رواية منعطف خطر الفصل السابع والعشرون 27 بقلم ملك ابراهيم

لمحة نيوز

وإنتوا بتعملوا إيه هنا
رد الحاج شرقاوي بهدوء مصطنع ضيوفي يا باشا جايين يزوروني.
هي الحكومة منعت الزيارات ولا إيه
خالد ضيق عينيه وقال بصوت أقوى زيارة إيه اللي بالسلاح وضرب النار
اتكلم بدران بنبرة باردة سلاح إيه يا باشا! مين قال إن إحنا معانا سلاح
خالد بص له بنظرة حادة فيها عمق وشك والمصابين اللي برا دول اتصابوا من إيه من الهوا
الحاج شرقاوي تدخل بسرعة بصوت متماسك رغم التوتر في ناس معرفهمش ضربوا علينا نار وهربوا.
أنا والحاج بدران كنا قاعدين مع بعض واتفاجئنا باللي حصل.
منعرفش مين دول.
الصمت سيطر لثواني
لكن فجأة صوت ياسمين قطع كل حاجة.
نزلت من على السلم بخطوات سريعة وغاضبة عيونها مليانة غضب ودموع
لا يا خالد مش ده اللي حصل!
دول كذابين!
كل العيون اتوجهت ليها بذهول وخصوصا جدها ويحيى.
قربت أكتر وقفت وسطهم وقالت بصوت ثابت فيه تحدي الراجل ده واللي معاه كان معاهم سلاح وخبوه هنا
وهم اللي ضربوا علينا نار
وجدي بيداري عليهم عشان
قبل ما تكمل
إيد جدها نزلت على وشها بصفعة قوية.
ياسمين اتجمدت في مكانها حطت إيدها على خدها بذهول.
الدموع نزلت بدون صوت.
سماح صرخت باسمها وهي بتتحرك ناحيتها
ياسمين!!
خالد اتحرك تلقائيا مد إيده وسحب ياسمين وقفها وراه في حمايته ووقف قدام الحاج شرقاوي عينه كانت بتولع نار.
يحيى بص للمشهد وغيرة مريرة ولعت جواه
لما شاف خالد
واقف قدامها زي السد يحميها.
صوت خالد ارتفع حاسم نافذ بيملى البيت كله بأمر العساكر إقبضوا عليهم كلهم.
رجال الشرطة اتحركوا فورا الكلبشات بدأت تتقفل على إيدين بدران ورجالته ويحيى والحاج شرقاوي..
خالد واقف قدامهم
وياسمين وراه دموعها بتنزل بصدمة ووجع.
يحيى بص لخالد وقال بتهديد بارد إحنا مش هنتحرك من هنا
إنت ماعندكش دليل علينا في حاجة ولا معاك امر نيابه بالقبض علينا!
تجاهل خالد الرد عليه وقال بثقة وصوت ثابت للعساكر اللي معاه خدوهم كلهم على البوكس.
العساكر نفذوا الامر بسرعه وخدوهم كلهم برا علي عربيات الشرطة.
ياسمين كانت منهارة ودموعها كانت مغرقة وشها 
وصوت بكاها كان بيدبح خالد من جواه.
أمها قربت منها حضنتها بقلب مكسور
وياسمين بتبكي وبتسألها بصوت بيترجف كنتي عارفة يا ماما
كنتي عارفة إنهم كده!
سماح بصت لخالد واتوترت وسكتت.
ياسمين بعدت عنها وقالت بصرخة كلها وجع ونار في قلبها كنتي عارفة إنهم كده يا ماما!
ردي عليا كنتي عارفه
سماح انهارت وبكت بس ماقدرتش تقول ولا كلمة.
وخالد قرب منها حاول يهديها. 
خالد ياسمين اهدي شوية. حتى لو مامتك كانت تعرف
ماكانتش تقدر تعمل حاجة
جدك ويحيى أخطر من اللي انتي متخيلاه.
بصت له بعيون متصدعة وسألته بمرارة وإنت كمان كنت عارف
ليه ماقبضتش عليهم من الأول!
رد خالد بصراحة وجدية عشان معنديش دليل كافي ضدهم
بيعرفوا
يظبطوا أوراقهم ويشيلوا القضية لأي حد من رجالتهم.
