رواية اسيرة في قلب صعيدي كاملة (جميع فصول الرواية) بقلم شيماء طارق

لمحة نيوز

رايح وين يا ولد عمي دلوقت مع الملكومه دي مش عيب اللي بيحصل ده
مصعب ببرود وهو يشبك يديه على صدره_ ما لكيش صالح يا سلمى بيا ولا بميرنا ايه اللي جابك اهنا دلوقت رايده مني حاجه معينه لو في حاجه قولي لو ما فيش حاجه يا ريت تروحي على داركم .
قالتله سلمى منتهى البجاحه _ما يصحش يا ولد عمي تبقى هتتجوز ومتقوليش دا أنا كنت فاكراك هتحبني كيف ما انا بحبك بعد السنين دي كلها اللي قضيناها مع بعض رايح تجيبلي واحده ما نعرفهاش اصل ولا فصل وتسيب بت عمك اللي كل البلد بتشهد باخلاقها وادابها.
مصعب بعصبيه _اتحشمي يا بت كيف تقولي الكلام ده وكمان انت كيف خيتي الصغيره احترمي نفسك واعرف انتي بتتكلمي مع مين علشان ما تزعليش مني وكمان انا معشمتكيش باي حاجه انتي كيف ندى عندي بالظبط فمش رايد اخسرك يا سلمى!
سلمى تضحك بسخرية_ اتحشم علشان بقول الحقيقه وكمان غريبة طول عمرك وانت اللي بتحب كل حاجه تكون واضحه 
مش من النوع اللي يعمل حاجة في السر لكن واضح إن قعدتك في مصر غيرتك يا ولد عمي والمصراويه هتخليك تتبري من اهلك وناسك حتى بت عمك مش رايد تسمعلها كلمه وكمان جاي دلوقت قول لي ان انا كيف ندى ما قلتليش الكلام ده من زمان ليه !
ميرنا رفعت حواجبها باستغراب وحست إنها عايزة ترد بس مصعب سبقها بخطوة لقدام وقرب من سلمى بنظرة خلتها تسكت في لحظتها.
مصعب بصوت هادئ لكن حاسم_ سلمى الكلمة اللي هقولها مرة متتكررش اللي بيني وبين ميرنا حاجه ما تخصكيش مش رايد حد يكلمني فيها واصل لانك اللي مش واخده بالك منه ان انا ما بخليش حد يتكلم عن اهل بيتي فكيف بقى اخلي حد يتكلم عن البنت اللي هتكون مراتي وكمان انتي بتقولي لي ليه ما قلتلكيش من زمان 
سلمى اتكهربت من كلامه وقالتله بهدوء مخبي وراه حاجات كثير_ أنا بس كنت اريد اطمن عليك يا ولد عمي في الاول ولا في الاخر انت ولد عمي يعني من لحمي ودمي ربنا يتمملك على خير انا هكون فرحانه لك حتى لو ما كنتش معايا !
بصه لميرنا نظرة طويلة وبعد كده لفت وشها ومشيت بسرعه وكأنها بتخبي مشاعرها ودموعها اللي خايفه تبان قدام حد علشان ما تبينش ضعفها. 
ميرنا بابتسامة جانبية_ أنا شايفة إن عندك معجبات مش قليلين ده غير اللي مش راضيين عن زواجك.
مصعب بهدوء وهو يفتح باب العربيه_ الناس كلامها ما بيخلصش وإحنا عندنا أشغال أهم من كلام الحريم والقيل والقال.
ميرنا حاولت ان هي تفك الجو وكانت بتهزر_ والله العظيم حاسه إني بطلة فيلم قديم! مش مصدقة اللي سمعته ربنا يهديهم.
مصعب هز راسه وبدا يسوق العربيه في التجاهل الجامعه
اما ميرنا ضحكت غصب عنها بس كانت حاسة إن اللي جاي مش سهل خصوصا مع وجود سلمى وعيون الناس غير الناس اللي بيطاردوها وعايزين يموتوها كانت متاكده اللي جاي هيكون صعب جدا عن اللي قبله...
