحكم عليها تعيش مع واحد عمرها ما هتحبه وتبقى سجينة في بيت مش بيتها وحياة مش ليها
ولو الفرح ما تمش يبقى جابت العار لأهلها وكلام الناس هيبقى زي السكاكين وساعتها الموت هيكون أهون عليها
دموعها ما نزلتش كانت ناشفة زي قلبها اللي بيقاوم بس بيصرخ من جوه
رفعت وشها للسما عينيها بتلمع من الوجع وهمست في سرها
يا رب إيه الحل انا خايفه ومش عارفة أعمل ايه
وفجأة وسط العتمة دي كلها لمعت فكرة مجنونة في دماغها فكرة خلت قلبها يدق بسرعة ورجليها تتسمر في الأرض
كانت مجنونة بس يمكن تكون طوق النجاة الوحيد
قعدت في أوضتها لحد وقت متأخر من الليل والضلمة مغرقاها من كل ناحية كانت بتبص في السقف بعين تايهة وقلبها بيدق بسرعة كأنها سامعة صوت دقاته جوا صدرها قامت بهدوء لبست عباية سودا فضفاضة وطرحة لفتها حوالين وشها وخدت نفس عميق وهي بتستجمع شجاعتها
فضلت واقفة جنب الباب لحظة بتسمع صوت الصمت مستنية اللحظة المناسبة وبعد ما
بس كانت في عنين بترصدها من ورا الستارة
زينب كانت واقفة في الضلمة مبتسمة بخبث والشر باين في نظرة عنيها وهمست لنفسها بصوت خافت والله ووقعتي تحت إيدي يا عروسة
استنت شوية لحد ما اتأكدت إن زينة اختفت بعيد وفجأة قطعت سكون الليل بصوتها العالي وهي بتصرخ صرخة هزت البيت كله الحقواااا العروسة هربت
الصوت صحى ممدوح جوزها وأبوه وكل العيلة قامت مفزوعة بيجروا على مصدر الصوت
زينب مثلت الدور بإتقان وهي بتمثل شهقات البكا العروسة هربت حاولت أوقفها بس مردتش تسمعني
ممدوح بصلها بذهول عينه بتدور على تفسير وأبوه واقف مصدوم مش فاهم حاجة
أم زينة جريت على أوضة بنتها وفتحت الباب بلهفة ملقتش حد
صرخت من أعماقها وهي بتجري لزينب صوتها بيترعش من الخوف بنتي راحت فين يا زينب عملتي إيه في بنتي ليلة فرحها
زينب ببراعة دوح صرخ فيها أخويا مين يا بت يا مجنونة انتي
زينب ردت من وسط شهقاتها هي دي الحقيقة زينة بتحب معتصم أخوك ولما وافقت تتجوزك كانت فاكرة إن خالها بيخطبها ليه مش ليك
الكل بص لأم زينة اللي خفضت وشها في الأرض ودموعها سايحة على خدها وهمست بألم ليه كده يا بنت بطني
ابو ممدوح قرب منها صوته فيه قلق وغضب مكبوت الكلام ده صح يا أم زينة
قالتله
ممدوح بص ل أبوه منتظر قراره فاتكلم الأب بصرامة اطلع انت والرجالة دوروا عليها ومش عايز حد يقربلها
رواية منعطف خطر بقلمي ملك إبراهيم
كانت البلد نايمة وسكون الليل تقيل مفيش صوت غير دبدبة قلب زينة وهي بتجري تايهة وسط الضلمة قلبها بيرتعش والمكان حواليها مرعب الطريق مقطوع والدنيا كلها
شكلها غريب في عينيها كانت بتهرب من مصير مش عايزاه لكن مفيش ضمان إنها رايحة لمكان أأمن
وفي الناحية التانية معتصم كان راجع بلده عشان يحضر فرح أخوه سايق عربيته وسط الطريق الساكن وبيقرب من البلد بعد مشوار طويل ماقالش لحد عن ميعاد رجوعه كان ناوي يفاجئهم
وفجأة ظهرت قدامه بنت وسط الطريق
داس فرامل بكل قوته والعربية صوتها عالي والبنت من الخضة وقعت على الأرض
معتصم نزل بسرعة قلبه بيدق بتوتر ووشه مصدوم البنت دي جات منين وفي وقت زي ده
قرب منها كانت مرمية على الأرض مغمى عليها لابسة عباية سودا ووشها متغطي بالطرحة نزل جنبها ومد إيده وشال الطرحة بهدوء عشان يشوف ملامحها
وتحت ضوء القمر ملامحها ظهرت قدامه بوجه ناعم بريء وكأنها ملاك نازل من السما
اتسعت عيونه ودقات قلبه عليت وهو بيهمس بصدمة زينة بقلمي ملك إبراهيم
يتبع
تفتكروا ايه اللي هيحصل مع زينه ومعتصم بعد ما هربت ووقعت في طريقه
والحاج شرقاوي ويحيى هيعملوا إيه مع ياسمين لما يخرجوا
كله ده هنعرفه الحلقة الجاية