رواية عطر سارة الفصل السادس والعشرون 26 بقلم شيما سعيد
على صبرك ده..
لمست وجعه وهذا جعلها تهدأ من غضبها وهمست
_ قولي ايه اللي وجع أوي كده يمكن أقدر اساعدك!..
ماذا يقول !.. سارة صغيرة ويصعب عليها فهمه صمت بتعب شديد معتز قطعة من روحه سقط أمام عينيه ورغم قوته وماله لم يقدر على فعل شئ له أخرج تنهيده طويله اخرج بها وجعه ثم قال بهدوء
_ هقول لك على كل حاجه بس انت تقوليلي الاول الحيوان ده كان عايز منك ايه بالظبط ..
إبتعدت عنه وقالت برجاء
_ محمود الراجل ده ما فيش بيني وبينه اي حاجه تخليك تعمل معاه كده اللي انت وقفته ده مصدر رزقه هو ما كانش يعرف إني مراتك كل اللي عمله إنه حاول يساعدني وشايفني موهوبه يبقى ليه يبقى جزاته كده..
رفع حاجبه بسخرية وقال
_ شايفك موهوبه ازاي لا مؤاخذه ده حتى ما اخدتش من وقته تلات دقايق عشان يعرف انت عندك موهبه ولا لأ شافك مزه حلوه مش اكتر أحمدي ربنا اللي بصلك بيهم واكتفيت بقرصه الودن دي وده عشان ما كانش يعرف انك مراتي لكن النهارده بقى كان عارف انك مراتي وتجرا وجالك تاني..
رأي بها إمرأة جميلة لأ أكثر !.. أصابتها تلك الكلمة بمقتل لماذا دائما يكون جمالها مصدر اذى اليها!.. بللت شفتيها وقالت بحزن
_ محمود هو انا مفيش فيا اي حاجه مميزه غير اني ست حلوه!..
مسح على خصلاتها وقال بحنان
_ إنت كلك مميزات يا حياتي بس رجاله كده اول حاجه بتشوفها في الست شكلها بعد كده بقى بنشوف باقي المميزات دلوقتي هتدخلي تنامي لحد ما اشوف يومي
أومات إليه بهدوء
_ نامي..
_ وأنت !..
_ هفضل جانبك لحد ما تنامي وبعدين همشي..
_____ شيما سعيد ______
عاد للمشفي وحمد ربه ان معتز مازال تحت تأثير المهدئ اقترب من غرفه عايدة وظل متردد لعده ثواني قبل ان يمد يده ويفتح الباب الفاصل بينهما دلف بخطوات هادئه ليجدها تجلس على الفراش بتعب اقترب منها وقال
_ حمد لله على سلامتك يا عايدة..
نزلت إليه بضعف وقالت
_ وهي سلامتي تفرق معاك في ايه زمانك دلوقتي بتقول بركه يا جامع ارتحت منها..
_ بلاش الكلام ده ما بقاش بياكل معايا طول عمرك فارقه معايا وأنت عارفه ده كويس يا عايده لكن اللي احنا وصلنا له ده كان بسببك أنت طول عمري بديكي من غير ما تطلبي كان المفروض اليوم اللي اطلب فيه حاجه واحده تفرحني تبقي واقفه في ضهري مش تبقي عدوه ليا جاية دلوقتي تقولي لمعتز اني رديتك بتلعبي على ايه وعايزة توصلي لايه ما تعبتيش مش خايفه من ربنا وانت بتعملي كل ده وبينك وبين الموت خطوه واحده..
