رواية منعطف خطر كاملة حتي الفصل الاخير بقلم ملك ابراهيم

لمحة نيوز

يا ماما هاخد شاور وأنام تعبت أوي النهاردة وكمان ورايا شغل بدري.
مامت ياسمين بصت لها بإصرار شغل إيه يا بنتي! خدي أجازة بكرا وارتاحي مش هنموت من الجوع يعني لو ارتحتي يوم!
ياسمين اتنهدت وقالت مينفعش يا ماما أنتي عارفة المرتب يادوب مكفي الإيجار ومصاريف البيت.
وبصت حواليها باستغراب هو العريس واهله مشيو امتى
مامتها ردت بغيظ يغوروا! دا عريس وشه فقر.
ضحكت ياسمين وقالت طب ودستة الجاتوه الغالية راحت فين
أحمد رد وهو بيكتم ضحكته خدوها معاهم.
مامت ياسمين قالت وهي متضايقة ناس معف.. ولا بلاش.. ربنا يسهلهم مش هشيل ذنب حد!
ضحكت ياسمين ودخلت أوضتها خدت لبس نضيف ودخلت تاخد شاور.
بعد شوية وقفت قدام المراية في الحمام بعد ما خلصت الشاور ومدت إيدها تمسح البخار اللي مغطي الإزاز...
ظهرت صورتها قدامها بس كانت حاسة إنها مش شايفة نفسها بس دي كانت شايفة اللي حصل...
افتكرت خالد... الشاب الغريب اللي دخل حياتها فجأة وسحبها في مغامرة شبه الحلم... أو الكابوس!
لحظات بين الحياة والموت خبطات قلب خوف تهور جنون...
كانت حاسة إنها راحت معاه لعالم تاني وكأنهم كانوا في فيلم أكشن هي بطلته بس بقلبها الحقيقي.
ابتسمت من غير ما تحس وهي بتفتكر اسمه اللي قاله أول مرة... حسن.
هي صدقت واتعلقت بالاسم حست إنه مناسبله.
بس بعدين... تكتشف إن اسمه الحقيقي خالد.... يمكن حتى ده مش حقيقي ويمكن له اسم تالت!
يمكن هو نفسه مش عارف هو مين بجد.
قربت من المراية شوية وهمست لانعكاس صورتها وهي بتبتسم بنعومة وفضول
يا ترى... حكايتك إيه واسمك إيه بجد
رواية منعطف خطر بقلمي ملك إبراهيم. 
في شقة مهاب. 
خالد كان واقف تحت المية بياخد شاور والمية السخنة سايبة بخار مغطي المرايا.
مسح البخار بإيده وبص في انعكاس صورته...
بس هو ماكانش شايف وشه هو كان شايف ياسمين.
البنت اللي طلعت أقوى من اللي كان متوقعه
جميلة جريئة بس جواها براءة وخوف واضحين...
ضحك لنفسه وهو بيفتكر ملامحها لما قال لصاحب الكوخ إنها مراته...
والصدمه اللي في عنيها لما عرفت إن اسمه مش حسن... ده خالد!
وحتى خالد ممكن مايكونش اسمه الحقيقي!
اتنهد وقال بصوت همس لنفسه فوق بقى يا خالد... وابعد عن البنت لمصلحتها.
بعد شويه خرج من الحمام في إيده فوطه بيجفف بيها شعره وكان لابس بنطلون قطني من بتوع مهاب وتيشرت أسود.
مهاب كان في المطبخ بيظبط العشا ندهله تعالى كل لقمة قبل ما ترجع للناس الطيبين بتوعك دول.
خالد قعد وهو بيهز راسه مش جعان... 
بس الجروح اللي في وشك دي مش ممكن يشكو فيك ويسألوك من ايه الجروح دي!
خالد قال ببساطة هقولهم خربشة هيصدقوا.
كلامه نزل على خالد تقيل... نبرته تغيرت فجأة وهو بيرد بعصبية اكيد مقصدش ياسمين بالكلام ده.. ياسمين بنت محترمة والقدر هو اللي وقفها في طريقي ومينفعش تجيب سيرتها بالشكل ده!