بس السؤال اللي بيطرح نفسه يا ترى ميرنا هتعرف تتأقلم مع عيشة الصعيد ولا الدنيا هتلغبط أكتر وتدخل في سكة ملهاش رجوع!
وصل المصعب وميرنا مكتب العميد الجامعة الجو هادي الورق كله اتراجع واتمضى ومصعب قاعد جنب ميرنا حاسس براحة إنه خلص كل الورق خلص وبقى تمام
العميد بيوريله الاوراق وبيقوله _
كده تمام يا باشا اسمها اتحول رسمي وكل حاجة بقت في سجلات الكلية ميرنا دلوقت طالبة عندنا من بكرة ان شاء الله لو حابه تحضر المحاضرات تتفضل.
مصعب بياخد الورق وبيهز راسه باحترام_
متشكر يا دكتور أنا كنت حابب أتأكد إن مافيش ثغرة ولا نقص ومش لازما اي حد يعرف ان هي بنت سياده اللواء لان حضرتك عارف كل حاجه!
العميد بابتسامة خفيفة_ طبعا اكيد انا فاهم كل حاجه ربنا يسترها يا حضره الضابط واكيد كل حاجه هتكون مترتبه وما فيش حد هيعرف حاجه وانا مبسوط جدا من شغل حضرتك لانك بتاخد شغلك بجديه!
مصعب بنبرة هادية_
لما يبقى فيه أرواح ممكن تضيع لو انا اهملت فيها لازما اخذ كل حاجه بجد ايه لانها هي دلوقتي مسؤوليتي !.
ميرنا وهي بتبص في الورق_
أنا... بشكرك يا فندم ماكنتش متخيلة الدنيا تمشي كده بسرعة وان الورقه خلصوا النهارده.
مصعب بص لها بطرف عينه_ انت بتتكلمي مع ظابط حراسات يعني من الاخر ده كله شغل داخليه لازما يخلص بسرعه وطبعا البركه في تعاون الجامعه والدكتور مراد كان لفضل ان كل حاجه تخلص النهارده.
العميد قال لهم بمنتهى الاحترام_ اتمنالك التوفيق يا آنسة ميرنا وحضرتك يا مصعب باشا أي حاجة تحتاجها مكتبي مفتوح في اي وقت لحضرتك وانا موصي حرس الجامعه ان هم يتاكدوا من كل اللي حوالين الانسه ميرنا ان شاء الله هتكون في امان عندنا.
مصعب وهو بيسلم عليه_
شكرا ليك يا دكتور عن إذن حضرتك.
بيخرجوا من المكتب وبيمشوا جنب بعض في ممر الجامعة الجو حر شوية والناس ماشية حواليهم بس في بينهم سكون غريب
ميرنا بتبص له بسرعة بعد ما شافت اوراق الجامعه_
أنت غيرت اسمي في الورق كله ليه يا مصعب ما كانش ده اتفقنا انا ما اسميش منى
مصعب من غير ما يبص لها اصلا قال لها
_
حماية لما يبقى اسمك مختلف محدش هيقدر يوصلك بسهولة ولا يربط بينك وبين أبوكي ودي كانت اوامر سيادة اللواء.
ميرنا_
طب أنا دلوقتي... مفروض أعيش بشخصية مش شخصيتي
مصعب وقف وبص ناحيتها بهدوء_
لأ انتي هتعيشي بأمان بس مؤقت لحد ما نطمن إن مافيش خطر على حياتك وترجعي لحياتك السابقه مع اهلك.
سكتت لحظة وبصت قدامها مش عارفة ترد جواها مشاعر متلخبطة مش فاهمة هو خوف ولا ارتياح ولا انجذاب
مصعب كمل وهو بيبص للعربية_
يلا نرجع ابوي لسه مكلمني في التليفون وكلهم مستنينها في الدار يلا علشان نشوف هو ايه الحكايه وهم رايدلنا في ايه 
ميرنا بهدوء وهي بتمشي جنبه_ تمام اتفضل!
