رواية عطر سارة الفصل الثلاثون 30 بقلم شيما سعيد

لمحة نيوز


خائفة ومعها الجميع ما حال سارة وكيف تتحمل وجعها يحترق العالم بما فيه ليبقى بجوارها خرج من الغرفة وهو يركض للخارج بكل قوته لو بيده لسبق الرياح يسمع صراخات عايدة نداء معتز حتى رنين اسمه من والده ترك الجميع خلفه واتجه للمطار رفع هاتفه ليتم تحضير طائرة خاصة تذهب به لأرض الإسكندرية الآن وبعدها قام بالاتصال على أروى التي قالت بقلق 
_ هنسافر إسكندرية نعمل إيه يا محمود!..
_ مش وقت كلام يا أروى سارة هتروح مني..
عندك سارة..
ألمها بدأ يخف يأتي دقائق ويذهب دقائق حاولت أخذ نفسها وشعرت بالقليل من الأمان مع عودة الخادمة أقتربت منها بلهفة مردفة 
_ لما حضرتك تعبانة ليه حلفتي أسيبك لوحدك محمود بيه أتصل بيا وهيقطع عيشي..
حدقت بها بضياع تتمنى لو تقدر على أغلاق عينيها ولكن كيف سيكون حال صغيرتها لو فعلت ذلك... حركت شفتيها بتعب مردفة 
_ الحقيني يا عزيزة أنا تعبانة أوي..
ابتسمت إليها الأخرى مردفة 
_ ده أنت زي الفل بتأخد وقت طويل أهدى وخدي نفسك طالما الوجع لسة بيروح وييجي يبقى لسة بدري ومتخافيش الإسعاف على وصول..
لم تنتهي من الجملة ووصل لهما صوت سيارة الإسعاف لحظات معدودة وكانت سارة بداخلها

متجهة لمشفى علام..
وضعت بغرفة مجهزة على أعلى مستوى بجوارها عزيزة التي قالت 
_ مش قولتلك بتأخد وقت..
يا الله لا يكفي نفيه لها كعقاب أعطي لها تلك الكارثة على شكل خادمة أغلقت عينيها بتعب مردفة 
_ أبعدي عني يا عزيزة أنا تعبانة..
بعد مرور نصف ساعة..
دلف إليها وخلفه أروى أهتز جسده وهو يراها ضعيفة خائفة متألمة رأته أمامها وبلحظة سمحت لنفسها بالبكاء طفلة صغيرة تاهت بشوارع غريبة عنها وأخيرا رأت والدها لتشعر إنها وصلت لبر الأمان هذا كان حالها جلس على أرضية الغرفة بجوارها وقال بحنان 
_حبيبتى..
رفضت بحركة سريعة من رأسها أشاحت بوجهها بعيدا عنه فأشار لأروي وعزيزة بالخروج 
_ حقك عليا..
يا ليت العتاب والاعتذار يغير ما مرت من مشاعر 
_ حاسة بأيه يا حبيبتي استنى اجيب الدكتوره ..
ضغط على زر بجوار الفراش ومعها ثلاثة ممرضات فبكت سارة أكثر مردفة برجاء 
_ خليها تطلع برة يا محمود دي بتوجعني أكتر.. 
_ متخافيش أنا جانبك.. 
نفذت أمره بخوف فقالت الطبيبة 
_ أهدى يا باشا ده صعب شوية بس لأزم.. 
_ عشان خاطري بلاش أنا خايفة 
_ طلعي اللي معاكي برة أنا هساعدك بدل ما أنتوا
عاملين ليها رعب كدة.. 
بنظرة واحده من عينيه أشارت للممرضات بالخروج فأبتعد عنها قليلا ومازالت يده تضم يدها مردفا 
_ أعملي اللي الدكتورة تقولك عليه 
أوما إليها بصبر ومد لها يده مردفا 
_ اعملي فيا كل اللي نفسك فيه بس دلوقتي لأزم أساعدك عشان تيجي فاطمة مش أنت بتحبيها ونفسك تاخديها 
نعم تحبها تنتظر رفيقة دربها على أحر من الجمر 
ما أبشع أول خطوة بهذا الثقل المغلف بنيران من الوجع خطت معه أول خطوة 
_ عمرك سمعتي قرآن بصوتي!..
لعبة على فضولها ونجح حركت رأسها بنفي فقال وهو يحثها على أكمال حركتها حتى خرج بها من الغرفة 
_ طيب يلا عشان تبقى أخر حاجة سمعتها حبيبة قلب أبوها في بطن مامتها صوت باباها بيقرأ قرآن.. 
بسم الله الرحمن الرحيم
الله لا إله إلا هو الحي القيوم ۚ لا تأخذه سنة ولا نوم ۚ له ما في السماوات وما في الأرض ۗ من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه ۚ يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ۖ ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء ۚ وسع كرسيه السماوات والأرض ۖ ولا يئوده حفظهما ۚ وهو العلي العظيم 
دلف بقلبها راحة نفسية جعلتها تنسي ما يحدث بها لعدة لحظات همس بنبره دافئة
_
صوتي حلو صح !..
أومات إليه بتعب سألها بقلق
_ في إيه !.. حاسة بأيه !..
سقطت دموعها بقوة 
_ أنا خايفة..
_ أنا جانبك...
جملة بسيطة بثت بداخلها الامان 
وأخيرا انتهت وات موعد بكاء فاطمة محمود علام لتعلن عن قدومها سلمتها الطبيبة له فحملها برجفة لذيذة وبكي من حلاوتها لا يصدق إنه يحمل نسخة صغيرة من سارة تحمل دمه ولقبه أخذتها منه الطبيبة ووضعتها على صدر والدتها لتطمئن بسماعها دقات قلبها فقالت سارة بتعب
_ دي بنتي يا محمود !..
كانت مذهولة فابتسم لها 
_ بنتنا 
يا بسبوسة...
أعطها للطبيبة حتي تعدها للخروج وبعد ثواني كان يحملها فنظر لسارة بخوف مردفا
_ هي غمضت عينها ليه !..
_ ما تقلقش يا محمود بيه هي بس واخده مخدر في المحلول عشان نقدر نكمل شغلنا من غير ما تحس بوجع.. خد البرنسيسة الصغيرة واتفضل أخرج..
بخطوات ثقيلة تركها بالداخل وخرج وجد أروي تنتظره بالخارج ومعالم وجهها غير مفهومة فقال بقلق
_ مالك يا أروي في إيه !..
_ مش عارفه اقولك ايه يا محمود وبصراحه ما كنتش حابه ان انا اللي هقول لك الخبر ده وخصوصا وأنت فرحان كده ووو ..
_ اخلصي يا أروي في ايه!.. مش بكره في حياتي قد المقدمات !..
_ عايدة
تعيش أنت..
شيما سعيد  
أستغفروا الله لعلها ساعه استجابة

تم نسخ الرابط