18مربية
المحتويات
شاف إيه بالضبط.
حمزة نزل لمستوى ياسين وقال
ياسين عماد عمل إيه؟
الطفل أشار للصورة، ثم أشار إلى نفسه، وبعدها حط إيده على ودنه.
ليلى فهمت.
قالت
هو كان بيسمع حاجة.
حمزة سأل
إيه؟
ياسين أخذ القلم وبدأ يرسم.
رسم مكتب.
وبجانبه درج.
ثم رسم مفتاح.
وبعدها كتب الرقم 27.
حمزة بص للرسم.
الملف كان في مكتب عماد.
في نفس اليوم، طلب حمزة فتح مكتب عماد القديم.
كان عماد ترك الشركة من شهور بحجة السفر.
لكن درج المكتب كان مقفول.
حمزة فتحه بالمفتاح الاحتياطي.
لم يجدوا شيئًا.
ليلى لاحظت أن ياسين لا ينظر للدرج.
كان ينظر إلى أسفل المكتب.
انحنت، فوجدت قطعة خشب صغيرة مفكوكة من الأرضية.
رفعتها.
ظهر تجويف ضيق.
داخله جهاز تسجيل صغير.
حمزة شغله.
في البداية كان التسجيل مشوشًا.
ثم ظهر صوت عماد
الملف لازم يختفي قبل ما حمزة يعرف.
ثم صوت آخر
وياسين؟
عماد رد
الولد شافنا، بس هو صغير ومحدش هيصدق كلامه.
حمزة أغلق التسجيل.
وجهه تغير.
لكن التسجيل لم يثبت أن عماد تسبب في الحادث.
كان هناك شيء أخطر.
في نهاية التسجيل، ظهر صوت ثالث.
صوت يعرفه حمزة جيدًا.
صوت أحد أفراد عائلته.
وهنا فهم حمزة أن الحادث لم يكن مجرد حادث.
لكن قبل أن يسمعوا باقي التسجيل، انطفأت الكهرباء في الشركة.
سمعوا صوت باب يُغلق في آخر الممر.
حمزة قال
ليلى، خدي ياسين واطلعي من هنا.
لكن ياسين رفض.
وأمسك بالورقة التي رسم عليها.
ثم أشار إلى الباب.
ليلى قالت
هو عارف الشخص اللي دخل.
حمزة اتجه للباب.
ولما فتحه، وجد رجلًا واقفًا في الممر.
كان سامر.
حمزة قال
إنت بتعمل هنا إيه؟
سامر رد
جيت أحذرك.
حمزة قال
تحذرني من إيه؟
سامر بص إلى ياسين.
وقال
من الشخص اللي بتدور عليه لأنه رجع.
ليلى سألت
مين؟
سامر لم يجب.
أخرج هاتفه وفتح صورة حديثة.
كانت صورة لسيارة متوقفة أمام الشركة.
وقال
العربية دي ظهرت قدام الشركة من يومين.
حمزة دقق في الصورة.
ثم تجمد.
نفس السيارة كانت موجودة في رسم ياسين.
لكن المفاجأة لم تكن في السيارة.
كانت في رقم اللوحة.
كان هو نفس الرقم الذي رسمه ياسين بجوار سيارة الحادث.
حمزة قال
إنت كنت عارف من البداية؟
سامر رد
كنت شاكك لكن ما كانش عندي دليل.
ياسين فجأة قال
هو مش لوحده.
حمزة نظر إليه.
مين معاه؟
ياسين أشار إلى سامر.
ثم إلى عماد.
ثم إلى نفسه.
وبعدها قال
أنا سمعتهم.
ليلى أدركت أن ياسين كان يحمل السر طوال سنتين.
لكن قبل أن يستطيعوا سؤاله، وصل إشعار على هاتف حمزة.
رسالة من رقم مجهول
لو عايز تعرف الحقيقة كاملة، تعالى للقصر الليلة والجناح الشمال هيفتح لوحده.
حمزة رفع عينه.
ليلى قالت
دي ممكن تكون فخ.
حمزة رد
ممكن.
ثم نظر إلى ياسين.
لأول مرة، كان ابنه هو الشخص الوحيد الذي يعرف الطريق إلى الحقيقة.
وفي نفس الليلة، عادوا جميعًا إلى القصر.