والنيابة هتفرج عنهم ولا كأنهم عملوا حاجة.
ياسمين التفتت لمامتها وقالت بحدة إحنا لازم نمشي من هنا يا ماما.
سماح ردت وهي بتعيط مش هنقدر.
جدك مهددني
قال لو خدتكم ومشيت
هيحرمني منكم طول عمري.
ياسمين شهقت بصوت مكتوم وقالت إحنا عايشين مع مجرمين بجد!
إزاي إزاي هما كده!
خالد قرب منها صوته هادي لكن فيه رجاء ياسمين حاولي تهدي
عشان خاطر مامتك وأحمد ملهمش ذنب.
استحملي شوية وأنا هتصرف صدقيني.
ياسمين كانت بتعيط بهستيريا
وأحمد واقف مرعوب وماسك في مامتهم وخايف.
خالد كان واقف يبص ل ياسمين وقلبه بيتقطع ونفسه يضمها ويطمنها.
دخل عسكري وقال لخالد تمام يا فندم
الإسعاف جه وخدوا المصابين.
هز خالد رأسه وقال له طب روح انت وأنا جاي وراك.
بص لياسمين وقال بنبرة هادية لازم أرجع القسم هكلمك أطمن عليكي.
ياسمين هزت راسها ودموعها لسه بتنزل.
وسماح بصت لخالد وهي حاسه بشعور راحة غريب ناحيته وشايفه في عيونه نظرات حب وخوف حقيقي على بنتها.
خالد خرج وهو بيبص علي ياسمين ومش هاين عليه يسيبها في الحالة دي ويمشي
وياسمين جريت على أوضتها
قلبها بيوجعها
وعقلها بيحاول يستوعب الحقيقة البشعة اللي عرفتها النهاردة.
رواية منعطف خطر بقلمي ملك إبراهيم.
بعد ساعات. 
في وقت متأخر من الليل. 
الجو في أوضة ياسمين كان هادي ومظلم
بس
جواها كان لسه فيه عاصفة
كانت قاعدة على السرير ساكتة وسرحانة عينيها حمرا من كتر البكا وكل شوية تبص على تليفونها كأنها مستنية رسالة تطمنها
بس مفيش.
الساعة قربت على 2 بعد نص الليل
مامتها واخوها ناموا وفي حرس تبع جدها محاوطين الفيلا ومانعين حد يدخل او يخرج غير بأمر من جدها ويحيى لحد ما يرجعوا.
فجأة موبايلها نور ونغمة الرسالة قطعت الصمت.
صاحية
اسم المرسل خالد.
قلبها دق جامد من غير سبب واضح حست بتوتر غريب وهي بتبص للموبايل... بسرعة كتبت وردت آه
ثواني وجات لها رسالة تانية بتعملي إيه
ردت بسرعة قاعدة... مش بعمل حاجة.
رسالة جديدة نورت الشاشة...
طب انتي لابسة ايه دلوقتي
بصت للموبايل بصدمة حواجبها ارتفعوا وعينيها اتسعت من المفاجأة...
إيه ده! هو بيقول إيه!
عقلها مش قادر يستوعب إن خالد يسألها السؤال ده!
كانت هتقفل الموبايل من الخضة بس فجأة رسالة جديدة وصلت قبل ما تلحق تعمل حاجة
مش قصدي اللي انتي فهمتيه... البسي حاجة مقفوله والحجاب بتاعك واطلعي البلكونة دلوقتي.
اتسمرت في مكانها قلبها بقى بيخبط في صدرها كأنه طبل...
بصت حواليها بتوتر وقامت بسرعة وهي بتدور بعينيها في الأوضة...
خدت الطرحة اللي كانت على الكرسي لبستها بسرعة على شعرها وكانت لابسة بيچامة قطن مقفولة وبكم.
فتحت باب البلكونة بحذر والموبايل في إيدها وخرجت بخطوات مترددة...
بصت لتحت على
الجنينة عينيها بتدور في كل حتة ووشها فيه قلق وتساؤلات مالهاش آخر.
رن الموبايل تاني برسالة
تمام
تم نسخ الرابط