رواية منعطف خطر الفصل الثاني والعشرون 22 بقلم ملك ابراهيم

لمحة نيوز

منعطف_خطر
بقلمي_ملك_إبراهيم
هتيجي تعيشي معانا انتي وعيالك وممنوع تفتحي بوقك بحرف واحد عني ولا عن أبوهم ولا عن شغل العيلة ولا عن سبب موت أبوهم ولا وصيته ليكي انك تبعدي احفادي عني... ولو فكرتي تقولي كلمة واحدة ل بنتك او ابنك او شجعتيهم انهم يبعدوا عني او يخرجوا من بيتي.. انا هحرمك منهم العمر كله ومش هتشوفيهم لحد ما تموتي.
في فيلا الدريني. 
خالد كان قاعد قدام والدته ملامحه مشدودة وعينيه فيها نار من الصدمة مستني منها تفسير لكل اللي اكتشفه النهاردة.. كان عنده امل انها تعرف أي معلومة تفيده بيها.. مش قادر يستوعب ان ياسمين من عيلة الشرقاوي تجار السلا ح. 
بهيرة كانت قاعدة قصاده وشها اتسحب منه اللون عنيها متسعة بالذهول وإيدها متمسكة بطرف الكرسي كأنها بتحاول تستوعب الصدمة.
بصتله بارتباك وقالت بصوت مخنوق إنت متأكد من كلامك ده يا خالد!
خالد اتنهد تنهيدة تقيلة كأنها طالعة من قلبه و رد بغيظ كان بيحاول يكتمه يا أمي... أنا اللي جاي أسألك وافهم منك... كل التحريات اللي قدامي بتأكد كده! يحيى جلال الشرقاوي عنده بنت وولد... والاتنين عايشين في بيت جلال الشرقاوي دلوقتي...يعني أحفاده! وجوز خالتي... كان متجوز عليها في السر

ومخلف كمان!
بهيرة رفعت إيديها لرأسها وكأنها بتحاول توقف دوشة التفكير اللي جواها وقالت بمرارة بقى مش مكفيهم إنه يطلع تاجر سلاح ويموت وهو فضحنا قدام الدنيا كلها... وجاب العار لينا ولأختي الغلبانة وبنتها اللي مالهاش ذنب... ده شوه سمعة بابا إللي كانت أنضف من الدهب في الداخليه كلها... وإنت دلوقتي جاي تقولي إنه كان متجوز علي أختي ومخلف في السر كمان!
بهيرة كانت بتتكلم ودموع القهر محبوسة في عينيها وصوتها بيترعش من الغضب قامت تمشي في الأوضة بخطوات عصبية زي اللي بيحاول يهرب من قهره.
كملت بعصبية لا يا خالد... لا! الموضوع ده مينفعش يتسكت عليه! خالتك وجدك لازم يعرفوا... العيلة كلها لازم تعرف الفضايح دي!
خالد قام بسرعة قرب منها ومسك إيديها اللي كانت بترتعش وقال برجاء يا أمي ... بالله عليكي.. متخلنيش اندم اني جيت سألتك.. انا كنت فاكر إن عندك معلومة ممكن تفيديني بيها في الموضوع ده وإحنا لحد دلوقتي لسه مش متأكدين بنسبة مية في المية... أنا لازم أكلم البنت الأول وأفهم منها كل حاجة.
بهيرة سحبت إيديها منه بعصبية وقالت وهي بتبصله بغضب موجوع البنت دي مين يا خالد!
خالد بلع ريقه وقال بصوت متوتر مليان صراع ياسمين... اسمها ياسمين.. وتبقى
بنت يحيى جلال الشرقاوي.
بهيرة شهقت شهقة صغيرة وهي مش مصدقة اللي بتسمعه وشها احمر من الغيظ والقهر اسكت يا خالد متقولش كده!!.. انا مش مصدقه ان يحيي ده قدر يضحك على اختي وعلينا كل السنين دي.
خالد حاول يهديها بكلامه وهو بيكلمها بحنية خبي فيها صدمته من كل إللي عرفه النهاردة يا امي.. حاولي تهدي ارجوكي... أنا بكرة الصبح هاروحلها شغلها...وأعرف منها كل حاجة بنفسي ومش هعتمد علي التحريات واللي انا اكتشفت النهاردة بالصدفة.. انا لازم اتكلم مع ياسمين وافهم منها كل حاجة.
بهيرة سكتت بس كانت عينيها نار وقلبها بيغلي من الغضب حاسة إن الأرض بتتهز تحتها.
خالد سابها بتغلي بمكانها وقعد عالكنبة وهو حاسس بقلبه بيتعصر...مش مصدق إن البنت اللي شغلت تفكيره من أول نظرة... تطلع سبب محتمل لمأساة العيلة كلها.
اتنهد تنهيدة تقيلة مليانة تعب وقهر مكتوم وقال بصوت مبحوح خلاص يا أمي... خلينا نقفل الموضوع دلوقتي لحد ما أنا أتأكد بنفسي...
ولحد ما ده يحصل... مش عايز حد يعرف ولا كلمة اتفقنا يا أمي
بهيرة كانت بتبصله بسكون عنيها بتلمع بالدموع المكبوتة وهزت راسها بإيجاب ضعيف كأنها مش قادرة تنطق.
خالد حس بتعبه بيتضاعف قام بخطوات تقيلة وطلع السلم لغرفته فوق
سايب وراه أمه قاعدة في الصالة وسط دوشة أفكارها اللي كانت بتخبط في بعضها بعنف.
بهيرة فضلت قاعدة مكانها تحرك صباعها ببطء فوق طرف الكنبة وهي سرحانة عنيها تايهة ومليانة نيران غضب وحيرة وكل شوية تحس قلبها بيتنفض من الصدمة.
حست إنها هتنفجر لو فضلت ساكتة أكتر من كده.
مدت إيدها المرتعشة للموبايل دورت بعصبية على اسم أختها ودون ما تفكر ضغطت على زر الاتصال.
رن التليفون كام رنة وبعدين عبير ردت بصوت نعسان ألو... بهيرة خير!
بهيرة مكدبتش خبر بصوت عالي ومليان قهر قالت أيوه يا عبير... شفتي المصيبة اللي وقعت على دماغنا! مش بس يحيى طلع تاجر سلاح ومات بفضيحته...لا وكمان كان متجوز عليكي ومخلف بنت وولد!
بهيرة قالت جملتها كأنها بتطلق رصاص كل كلمة كانت طالعة من قلبها زي خنجر بيشق صدرها من الغيظ والقهر عشان أختها.
رواية منعطف خطر بقلمي ملك إبراهيم. 
اليوم التالي.
قدام المدرسة الخاصة اللي ياسمين بتشتغل فيها كان خالد قاعد جوه عربيته وبيتابع من بعيد إيده ماسكة الدريكسيون بقوة كأنها بتفرغ التوتر اللي ماليه.
عينه كانت متسمرة على بوابة المدرسة وقلبه بيتخبط جوه صدره بسرعة ومستني اللحظة المناسبه إللي يشوف فيها ياسمين وهي خارجة من المدرسة
ويتكلم معاها ويفهم منها كل حاجة.

تم نسخ الرابط