جوزي قشر

لمحة نيوز

على المالك الحقيقي.
كان الاسم مختلف.
ماجدة عبدالسلام.
حماتي.
حازم رجع خطوة.
أمي؟
حماتي بدأت تبكي.
أنا ما أعرفش الشركة دي.
المحاسب قال
ممكن ما تعرفيش.
قلت
إزاي شركة باسمها وهي ما تعرفش؟
رد
لأن التوكيل اتعمل بتوقيع قديم.
المحامي قرب الورقة من الضوء.
ثم قال
التوقيع ده مزور.
حماتي حطت إيدها على قلبها.
أنا قلتلكم أنا وقعت على ورقة من زمان، بس ما كانتش الشركة دي.
حازم سألها
إنتِ وقعتِ على إيه؟
قالت
على تفويض مؤقت لإدارة حسابات والدك بعد ما دخل المستشفى.
المحامي قال
يبقى فؤاد استخدم التفويض ده وعمل شركة باسمها.
فجأة
سمعنا صوت خبطة قوية من الدور الأرضي.
جرينا ناحية السلم.
لكن قبل ما ننزل
النور انطفى.
حماتي صرخت.
حازم مسك إيدي.
خليكي جنبي.
في الظلام سمعنا باب البيت بيتفتح.
وبعدها صوت خطوات بتبعد.
رجع النور.
نزلنا بسرعة.
الباب الخارجي كان مفتوح.
لكن محدش موجود.
المحاسب العجوز بص للدرج السري.
وسكت.
قلت
إيه؟
قال
الدفتر.
بصينا.
الدفتر اختفى.
المحامي قال
كان معايا.
حازم رد
مين أخده؟
وفجأة كريم أشار للأرض.
استنوا فيه حاجة هنا.
كانت ورقة صغيرة واقعة تحت السجادة.
رفعها.
قرأنا
لو عايزين الدفتر هاتوا مفتاح الحساب رقم 17.
بصيت للمفتاح اللي كان في إيدي.
قلت
بس المفتاح معايا.
المحاسب العجوز ابتسم لأول مرة.
ده مش مفتاح الخزنة.
أمال مفتاح إيه؟
قال
مفتاح مكان الحساب نفسه.
حازم سأله
فين؟
الرجل قال
البنك القديم.
المحامي اتوتر.
البنك اتقفل من 12 سنة.
اتقفل للناس.
يعني؟
لكن الحساب رقم 17 ما اتقفلش.
سكت الجميع.
قلت
يعني الفلوس لسه موجودة؟
الرجل هز راسه.
جزء منها.
قد إيه؟
نظر لي وقال
آخر كشف وصلني كان فيه أكتر من سبعة ملايين جنيه.
اتجمدت.
حازم قال
سبعة ملايين؟!
المحاسب رد
وده مش كل حاجة.
ثم أخرج من جيبه ورقة مطوية.
فتحها.
وكان فيها أسماء المستفيدين الحقيقيين من الحساب.
أول اسم كان
والد مريم.
الثاني
والد حازم.
أما الاسم الثالث
فكان لشخص لم نذكره طوال القصة.
شخص مات من سنين.
بصيت للمحاسب.
مين ده؟
قال
الشخص اللي كان ماسك الحساب.
اسمه إيه؟
قبل ما يرد
رن موبايل حازم.
بص للشاشة.
وكان الاتصال من رقم غير مسجل.
رد.
سكت.
ثم قال
مين؟
جاله صوت رجل عجوز من الطرف الآخر
أنا عارف إنكم لقيتوا الدفتر.
حازم قال
إنت مين؟
الرجل رد
أنا آخر واحد أبو مريم كلمه قبل ما يموت.
سكت حازم.
الرجل كمل
ولو عايزين تعرفوا الحقيقة كاملة ما تروحوش البنك.
ليه؟
جاء الرد
لأن البنك مش المكان اللي الحساب موجود فيه.
ثم انقطع الاتصال.
بصيت للمحاسب.
كان وشه متغير.
سألته
إنت تعرف الصوت ده؟
ما ردش.
قلت
تعرفه؟
رفع عينه ليا وقال
أيوه.
مين؟
تنهد.
ثم قال
أبو حازم.
حازم شهق
أبويا مات من 15 سنة.
الرجل هز راسه.
أنا عارف.
ثم بص لنا كلنا وقال
وده معناه إن حد بيستخدم تسجيلات صوته أو إننا كنا غلطانين طول السنين دي في حاجة أكبر بكتير.
