رواية منعطف خطر الفصل السابع والعشرون 27 بقلم ملك ابراهيم
منعطف_خطر
الكاتبة_ملك_إبراهيم
لو انتي بجد مش عايزة تتجوزي ممدوح... أنا هساعدك ومش هتتجوزيه.
زينة رفعت راسها فجأة ونظرة الرجاء ماليه عينيها إزاي!
زينب شدت نفسها وقالت بحسم ههربك من هنا قبل كتب الكتاب.
زينة بصتلها بصدمة عينيها اتسعت من المفاجأة وقالت بصوت متوتر هتهربيني إزاي! وأمي وخالي والناس والفضيحة! هيقولوا إيه لو هربت يوم فرحي
هزت راسها بقهر وهي بتلف وشها ناحية الشباك لا... لا... أنا مقدرش أعمل فيهم كده.
زينب ردت بغيظ ونظرة كلها مكر براحتك يا عروسة...
قربت منها بخطوات بطيئة وكملت بصوت بارد أنا بس كنت ناوية أساعدك لأنك لو فعلا قلبك مع حد تاني يبقى لسه عندك فرصة تكوني معاه...
زينة رفعت عينيها بتلهف وسألتها يعني ممكن فعلا يبقى عندي فرصة! بس... إزاي!
صوتها اتقطع وهي بتقول أنا لو هربت هتبقى فضيحة... وخالي مش بعيد يقتلني بإيده!
زينب ردت بثقة ومكر ظاهر في عينيها خلاص... اعملي اللي يريحك قدامك يومين قبل كتب الكتاب.
بصتلها من فوق لتحت وقالت بنبرة فيها تهديد صريح بس خليكي عارفة... قبل ما عقد جوازك من جوزي يتكتب أنا هقوله بنفسي على اللي شاغل بالك وواخد تفكيرك...
قربت من ودنها وهمست بصوت خافت بس كله سم وأحب أشوف ساعتها ازاي هيقدر يقربلك وانتي عقلك وقلبك مع أخوه!
ضحكت ضحكة باردة فيها ثقة قاتلة وفتحت الباب وخرجت سايبة زينة
إيدها متشبثة في طرف المرتبة وعينيها سابحة في الفراغ...
مش مصدقة التهديد ولا قادرة تستوعب حجم المصيبة اللي وقعت فيها.
رواية منعطف خطر بقلمي ملك إبراهيم.
في بيت الشرقاوي.
كان يحيى قاعد مع جده في أوضة المكتب والغضب باين في كل تفاصيل وشه.
قال بعصبية والنار مولعة في نبرته كان لازم أعمل اللي عملته يا جدي! عشان يعرفوا مين هو يحيى الشرقاوي! مش على آخر الزمن واحد كان من رجالتنا ييجي وعايز يساوي نفسه بينا!
الحاج شرقاوي بص له بحدة وصوته ارتفع لأول مرة انت متسرع يا يحيى! وهتدخلنا في مصايب مالهاش آخر! فاكر إن عيلة بدران هيسكتوا بعد ما حرقت مخازنهم وخسرتهم سلا ح بملايين!
يحيى أخد نفس عميق وقعد براحة متعمدة وكأن التهديد ما بيهزوش وقال بثقة فيها تحدي هيعملوا إيه يعني يا جدي
لكن قبل ما يكمل جملته
دوى صوت رصاص عنيف حوالين البيت
كأن حرب قامت وكأن المكان اتحول لساحة معركة.
انتفض يحيى من مكانه عينه متوسعة من الصدمة
وجده صرخ فيه بغضب وهو بيبص له بنظرة مليانة توبيخ شوفت! شوفت هيعملوا إيه!
يحيى مسك سلاحه بسرعة وخرج من المكتب مندفع
لكن أول ما طلع للصالون اتجمد مكانه
الرصاص كان بينزل على البيت زي المطر
مش قادر يتحرك كأن الطلقات حواجز نار حاصرته.
........
فوق عند ياسمين.