مهاب اتفاجئ وبصله باستغراب وقال غريب ان انت بتدافع عنها كده وانت لسه اول مره تشوفها النهاردة! عرفت منين إنها محترمة دي بنت كانت ماشيه لوحدها في وقت متأخر والله اعلم كانت راجعه منين!
رد خالد بنظرة كلها يقين بيبان يا حضرة الظابط ... والغريب بجد إنك ظابط ومش عارف تميز! بين بنت محترمة
ضحك مهاب وقال خلاص ياعم الست ياسمين هانم على دماغنا من فوق.
خالد سكت لحظة وبعدين بصله وقال المهم دلوقتي متنساش... بكرة الصبح تجمع كل المعلومات عنها وعايز حراسة ليها ولأهلها كمان لان من اللحظة دي حياتها بقت في خطر.
مهاب بلع لقمة وهو بيرد هظبط كل حاجة متقلقش.
خالد قام وهو بيقلع التيشرت بتاعه عشان يغير لبسه ويمشي مهاب بصله بصدمة وقال انت بتخلع التيشرت بتاعك ليه .. ما تداري يا عم عضلات صدرك دي ولا انت
بتغظني يعني عشان جسمي تخن شويه اليومين دول من قعدت المكتب!
رد عليه خالد وهو بيلبس قميصه جسمك تخن من قعدة المكتب ولا من الأكل اللي مابتبطلش تاكله! أنا مش عارف طليقتك استحملت تعيش معاك إزاي! ده أنا قعدت معاك نص ساعة وعايز أهرب للعصابة!
مهاب ابتسم وقال بثقة ملهاش في الطيب نصيب هي راحت لحال سبيلها... دلوقتي في مؤامرة من العيلتين عايزين يرجعونا لبعض بس أنا مش ناوي... الحريه حلوة.
خالد ضحك وقال وهو بيعدل هدومه فكر تاني... يمكن لو رجعتلك توقفك عن الأكل وتلاقي حاجه تسد نفسك.
مهاب حط الشوكة وقال بضيق مصطنع حتى الأكل! روح يا عم للمجرمين بتوعك بدل ما أحبسك!
خالد وهو بيجهز نفسه وبيعدل في هدومه رد بسخرية تصدق المجرمين دول بيشتغلوا أكتر منك! خليك أنت قاعد تاكل ومحسوب ظابط على الداخلية!
مهاب اتكلم بثقة وهو واقف قدامه وقال أنا هفرجك يعني إيه ظابط بجد... لما يجي اليوم اللي هقبض عليك فيه إنت والعصابة اللي عايش وسطيهم ووعد مني يا خالد الدريني... الكلبشات هتدخل إيديك والمفتاح هارميه في النيل وهقف أتصور مع كل القنوات تحت عنوان القبض على خالد الدريني أخطر زعيم عصابة وابقى أثبت بقى إنك ظابط وانت أصلا ملكش ملف في الوزارة دلوقتي!
خالد ضحك وقال وهو بيتهكم والله نفسي اليوم ده ييجي وأخلص منك وارجع على الصعيد للقسم بتاعي والشويش جمعة ومطاريد الجبل... والعيشة البسيطة اللي تفتح النفس.
مهاب بصله بصدمة وقال عيشة مع الشويش جمعة والمطاريد ربنا يعين اللي هتتجوزك والله العظيم!
خالد هز راسه وقال بنبرة فيها وجع مغلف بالهدوء جواز إيه يا عم مفيش الكلام ده في حياتي... اللي زيي ميتجوزش عشان لما يجيله يومه في مهمة ميبقاش سايب وراه حد يتوجع عليه... أموت كده لوحدي ووزارة الداخلية مليانة رجالة يكملوا من بعدي.
سكت لحظة وقال أنا رايح أكمل شغلي... وانت اقعد كمل اكلك وكل كويس.
ضحك وهو خارج من باب الشقة.
مهاب وقف عند الباب وبص له وهو بيبعد وهمس لنفسه بكره لما تحب يا خالد... كل الكلام اللي بتقوله ده هيتغير وهتحافظ على نفسك عشان اللي قلبك هيختارها.
وسكت لحظة وبص للأرض وهمس من قلبه ربنا يحميك يا خالد... ويحفظك وسط مستنقع الذئاب إللي انت رايح لهم برجلك.