وفي اللحظة دي
جالي إشعار جديد على موبايلي.
تحويل وارد 7250000 جنيه.
والمرسل كان اسمًا واحدًا فقط
والدك فضلت باصة للموبايل كأني مش فاهمة اللي قدامي.
تحويل وارد 7250000 جنيه.
والمرسل
والدي.
قلت بصوت متقطع
بس أبويا مات من سنين إزاي اسمه يظهر في تحويل؟
المحامي أخد الموبايل من إيدي وبص للشاشة.
ده مش تحويل عادي.
حازم سأله
يعني إيه؟
التحويل ده ممكن يكون من حساب قديم باسم والد مريم، لكن البنك بيعرض اسم صاحب الحساب المسجل مش الشخص اللي نفّذ التحويل.
كريم قال
يعني حد استخدم الحساب؟
المحاسب العجوز رد
لو الحساب لسه شغال، أيوه.
حماتي قالت
بس مين يقدر يدخل حساب مقفول من 15 سنة؟
المحاسب سكت.
ثم قال
الشخص اللي معاه التفويض الأصلي.
بصينا لبعض.
حازم قال
والتفويض كان مع مين؟
المحاسب قال
والدك.
حازم اتصدم.
بس أبويا مات.
أنا عارف.
ثم أضاف
لكن أبوك ما كانش الوحيد اللي معاه نسخة.
فجأة فهمت.
فؤاد.
المحاسب هز راسه.
بالضبط.
حازم شد على إيده.
يبقى هو اللي حوّل الفلوس.
المحامي قال
مش بالضرورة.
ليه؟
لأن التحويل وصل النهارده.
سكتنا.
وفؤاد من وقت ما بدأت القضية وهو بيحاول يسحب الفلوس، مش يحط فيها.
كريم قال
يبقى حد تاني حوّلها.
المحاسب قال
حد عايز مريم تكتشف الحساب.
بصيت له.
ليه؟
قال
عشان الحساب مش فيه فلوس بس.
فيه إيه؟
رد
دليل.
سألته
دليل على إيه؟
قال
كل تحويل اتعمل من الحساب من يوم ما والدك مات.
المحامي فهم بسرعة.
يعني لو كشفنا كشف الحساب الكامل، هنقدر نعرف مين كان بيسحب فلوس العيلتين.
المحاسب هز راسه.
وهتعرفوا كمان إن فيه مبلغ اتسحب قبل وفاة والد مريم بيوم واحد.
حازم سأله
قد إيه؟
مليون ومئتين ألف.
سكتنا.
قلت
ومين سحبه؟
الرجل بص لي.
اسم المستفيد كان
توقف.
حازم قال
قول.
الرجل تنهد.
كان باسم والد حازم.
حازم رجع خطوة.
أبويا؟
المحاسب قال
أيوه.
قلت
بس ده معناه إن أبو حازم هو اللي أخد الفلوس.
المحامي هز راسه.
مش بالضرورة. لازم نشوف مستند السحب.
وفي نفس اللحظة، دخل علينا صوت من الباب.
أنا عندي المستند.
اتلفتنا كلنا.
كان فؤاد واقف عند الباب.
لكن المرة دي
ما كانش لوحده.
كان معاه ضابط شرطة.
فؤاد رفع إيده وقال
قبل ما حد يتهمني بحاجة، أنا جاي أسلم نفسي.
حازم بص له باستغراب.
تسلم نفسك ليه؟
فؤاد مد إيده للضابط.
عشان أنا كنت شاهد على اللي حصل من البداية.
المحامي قال
شاهد؟ أنت كنت متهم!
فؤاد رد
لأني سكت.
بص لي.
وسكوتي كان غلط.
سألته
إيه اللي حصل ليلة وفاة أبويا؟
فؤاد نزل عينه.
والدك اكتشف إن فيه تحويلات بتخرج من الحساب من غير علمه.
حازم قال
مين كان بيعملها؟
فؤاد سكت.
قلت
قول.
رفع عينه.
شخص قريب جدًا منكم.
المحامي قال
مين؟
فؤاد رد
الشخص اللي كان مسؤول عن حفظ الأوراق.
بصيت لحازم.
وبعدين للمحامي.
قلت
يعني المحامي القديم؟
فؤاد هز راسه.
أيوه.
المحامي الحالي قال
بس المحامي القديم مات من عشر سنين.
فؤاد رد
مات، لكن قبل ما يموت سلّم الملفات لشخص تاني.