وعندما وصلوا أمام الجناح الشمال
سمعوا صوت المفتاح يدور داخل القفل من الناحية الأخرى المفتاح لف داخل القفل ببطء.
حمزة وقف قدام ياسين وليلى، وأشار للحراس يفضلوا مكانهم.
الباب اتفتح لوحده.
لكن مفيش حد كان واقف وراه.
الغرفة كانت مظلمة، وفي آخرها مكتب صغير عليه جهاز تسجيل قديم.
ياسين أول ما شافه، وقف مكانه.
ليلى قالت
ده اللي كنت خايف منه؟
ياسين هز رأسه.
حمزة دخل الغرفة وشغل النور.
على الحائط كانت معلقة مجموعة صور قديمة.
صورة لياسين وهو صغير.
صورة لوالدته.
وصورة لحمزة مع سامر وعماد.
وفي أسفل الحائط ورقة مكتوب عليها
الحقيقة موجودة عند الشخص اللي شاف كل شيء.
حمزة قال
مين؟
ياسين أشار لنفسه.
ليلى فهمت فورًا.
قالت
ياسين.
حمزة بص لابنه بحزن.
إنت شفت إيه يا ابني؟
ياسين فضل ساكت ثواني.
ثم أخذ القلم وبدأ يرسم.
رسم العربية.
ثم رسم إشارة مرور.
ثم رسم والدته داخل السيارة.
وبعدها رسم شخصًا يقف بجوار السيارة.
حمزة قرب من الورقة.
ده مين؟
ياسين كتب حرفين فقط
ع م
ليلى بصت لحمزة.
عماد.
حمزة هز رأسه.
لكن ياسين هز رأسه بقوة.
ثم شطب الحرفين.
وكتب
مش هو.
حمزة قال
يبقى مين؟
ياسين أشار إلى صورة كبيرة معلقة على الحائط.
كانت صورة لأحد أفراد عائلة حمزة.
عمه فؤاد.
حمزة اتصدم.
فؤاد؟ مستحيل.
فؤاد كان أخوه الأكبر، وكان يعيش خارج المدينة منذ سنوات.
لكن ياسين لم يتراجع.
أشار للصورة ثم إلى التسجيل.
حمزة شغل الجهاز.
ظهر صوت زوجته
حمزة، لو أنت بتسمع التسجيل ده، يبقى أنا ما قدرتش أقول لك الحقيقة بنفسي.
حمزة ظل ساكتًا.
الصوت أكمل
أنا اكتشفت إن في تلاعب في حسابات الشركة، لكن المشكلة إن الشخص اللي ورا الموضوع مش موظف ده حد من العيلة.
ثم توقف التسجيل.
ظهر صوت آخر.
كان صوت فؤاد.
إنتِ عرفتي أكتر من اللازم.
وبعدها انتهى التسجيل.
حمزة وقف مكانه مصدومًا.
وفجأة سمعوا صوت سيارة تدخل القصر.
أحد الحراس جرى عليهم وقال
الأستاذ فؤاد وصل.
حمزة رفع عينه.
فؤاد هنا؟
الحارس هز رأسه.
أيوه.
بعد دقائق، دخل فؤاد إلى القصر وكأنه لم يحدث شيء.
ابتسم وقال
إيه اللي جمعكم هنا بالليل؟
حمزة لم يرد.
فتح جهاز التسجيل أمامه.
وشغّل آخر دقيقة.
ابتسامة فؤاد اختفت.
ليلى لاحظت إن ياسين لم يخف هذه المرة.
بل وقف ثابتًا مكانه.
فؤاد قال
التسجيل ده ممكن يكون متفبرك.
حمزة رد
عشان كده جبت الشرطة.
فؤاد اتوتر.
حمزة كمل
والشرطة هتفحص التسجيل، وهتفحص ملف رقم 27، وهتراجع كاميرات الطريق يوم الحادث.
فؤاد سكت.
وبعد ثواني، قال
أنت مش فاهم اللي حصل.
حمزة رد
يبقى فهمني.
فؤاد نظر إلى ياسين.
وقال
أخوك كان السبب في كل ده.
حمزة اتجمد.
أخويا؟
فؤاد قال
أم ياسين اكتشفت إن في سرقة كبيرة، وكانت هتبلغ عن المسؤول. يوم الحادث، كانت خارجة تقابل شخص عنده الدليل.
حمزة سأله
مين؟
فؤاد سكت.
