رواية سيطرة ناعمة الفصل السابع والعشرون 27 بقلم سوما العربي

لمحة نيوز

ليا.
طب ايه هنفضل واقفين كده مش نقعد أحسن
قالها فاخر يستغل الفرص وهو يرى عينا فاروق تأكل لونا أكلا يتحين منها اي نظرة أو ردة فعل أو حتى مبادرة منها على حديثه فمهما كان هو وزير لا يلاقى إهتمامه بلا شئ كما تفعل تلك المغفلة.
ولونا لم تكن مغفلة..بل فطنت على الفور بعد طلب فاخر انه يجهزها لتصبح صيد ثمين وهذا ما ترفضه تماما.
ليس لكونها نزيهه ولكن لديها مبدأ هو غير نزيه لكنه موجود وهو قرارها بأنها لن تجعل اي شخص يستفيد منها خصوصا لو كان هذا الشخص من عائلة الوراقي 
حتى لو كان تعارفها بهذا الوزير قد يعود عليها بالنفع لكنها لا تريد ذلك النفع لو كان هنالك شخص من الوراقيين سيستفيد منه بل قد تهدم المعبد على رؤوس من فئه أهون عليها من أن يستفيد فاخر منها.
لذا رفعت رأسها بكبر وتحدثت بغطرسة
لا أسفه مش هقدر.
ثم نظرت للوزير تكمل
عنئذنك.
تكورت قبضة فاخر بغضب خصوصا وهو وتذلل
أنا أسف...أنا أسف جدا يا باشا 
إيه اللي حصل من شويه ده!
أص..أصلها..بتتكسف و..هي خجوله جدا...أنا أسف حقيقي أسف.
ليرد الوزير بنبرة تحمل في طياتها الكثير من المعاني
لا أنا زعلان..زعلان جدا يا فاخر.
لا طبعا كله الا زعل معاليك انا هجيبها حالا تعتذر لسيادتك...دقايق وراجع لك يا باشا.
تحرك ورائها على الفور ينوي مساواة وجهها بالارض كي تعتبر وتتعلم
كيف ترفض له أمرا.
وصل لعندها يقبض على ساعدها بغل
انتي شكلك اتجننتي.. مفكرة نفسك مين عشان ترفضي امر أمرك بيه.
نجحت في نفض يده تأمره هي بدلا ما كان هو الفاعل
شيل ايدك أحسن لك.
والله!
والله ولا ايه رأيك اجري علىلفاروق باشا دويدار أعيط له واقوله انك بتمد ايدك عليا وبتضربني واطلب حمايته وشوف ساعتها ممكن يحصلك ايه
تهللت داخليا وأبتسمت وهي تبصره قد تراجع خطوة للخلف يعني نجحت.
تسمعه يردد
ده احنا طلع لنا صوت.
لا صوت ايه.. لسه ماعلتش صوتي وروحت قولت لابن اخوك ان شغال معرفااااتي...وبتظبط مراته لواحد يا راجل راجل.
غمزت له باحدى عينيها تسأله بوقاحه وقلبها يدق رعبا من رد فعله على ما ستقوله
شغال الشغله دي من زمان ولا ايه
بالفعل رفع كفه كي يصفعه بعنف 
أه يابنت ال..
اهو ماهر جه احنا نحكمه مابينا.
لف خلفه ليبصر تقدم ماهر الدي نجدها هي ودقات قلبها العاليه برعب فهي مازالت تختبر قوتها وجرئتها.
تقدم منهم ماهر يردد
انتي كنتي فين قلبت عليكي الدنيا
نظرت نظرة تحدي لفاخر أن يتجرأ وينطق لكنه لم يستطع لحسابات كثيرة فاضطر لأن يغادر بسخط وهزيمة يتركها شامته فيه فائزة ليسأل ماهر مستغربا
هو في ايه
ولا حاجة 
هو ايه الي ولا حاجه انتي بقالك شويه مختفيه كنتي فين
كنت بشوف البوفيه...هو هيفتح امتى انا جعانه قوي.
