رواية منعطف خطر الفصل الحادي عشر 11 بقلم ملك ابراهيم

لمحة نيوز

منعطف خطر
بقلمي ملك إبراهيم
مهاب اتجمد مكانه وصوته خرج مصدوم يعني ممكن يكون خالد عرف إن الولد اتخطف!
معتصم وهو بيضحك أكتر دا أكيد! مش بعيد كمان يكون دلوقتي جاي يعلقك من رجلك على باب المديرية!
مهاب قال وهو بيكتم قهره وانا كنت أعرف منين إنهم هيتحركوا بالسرعة دي ويسبقوني!
معتصم فرد دراعه وقال بسخرية واضحة ما هو خالد قالك... لازم تعرف كل حاجة عن البنت بسرعة وتحط حراسة على البيت وعلى أهلها كمان... بس حضرتك. قضيتها نوم لحد الصبح وسبت الناس تصحى وتخطف وتتحرك وإنت نايم في العسل!
مهاب ضرب كف بكف وقال خلاص بقى يا عم! قول كلمتين حلوين ولا اسكت خالص! خليني أفكر هنتصرف إزاي.
معتصم قال بهزار تقيل دلوقتي بقيت بتقول هنتصرف إزاي... اسمها تتصرف إزاي يا صاحبي لإنك لوحدك في الهم ده! قوم بقى روح على مكتب سيادة اللواء وبلغه بكل حاجة... وربنا معاك بجد.
مهاب بصله بغيظ وقال يعني إنت بتبيعني يا معتصم طب ماشي... هتتردلك بس بعد ما المهمة دي تخلص.
معتصم ضحك بصوت عالي وقال ادعي بس المهمة تخلص... وانت لسه عايش بعد ما خالد يعرف اللي حصل!
مهاب رمقه بنظرة كلها نرفزة وسابه وهو بيشد في شعره من التفكير ومعتصم قاعد يضحك عليه.
رواية منعطف

خطر بقلمي ملك إبراهيم. 
في المستشفى عند ياسمين. 
كانت ياسمين واقفة قدام غرفة الطوارئ دموعها نازلة من غير توقف ومخها مش قادر يستوعب اللي بيحصل!
فجأة كل حاجة في حياتها اتشقلبت...
أخوها يتخطف من إيد أمها وأمها تنهار وتقع على الأرض والإسعاف تاخدها على المستشفى...
مش عارفة مين اللي خطفه ولا ليه...
بس كانت بتحس إن قلبها هيقف من كتر الخوف عليه.
خرج الدكتور من باب الطوارئ وياسمين جريت ناحيته وهي بتعيط بصوت مبحوح لو سمحت يا دكتور... ماما عامله إيه طمني أرجوك.
الدكتور بص لها باستغراب وسأل الحالة اللي لسه جاية من شوية... دي والدتك
هزت راسها بسرعة وهي بتبكي آه يا دكتور... أيوه... ماما.
رد الدكتور بنبرة هادية بس جادة واضح إنها اتعرضت لصدمة عصبية قوية والضغط ارتفع بشكل مفاجئ..
هنسيبها على الأجهزة شوية ونعملها تحاليل وأشعة... أول ما نعرف أكتر هنقرر العلاج.
شهقت ياسمين ودموعها نزلت أكتر وبصت للدكتور وهي مش قادرة تتكلم من الصدمة...
وقفت مكانها كأنها اتشلت مش عارفة تعمل إيه ولا تتحرك فين.
في اللحظة دي دخلت أم حسين جارتهم ومعاها ابنها حسين كانوا بيجروا ناحيتها
أول ما شافوها أم حسين حضنتها بسرعة وقالت قالولك
إيه يا حبيبتي طمنيني إحنا طلع عنينا في المواصلات...عشان كده اتأخرنا.
ياسمين حضنتها وهي بتعيط وقالت بصوت مكسور ماما حالتها صعبة اوي... مقدرتش تستحمل اللي حصل لأحمد... وأنا مش عارفة هو فين... ولا مين اللي خطفه... ولا بيعملوا فيه إيه دلوقتي...
حسين قال بصوت فيه حزن وهدوء معلش يا ياسمين... إن شاء الله أحمد هيرجع بالسلامة ومامتك هتقوم بالسلامة بس انتي لازم تكوني أقوى من كده.
هزت راسها وهي مش قادرة تسمع ولا تطمن... كانت بتحس إن قلبها هينفجر حاسة إنها لوحدها في الدنيا... وأغلى اتنين عندها في خطر... مخها شغال ألف فكرة في الثانية بس كلها بتوجع.
قرب منهم موظف من حسابات المستشفى وقالهم مين تبع الحالة اللي جوه
ردت ياسمين بلهفة وهي بتجفف دموعها انا.. 
رد الموظف انا من قسم الحسابات اتفضلي معايا لو سمحتي.
ياسمين بصتله بتوتر وهزت راسها واتحركت معاه وحسين جارها راح معاهم.
وقفوا قدام مدير الحسابات وهو ماسك ورقة في إيده وبيقرأ منها بصوت جامد مافيهوش أي تعاطف هتدفعوا دلوقتي 20 ألف جنيه والباقي هيتحسب بعد الأشعة والتحاليل اللي هتتعمل للحالة.
شهقت ياسمين بصدمة وصوتها اتخنق وهي بتقول عشرين ألف!
حسين انفجر وقال بغضب
ليه بس يا عم! عشرين ألف مرة واحدة! هو في إيه! أنتم عملتوا إيه أصلا عشان تاخدوا المبلغ ده! هو نصب وخلاص!
مدير الحسابات رفع عينه لهم من فوق نظارته وقال ببرود من فضلك يا أستاذ ممنوع الصوت العالي... وإلا هضطر أبلغ الأمن. دي رسوم دخول وغرفة الطوارئ والحالة دلوقتي في العناية المركزة.
ياسمين صوتها كان بيترعش وهي بتبكي بس عشرين ألف كتير أوي... أنا ما معيش المبلغ ده دلوقتي خالص...
رد المدير بنفس البرود والجمود دي مش مشكلتنا يا آنسة... الحساب لازم يتدفع.
حسين اتحرك خطوة قدامه وقال خلاص... هننقلها مستشفى حكومة على قد إمكانياتنا.
رد المدير بمنتهى الجفاف زي ما تحب... بس لازم تدفع الحساب الأول... الحالة مش هتخرج غير لما الحساب يتقفل بالكامل.
حسين صوته علي أكتر واتنرفز يعني إيه! هتحبسونا هنا! إحنا بنقولكم ما معاناش! نسرق يعني عشان ندفع!
المدير قال بنفس نبرة الجمود في الحالة دي تتفضلوا معايا لمكتب مدير المستشفى وتشوفوا معاه حل... بس أوضحلكوا... الحالة لا هتخرج ولا هتتلقى علاج هنا غير لما المبلغ يتدفع.
ياسمين كانت واقفة جنب حسين ووشها غرقان دموع مش قادرة تتحكم في نفسها ولا تفكر تعمل إيه.
كانت حاسة إنها بتغرق وإن الدنيا
كلها ضايقه حواليها ومافيش طوق نجاة.
مشت
تم نسخ الرابط