ركبوا العربية ولسه كل واحد فيهم شايل جواه كلام كتير... والمشاعر بتتكون على هدوء واحدة واحدة
في البيت الكبير الرجالة قاعدين في الصالة والحريم في المطبخ بيجهز الضيافه.
الحاج محمد_
بص يا عبد الجواد يا اخوي أنا شايف إننا نخلي فرح أحمد وزينب الخميس اللي جاي يعني بعد بكره ونخلي فتحه وخطوبة مصعب على ميرنا في نفس اليوم... ونعمل الفرح كبير ويبقى الفرحه فرحتين ايه رايك يا اخويا 
الحاج عبد الجواد وهو بيهز راسه بابتسامه هاديه_
اللي تشوفه يا حاج كيف أحمد ابنك زينب برده بتك وفعلا الفرح هتكون احلى لما يكون خطوبه مصعب في نفس اليوم ربنا يتمم على خير .
فجأة الباب بيتفتح ومصعب وميرنا داخلين الكل بص عليهم
مصعب بهدوء _
السلام عليكم.
الكل بيرد_
وعليكم السلام ورحمة الله.
الحاج محمد وهو بيبص على ميرنا وهو 
مبسوط_
تعالى يا مصعب تعالى يا بتي كنا لسه بنتكلم على فرح أحمد وقررنا إن الخطوبة بتاعتكم هتكون في نفس اليوم علشان الفرحه تبقى فرحتين... !
مصعب بيبتسم_
على بركة الله يا حاج اللي يفرحك يفرحنا ولا حضرتك شايفه انا معاك فيه.
ميرنا وهي بتبص لاحمد وبتقول له_
ربنا يتمم بخير إن شاء الله يا احمد والف مبروك.
احمد باين على وش الحزن قالها _الله يبارك فيك !
ميرنا استغربت جدا من سكوت احمد وحزنه 
اللي كان باين على وشه قوي واي حد يشوفه كان هيلاحظ ده اكنه مجبور على الجوازه. .
الحاج عبد الجواد بفرحه_
خلاص بقى مافيش وقت نضيعه خلي الحريم تبدا تجهز كل حاجه واعزم اهل البلد كليتها لانها هيبقى في فرح احمد على زينب بتي يعني احلى بت وشاب في البلد كليتها ربنا يكثر افراحنا !
والكل بيبارك وميرنا جواها لسه مش مستوعبة السرعة اللي الأمور مشيت بيها بس بتحاول تبين قدامهم ان هي فرحانه فجأة
صلوا على الحبيب
تابع......
أسيرة في قلب صعيدي 
الفصل الخامس
الكاتبه شيماء طارق 
بسم الله الرحمن الرحيم 
البيوت كلها منورة والزغاريد مالية الدنياو الفرح في الصعيد حاجة تانية خالص مش مجرد ليلة وخلاص دي أيام من التحضير والتجهيزات و الستات قاعدين في دار العيلة بيفرشوا العيش الطري على الصواني ويقطعوا اللحمة بتاعه البهايم اللي امر الحاج محمد والحاج عبد الجواد بذبحها .
الرجالة في الحوش الكبير وعازميين اهل البلد كلهم على الغداء وكمان بيوزعوا عليهم اكياس لحمه بالعدل وبالتساوي بين اهل البلد كلهم وادوا الفقراء الفقراء اكثر من اللي عيشتهم مرتاحه 
اما أحمد قاعد على كرسيه المتحرك و لابس الجلابية البيضاء الجديدة وشاله الصعيدي مرمي على كتفه وعينيه فيها حزن مخفي.
مصعب واقف جنبه و بيطبطب على كتفه_ مالك يا ولد ابوي الليلة فرحك اللي انت كنت رايدة من زمان اخيرا هتتجوز من زينب بت عمك اللي انت رايدها من وهي صغيره ايه اللي حصل لك يا احمد مالك حزين اكده ليه!