سماح مامت ياسمين خرجت
وشها شاحب وعيونها بتدور على عيالها
كانت مرعوبة حاسة إن قلبها هيقف.
ياسمين وأحمد خرجوا من أوضتها
بيمشوا بخوف وتردد وكانوا رايحين لأوضة مامتهم
لكن اتفاجئوا بيها جاية ناحيتهم بخطوات مرتبكة ولهفة
حضنتهم الاتنين كأنها بتحاول تخبيهم جواها
تمنع عنهم الرصاص والخطر والعالم كله.
وفجأة
الضرب وقف.
البيت سكت.
لكن صوت الرعب كان لسه مسموع في النفس اللي بيطلع متقطع.
ياسمين كان عندها فضول قاتل تعرف إيه اللي بيحصل تحت.
بهدوء سابت إيد مامتها وبصت لأخوها
وقالت لهم بهمس هو إيه إللي بيحصل هنا
خرجت بخطوات حذرة ووقفت على السلم
بصت على مدخل البيت تحت
شافت يحيى واقف جنب جدها
وقدامهم راجل غريب لابس جلباب وهيبته واضحة
وحواليه رجالة شايلين سلا ح كتير.
مفهمتش ايه اللي بيحصل
بس جسمها اتشد وتوتر وعيونها كانت بترصد كل حركة.
سمعت جدها بيقول بصوت غاضب والمطلوب إيه دلوقتي يا بدران
رد الراجل اللي اسمه بدران بثقة مريبة كل السلاح اللي في المخازن بتاعكم.
ياسمين فتحت عينيها من الصدمة
مش مصدقة اللي بتسمعه.
يحيى انفجر وقال بعصبية دا انت اتجننت بقى!
وفجأة واحد من رجالة بدران ضرب طلقة تحذيرية
الطلقة عدت من جنب يحيى
قريبة كفاية تزرع الرعب في القلب.
شهقت ياسمين بذهول وخرجت منها صرخة
غطت بؤها بإيدها وهي بتحاول تمنع نفسها
بدران رفع عينه للسلم وشافها واقفة هناك
وشه اتحول لنظرة خبث وسخرية
وقال بصوت عالي وهو بيبص لها وللي حواليها
يبقى موضوع عيال يحيى وإنه كان متجوز ومخلف ومخبيهم عنكم طلع حقيقي!
مكنش عايزهم يعرفوا إنكم تجار سلا ح
الحقيقة وقعت على قلب ياسمين زي الصاعقة
جسمها تجمد وعقلها بيحاول يستوعب اللي سمعته.
الحاج شرقاوي زعق بصوت عالي وهو بيبص ليها خدي أمك وأخوكي واطلعوا أوضتك يا ياسمين!
سماح قربت منها بخوف وإيدها كانت بتترعش
الدموع نازلة من غير صوت
وياسمين لسه مصدومة
بتبص حواليها كأنها لأول مرة تشوف وش جدها الحقيقي.
وفجأة
صوت عربيات الشرطة قطع كل حاجة.
الرجالة خبوا سلاحهم بسرعة
كأنهم كانوا مستعدين للحظة دي
وكأنهم محترفين ومتعودين علي كده.
في ثواني المشهد اتبدل
الحاج شرقاوي ويحيى وبدران ورجالته
كلهم واقفين جنب بعض
وكأنهم أصحاب واقفين مع بعض.
ياسمين كانت واقفة فوق مصدومة
مش قادرة تستوعب إن اللي تحت دول هم نفسهم عيلتها.. واضح انهم مش بس عصابه ومجرمين.. دول أخطر ما عقلها قادر يستوعب.
دخل خالد
ومعاه قوة من رجال الشرطة
قلبه ملهوف عليها ونظراته كانت بتدور بيفتش عنها وعايز يطمن انها بخير. .
ولما لمحها على السلم
عينيه ثبتت عليها
ارتاح
وحس قلبه بيرجع مكانه تاني.
أما هي فكانت عايزة تجري عليه
تقوله خدني من هنا ده مش مكاني.
قرب خالد
بص لبدران ورجالته وقال بحدة