سألته
مين؟
فؤاد قال
الشخص اللي كان بيظهر طول الوقت كأنه بيساعدكم.
حازم اتوتر.
مين؟
فؤاد أخرج صورة.
حطها على الترابيزة.
وأول ما شفتها
اتجمدت.
لأن الشخص اللي في الصورة كان
المحاسب العجوز اللي واقف قدامنا.
كريم صرخ
إنت؟!
المحاسب ما أنكرش.
لكن بدل ما يهرب
حط إيده في جيبه وأخرج فلاشة صغيرة.
وقال
أيوه أنا.
حازم قال
إنت اللي سرقت الفلوس؟
الرجل هز راسه.
لا.
أمال إنت مين؟
بص لي مباشرة.
وقال
أنا آخر شخص وعد والدك إني هحمي حقك.
ثم مد لي الفلاشة.
وفيها الحقيقة اللي أبوكي كان خايف يقولها.
مسكتها.
وقبل ما أحطها في اللابتوب، قال
بس لازم تكوني مستعدة.
سألته
مستعدة لإيه؟
قال
لأن الحقيقة دي هتغير نظرتك لكل اللي حصل من يوم ما اتجوزتي حازم.
حازم بص له بقلق.
أما أنا
ففتحت الفلاشة.
ظهر ملف واحد فقط.
اسمه
ليلة الزواج.
قلبي دق بسرعة.
فتحت الملف.
ظهر تسجيل صوتي.
وصوت أبويا خرج من السماعات
يا مريم لو بتسمعي التسجيل ده، يبقى فيه حاجة لازم تعرفيها عن يوم جوازك من حازم
وسكت التسجيل لثواني.
ثم قال
أنا ما اخترتش حازم عشان فلوسه أنا اخترته عشان السبب اللي أنقذ بيه حياتك قبل ما تتجوزيه.
وقفت مكاني.
بصيت لحازم.
وهو نفسه كان مصدوم.
أنا؟ أنقذت حياتك؟
وقبل ما حد يفهم
انفتح الملف الثاني تلقائيًا.
وكان اسمه
المستشفى قبل الزواج بثلاث سنوات.
وفجأة
سمعنا صوت طفل صغير بيعيط في التسجيل.
وبعده صوت أبويا
لو حصل لي حاجة لازم مريم تعرف إن حازم هو اللي أنقذها يوم الحادث لكن محدش يقول لها دلوقتي.
سكت التسجيل.
وأنا بدأت أفتكر
حادث العربية اللي حصل لي وأنا صغيرة.
الحادث اللي كنت فاكرة إن أبويا هو اللي أنقذني منه.
لكن الحقيقة
كانت مختلفة تمامًا فضلت واقفة قدام اللابتوب، ومش قادرة أرمش.
صوت الطفل في التسجيل كان لسه بيرن في ودني.
بصيت لحازم.
إنت كنت في الحادث؟
حازم كان باصص للأرض.
أيوه.
اتصدمت.
ليه ما قلتليش؟
رفع عينه.
لأن أبوكي طلب مني ما أقولش.
بس ليه؟
تنهد.
عشان إنتِ وقتها كنتِ صغيرة وبعد الحادث حصلتلك صدمة، والدكتور قال إن الأفضل ما نفتحش الموضوع قدامك.
المحاسب العجوز قال
والدك كان خايف إنك تفتكري إن حازم سبب الحادث.
قلت
بس إزاي؟
حازم بدأ يحكي.
كنت راجع مع أبويا من عند والدك. العربية بتاعتكم كانت واقفة على الطريق. كان فيه حادث حصل قدامنا، والعربية اتقلبت.
سكت لحظة.
أنا نزلت أجري ناحية العربية.
وأبويا؟
كان مصاب. بس هو كان واعي.
حطيت إيدي على بقي.
وأنا؟
حازم قال
كنتِ في العربية معاه.
بدأت دموعي تنزل.
أنا مش فاكرة.
عارف.
إنت اللي طلعتني؟
هز راسه.
أيوه.
وأبويا؟
خرجته بعدك.
سكت.
ثم قال
قبل ما الإسعاف يوصل، أبوكي مسك إيدي وقال لي لو بنتي سألتك، قول لها إنك ما تعرفش حاجة.
المحاسب قال
والدك كان خايف إن اللي تسبب في الحادث يرجع يكمل اللي بدأه.
بصيت له.
يعني الحادث ما كانش حادث عادي؟
لم يجب.