رواية منعطف خطر بقلمي ملك إبراهيم. 
بعد وقت. 
وصل خالد المكان اللي العصابة عايشين فيه كلهم مع بعض مبنى قديم متهالك من بره بس جواه أشبه بعش دبابير مليان أسرار. خالد بقى له شهرين عايش وسطهم بهوية مزيفة بعد ما دخل عليهم عن طريق واحد منهم متعاون سرا مع الشرطة رتب له دخوله وسطهم.
لحد دلوقتي خالد لسه مش ضمن دايرة الثقة مبيشاركش في العمليات الكبيرة ولسه تحت المراقبة والتجربة بيشتغل بس في الشغلانات الصغيرة. بس مع كل لحظة كان بيقرب أكتر من الحقيقة... وأكتر من الخطر..
الخمس أفراد اللي قاعدين عباس الدهشوري فتوح الكباس وبرعي... كانوا باين عليهم الغليان. نظراتهم نار والجو مشحون.
عباس بصله بغيظ وقال هي الدنيا كده... ناس راجعين من الموت وواحد راجع مزاجه رايق ومقضي سهرة حلوة مع بت جامدة!
خالد قعد قدامهم وقال بنبرة هزلية وهو بيشم الجو إيه يا رجالة هو في إيه الشغلانة خيشت ولا الباشا مرضاش يديكوا فلوس العمليه الجديدة
الدهشوري وقال بكآبة جابر مات.
جابر ده كان واحد من أفراد العصابه وعايش معاهم في نفس المكان
خالد عمل نفسه متفاجئ واتصدم وقال بسرعة إزاي! جابر مات إزاي!
برعي قال وهو بيشد أنفاسه من سيجارة قديمة في زاوية بقه العملية اتكشفت... واحد ظهر من العدم وعرف مكان التسليم ودخل الفيلا بتاع الباشا وسرق من عنده حاجات مهمة... حاولنا نمسكه بس هرب واللي راحوا وراه اتخبطوا بالعربيات
وجابر كان معاهم... كلهم ماتوا.
خالد لف وشه ناحيتهم بسرعة وقال بصوت فيه استغراب متعمد بس إزاي عرفوا المكان دا أنا نفسي معرفتوش... وانتوا رفضتوا تاخدوني معاكم وقلتوا إن الباشا الكبير هو الوحيد اللي بيحدد الأماكن اللي يقابلكم فيها!
الكباس شرب جرعة تانية وقال بنبرة غاضبة الباشا خسر رجالة كتير النهاردة واحنا خسرنا جابر والباشا مش هيعدي اللي حصل ده على خير ولازم يعرف مين الواد ده.
الدهشوري قال بنبرة حاسمة الباشا أقسم إنه هيلاقي الواد ده ويعرف وراه مين.
خالد سأل وهو بيحاول يظهر اهتمام مش مصطنع طب هيعرف يوصله إزاي حد فيكم شاف الواد ده
فتوح بصله وقال بثقة باردة الواد مكانش لوحده... كان معاه بنت. ولما رجالة الباشا راحوا يدوروا على أثره لقوا شنطة البنت فيها بطاقتها الشخصيه وتليفونها في العربيه اللي هربوا فيها. والباشا هيوصل له عن طريق البنت دي... بقلمي ملك إبراهيم. 
... يتبع 
يا حلاوتك يا خالد باشا ياتري هتعمل ايه في المصيبه دي ياسمين بنتنا هتعترف عليك للعصابه من اول قلم توقعاتكم ايه للي جاي
الأحداث هتولع آكتر الفصول الجايه 
كان نفسي انزلكم بارت هدية النهاردة بس للأسف التفاعل على الرواية ميشجعش ابدا
لو لقيت التفاعل النهاردة اعلى من الفصول اللي فاتت هنزل بارت هدية لكل الناس اللي بيقدروني
منعطف خطر
بقلمي ملك إبراهيم
مهاب اتجمد مكانه وصوته خرج مصدوم يعني ممكن يكون خالد عرف إن الولد اتخطف!
معتصم وهو بيضحك أكتر دا أكيد! مش بعيد كمان يكون دلوقتي جاي يعلقك من رجلك على باب المديرية!
