رواية زهرة العاصي الفصل الثامن والعشرون 28 بقلم صفاء حسني

لمحة نيوز

علامة تحت دراعه الشمال... جرح كبير كان زمانه عمله وهو صغير... وكان بيحب يرسم ويروح البحر... وكان دايما يقولي إن نفسيته بتروق وهو بيسمع صوت المية...
نادين بتتجمد مكانها وعنيها توسعت
نادين بصوت خافت
آه... آه... فعلا عنده الجرح ده... ولسه بيرسم... حتى مكتبه كله اسكتشات
سارة دموعها تغلبها بتقعد تاني وهي بتبكي
سارة
يبقى هو... هو أخويا... عصام... اللي افتكرته مات من ١٥ سنة... كنت بدعيله كل يوم... وقلبي عمره ما صدق إنه مات
نادين تقرب منها تحط إيدها على كتفها بحنان وعيونها باينه فيها صدمة وفرحة مع حزن
نادين
هو فعلا مالوش أي ذكرى من الماضي... بس ممكن نفتحله باب للحقيقة... ونجمعكم تاني
سارة
أنا مش مصدقة... كنت بشتاقله وأنا حتى مش عارفة إن كان لسه عايش... دلوقتي لقيته... وفي نفس اللحظة دي بنت غريبة أنقذت حياتي...
نادين بتاخد نفس طويل
البنت الغريبة دي مش غريبة... دي بقت جزء من حياتنا... زهرة أنقذت روحك ويمكن ربنا بعتك هنا عشان ترجعي روح أخوكي واحتمال فى حد عارف ان عصام كان أخوكى وإلا حصل بفعل فاعل عشان متعرفيش إنه أخوكى
يدخل عصام ويسمع كلامهم يقعد على الكرسي ملامحه شاردة تطلع سارة صورة ل عصام 
صورة قديمة 
عصام بيرفع عينه صوته فيه ارتباك وفضول
حضرتك...
سارة
سارة بحزن ودموع
مش حضرتك... أنا أختك يا عصام... سارة... اختك اللي اتقطعت من الدنيا من يوم الحادثة دي...
عصام بيبص لها بذهول دموعه بتلمع بيقوم يقف قدامها بس متردد
عصام
بس... أنا مش فاكر أي حاجة... ولا حتى عن نفسي...
سارة
أنا هفكرك... هحكيلك كل حاجة... اسمعني بس
بيقعدوا على الكنبة... سارة بتبدأ تحكي بإحساس
سارة
إنت كنت متجوز سعاد كانت بنت بسيطة بتحبك من قلبها وخلفت منك بنت ... زينة... لكن للأسف دخلت حياتك واحدة خبيثة اسمها نادية لم اتسجنت فى أوربا ... غرتك وقربتلك... كانت بتكره سعاد وبتغير منها معرفتكش إنك عندك بنت لكن إنت لم رجعت ل مصر عرفت إن نادية السبب وعرفت انها السبب في موت سعاد وعرفت إنك عندك بنت ...
عصام بيشد بإيده على ركبه ملامحه بدأت تتغير كأنه عقله بيحاول يتذكر
عصام
نادية... الاسم ده بيرن في ودني...
سارة تكمل وهي بتحبس دموعها
وهي اللي دبرت الحادثة اللي قالوا فيها إنك مت وقبلها كرهتك فيا عشان انا حبيت كنان واتجوزته اصاله لبنانى ومش عارفه عملت إيه غسلت دماغك إنت وبابا وكرهتكم فيا ... وفضلنا سنين بعيد عنكم لكن قبل ما تموت انت زرتنى وقولت لي سامحنى وطلبت منى اودكم وبعد كده عرفت بخبر موتك قلبى اتقطع نصدق إنك راح وكنت كل يوم بدعيلك وقلبي بيقولي
إنك عايش
عصام بيقوم يمشي خطوتين عينه على الأرض صوته واطي
عصام
يعني... عندي بنتين وبقالهم سنين من غيري
عصام بيسكت شوية وبعدين يقول بصوت مكسور
عصام
كل ده ضاع مني... سنين من عمري من حب ولادي... وكنت بعيد عنهم... وناس كانت بتلعب بيا وأنا مش داري...
سارة بتحضنه
بس لسه في وقت... ربنا رجعك... علشان تعوضهم... ترجع أبوهم... وتاخد حقك وحقهم
عصام بيبكي لأول مرة من سنين وبيقول
عصام
أنا لازم أشوفهم... لازم أقابل بناتي... لازم أضمهم لحضني
زهرة العاصي الكاتبة صفاء حسنى 
زينة قاعدة على الكرسي الخشب وسط الجنينة فستانها بسيط شعرها ملموم بس عينيها فيها زعل... بتبص على الباب كأنها مستنية حد... وفجأة يدخل عاصي لابس كاجوال بس شكله متوتر
زينة بصوت هادي لكن فيه عتاب
إنت جيت
عاصي بياخد نفس عميق
كان لازم أجي حتى لو متأخر...
زينة وقفت بصوتها المكسور
طب ليه مجيتش بدري ليه مكنتش معايا وقت ما كل الناس كانت حواليا يوم زي ده... كنت محتاجاك جنبي
عاصي يقرب منها ملامحه حزينة صوته فيه تأنيب
عاصي
أنا آسف... كنت بحاول أكلم ماما... من وقت طويل وهي سايبة بيروت وسفرت فجأة... ولما كلمتها أخيرا قالتلي إنها رايحة مستشفى في تركيا تساعد صديقتها الدكتورة نادين لكن وهي هناك حصلت حاجة... حاجة خلت
قلبي يقع
زينة بقلق
خير حصل لها إيه
عاصي مش عارف لسه هتصل بيها
قاعدين الدكتورة نادين وعصام وسارة بيتكلموا سوا. فجأة رن تليفون المستشفى وردت الدكتورة نادين على المكالمة. اتغيرت ملامحها للقلق والاهتمام.
وقبل ما يرد بيرن موبايله... عاصي يبص عليه يرد بسرعة
عاصي
ماما طمنيني إنتي بخير
سارة بصوت مرهق لكنه مطمئن
أنا بخير يا عاصي... الحمد لله...
مفيش... كنت هقع في كابل كهربا جنب البسين والبنت أنقذتنى اتصابت بصعقة كهربا ونقلوها للمستشفى...
عاصي انفزع 
يا نهار أبيض... مين البنت دي
ردت سارة فى حاجه تأنى يا أبنى 
. عصام... أخويا... خالك طلع عايشة أبو زينة... كان عايش وافتكرنا إنه مات من 15 سنة... وطلع فقد الذاكرة وكان شريك نادين في المستشفى... بس دلوقتي عرفنا الحقيقة ...
عاصي اتصدم وبدأ يحلل الموقف بسرعة. فكر إن الناس اللي كانوا بيحاولوا يسيطروا على كل حاجة كانوا عارفين إن خاله عايش وكانوا بيحاولوا يتخلصوا منه.
قاطعت نادين كلامهم وقالت لازم نروح المستشفى دلوقتي فيه حالة طارئة محتاجة وجودنا. قاموا كلهم بسرعة واستعدوا يروحوا المستشفى.
عاصي قاعد على الكرسي من الصدمة وزينة لسه مش فاهمة وبتقرب
زينة
في إيه مين اللي كان بيتكلم
عاصي رفع عينه ليها ووشه مشوش لكن فيه
لمعة فهم
عاصي بصوت مبحوح
كان اتصال من ماما... و... زينة فى خبر أنا مش عارف
تم نسخ الرابط