ثم قال
أنا.
ليلى بصت له بدهشة.
لكن فؤاد أكمل
أنا كنت أحاول أوقفها عن مواجهة الشخص الخطأ، لكن الأمور خرجت عن السيطرة.
حمزة قال
يعني أنت كنت موجود؟
فؤاد هز رأسه.
أيوه.
حمزة اقترب منه.
وياسين شافك؟
فؤاد بص للطفل.
ولأول مرة، لم يستطع الرد.
ياسين قال بصوت واضح
شوفتك.
كانت كلمة قصيرة.
لكنها كانت كافية.
حمزة طلب من الشرطة التي كانت تنتظر بالخارج أن تدخل.
فؤاد لم يقاوم.
لكن قبل خروجه، قال
أنا ما قتلتهاش.
حمزة سأله
يبقى مين؟
فؤاد قال
اسأل سامر.
الجميع التفتوا إلى سامر.
لكن سامر لم يكن موجودًا.
كان قد اختفى من القصر قبل دقائق.
وعلى المكتب ترك ورقة واحدة
لو عايزين تعرفوا الحقيقة الأخيرة دوروا في المكان اللي بدأت منه الحكاية.
وتحت الجملة كان مكتوبًا
الجراج المفتاح لف داخل القفل ببطء.
حمزة وقف قدام ياسين وليلى، وأشار للحراس يفضلوا مكانهم.
الباب اتفتح لوحده.
لكن مفيش حد كان واقف وراه.
الغرفة كانت مظلمة، وفي آخرها مكتب صغير عليه جهاز تسجيل قديم.
ياسين أول ما شافه، وقف مكانه.
ليلى قالت
ده اللي كنت خايف منه؟
ياسين هز رأسه.
حمزة دخل الغرفة وشغل النور.
على الحائط كانت معلقة مجموعة صور قديمة.
صورة لياسين وهو صغير.
صورة لوالدته.
وصورة لحمزة مع سامر وعماد.
وفي أسفل الحائط ورقة مكتوب عليها
الحقيقة موجودة عند الشخص اللي شاف كل شيء.
حمزة قال
مين؟
ياسين أشار لنفسه.
ليلى فهمت فورًا.
قالت
ياسين.
حمزة بص لابنه بحزن.
إنت شفت إيه يا ابني؟
ياسين فضل ساكت ثواني.
ثم أخذ القلم وبدأ يرسم.
رسم العربية.
ثم رسم إشارة مرور.
ثم رسم والدته داخل السيارة.
وبعدها رسم شخصًا يقف بجوار السيارة.
حمزة قرب من الورقة.
ده مين؟
ياسين كتب حرفين فقط
ع م
ليلى بصت لحمزة.
عماد.
حمزة هز رأسه.
لكن ياسين هز رأسه بقوة.
ثم شطب الحرفين.
وكتب
مش هو.
حمزة قال
يبقى مين؟
ياسين أشار إلى صورة كبيرة معلقة على الحائط.
كانت صورة لأحد أفراد عائلة حمزة.
عمه فؤاد.
حمزة اتصدم.
فؤاد؟ مستحيل.
فؤاد كان أخوه الأكبر، وكان يعيش خارج المدينة منذ سنوات.
لكن ياسين لم يتراجع.
أشار للصورة ثم إلى التسجيل.
حمزة شغل الجهاز.
ظهر صوت زوجته
حمزة، لو أنت بتسمع التسجيل ده، يبقى أنا ما قدرتش أقول لك الحقيقة بنفسي.
حمزة ظل ساكتًا.
الصوت أكمل
أنا اكتشفت إن في تلاعب في حسابات الشركة، لكن المشكلة إن الشخص اللي ورا الموضوع مش موظف ده حد من العيلة.
ثم توقف التسجيل.
ظهر صوت آخر.
كان صوت فؤاد.
إنتِ عرفتي أكتر من اللازم.
وبعدها انتهى التسجيل.
حمزة وقف مكانه مصدومًا.
وفجأة سمعوا صوت سيارة تدخل القصر.
أحد الحراس جرى عليهم وقال
الأستاذ فؤاد وصل.
حمزة رفع عينه.
فؤاد هنا؟
الحارس هز رأسه.
أيوه.
بعد دقائق، دخل فؤاد إلى القصر وكأنه لم يحدث شيء.
ابتسم وقال
إيه
متابعة القراءة