أحمد بضحكة باهتة_ إنت فاكر إني مش فرحان بس عارف يا مصعب أنا الليلة كنت مفروض أبقى واقف على رجلي مش قاعد على الكرسي ده مش رايد ابان ضعيف في عيون زينب او قليل يا مصعب!
مصعب بحزم_ ده انت راجل مال وهدومك يا احمد ما فيش حد يقدر يقول اكده ولو على زينب هي بت حلال وهتحبك وعمرها ما هتفكر فيك بالطريقه دي يا اخوي وانت ان شاء الله شويه وهتوقف على رجلك وهتعمل العمليه وهتكون زين يا حبيبي! وكمان وإنت راجل وتفضل طول عمرك راجل فاهم مش رايد اسمع الحديت الماسخ ده واصل
أحمد سكت وفضل باصص قدامه والوقت بيجري والساعات عدت لحد ما لقى زينب واقفة بعيد و لابسة فستان الفرح الابيض عيونها مليانة حب وحزن في نفس الوقت.
زينب من زمان بتحب احمد بس هو مش قادر يتقبل إنه يكون سبب في إنها ترتبط براجل مش هيقدر يوقف جنبها ولا قادر اصلا يجيب حقه من اللي اذوه هو كان خاطب علشان الشكل العام وان هي كانت واجهه وكانت جميله جدا وده اكثر حاجه جذبوا ليها اما الحب الأول والأخير كانت هي زينب ممكن يكون ده حكم القدر ان اللي حصل له ده علشان يرجع العقل ويتجوز زينب وهي تبقى مراته وام عيالة .
في الناحية التانية ميرنا كانت قاعدة وسط الستات وبتحاول تفهم كل اللي بيحصل حواليها وكانت مستغربه طريقتهم وكلامهم وبتحاول تتجاوب معاهم في الكلام.
حاجة عزيزة
جارتهم بصتلها بفضول_ وأنتي بقى يا بتي مستعدة تبقي مراة مصعب باشا يا مصراويه هتقدر تعيشي حدانا اهنا
ميرنا اتلبخت بصت حواليها لقت عيون الستات كلها مركزة عليها.
ميرنا بابتسامة متوترة_ يعني... إن شاء الله اللي فيه الخير يقدمه ربنا انا حبيت العيشه في الصعيد وان شاء الله هقدر اتاقلم هنا وزي ما قلت لكم ربنا يقدم اللي فيه الخير.
أم محمد _ شايفة حادتها مش كيف بنات بلدنا متربيين دي مش عارفه تتحدت خالص كيف هتعيش حدانا اهنا !
ميرنا سمعت الكلام بس قررت تسكت لحد ما خلصت الأكل وقامت علشان تجهز نفسها وتلبس فستانها علشان الخطوبه.
الرجاله دخلوا المندرة ومعاهم الماذون والحاج محمد والحاج عبد الجواد كانوا موجودين الحاج عبد الجواد قال _ يلا الأول نقرا فتحه مصعب وبعد اكده نكتب الكتاب يا حضره الشيخ !
الماذون_ اللي تشوفه يا حاج يلا!
قراوا الفاتحه ومصعب كان قاعد مش عارف هو مبسوط ولا زعلان بس جواه شعور جديد أول مرة يحسه هو أخذ القرار الصح ولا لا هو أول مرة في حياته ويلبس دبله بتاع بنت يوم ما يلبسها يكون الموضوع كله كذب.
الدنيا انقلبت والزغاريد ملت المكان والفرحه ما كانتش سايعه الكل.
بس السؤال اللي محير هل أحمد هيقدر يتقبل زينب وميرنا هتقدر تعيش وسط تقاليد الصعيد والليلة دي هل هي البداية ولا مجرد خطوة وسط طريق طويل
أحمد بالرغم من إن كرسيه المتحرك كان بيفصل بينه وبين باقي الناس لكن قلبه كان في مكان تاني مش مع الناس اللي بيضحكوا ومبسوطين جدا بالفرح هو كان حاسس إنه محاصر بين الماضى اللي عايش فيه والمستقبل اللي مش قادر يشوفه قدامه.
