رواية عطر سارة الفصل السادس والعشرون 26 بقلم شيما سعيد
المحتويات
لما أروح..
بصوت مختنق وصل إليه وجعله يسب حاله قالت
_ حصل خير وتاني مره أنا أسفه فضلت ارن كتير وانت لو كنت محتاجني او حتى عايز ترد عليا كنت رديت من اول مرة هقفل دلوقتي وروح شوف ايه المهم عندك..
صوتها يقول إنها على وشك البكاء رائع فهو دائما قادر على احزان اقرب الناس إليه خرج من الغرفة الموضوع بها معتز وقال بحنان
_ لو على مين مهم عندي يبقي هسيب الدنيا كلها وهاجي اخدك
_ يا سلام..
_ طبعا مش عايز يكون عندك شك 1 انك مش اغلى الناس عندي يلا قوليلي بحبك يا محمود عشان أقدر الم المصايب اللي ورايا دي وأنا مطمن انك جنبي يا سارة..
حركت كتفها بدلال وكأنه يراها والغريب إن دلالها وصل إليه وجعله يتنهد بتعب لتزيد عليه مردفة
_ تؤ مخاصماك وهفضل مخاصماك لحد ما ترجع وتحكيلي اللي عندك بالتفاصيل ووقتها أحدد إذا كان يستحق اصالحك ولا لأ..
_ ماشي يا بسبوسة أقسي عليا براحتك..
كانت ستغلق الخط ويا ليتها فعلت الا ان من سوء حظها دلفت ضحى وقالت بهدوء
_ مدام ساره المذيع احمد رسلان طالب يقابل حضرتك..
من !.. هذا ما كان ينقصه صرخ بغضب أرعبها
_ إياكي تقفلي الخط افتحي الاسبيكر وخليه يدخل..
نفذت أوامره بصمت سيطر عليها شعور قوي بالخوف من ما هو قادم جلست على مكتبها ووضعت الهاتف فوقه فدلف أحمد وعلى وجهه ابتسامة راقية ثم مد يده إليها مردفا
_ من يوم المطعم وانت ما سالتيش قولت اسال انا..
مدت يدها إليه وقالت بتوتر
_ ما حصلتش مناسبة اتفضل تحب تشرب ايه..
_ قهوة مظبوط قوليلي بقى احنا مش كان في بيننا اتفاق على شغل اختفيتي فجاه ليه!..
يا الله ما
_ المصنع لسه مفتوح جديد وانا تحت التدريب الموضوع طبعا صعب عليا ووو..
قطع حديثها بابتسامة هادئة وقال
_ ساره أنت بتحاولي تلفي وتدوري وتهربي من وجود محمود علامي يوم المطعم وانه قال انك مراته انا جاي هنا عشان اسمعك وافهم الحكايه بالضبط من غير ما احكم عليكي بأي كلام يبوظ صورتك في عيني..
أتسعت عينيها وقالت بذهول
_ وايه اللي هيشوه صورتي او يخليني مكسوفه من حاجه زي دي هو انا اول واحده تتجوز!..
_ مش أول واحده تتجوزي بس كلنا عارفين ان محمود علام رجل أعمال كبير ومتجوز بقى له اكتر من 18 سنه وعنده شاب في سن المراهقة لما بنت صغيره زيك تبقى مراته من غير ما حد يعرف يبقى ملهاش غير معنى واحد بس يا سارة وانا مش عايز اقوله..
وصل اليها انفاس محمود المرتفعة عبر الهاتف شعرت بطعنة قويه دلفت الى اعماقها بعدما فهمت حديث أحمد جيدا اغلقت الهاتف بوجه محمود باصابع مرتجفه ثم نظرت لاحمد قائلة
_ ولو اللي حضرتك بتقوله حقيقي يفرق معاك في ايه!..
_ المفروض ان احنا كنا اصحاب حتى لو لدقايق وكان في بنا اتفاقات على شغل رسمت لك صوره حلوه في عيني وجيت النهارده عشان افهم الحقيقة..
قامت من مكانها وقالت بغضب
_ اللي بيني وبين حضرتك كانت مجرد معرفة سطحية ودي حياتي الشخصيه ومش من حق حد يتكلم فيها عموما ايوه محمود جوزي ومش في السر زي ما بتحاول تلمح كل عيلتنا عارفه بس هرجع واقول لحضرتك ان دي حياتنا الشخصيه واحنا مش حابين نصدرها للاعلام..