حرك رأسه وهو
يضحك بيأس عليها ثم مسح على معدتها مرددا
دي..دي هتوديكي في داهيه دي...ماشيه تدوري على البوفيه ليه مجوعك أنا
كانت عيناها متسعه من تصرفه الحميمي وردت بخوف
ماهر 
يا عيون ماهر
الناس يا ماهر.
مايولعوا .
رفعت احدى حاجبيها تسأل
طب وجميلة
تنهد بضيق يسأل
مالها
مش خايف على مشاعرها هو انت صحيح يا ماهر مفضلني عنها
انتي ليه مش مصدقة
طالت نظرتها على جميلة المندمجة في حديث راق مهذب مع احدى سيدات المجتمع الراقي تراها بارزة نجمة الحفل إبنة عيلة والكبير والصغير يبجلها جمالها متفرد ومتعوب عليه و واضح فيه رائحة المال هي على عكسها تماما...لونا تشعر بالغيرة الأن...
فتقدم ماهر منها يسحبها لعنده أكثر مرددا
والله العظيم ما قادر أشوف غيرك
رفع احدى حاجبيه متوجسا يسألها 
لونا هو انتي عامله لي عمل 
رمقته بنظرة جانبية كانها تخبره انها بالأساس تتمنى التخلص منه.
لكنها صمتت ماترغب بقوله لن يخدم نواياها...فكرت لثواني ثم همست بدفء
على فكرة يا ماهر.
هممم
طارق جه وحاول يتكلم معايا.
انتفض بغضب 
إيه
كان يهم ليتحرك ويذهب يبحث عنه لكنه أوقفته تردد متصنعة القوة والحزم
بس أنا ما سكتلوش.
توقف ينظر لها بترقب لتكمل بأعين جرو
قولت له مايصحش يتكلم معايا تاني انا دلوقتي ست متجوزه وعلى ذمة راجل.
لمعت عيناه مما سمعه
بجد 
هزت
رأسها وهي تبتسم له فضمها بقوه يردد
تعملي خدمه مش هنساها لك ابدا.
المقابل منه كان الصمت...خاب أمله ابتلع غصه مؤلمة بحلقه ثم قال
خدمة ايه دي بقا 
مش ليا
كمان..عظيم..لمين بقا
سما صاحبتي...هي شغالة في برنامج راديو ومتهددة تمشي منه وانت ممكن تنقذها 
ازاي
تعلن عندها في برنامجها لو دخلت بإعلان شركة معمار كبيرة زيكم كده المدير مش هيقدر ينطق معاها بحرف 
وأنا ايه الي يخليني اعمل حاجة زي كده واروح اعلن لمشاريعنا في برنامج راديو ومش مسموع كمان ومالوش جمهور حد قالك عليا حد قالك عليا برمي فلوس في الأرض 
ليه والله دي سما شاطرة قوي وبعدين دي خدمه إنسانية...هي و ولادها معتمدين على الشغله دي عشان مصاريفهم بعد ما جوزها اتخلى عنهم.
تنهد يرفع عينيه للسماء ثم قال
هعمل كده حاضر 
طارت من الفرحه تردد 
بجد يا ماهر
بجد يا عيون ماهر بس
ناظرها بمكر فسألت متوجسه
بس ايه
انتي طبعا على علم اني مش جنتل مان قوي كده 
عارفه.
ردت بيقين فضيق عيناه بغضب لكنه كمل
ومش بعمل أي حاجة بدون مقابل.
حاولت التحايل تستخدم دور الأنثى المتلاعبه الجديد عليها فاقتربت تتمسح فيه بنعومة تردد
بس انا مراتك!
ضحك واعطاها نظرة من أسفل عيناه كأنه يسألهاحقا! الأن فقط أصبحتي زوجتي! مما جعلها تحمحم بحرج بعدما فطنت فشل إغوائها وسألته
ايه
المقابل
توهجت ملامحه وعلى تنفسه وهو يخبرها
نفسي في مره بمزاجك تجيلي بمزاجك انتي الي تطلبيني
تم نسخ الرابط