رواية عطر سارة الفصل الثالث والعشرون 23 بقلم شيما سعيد

لمحة نيوز

انا مش هسمح ان هو يحصل لا أنت ولا محمود تنفعوا تعيشوا مع بعض يا بنتي فرق السن بينكم كبير ده غير معتز شايفك بطريقه مش صح لو فضلتي موجودة مع محمود علاقته بمعتز هتدمر وأنت كمان مع الوقت هتبقي مش مبسوطه وعايزه حد من سنك الاحسن لك تبعدي من دلوقتي بدل ما محمود يتعلق بيكي اكتر من كدة ويتعب انت هتقدري تبداي من جديد لكن هو مش هيقدر..
محقة ألفت بحديثها بينها وبين محمود الف سور واليوم لم تفعل حساب لهم كل ما كان يهمها قربه دون التفكير في العواقب تنهدت بضيق وقالت
_ كل الحاجات دي مع الوقت ممكن تتحل معتز هيعرف ان هو مش بيحبني ولا حاجه وانا هفضل عايشه بعيد عنه صدقيني اللي حسيته النهارده وهو تعبان أكدلي إني مستحيل أبقى عايزة ابعد عنه في يوم أنا مش صغيرة يا تيتا لدرجه اني ما بقاش عارفه مشاعري..
صمتت ألفت ودق باب المنزل فقامت سارة لفتح الباب أتسعت عينيها وهي تراه يقف أمامها بكامل وسامته ومعه باقة من الورود الحمراء لفت وجهها لتجد ألفت تحدق بها لنظرت إليه مردفة بخوف
_ محمود انت ايه اللي جابك هنا وانت لسه تعبان!..
_ جاي أطلب أيدك..
_ هاااا..
_ ها إيه يا حياتي بقولك جاي أطلب أيدك وسعي يلا عشان أدخل..
سعيدة لا تنكر وهذا ظاهر على معالم وجهها بوضوح ولكنها خائفة وهذا أيضا ظاهر على وجهها عضت على شفتيها بتوتر وقالت
_ تيتا قالت لك في المستشفي تبعد عني وكمان دلوقتي قالت ليا كدة أمشي دلوقتي أحسن ما يحصل مشاكل وأنت تعبان..
كل ما قالته لا يهمه بشئ قلبه وعقله لم
يصل إليهما إلا جملة واحدة أنت تعبان تقلق عليه !.. اه والله تقلق عليه رسمت على شفتيه إبتسامة واسعة وقال
_ خايفة عليا أتعب !..
نظرت للأرض بخجل فرفع وجهها بوضع أحد أصابعه على ذقنها وقال
_ خايفة عليا يا سارة !.
_ هتصدقني لو قولتلك ماليش في الدنيا غيرك أخاف عليه !..
نعم سيصدقها بكل صدر رحب أومأ إليها وقال
_ هصدقك..
ابتسمت بدلال وقالت
_ يبقي بلاش توجع قلبي عليك تاني..
_ سلامة قلبك يا روح قلبي.
انتفض جسدها على صوت ألفت
_ مين إللي على الباب يا سارة..
أبتلعت ريقها بتوتر فالقي لها قبلة بالهواء وقال
_ أطلعي البسي فستان يليق بمناسبة زي دي وتعالي..
_ بس تيتا..
_ متخافيش أنا موجود..
شعرت بالامان وذهبت فدلف خلفها وقال بهدوء
_ هو ايه اللي مين على الباب يا الفت حد يعرف مكانكم ولا هيعبركم غيري..
_ وأنت بقي جاي تعمل إيه !.. لحقنا نوحشك في الكام ساعة دول..
نفي بحركة سريعة من رأسه وقال بكل إحترام وهو يجلس على أحد المقاعد ووضع باقة الورد على الطاولة أمامه
_ جاي أطلب حفيدة حضرتك مدام سارة وإلا أقولك خليها أنسة إلا موضوع مدام ده بيزعلها وأنا ما يهونش عليا زعلها...
_____ شيما سعيد _____
بقصر علام..
دلف معتز لغرفة والدته قائلا بحزن
_ لسه برضو حزينة يا ماما صدقيني هو ما يستحقش الحزن ده لو كان بيحبك ما كانش ضحى بيكي بالسهولة دي عشان حته عيله صغيرة ده حتى ما طلعش بيحب ابنه وفضلها علينا كلنا...
ابتسمت عايدة بسعادة وقالت
_ ما تقولش كده على بابا يا معتز محمود البنت
