رواية عطر سارة الفصل الثالث والعشرون 23 بقلم شيما سعيد
المحتويات
يا سارة!.. لما شوفتيني واقع في الأرض حسيتي بالشفقه عليا فقولتي تعملي الفيلم الهندي الجديد ده...
نفت بحركة سريعة وقالت
_ تؤ الموضوع بالنسبه ليا مش شفقة لو جيت للحقيقة المفروض كنت اشمت فيك بعد كل اللي حصل بينا بس حصل العكس حسيت ان يتيمة يا محمود وأنا بكره الاحساس ده أوي..
دائما كانت تساله سؤال واضح وصريح ماذا يريد منها ورغم بساطه السؤال الا انه كان عاجز عن الاجابه وها هو يسألها نفس السؤال ويتمنى سماع اجابه تريحه
_ انت عايزة مني إيه بالظبط يا سارة !..
_ عايزة أحبك يا محمود تعرف تخليني أحبك واحس ان بكره كله بتاعنا من غير ما أخاف !.. حسسني اني مهمه عندك واني مش على الهامش خليني واثقة في نفسي وواثقة ان لو جه يوم واتحطيت في اختيار هكون اول اختياراتك مش بره حياتك عايزه احبك وبس..
هو الآخر يريد هذا الحب يريد تلك الحياة الناعمة بين يديها أعتدل بجلسته وبعدها قال بقوة
_ مش هردك ليا تاني يا سارة..
صدمت من رده عليها وأبتعدت عنه قائلة بحزن
_ يعني إيه يعني كدة خلاص !..
قربها منه من جديد هامسا بنبرة خشنة
_ لأ مش خلاص أنت عايزة تحبيني يبقي لأزم أخليكي تحبيني قبل ما أرجعك دي فرصتنا الأخيرة...
ابتسمت إليه بنعومة وقالت
_ امممم ويا ترا بقي محمود باشا علام هيعمل إيه عشان أحبه !..
قال
_ كل إللي بعمله مش بيعجب سارة هانم ممكن مثلا تتعطفي عليا وتقوليلي ايه اللي بيعجبك وأنا اعمله لك!
حدقت به بذهول هل بالفعل يسألها !.. جزت على أسنانها بغيظ ثم سحبت
_ أنت بتهزر يا محمود عايزني اقول لك تعمل ايه عشان تخليني أحبك!.. لا والله امال محمود باشا راح محمود باشا جه وعامل فيها الواد اللي ما فيش منه اتنين وفي الاخر ما عندكش ب 2 جنيه رومانسية..
ضحك من أعماق قلبه طوال حياته يعلم ان الله يخلق أشخاص ليكونوا مصدر للجراح وأشخاص أخرى عليهم الدواء ولكنه لاول مره يرى شخصية واحدة قادرة على فعل الأثنين نسي ما عاشه معها أمس أو ليكون صادق قرر النسيان
_ والله انا عندي افكار كتير جدا رومانسية بالنسبه ليا لكن ما اعرفش بالنسبه لك هتبقى عامله ازاي تسيبيني اتصرف بدماغي ولا عندك حاجه معينه في دماغك..
أومات إليه بحماس شديد قائلة
_ اتصرف بدماغك وانا عليا اتفرج وبس..
أومأ إليها ثم قام من فوق الفراش ودار حول الفراش حتى وصل محل جلوسها وجذبها لتقف أمامه مردفا
_ ينفع بس أنت اللي وش فقر يا بت وافقي ومش هتندمي..
_ أتجوزي الأول وأنا هبقي من أيدك دي لايدك دي لكن من غير جواز مستحيل بنات الناس مش لعبة يا باشا...
غمز إليها بوقاحة كفي عليه هذا القدر من العذاب من حقه ان تصبره على ما مضى وعلى ما هو آت سقطت أحلام أرضا مع دخول ألفت..
أتت إليه تسابق الرياح محمود حفيدها الأول منذ أول لحظة له بالدنيا كان مصدر سعادتها ومع كل يوم يكبر به كان أمانها ظهرها الذي لم ينحني أبدا رأته أمامها يقف مبتسم لتقدر على التنفس أخيرا سقطت دموعها
_ بتعمل ايه هنا يا محمود !.. المكان ده مش ليك يا سندي بتوجع قلبي
أغلق ذراعيه حولها لتزيد من ضمه وبكائها فوضع عدة قبلات معتذرة على رأسها مردفا بحنان
_ اهدي يا ست الكل واعرفي ان ما فيش حاجه في الدنيا دي كلها تستحق دموعك..