مصعب_ إيه يا أحمد فك اكده يا ابني اليوم ده يومك مش لازما تكون قاعد اكده زي الغريب عايزك اكده تقعد وسطينا وتتحدت يا اخوي!
أحمد رفع عينيه من على الارض وقال بصوت مليان قلق_ مش قادر أقول إني فرحان... كل حاجة مش كيف ما كنت متخيلها انت عارف الهم اللي على قلبي يا اخويا ليه تجوزوا زينب 
مصعب_ احمد مش رايد اسمع الحديت ده واصل قلتلك قبلك اكده ده مساله وقت وهترجع لطبيعتك الظروف بتحكم يا اخوي انك تتجوزها دلوقت ايه المانع يعني وهي هتحبك وهتستحمل كل حاجه علشانك ولو ما استحملتش يبقى ما عندهاش اصل زينب هتكون سند ليك كيف ما كانت دايما وهي هتحبك كيف ما قلتلك يعني هتكون راضيه بكل حاجه وبنت الاصول اللي تشيل جوزها في وقت حاجته!
في اللحظة دي زينب دخلت من باب الدار وقعدت على الكوشه في الاوضه اللي فيها الحريم مصعب اخذ احمد لحد المكان اللي قاعدة فيه زينب وكان واضح من عيونها إنها راضية لكن في قلبها برضه كان في خوف وحزن وتوتر كانت خايفه ان احمد يكون مش عايزها او مش بيحبها.
أحمد بصلها من غير ما يتكلم وابتسم ابتسامة بسيطة.
أم المصعب_ إيه يا جماعة انتم قاعدين ساكتين ليه يا بنات خلصوا ده الليله ليله عيالي يعني اللي بيحبني يهيص ويفرح لهم زغرطوا يا بنته
الكل فضل يهيصه لحد ما مصعب قرب من ميرنا وقالها وهو يقترب منها_ ميرنا إنت جاهزة تكوني وياي
ميرنا بابتسامة واستغراب_ معاك ازاي مش فاهمه!
مصعب بدا يفوق لنفسه وقالها_ قصدي يعني لحد ما نخلص الحكايه دي!
ميرنا بابتسامه هاديه_ إن شاء الله بس والناس هنا مش
زي الناس اللي عندنا في القاهرة.
مصعب _ إنت هتتعودي وهي فتره وان شاء الله خير يعني وهترجعي بيت اهلك!
ميرنا لاول مره تحس بحزن اول ما سمعت الكلمه لانها بدات تنجذب لمصعب ومش حابه تسيب الصعيد هي حبه المكان وحبه الناس بصيتله بنظرات حزن وقالتله_ ان شاء الله!
مصعب_ يلا طيب علشان تلبسي الشبكه يا عروسه
ميرنا _حاضر !
مصعب كان عايش في حالة لخبطة وسط فرحة شكلها حلو من بره بس من جوه كدب كان دايما بيسأل نفسه هو بيحب ميرنا بجد ولا اعجاب ولا شايفها مجرد شغل وخلاص كل مرة بيحاول يبعدها بيحس بقلبه بيوجعه وكأن اللي بيقوله مش طالع من قلبه بجد ولما يتكلم معاها بطريقه جديه وناشفه بيتعب أكتر ما هي بتتعب يعني كأنه بيأذي نفسه وهو بيحاول يأذيها وده كان بيخليه تايه ومضايق أكتر.
حاجة عزيزة _ هو مصعب هيتجوز المصراويه كيف ما سمعنا علشان هيحبها احنا عندنا الصعيد مليان بنات رايح يجيب من البندر ليه !