المحامي هو اللي قال
واضح إنه كان محاولة لإخفاء مستندات.
فؤاد هز راسه.
بالضبط.
قلت
إيه علاقة الحادث بالحساب؟
فؤاد رد
في اليوم اللي سبق الحادث، والدك اكتشف إن حد بيحوّل فلوس من الحساب رقم 17.
المحاسب قال
وكان ناوي يروح البنك الصبح ويوقف كل التحويلات.
لكن حصل الحادث.
أيوه.
حازم سأل
طب مين كان عارف إنه رايح البنك؟
سكت الجميع.
ثم قالت حماتي
أنا.
بصينا لها.
قالت
أبوكِ اتصل بيا الليلة دي.
سألتها
وقال لك إيه؟
قال إن فيه حد من العيلة مش أمين.
قلبي انقبض.
قال مين؟
هزت راسها.
ما قالش اسمه.
فؤاد قال
لكن أنا أعرف.
حازم قال
مين؟
فؤاد أخرج ورقة من جيبه.
الشخص ده كان بيستخدم توقيع والدك من غير علمه.
مد الورقة.
المحامي قرأها.
وبعدين بص لنا.
ده مش توقيع والد مريم.
قلت
أمال توقيع مين؟
رد
توقيع والد حازم.
حازم قال
يعني إيه؟
المحامي شرح
حد كان بيزوّر توقيع والدك على مستندات السحب، وبعدها يستخدمها عشان يحول الأموال.
كريم سأل
طيب مين كان معاه نماذج توقيع والد حازم؟
سكت المحامي.
المحاسب قال
الشخص اللي كان ماسك كل أوراق الشركة.
حازم قال
عمي.
سكت الجميع.
لكن حماتي قالت
لأ.
بصينا لها.
مش هو.
حازم اتوتر.
أمي، إنتِ عارفة مين؟
حماتي بدأت تبكي.
أنا كنت شاكّة من زمان.
مين؟
قالت
أخويا.
اتجمدت.
خال أمي؟
هزت راسها.
أيوه.
المحاسب قال
بس هو مات قبل الحادث.
حماتي ردت
مات رسميًا لكن قبل موته بأسبوع اختفى يومين.
المحامي قال
وده يفسر الصورة.
فؤاد بص له.
أي صورة؟
طلعنا الصورة القديمة.
المحامي قال
الصورة اللي لقيناها في بيت مريم.
فؤاد أخذها.
وبمجرد ما شافها
وشه اتغير.
الصورة دي مستحيل تكون موجودة.
سألته
ليه؟
قال
لأن الشخص اللي واقف فيها جنب والدك
سكت.
كان المفروض يكون في السجن وقتها.
حازم قال
مين؟
فؤاد رد
أخو حماتك.
حماتي قعدت على الكرسي.
وقالت بصوت مكسور
يعني هو اللي كان بيزور التوقيعات؟
فؤاد قال
هو كان الرأس المدبر.
المحاسب قاطعه
لأ.
بصينا له.
قال
هو بدأ العملية لكن ما كملهاش.
حازم سأله
مين كملها؟
المحاسب فتح الفلاشة مرة تانية.
ظهر ملف جديد.
اسمه
الوصية الثانية.
فتحناه.
وكان فيه تسجيل صوتي لأبويا.
قال
أنا عرفت مين سرق الفلوس.
سكت.
ثم قال
لكن الشخص ده مش عايز الفلوس لنفسه.
حازم قال
أمال عايزها ليه؟
استمر التسجيل
هو بيجمعها عشان يشتري أرض الأرض اللي عليها بيت مريم القديم.
بصيت للمحامي.
بيتنا؟
قال
أيوه.
صوت أبويا كمل
لأن تحت البيت ده فيه شيء لو ظهر، هينهار كل اللي عملوه.
انقطع التسجيل.
ساد الصمت.
ثم سأل فؤاد
هل حد يعرف إيه الموجود تحت البيت؟
المحاسب رفع عينه.
وقال
أنا.
حازم سأله
إيه؟
رد
سجل الملكية الأصلي.
قلت
بس ده موجود في الشهر العقاري.
هز رأسه.
مش النسخة الرسمية.
ثم قال
الأصل الحقيقي للعقود مدفون تحت البيت.
وقبل ما نستوعب كلامه
سمعنا صوت ارتطام قوي من خارج البيت.
جرينا ناحية الشباك.
كانت عربية سوداء بتتحرك بسرعة.