مهاب قال وهو بيكتم قهره وانا كنت أعرف منين إنهم هيتحركوا بالسرعة دي ويسبقوني!
معتصم فرد دراعه وقال بسخرية واضحة ما هو خالد قالك... لازم تعرف كل حاجة عن البنت بسرعة وتحط حراسة على البيت وعلى أهلها كمان... بس حضرتك. قضيتها نوم لحد الصبح وسبت الناس تصحى وتخطف وتتحرك وإنت نايم في العسل!
مهاب ضرب كف بكف وقال خلاص بقى يا عم! قول كلمتين حلوين ولا اسكت خالص! خليني أفكر هنتصرف إزاي.
معتصم قال بهزار تقيل دلوقتي بقيت بتقول هنتصرف إزاي... اسمها تتصرف إزاي يا صاحبي لإنك لوحدك في الهم ده! قوم بقى روح على مكتب سيادة اللواء وبلغه بكل حاجة... وربنا معاك بجد.
مهاب بصله بغيظ وقال يعني إنت بتبيعني يا معتصم طب ماشي... هتتردلك بس بعد ما المهمة دي تخلص.
معتصم ضحك بصوت عالي وقال ادعي بس المهمة تخلص... وانت لسه عايش بعد ما خالد يعرف اللي حصل!
مهاب رمقه بنظرة كلها نرفزة وسابه وهو بيشد في شعره من التفكير ومعتصم قاعد يضحك عليه.
رواية منعطف خطر بقلمي ملك إبراهيم. 
في المستشفى عند ياسمين. 
كانت ياسمين واقفة قدام غرفة الطوارئ دموعها نازلة من غير توقف ومخها مش قادر يستوعب اللي بيحصل!
فجأة كل حاجة في حياتها اتشقلبت...
أخوها يتخطف من إيد أمها وأمها تنهار وتقع على الأرض والإسعاف تاخدها على المستشفى...
مش عارفة مين اللي خطفه ولا ليه...
بس كانت بتحس إن قلبها هيقف من كتر الخوف عليه.
خرج الدكتور من باب الطوارئ وياسمين جريت ناحيته وهي بتعيط بصوت مبحوح لو سمحت يا دكتور... ماما عامله إيه طمني أرجوك.
الدكتور بص لها باستغراب وسأل الحالة اللي لسه جاية من شوية... دي والدتك
هزت راسها بسرعة وهي بتبكي آه يا دكتور... أيوه... ماما.
رد الدكتور بنبرة هادية بس جادة واضح إنها اتعرضت لصدمة عصبية قوية والضغط ارتفع بشكل مفاجئ..
هنسيبها على الأجهزة شوية ونعملها تحاليل وأشعة... أول ما نعرف أكتر هنقرر العلاج.
شهقت ياسمين ودموعها نزلت أكتر وبصت للدكتور وهي مش قادرة تتكلم من الصدمة...
وقفت مكانها كأنها اتشلت مش عارفة تعمل إيه ولا تتحرك
فين.
في اللحظة دي دخلت أم حسين جارتهم ومعاها ابنها حسين كانوا بيجروا ناحيتها
أول ما شافوها أم حسين حضنتها بسرعة وقالت قالولك إيه يا حبيبتي طمنيني إحنا طلع عنينا في المواصلات...عشان كده اتأخرنا.
ياسمين حضنتها وهي بتعيط وقالت بصوت مكسور ماما حالتها صعبة اوي... مقدرتش تستحمل اللي حصل لأحمد... وأنا مش عارفة هو فين... ولا مين اللي خطفه... ولا بيعملوا فيه إيه دلوقتي...
حسين قال بصوت فيه حزن وهدوء معلش يا ياسمين... إن شاء الله أحمد هيرجع بالسلامة ومامتك هتقوم بالسلامة بس انتي لازم تكوني أقوى من كده.
هزت راسها وهي مش قادرة تسمع ولا تطمن... كانت بتحس إن قلبها هينفجر حاسة إنها لوحدها في الدنيا... وأغلى اتنين عندها في خطر... مخها شغال ألف فكرة في الثانية بس كلها بتوجع.