قام أحمد من مكانه وقال بهدوء
_ طيب طالما دي حياتكم
صممت فأخذ نفس عميق ثم أخرج كارته الخاص وقدمه لها مردفا
_ ماشي على راحتك طالما مش حابة تتكلمي بس ده الرقم بتاعي وقت ما تحسي انك محتاجاني رني عليا وهكون جنبك ومبروك المصنع الجديد..
أغلق باب المكتب خلفه فألقت بجسدها على المقعد بوجع مهما حاولت الفرار ستصل لنفس النقطة إنها مجرد زوجة سرية لمحمود علام مسحت على وجهها وقالت بغضب
_ إياكي تعيطي سامعة مش هتقضي باقي عمرك كله نواح فوقي لنفسك بقى واعرفي انت عايزه ايه بالظبط محمود بيحبك وأنت بتحبيه وكل العيلة بقت عارفه فاضل بس باقي الناس تعرف وهو هيعمل كده قريب حتى إمبارح نزل صورنا مع بعض يعني محمود ما عندوش مشكله إن الناس كلها تعرف بجوازنا فياريت بقى تبطلي تضغطي على نفسك وتوجعي نفسك على الفاضي..
حاولت بتلك الكلمات السيطرة على أعصاب فدق الباب دلف محمد السائق بنفس اللحظة سمعت رنين هاتفها أرتفعت دقات قلبها مع إسم محمود المزين للشاشة ومع ذلك فتحت مردفة بنبرة متوترة
_ الو.
_ لمي حاجتك وانزلي مع محمد 10 دقايق وتكوني في البيت يا سارة..
بلعت ريقها برعب قائلة
_ ليه انا لسه ورايا شغل كتير وانت كمان شكلك مشغول النهارده ووو.
_ عشر دقايق فات منهم دقيقة وده مش في صالحك يا سارة..
أغلق الخط بوجهها لتنظر للهاتف مردفة
_ يا لهوي يا لهوي ده قالي يا سارة مش بسبوسة كدة تبقي مصيبة رسمي..
قال محمد بهدوء
_ يلا يا بنتي نمشي محمود باشا متعصب
_ يلا يا عم محمد أنت راجل غلبان حرام أكون سبب في فرمك تحت ايده كفاية أنا...
____ شيما سعيد _____
بمنزل محمود..
دلفت سارة وهي تقدم ساق وتأخر الأخري تتمني لو تلك الرائحة التي تغرق المكان تكون مجرد وهم منها للأسف ليس كل ما يتمناه المرء يحدث وجدته يجلس على أحد المقاعد بالصالة يضع ساق على الآخر وجكيت بذلته ملقي على الارض وبين أصابعه سيجار يخرج بها نيرانه..
أبتلعت ريقها ثم أقتربت منه مردفة بتوتر
_ حبيبي ايه اللي معرفك كده مش كنت مشغول النهارده!..
أنتفضت وعادت للخلف خطوتين على أثر صوته الحاد
_ وانا عارف الف ضهري للهانم وهي حياتها كلها معجبين..
_ ممكن كده شويه يا محمود وبلاش تقول كلام نزعل منه احنا الاتنين..
من أين يأتي إليه الهدوء وهي أغلقت الهاتف بوجهه حتى لا يسمع باقي حديثها مع الاحمق !.. قام من مكانه وألقي بالسيجار على الارض بإهمال مردفا
_ قفلتي السكه ليه وانت بتكلمي مع الحيوان ده قال لك ايه وقولتي له ايه ما كنتيش عايزاني اسمعه يا سارة..
أتسعت عينيها بغضب من معني حديثه مردفة
_ هو انت مستوعب انت بتقول ايه بالظبط ولا معنى كلامك مش واصل لك!..
_ أنت اللي مستوعبه ازاي قفلتي السكه في وش جوزك وانت بتتكلمي مع راجل غريب!..
لابد من أن تتحلي بالهدوء حتي لا يزيد الأمر سوء تنهدت بتعب ثم قالت
_ كل اللي حصل اني سمعت منه كلام يوجعني عشان كده قفلت السكة..
ذهب غضبه مع رؤيته لضعفها ثم قال بحنان
_ أنت أغلى وأجمل ست انا شوفتها في الدنيا سارة النهاردة شوفت يوم بشع حسيت فين
متابعة القراءة