دي كانت مسيطرة عليه مظلوم يا حبيبي سنين بعيد عن الستات وبنت حلوه عرضت نفسها عليه ففرح له يومين لكن دلوقتي طلقها ورجع لمراته وقريب قوي هيرجع البيت بس انا عايزك تفضل زعلان منه يا معتز عشان يعمل حساب لزعلك بعد كده ويعرف من اللي عمله حاجه كبيره مش قليله يتسامح عليها فاهم يا حبيبي..
جلس معتز بجوارها وقال بلهفة
_ هو بابا رجعك يا ماما!..
أومات إليه بإبتسامة سعيدة وقالت
_ اتصل بيا من شويه وقالي ان هو رجعني وكان غلطان لما طلقني بس مش هيقدر يرجع البيت اليومين دول مش قادر يبص في وشك يا معتز..
نظر معتز أمامه بحزن شديد وقال
_ أنا بحبه أوي يا ماما كان طول عمره بالنسبه ليا كل حاجه بس كسرني حسسني اني ولا حاجه بالنسبه له مشكلتي الاكبر ان جوايا مشاعر ليها مش فاهمها عايز ادمر حياتها زي ما هي دمرت حياتي واخدت ابويا وقلبي مني...
حركت كفها على ظهره وهي تعلم ما يشعر به كلما تحدث معها يحرقها ضميرها لكنها لا تفعل شيء من أجلها فقط وهو الآخر سيربح قالت بقوة
_ أكتر حاجة هدمرها إن محمود يرميها برة حياته كلبة بتدور على الفلوس ولما الفلوس تروح منها هتموت مقهورة زي ما قهرتني وقهرتك ولعبت بيك..
والدته محقة هي تستحق كل شئ بشع بالحياة كيف كان يراها بريئة لا يعلم ربما كانت مرايا الحب عمياء مثلما يقول الجميع تنهد بتعب وقال
_ بابا وحشني..
_ أوعي تروح له يا معتز لو صالحك هيرجع لها ووقتها والله هموت فيها..
_ خلاص يا ماما مش رايح أهدي..
_____ شيما سعيد ______
بفيلا سارة.
.
نزلت تركض على الدرج وهي تسمع أرتفع صوته وصوت ألفت أقتربت لتقف بالمنتصف مردفة بخوف
_ هو في إيه بس يا جماعة اهدوا مش كدة ...
جذبها لتقف خلفه وقال ألفت بعينين يتطاير منهما الغضب
_ الحاجة بتقول معندهاش بنات للجواز فاكرة اني جايه اخد رأيها انا اللي جاي هنا بس عشان افرحك واعيشك حلاوه البدايات غير كده ما حدش له حاجه عندي..
ردت عليه ألفت بنفس الغضب
_ وانا هرجع تاني واقول لك يا محمود ما عنديش بنات للجواز بنت ابني مش لعبه عشان تلعب بيها كل شويه روح شوف لك واحده من سنك تنفعك..
رفع حاجبه بسخرية وسحب سارة ليضعها تحت ذراعه وقال بجبروت
_ بنت إبنك مفيش راجل قرب ولا هيقرب منها غيري بتاعتي مكتوب على كل حته فيها محمود علام فأهدي على نفسك كده وعدي يومك يا الفت وخلينا نفرح كلنا مع بعض بدل ما اخدها وافرح لوحدي..
جذبت سارة منه بقوة وقالت بنفس الجبروت
_ الكلام ده تهدد بيه الهبلة اللي واقفه جنبتي دي لكن انا ألفت علام يا محمود ولا عشره زيك يقدروا يعملوا حاجه غصب عني..
جن جنونه وبلحظة كان يخطفها من بين يد جدته ويحملها على ظهره قائلا بوقاحة قبل أن يغادر بها من المكان
_ ماشي يبقى انت اللي اخترتي واعملي حسابك مش هنرجع غير وهي في بطنها عيل يقولي يابا الحاج..
_____ شيما سعيد _____
أستغفروا الله لعلها تكون ساعة استجابة 
كل سنة وأنتوا طبيبين عيد مبارك عليكم وعلى كل اسرتكم بإذن الله الايام إللي جاية عبادة وفرحة نتقابل بعد العيد بخير.
بس ده ما يمنعش اننا نكمل
التفاعل المطلوب
800 لايك وكومنت ومعادنا الأتنين القادم بأمر الله

تم نسخ الرابط