ام مصعب _ابني يتجوز اللي هو رايدها هو سيد الرجاله وزينه شباب الصعيد خليكي في حالك يا حاجة ابني يعمل كل اللي هو بيتمناه!
مصعب نزل هو وميرنا ولبسها الشبكه والكل باركلهم .
الفرح انتهى لكن الناس في البلد لسه مش قادرين يبطلوا كلام الناس كان بيزيد مع كل لحظة شوية بيحسوا وشوية تانيين بيقولوا إن ده كان غلط اني يجيب واحده من البندر 
والحقيقة إن مصعب كان ضايع بين أكتر من حاجة بين الواجب والمشاعر اللي جوايا و بين العيلة وبين نفسه وخايف في الآخر عيلته تعرف ان كل اللي كان بيعمله ده مجرد كذبه.
ميرنا بتساؤل بص على مصعب وهو قاعد في المندرة بعد ما الناس كلها مشيت قالتله_ إيه اللي حصل مالك مهموم كده ليه
مصعب استغراب_
انت ايه اللي مصحيك لحد دلوقت!
ميرنا _كنت بصلي صلاة القيام وبعد كده لقيت نور المندرة لسه شغال فقلت ادخل اشوف في ايه ما قلتليش مالك!
مصعب_ مش عارف يا ميرنا مش اعمل ايه دلوقت خايف قوي عليكي لان لسه جايلي تعليمات من الاداره أن المافيا عارفين أن أنتي معايا واكثر حاجه قلقاني ان هم يعرفوا ان انت معايا في الصعيد والمشكله الاكبر ان الخبر اتسرب من الجهاز نفسه يعني احنا في عميل عايش في وسطينا!
ميرنا بتفهم_ بجد طب سيبها على الله ان شاء الله خير وأنا هحاول ما اطلعش بره البيت خالص بابا عارف الكلام ده 
مصعب يقلق_ ايوه عارف وخايف قوي قوي عليكي بس بس المشكله ان انت مسؤوليتي بكره بعد ما نصبح على احمد وزينب هنخرج بره الصعيد خالص وهوديكي مكان امن علشان ما يحققوش يوصلوا لك !
ميرنا بتفكير عميق_ بجد انا مهمه قوي كده بالنسبه لك 
مصعب كان واقف مش قادر يفكر بوضوح وكل كلمة بتزيد الحيرة في قلبه في وسط هذه اللحظات كان لازم ياخذ قراره لكن السؤال هو_ هل هيمشي ورا قلبه وهو فعلا هيقدر يحافظ على ميرنا 
اما بقى عند احمد وزينب في اوضتهم وهم داخلين الاوضه زينب كانت مكسوفه جدا واحمد داخل بهدوء وكان باين على وش الحزن .
احمد كان عارف إنه مش هيقدر يكون زي ما كان في الماضي وكان عارف إنه مش هيقدر يقف على رجليه ودي كانت أكبر صدمة ليه. لكن في نفس اللحظة كان حاسس بقوة داخليه وهو جنبها.
أحمد بصوت هادي_ أنا عارف إنك مش هتكوني كيف أي حد تاني في حياتي إنت هتكوني مختلفة بس ما كنتش رايد اجبرك علشان تعيشي 
زينب بالرغم من إنها كانت متكسفة لكن كلام أحمد خلاها تحس بالزعل من جواها و هي كانت متردد لكن أخيرا قدرت تخرج الكلمات اللي كانت في قلبها.
زينب بابتسامة صغيرة_ أحمد... أنا مش فارق معايا حاجة مش هحس بأي فرق لأنك بت عمي من لحمك ودمك وأنت يعني عندك كل الصفات الكويسة اللي أنا ممكن أحتاجها وانا من وانا 
صغيره كان حلمي أن أنا اقرب منك مش هتجوزك يا ولد عمي انت حققت حلم طفولتي.
احمد بصلها بحب وقالها _بجد يعني انتي بتحبيني
زينب بصيتله بخجل وكانت مكسوفه جدا _انت مش عارف اياك عيبك اكده يا ولد عمي!