_ أنت تستحقها يا محمود وتستحق كل حاجه حلوه في الدنيا أنا كنت قاسيه عليك الايام اللي فاتت حقك عليا بس ده من زعلي منك وخوفي على سارة كنت شايفاك دايما ما بتغلطش فاول ما غلطت غلطت غلطه كبيره أوي بس خلاص كل حاجه تصلحها وانا مسامحاك...
مرر يده على ظهرها بحنان وقال
_ أنا مش زعلان منك يا تيتا بالعكس فرحت انك وقفتي جنب سارة هي ما لهاش حد الا احنا وخصوصا أنت وبعدين انا زي الفل مش عايزك تقلقي..
ابتعدت عنه قليلا وقالت بحزن
_ ولما انت زي الفل بتعمل ايه هنا!...
هنا انتبهت لما راته بأول دخولها الغرفة لفت وجهها سريعا وقالت بغضب لسارة
_ هي العيانين اللي من دول بيقعدوا يفعصوا في بعض يا بنت !..
حركت سارة رأسها بخوف مردفة
_ لأ والله يا تيتا مش انا ده هو حضرتك عارفاني مش بقدر أقوله لأ دايما بيفرض سيطرته عليا وبيعمل كل حاجه عايزها غصب عني...
اتسعت عينيه بذهول وقال
_ أنت بتقولي ايه انت لسه فيكي حيل تكذبي!...
أبتلعت ريقها بتوتر من نظراته ثم قالت برجاء واضح بنبرة صوتها
_ يا أخي حرام عليك وكفايه ظلم فيا بقى لحد امتى تعمل العمله وتقول ان انا اللي غرغرت بيك!.. خد بالك احنا في ايام مفترجه وانا ممكن ادعي عليك عادي...
بسخرية قال
_ هيحصل فيا ايه اكتر من اللي بيحصل
نظرت إليه ألفت وقالت بغيظ
_ كفايه هزار أنت وهي لحد كده احنا مش كنا قفلنا الموضوع ده يا محمود بتقرب منها تاني ليه!.. ساره صغيره ومش عارفه مشاعرها واللي انت بتعمله ده بيضغط عليها...
بدأ يفقد أعصابه وقال بغضب
_ هو في ايه كل ما اكلم بني ادم يقولي سارة صغيرة حد قال لكم ان هي بترضع دي عدت سن الرشد يعني عارفه هي بتعمل ايه كويس ده أنا إللي مش فاهم حاجة جانبها دي حرباية..
شهقت بقوة لا فائدة بالفعل لأ فائدة بمحمود علام صرخت به بغضب
_ بتقول إيه أنت بتقول إيه !..
_ اقول اللي اقوله بقى انا جبت اخري بقول لك ايه يا بنت انت اللي هيفكر يقرب منك ولا هياخدك مني هطلع بروحه مين ما كان هو مين اظن الكلام وصل لك يا الفت..
أشارت ألفت لنفسها بذهول مردفة
_ انت بتهددني يا محمود!..
_ اه وبهدد أي بني ادم يفكر يعدي من جنبها هو في ايه كلكم بصين ليا فيها ليه!..
______ شيما سعيد _____
بالمساء بفيلا سارة..
جلست بجوار جدتها قائلة ببراءة
_ ما خلاص بقى يا تيتا أنا مش بحبك تكوني زعلانه مني وحضرتك شوفتي بنفسك قد ايه هو كان تعبان..
نظرت إليها ألفت بغضب ثم قالت بسخرية
_ لأ يا شيخة بيتحرش بيكي وتقوليلي كان تعبان امال وهو بصحته بيعمل ايه وانا مش موجودة..
_ مش بيعمل حاجه صدقيني يا تيتا بس بقى يعني أنت هتزعلي مني والدنيا كلها تزعل مني هو ما فيش حد بيحبني خالص..
تنهدت ألفت بتعب ثم جذبت كف سارة وقالت بخوف
_ انا فاهمه
متابعة القراءة