رواية عطر سارة الفصل الثلاثون 30 بقلم شيما سعيد

لمحة نيوز

بالمساء بعروس البحر المتوسط..
بشالية خاص بعائلة علام..
فتحت سارة عينيها بصداع وضعت يديها حول رأسها تحاول تذكر ما حدث معها الخادمة الطبيبة جنينها وضعت يدها على بطنها بهلع لتسمع صوته الساخر بجوارها 
_ مات ربنا يجعلها أخر الأحزان.. 
_ أنت مراتي على سنة الله ورسوله 
حركت رأسها بضياع وقالت 
_ أنت مش شايف غير معتز وعايدة عارفة كدة وبتضغط عليك بيه وأنت بتعمل أي حاجة وكل حاجة عشانه
قالتها للمرة الثانية وكأنها تود إثباتها عليه كان حقا مذهول يراها لأول مرة ويري نفسه بعينيها للمرة الأولى أوما إليها بقوة مردفا وافعالك علقة موت تقعدك في المستشفى شهرين تلاتة بس أنا عشان راجل مش هعمل كدة معتز ده ابني حتة مني عشان تبقى مشاعره ولا حاجة بالنسبة ليا كنت فاكرك هتقفي جانبي لحد ما نعدي الصعب سوا وتكوني واثقة في حبي بس أنت اللي عيلة صغيرة معندهاش لا خبرة ولا مخ بتتصرفي بغباء ومش شايفة غير نفسك..
صرخت به مردفة 
_ أنت مستخسر فيا أشوف نفسي!.. ده حقي طالما على هامش حياة الكل ومحدش مهتم بيا

ولا بوجعي يبقى من حقي أخاف على نفسي.. 
_ من حقك تخافي على نفسك برافو وكان مين اللي هيدفع التمن 
_ تقدر تقولي 
يكفي لهنا أي كلمة ستقال ستبني بينهما حائط جديد ربما يستحيل هدمه أخذ جكيت بذلته وقال نصيحه مني يا سارة لو سألتك جدتك او أي حد أنت فين فانت بتصيفي خلينا حلوين مع بعض للآخر واعرفي كويس ان أنت اللي وصلتينا هنا لان اللي زيك لا يؤتمن يبقى حر المرة دي لحقته يا عالم المرة الجاية ممكن تعملي إيه!..
شيما سعيد 
بعد يوم طويل مرهق عاد محمود لقصر علام وهو يعلم انه خالي من أفراد العائلة وجد علي يجلس بانتظاره فزفر بضيق مردفا
_ وبعدين في اليوم اللي مش عايز يخلص ده!.
جلس على الأريكة المقابلة لمقعد علي وقال
_ جاي ليه بالليل كدة !..
أجابه الآخر بغضب
_ أنا هنا من 8 الصبح بس أنت اللي مكنتش موجود..
_ وسايب شغلك واللي وراك وقاعد هنا من 8 الصبح لوحدك تعمل ايه يا علي!.. شايفني مش قد المقام ولا ما ينفعش اناسب محمود باشا علام!..
تنهد محمود بضيق ثم قال بقوة
_ بلاش تخريف يا علي وبلاش كلام خلينا
نخسر بعض أنت عارف كويس قوي انا مش موافق على الجوازه ليه..
حرك رأسه بنفي وقال
_ لأ يا محمود مش عارف أنت مش موافق ليه!.. انا كنت فاكر انك هتبقى مبسوط بس طلعت بالنسبه لك ولا حاجه لدرجه انك مش عايز تحط ايدك في ايدي..
نظر إليه محمود بحدة وقال
_ هو انا مش قولت لك بلاش كلام يخلينا نخسر بعض عايز تعرف انا مش موافق ليه!.. انت جاي تطلبها دي اختي اللي شافت هم الدنيا كله والمفروض اني اعوضها مش اديها لك عشان تكمل عليها تحطها في البيت زي الاباجوره 
محمود محق قام من مكانه وقال بقوة
_ عندك حق تخاف وتشك بس انا بحبها يا محمود أنت أكتر واحد عارف الحب بيغير البني ادم ازاي مش هسيبها وهفضل العمر كله مستنيها لو ده هيثبت لك اني بحبها انا همشي دلوقتي لكن عايزك تفهم حاجه واحده بس ان أروى هتبقى مراتي وام ولادي حتى لو اتجوزتها واحنا عندنا 100 سنه..
ذهب علي فأخذ محمود نفسه بتعب وأخرج هاتفه وقام بالاتصال على جدته قبل أن ينطق بحرف وصل إليه صوتها الغاضب
_ سارة فين يا محمود !..
أجابها بقوة
_ امتحاناتها خلصت من أسبوع
فسافرت تغير جو..
_ يا سلام أنت فاكرني يا عبيطة عشان اصدق الكلام الاهبل اللي أنت بتقوله ده 
_ رني عليها لو قالت لك غير اللي انا قولته ابقي حاسبيني يا الفت هانم وسلام دلوقتي عشان أنا تعبان..
أغلق الهاتف بوجهها ثم قام بخطوات ثقيلة لغرفة مكتبه فتح اللاب توب الخاص به ليجدها عبر الكاميرات تنام على فراشها وتضم وسادتها إليها فقال بحزن
_ حقك عليا يا حبيبتي بس أنا خايف منك ومش عارف لو اديتك ضهري في وسط الزحمه اللي انا فيها دي كلها 
حمل اللاب توب ونام على الأريكة الموضوعة بغرفه المكتب 
شيما سعيد 
بعد يومين..
بلندن..
دق باب منزل طاهر كان يعلم هوية الطارق فقام بخطوات سريعة حتى وصل للباب فتحه ووجد ولده الكبير يقف أمامه بملامح يفوح منها التعب والإرهاق افسح له مساحة يستطيع الدخول منها دلف محمود واغلق الباب خلفه ثم القى بجسده على اقرب مقعد فقال طاهر بقلق
_ قولي مالك يا محمود من وقت ما اتصلت بيا عشان تعرف مكاني وانا مش مطمن أنت فيك ايه بالظبط شكلك بيقول انك تعبان حنان حصل لها حاجه!..
نظر
اليه محمود بسخريه ثم قال
_ وانا وحنان نفرق
تم نسخ الرابط