حاولت أخذ أنفاسها بصعوبة أصبح بينهما وبين الموت أقل من خطوة حاولت مد يدها لتلمس يده إلا أنه عاد خطوة للخلف فقالت
_ ياه للدرجة دي لمسيتي بقت بالنسبه لك مؤذيه!. ايوه يا محمود انا قولت لمعتز انك ردتني روح قوله اني كذابه وانك ما عملتش كده ورحت رديت البنت التانيه قوله ان كل تفكيرك كان في نفسك بس وفي مراهقتك المتاخره ونسيت انك راجل مراتك تعبانه وابنك شاب
بلحظة نسي إنها على فراش الموت غضب منها تعدي كل الحدود إمرأة بشعة ضاع عمره معها كيف كان أحمق لتلك الدرجة لا يعلم وقال
_ مشكلتك انك شوفتي مني الحلو بس وعمرك ما شوفتي الوحش من النهارده مش هتشوفي غيره يا عايده لحد ما تدخلي قبرك مش هتشوفي مني غير كل حاجه وحشة تعرفك قد ايه انا كنت بعد عنك شخصيتي الزباله لحد اخر لحظه بينا كنت عامل حساب انك بنت عمي اللي ربيتها على ايدي وام ابني لكن إنت ما تستحقيش كل ده عايزة تبقي قدام معتز مراتي وماله خليكي قدامه كده لكن انا طلقتك يا عايده وعلى ايد ماذون طلاق بلا رجعه ولو انطبقه السماء على الارض مش هتبقي مراتي تاني انا دلوقتي متجوز ست واحده بس ومش هتشيل اسمي غيرها لحد ما اموت...
أختنقت وعاد هو أخيرا لوعيه أبتعد عنها سريعا مستغفرا ربه فوضعت كفها على عنقها مردفة
_ أنا عايدة يا محمود أنا حب عمرك..
_ أنت غلطة عمري..
خرج وتركها بكت وهي تري نهايتها معه نظر لباب الغرفة المغلق أمامه بحسرة على نفسه ثم ذهب لغرفة معتز وجدته نائم فجلس بجواره وسمع همسه تحت تأثير نومه
_ بابا بيكرهني بابا اخد مني كل حاجه في الاول اخد حب امي ما كانتش شايفه غيره واخد البنت الوحيده اللي قلبي دق لها حتى هو ما حبنيش بابا بيكرهني..
هل يراه هكذا !.. هل هو بنظر ولده مثلما يقول بنومه! معها دمعة رجل مقهورة وقال
_
_____ شيما سعيد ____
بالمساء..
استيقظت ساره بكسل ثم مسحت على عينيها لتزيل اثر النوم عنها قامت بخطوات بطيئة ودلفت للمرحاض غسلت وجهها وسحبت منشفة تجفف بها بشرتها لمحت بعينيها تذكرت إختبار الحمل فقالت بتوتر
_ اكيد ما فيش حمل ما انا عملته قبل كده وما طلعش حاجة..
ثلاث أشهر غياب وتقول لا يوجد حمل إذن ماذا يوجد !.. أخذت نفسها بتوتر وخرجت من المرحاض أفضل حل قطع الشك رفعت هاتفها وبحثت عن أقرب صيدلية بالمكان وبعدما قامت بالاتصال عليها وطلبت الإختبار..
بعد مرور ربع ساعة كانت تحدق به بدقات قلب متسرعة خطين من اللون الأحمر هي الآن تحمل بداخلها طفل من محمود سقطت دموعها وقالت
_ حامل معقولة أكون فعلا حامل !..
لحظات ممتعة كانت أكثر من مميزة من قال فاقد الشئ لا يعطيه فهي عاشت بلا حنان أم حتي والدتها على قيد الحياة والآن تضع يدها على بطنها مردفة بسعادة
_ أوعدك اني هكون أحسن أم في الدنيا عشان خاطرك يا حبيبي..
أهتز هاتفها برقم ألفت ففتحت الخط وقالت بسعادة
_ تيتا أنا حامل يا تيتا هبقي ماما حلوة اوي صح !..
_ حامل من محمود !.. إزاي تعملي في نفسك كدة دي مصيبة..
_ مصيبة ليه !..
_ يمكن لأنه رد عايدة ومعاها في المستشفي من الصبح أو يمكن عشان جنابك لسة مراته في السر لحد دلوقتي..
____ شيما سعيد
أستغفروا الله لعلها تكون ساعة استجابة