وعلى الأرض قدام الباب
كان فيه ظرف جديد.
فتحته.
وكان جواه صورة واحدة فقط.
صورة حديثة ليا أنا وحازم وإحنا داخلين البيت.
وعلى ظهرها مكتوب
دلوقتي عرفتوا ليه أبوكي اختار حازم.
ثم سطر تحتها
لكن لسه ما عرفتوش ليه اختار أنتِ بالذات عشان تكوني صاحبة الحق فضلت ماسكة الصورة، وعيني ثابتة على الجملة
ليه اختار أنتِ بالذات عشان تكوني صاحبة الحق؟
قلت
أنا مش فاهمة حاجة.
المحامي قرب مني.
والدك ما اختاركِش بالصدفة.
حازم سأله
يعني إيه؟
قال
لأن الملكية الأصلية للأرض كانت باسم مريم.
اتصدمت.
باسمي؟ أنا كنت طفلة!
وده هو السبب.
فتح المحامي ملف قديم.
قبل وفاة والدك بسنين، كان فيه قانون يسمح بنقل الملكية لطفل بشرط وجود وصي قانوني.
كريم قال
والوصي كان مين؟
المحامي بص لحازم.
والد حازم.
حازم اتجمد.
أبويا؟
أيوه.
قلت
بس ليه؟
المحاسب العجوز قال
لأن والدك كان عارف إن بعض أفراد العيلة عندهم مشاكل مالية، وكان خايف على حقك.
حماتي قالت
وعشان كده أبوكي وثق في جوزي.
سألت
طب ليه ما قالليش الكلام ده قبل ما يموت؟
المحاسب رد
لأنك كنتِ لسه صغيرة، وبعدها حصلت المشاكل، وهو كان بيحاول يحميك من إنك تدخلي في صراع مع العيلة.
المحامي قلب صفحة.
لكن فيه حاجة أهم.
قلت
إيه؟
الملكية ما كانتش للأرض بس.
حازم سأله
أمال إيه كمان؟
قال
كان فيه حساب استثماري مرتبط بالأرض.
كريم قال
الحساب رقم 17؟
المحامي هز راسه.
بالضبط.
فجأة فهمت.
يعني السبعة ملايين اللي اتحولوا لي
حق مرتبط بالأرض.
قلت
طب ليه حد بيحاول ياخدهم؟
المحاسب قال
لأن الأرض قيمتها النهارده أكبر بكتير من قيمة الحساب.
حازم سأل
قد إيه؟
المحاسب رد
آخر تقييم وصلني كان حوالي 40 مليون جنيه.
سكتنا جميعًا.
لكن المحامي قال
وفيه مشكلة.
إيه؟
العقد الأصلي للأرض يثبت إن مريم مالكة، لكن فيه عقد تاني بيقول إن الأرض اتباعت من زمان.
حازم قال
مزور؟
غالبًا.
فؤاد تدخل لأول مرة
مش غالبًا.
بصينا له.
العقد مزور فعلًا.
المحامي سأله
وعندك دليل؟
فؤاد أخرج هاتفه.
عندي تسجيل.
شغله.
ظهر صوت رجل قديم
لو العقد الأصلي ظهر، الصفقة كلها هتنهار.
ثم صوت شخص تاني
اطمن. الأصل تحت البيت.
أنا همست
يعني كانوا بيدوروا عليه طول السنين دي.
فؤاد قال
أيوه.
حازم بص لي.
وعشان كده حد كان بيحاول يخوفك.
قلت
بس ليه جوازنا داخل في كل ده؟
المحاسب رد
لأن والدك كان عارف إن الشخص اللي هيحمي حقك لازم يكون حد تثقي فيه.
حازم قال
بس ده مش معناه إنه لازم يتجوزها.
المحاسب ابتسم.
والدك ما فرضش عليكِ حاجة.
بص لي.
هو فقط قال لو مريم اختارت حازم بنفسها، يبقى أنا مطمئن.
نظرت لحازم.
وفجأة افتكرت حاجة قديمة جدًا.
أول مرة قابلته فيها وأنا كبيرة.
كان فيه موقف حصل في الجامعة.
كنت وقعت مني شنطتي، والورق اتبعثر.
وهو ساعدني أجمعه.
وقتها قال لي
خدي بالك من حاجتك، مش كل الناس أمينة.
افتكرت الجملة.
وقلت
أبويا كان يعرف إنك هتساعدني؟
حازم
تم نسخ الرابط