قرب منهم موظف من حسابات المستشفى وقالهم مين تبع الحالة اللي جوه
ردت ياسمين بلهفة وهي بتجفف دموعها انا.. 
رد الموظف انا من قسم الحسابات اتفضلي معايا لو سمحتي.
ياسمين بصتله بتوتر وهزت راسها واتحركت معاه وحسين جارها راح معاهم.
وقفوا قدام مدير الحسابات وهو ماسك ورقة في إيده وبيقرأ منها بصوت جامد مافيهوش أي تعاطف هتدفعوا دلوقتي 20 ألف جنيه والباقي هيتحسب بعد الأشعة والتحاليل اللي هتتعمل للحالة.
شهقت ياسمين بصدمة وصوتها اتخنق وهي بتقول عشرين ألف!
حسين انفجر وقال بغضب ليه بس يا عم! عشرين ألف مرة واحدة! هو في إيه! أنتم عملتوا إيه أصلا عشان تاخدوا المبلغ ده! هو نصب وخلاص!
مدير الحسابات رفع عينه لهم من فوق نظارته وقال ببرود من فضلك يا أستاذ ممنوع الصوت العالي... وإلا هضطر أبلغ الأمن. دي رسوم دخول وغرفة الطوارئ والحالة دلوقتي في العناية المركزة.
ياسمين صوتها كان بيترعش وهي بتبكي بس عشرين ألف كتير أوي... أنا ما معيش المبلغ ده دلوقتي خالص...
رد المدير بنفس البرود والجمود دي مش مشكلتنا يا آنسة... الحساب لازم يتدفع.
حسين اتحرك خطوة قدامه وقال خلاص... هننقلها مستشفى حكومة على قد إمكانياتنا.
رد المدير بمنتهى الجفاف زي ما تحب... بس لازم تدفع الحساب الأول... الحالة مش هتخرج غير لما الحساب يتقفل بالكامل.
حسين صوته علي أكتر واتنرفز يعني إيه! هتحبسونا هنا! إحنا بنقولكم ما معاناش! نسرق يعني عشان ندفع!
المدير قال بنفس نبرة الجمود في الحالة دي تتفضلوا معايا لمكتب مدير المستشفى وتشوفوا معاه حل... بس أوضحلكوا... الحالة لا هتخرج ولا هتتلقى علاج هنا غير لما المبلغ يتدفع.
ياسمين كانت واقفة جنب حسين ووشها غرقان دموع مش قادرة تتحكم في نفسها ولا تفكر تعمل إيه.
كانت حاسة إنها بتغرق وإن الدنيا كلها ضايقه حواليها ومافيش طوق نجاة.
مشت
ورا مدير الحسابات وهي شبه تايهة أملها الوحيد إن مدير المستشفى يطلع بني آدم ويحس بيها.
دخلوا المكتب ومدير الحسابات بدأ يشرح الموقف يا فندم دول أهل الحالة اللي في العناية المركزة رافضين يدفعوا الحساب وعايزين ياخدوا المريضة من غير ما يسددوا حاجة.
مدير المستشفى بص لهم من فوق لتحت وقال بنبرة رسمية باردة اللي ماعهوش مايلزمهوش... إحنا مستشفى خاص مش جمعية خيرية.
صرخت ياسمين بالبكاء يا فندم والله العظيم إحنا مش بنهرب من الدفع بس المبلغ كبير أوي وأنا ماعيش فلوسه دلوقتي... حتى لو يتقسط أو تقللوا المبلغ شوية... ماما بين الحياة والموت!
مدير المستشفى قال بجمود أنا آسف يا آنسة السيستم ما يسمحش...
وفجأة الباب اتفتح ودخل راجل ببدلة أنيقة سنه باين عليه في الخمسينات شكله تقيل ووشه مش غريب.
مدير المستشفى وقف بسرعة ومد إيده وقال باحترام واضح دكتور قدري! أهلا وسهلا بحضرتك المستشفى نورت.
دخل دكتور قدري بخطوات واثقة وبصلهم وهو
بيعدي عليهم عنيه وقفت شوية على ياسمين ونظراته كانت غريبة... فيها حاجة مش مفهومة.
قعد على مكتب المدير وكأن المكان بتاعه... وياسمين
تم نسخ الرابط