احمد قرب منها وقالها_ تعرف أن أنا كنت رايد اقولك سر وانتي من حقك أنك تعرفيه دلوقت !
زينب فضول واستغراب قالتله_ سر ايه يا احمد في حاجه انا ما عارفهاش!
تابع.....
الفصل السادس
الكاتبة شيماء طارق
احمد قرب منها وقالها تعرف أن أنا كنت رايد اقولك سر وانتي من حقك أنك تعرفيه دلوقت !
زينب بفضول واستغراب قالتله سر إيه يا احمد في حاجه انا ما عارفهاش!
أحمد بص ناحيتها وقال لها بحب وعشق
أنا كنت بحبك من زمان... من قبل ما تعرفي يعني إيه حب حتى وانتي صغيرة خالص!
زينب بصت له بذهول وسكتت مستنية يكمل
أحمد كمل وهو بيبص في عينيها
كنت كل ما أشوفك بتجري وتلعبي قلبي كان بيتشد ليكي... بس دايما كنت حاسس إنك كثير علي استكترتك على نفس وانا عارف ان سعادتك وياي أول حاجه كنت عايزه ابعد عنك لان شغلي كان صعب قوي وانا خابر أن اعدائي كثير ثاني حاجه انتي كنت بريئه وأنا كنت في عالم ما فيهوش ريحه البراءه كنت رايدك تفضلي نظيفه زي ما انتي مش رايد الوثك ولا رايد اخسرك في يوم من الأيام !
زينب دمعت عنيها وهي بتقوله
ليه ما قولتش ليه خبيت كل ده في قلبك يا ولد عمي
أحمد اتنهد
كنت مكسوف من نفسي... وأنا دايما حاسس انك كثير عليا وما ينفعش ادخلك العالم بتاعي والموضوع زاد معايا لما عملت الحادثه وبقيت عاجز يعني الأول وانا سليم ما كنتش رايد اتجوزك علشان خايف عليكي دلوقتي افكر فيك وانا متكسح 
زينب مسحت دمعتها ومسكت إيده
أنا مش رايده غيرك سواء واقف على رجلك أو قاعد قلبي معاك... من وانا صغيرة يا احمد وانا رايداك وانت خابر اكده بس انت اللي كنت بتكابر وتبعد عني انا مش فارق معايا اي حاجه غير اني اكون مكتوب على اسمك ومرتك!
أحمد اتنهد وابتسم أخيرا
يبقى من النهاردة مفيش خوف تاني... إحنا سوا وهنعيش سوا بس خايف يا زينب ان في يوم من الايام تتندمي على قرارك ده 
زينب بثقه ابدا يا احمد والله انا رايداك اكتر من رايدني ومش رايده اي حاجه من الدنيا غيرك أنت وحديتك ده مش رايده اسمها واصل ده انا صممت اني اكمل تعليمي علشان اكون كيف احمد ولد عمي وشرفه قدام الناس كلها طب يرضيك اتجوز واحد غيرك تقدر تشوفني مع حد غيرك يا احمد
احمد بص لها بعصبيه وداس على ايديها جامد وقال لها اوعى تقول الحديت ده تاني يا زينب علشان ما يبقاش ليله اهلك سوداء !
زينب دموعها كانت نازله وهي بتقول له يدي يا احمد انا مش قصدي حاجه والله هملني يا ولد عمي 
احمد شاف دموعها وخبط ايده في الحيطه وانب نفسه وهو بيقول لها حقك عليا يا حته من قلبي والله ما كانش قصدي بس انا ما اتخيلكيش مع حد غيري انا اه ما كنتش رايده اتجوزك علشان اللي انا فيه بس والله عمري ما تخيلتك غير معايا
انا وعمري ما كنت رايد اي حاجه من الدنيا غير وجودك انتي وياي!
زينب ابتسمت والدموع في عينيها وكانت خايفه منه وقالتله انا حاسه من جوايا ان أنت
تم نسخ الرابط